رواية جواد وزهرة الفصل الثالث 3 بقلم ملك إبراهيم
البارت الثالث
لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)
اللحظة واقفة
والهواء نفسه تقيل.
ليلى باصة لزهرة مستنية كلمة واحدة
وزَهرة قلبها بيتقطع بين خوفها وبين الحقيقة.
جواد صوته خرج هادي بس فيه
أمر واضح
قولي لها.
زهرة غمضت عينيها
وبصت لبنتها ابتسمت ابتسامة باهتة
آه يا ليلى هو بابا.
الدنيا سكتت.
ليلى فضلت واقفة لحظة
وبعدين جريت عليه فجأة
بجد عندي بابا؟!
جواد اتفاجئ بس لقا نفسه بيحضنها
حضن غريب عليه تقيل بس دافي.
إيده اترعشت وهو بيضمها
أول مرة يحس إنه مش لوحده.
همس لنفسه
معقول دي بنتي
ليلى ضحكت ببراءة
طب ليه ما كنتش معانا؟!
السؤال نزل عليه كأنه طعنة.
بص لزهرة
نظرة مليانة عتاب
اسألي مامتك.
زهرة قلبها وجعها
بس ما ردتش.
جواد قام وهو شايل ليلى بين إيديه
وبص لزهرة بنظرة حاسمة
جهزي نفسك إنتي والبنت هنمشي.
زهرة انتفضت
قولتلك مش همشي!
جواد قرب منها خطوة
نبرته بقت أخطر
وإنتي فاكرة إن عندك اختيار؟
آه عندي!
قالتها بقوة رغم ضعفها.
أنا اللي ربيت بنتي وأنا اللي هقرر تعيش فين!
جواد ضحك بسخرية خفيفة
في المكان ده؟!
بص حواليه باحتقار
ده مش عيشة بني آدمين.
زهرة بصتله بعناد
أشرف من عيشة الكذب والخداع اللي عندك.
السكوت ضرب المكان تاني
جواد عينه لمعت
بس
المرة دي مش غضب بس
جرح.
قرب منها فجأة
بص في عينيها مباشرة
أنا عمري ما كدبت عليكي إنتي اللي اختفيتي.
زهرة همست
وأنت عمرك ما فهمت.
ليلى بصت بينهم بخوف
هو إنتوا بتتخانقوا؟
جواد بص لها فورًا وهدى صوته
لأ يا حبيبتي إحنا بنتكلم بس.
وبعدين بص لزهرة تاني
بس المرة دي بنبرة أهدى
اسمعي اللي حصل حصل بس أنا مش همشي وأسيب بنتي هنا.
زهرة
وأنا مش هسيبها تروح مع واحد معرفوش.
جواد ابتسم ابتسامة غامضة
يبقى الحل سهل
سكت لحظة وبعدين قال
تيجي إنتي كمان.
زهرة هزت راسها بعناد
مستحيل.
جواد اتنهد وبعدين طلع موبايله
تمام.
ضغط على رقم وقال بهدوء
خمس دقايق وتكون العربية جاهزة قدام العمارة.
زهرة اتوترت
إنت بتعمل إيه؟!
قفل المكالمة وبص لها
بديكي فرصة تمشي برجلك بدل ما أضطر أخدك غصب.
زهرة قامت بالعافية من على السرير
مش هتقدر.
جواد قرب منها جدًا
لدرجة إن أنفاسهم بقت قريبة
جربي.
ليلى بدأت تعيط
ماما أنا خايفة
جواد قلبه وجعه
راح لها بسرعة وشالها
خلاص خلاص محدش هيزعلك.
بص لزهرة
صوته بقى أهدى بكتير
أنا مش عدوك يا زهرة أنا أبوها.
زهرة دموعها نزلت
بس عنادها لسه موجود
بس أنا أمها ومش هفرط فيها.
ثواني
والتوتر بيزيد
وفجأة
زهرة وقعت.
جواد اتخض وجري عليها
زهرة!
ليلى صرخت
مامااا!
جواد شالها بسرعة
حس بحرارتها جسمها سخن بشكل مخيف.
بص لليلى
هي كده بقالها قد إيه؟!
ليلى وهي بتعيط
من امبارح بس كانت بتقول هتبقى كويسة
جواد شد على سنانه
الغضب اتحول لخوف حقيقي
غبية
بس الكلمة طلعت بوجع مش إهانة.
شال زهرة بإيده
وبص للسواق اللي وصل تحت
افتح الباب بسرعة!
نزل بيها والمطر لسه نازل بغزارة
ليلى مسكة في هدومه ومش سايباه.
حط زهرة في العربية بحذر
وقعد جنبها ساند راسها على إيده.
همس بصوت واطي جدًا
مش هتموتي فاهمة؟ مش بعد ما لقيتك.
العربية اتحركت بسرعة
ليلى بصت له بخوف
ماما هتخف؟
جواد بص لها
وبص لزهرة
وقلبه لأول مرة مليان رعب حقيقي.
هتخف ان شاء الله .
وشد إيده على إيد زهرة
كأنه خايف تختفي منه تاني.
وبين صوت المطر
بدأت حكاية جديدة
مش فيها كبرياء
بس
لكن فيها خوف وحب بيتولد غصب عن الكل.
- لقراءة باقي فصول الرواية اضغط على (رواية جواد وزهرة)