رواية جواد وزهرة الفصل الثاني 2 بقلم ملك إبراهيم

رواية جواد وزهرة الفصل الثاني 2 بقلم ملك إبراهيم

 

البارت الثاني

 

لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)

جواد واقف مكانه
مش قادر يتحرك ولا حتى يرمش.
سبع سنين
سبع سنين بيدور عليها
ولما يلاقيها يلاقيها بالشكل ده؟!
ليلى جريت ناحية السرير، صوتها كله لهفة
ماما ماما أنا جبت العلاج شوفي!
إيد صغيرة بتتهز قدام وش زهرة
اللي كانت عينيها مغمضة ونَفَسها تقيل.
جواد دخل خطوة واحدة لجوه
الأوضة ضيقة ريحتها رطوبة وكل حاجة فيها بتقول فقر وتعب.
لكن عينه ما شافتش غيرها.
زهرة.
قرب منها ببطء
قلبه بيدق بعنف غريب عليه.
زهرة
صوته كان واطي كأنه خايف تصحى وتختفي تاني.
ليلى بصت له باستغراب
إنت تعرف ماما؟
جواد ما ردش
عينيه عليها وبس.
زهرة بدأت تفتح عينيها ببطء
نظرة تايهة مجهدة
وبمجرد ما شافته
اتجمدت.
لحظة صمت تقيلة
كأن الزمن وقف بينهم.
جواد اتكلم أخيرًا بصوت مليان صدمة وغضب مكبوت
إنتي عايشة هنا؟!
زهرة ما ردتش
بس عنيها اتمليت خوف.
قام فجأة صوته علي شوية
سبع سنين! سبع سنين بدور عليكي!
تختفي كده؟!
ليلى اتخضت وجريت استخبت ورا السرير
ماما هو بيزعق ليه؟!
زهرة حاولت تقوم جسمها مش مساعدها
بس رفعت إيدها بإشارة لليلى تهدى.
وبصت لجواد
نظرة فيها رجاء وخوف وكلام كتير من غير صوت.
جواد قرب أكتر
نبرته بقت أهدى بس أخطر
ليه مشيتي؟! ليه مختفيتي؟!
سكت لحظة وبعدين قال بحدة
والشيك؟! حتى الفلوس ما خدتيهاش!
دمعة نزلت من عين زهرة
لكنها سكتت.
جواد فجأة بدأ يربط
عينه راحت لليلى
وبعدين رجع لزهرة
وبصوت بطيء تقيل
البنت دي
سكت وكأن قلبه خايف يسمع الإجابة.
بنتك؟
زهرة غمضت عينيها
دموعها نزلت أكتر.
جواد قلبه دق بعنف
قرب خطوة كمان صوته بقى أضعف
من مين؟
زهرة فتحت عينيها وبصت له مباشرة.
نظرة واحدة
كفاية تفهمه كل حاجة.
الصدمة ضربته.
رجع خطوة لورا
إيده على رأسه
مستحيل
بص على ليلى
ملامحها عيونها
نسخة منه.
همس لنفسه
دي بنتي
ليلى خرجت من ورا السرير بحذر
إنت مالك؟
جواد ركع قدامها فجأة
بيبصلها كأنه أول مرة يشوف الحياة.
إيده اتمدت ناحيتها وبترجع في نص الطريق.
اسمك ليلى صح؟
هزت راسها
آه.
ابتسم ابتسامة مهزوزة
أنا
وقف مش عارف يقول إيه.
من وراه صوت ضعيف خرج أخيرًا
صوت زهرة
أول مرة يتسمع.
جواد
اتجمد مكانه.
ببطء لف ناحيتها.
عينيه وسعت
إنتي بتتكلمي؟!
زهرة بصت له دموعها بتنزل في صمت
مكنتش خرساء
سكتت لحظة وبعدين كملت بصوت مكسور
كنت مجبورة أسكت.
جواد قرب منها بسرعة
الغضب رجع أضعاف
يعني خدعتيني؟!
زهرة هزت راسها بسرعة
لا كنت بهرب.
من إيه؟!
بصت لليلى
وبعدين
رجعت له
منك.
الكلمة نزلت عليه زي الصاعقة.
مني أنا؟!
زهرة صوتها بيرتعش
إنت راجل بيتجوز ستات ليلة واحدة ويرميهم كنت عايزني أستنى لما ترميني أنا كمان؟!
جواد سكت
كنت حامل يا جواد
قالتها وهي بتبص له بوجع.
خفت خفت تاخدها مني أوترفضها أو تكسرها زي ما كسرت غيري.
جواد قلبه اتقبض
بص لليلى
اللي واقفة مش فاهمة حاجة بس حاسة إن في حاجة كبيرة بتحصل.
رجع بصره لزهرة
صوته بقى واطي جدًا
وسبتيها تعيش كده؟ في الفقر ده؟
زهرة ابتسمت ابتسامة وجع
كنت بحاول على قد ما أقدر.
صمت تقيل نزل على المكان
صوت المطر برا بس هو اللي مسموع.
جواد أخد نفس طويل
وبنبرة مفيهاش نقاش
هتيجي معايا.
زهرة بصت له بصدمة
لا.
لا؟!
مش هرجع لحياتك تاني.
جواد عينه لمعت بغضب
دي مش حياتي لوحدي دي حياة بنتي كمان!
ليلى بصت بينهم بخوف
ماما إيه اللي بيحصل؟
جواد قرب منها بهدوء غريب
أنا
سكت لحظة وبعدين قالها بحنان عمره ما استخدمه قبل كده
أنا بابا.
الصمت انفجر.
ليلى عينيها وسعت
وبصت لزهرة
بجد؟!
زهرة سكتت دموعها بتنزل
وجواد مستني الإجابة
قلبه لأول مرة متعلق بكلمة من حد غيره.

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية درة القاضي الفصل الثاني والعشرون 22 بقلم سارة حسن

 

 

لو عاوز تقرأ الفصول الجديدة من الرواية دي بشكل حصري قبل صدورها وتشوف الروايات الجديدة وتطلبها

انضم لينا على الفيس بوك (من هنا)

و

أنضم لقناتنا على تليجرام (من هنا)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top