رواية ادهم العزبي ومروة الفصل الرابع 4 بقلم The Last Line

رواية ادهم العزبي ومروة الفصل الرابع 4 بقلم The Last Line

 

البارت الرابع

 

لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)

مبلغ كبير جدًا أكبر من أي حاجة تقدر عليها.
مروة خرجت من الأوضة وهي تايهة
إيديها بتترعش
وعينيها مليانة دموع.
أجيب الفلوس دي منين؟!
بصت من الشباك
وحسّت إنها لوحدها في الدنيا.
لا سند ولا حد يساعدها.
بس جواها صوت واحد
لازم أنقذ ابني بأي طريقة.
في نفس الوقت
في مكتب أدهم
كان قاعد بيمضي أوراق الشركة
وفجأة قال هاتولي ملفات كل الموظفين عايز أعرف أنا شغال مع مين.
المساعد هز راسه حاضر يا فندم.
ومن غير ما يعرف
اسم مروة عبد الله
كان على وشك
يرجع لحياته من تاني.
مروة قضت الليل كله في المستشفى جنب يوسف
ممسكة إيده وكل شوية تمسح دموعها علشان ميشوفهاش.
بس الحقيقة كانت منهارة.
الدكتور قالها بوضوح كل ما العملية تتأخر الخطر بيزيد.
وكلامه كان بيرن في ودنها لازم في أسرع وقت.
تاني يوم الصبح
مروة قررت تعمل آخر حاجة ممكن تعملها.
راحت الشركة
وشها باين عليه السهر والتعب
بس عينيها فيها إصرار غريب.
وقفت قدام قسم الحسابات
وقالت بصوت مهزوز ممكن أقابل مدير الحسابات؟
دخلت المكتب
كان الراجل في أواخر الأربعينات، هادي ووشه مريح.
بص لها باستغراب اتفضلي يا مدام مروة في إيه؟
أول ما سمعت اسمها
حسّت إن الدنيا بتضيق بيها.
حاولت تتمالك نفسها وقالت أنا أنا محتاجة سلفة مبلغ كبير شوية
سألها بهدوء في ظرف طارئ؟
دموعها نزلت غصب عنها ابني عامل حادث ورجله مكسورة ولازم عملية فورًا وأنا معيش الفلوس.
الراجل سكت لحظة
واضح
إنه متأثر بكلامها.
هو أصلًا عارفها
عارف إنها محترمة وشغلها كويس
وعارف كمان إنها لوحدها وجوزها متوفي زي ما هي قالت لهم من أول يوم.
قال بنبرة طيبة ربنا يشفيه يا بنتي
سكت شوية وبعدين قال المبلغ كبير ومش من صلاحياتي أوافق عليه لوحدي بس هحاول أساعدك.
عينيها لمعت بأمل بجد؟!
هز راسه هروح أكلم الباشمهندس أدهم بنفسي.
بعد شوية
مدير الحسابات وقف قدام مكتب أدهم العزبي.
خبط ودخل.
أدهم كان مركز في شغله، رفع عينه وقال خير؟
الراجل قال باحترام في موظفة عندنا شغلها كويس جدًا ومحترمة
أدهم سكت، بيسمع.
كمل ابنها محتاج عملية ضروري ومش معاها فلوس ووالد الطفل متوفي وهي اللي شايلة المسؤولية لوحدها.
أدهم ملامحه اتغيرت شوية
في لحظة
افتكر نفسه وهو صغير
وأمه وهي شايلة كل حاجة لوحدها بعد وفاة والده.
أخد نفس بسيط
وقال بهدوء اسمها إيه؟
مروة عبد الله.
الاسم عدى عليه
بس من غير ما يربطه بحاجة.
قال ببساطة تمام نساعدها.
مدير الحسابات ابتسم ربنا يجازيك خير يا فندم.
أدهم كمل ابعتلي الموظفة دي حالًا.
برا
مروة كانت واقفة إيديها في بعضها
قلبها بيدق بقوة.
أول ما شافت مدير الحسابات خارج جريت عليه ها؟ قال إيه؟!
ابتسم لها وافَق وعايز يقابلك بنفسه.
اتجمدت.
يقابلني أنا؟!
هز راسه أيوه اطلعي على مكتبه.
مروة حسّت إن رجليها مش شايلاها
قلبها بيخبط بعنف
إحساس غريب خوف توتر حاجة مش مفهومة.
مشت في الممر الطويل
كل خطوة تقيلة.
وقفت قدام باب المكتب
أدهم العزبي
اسم مكتوب قدامها
الاسم اللي حاولت تنساه 5 سنين.
شهقت بخضة خفيفة
إيديها بدأت تترعش.
مستحيل
بس يوسف العملية
كل ده خلاها تاخد قرار في ثانية.
غمضت عينيها
وخبطت على الباب.
من جوه
صوت أدهم الهادي اتفضلي.
والباب
بدأ يتفتح ببطء
ولأول مرة بعد 5 سنين
القدر قرر
يجمعهم من جديد.
الباب اتفتح ببطء
مروة دخلت وعينيها في الأرض.
أدهم كان واقف ورا مكتبه
رفع عينه وبمجرد
ما شافها
اتجمّد.
مروة؟!
صوته خرج مصدوم مش مصدق اللي شايفه.
مروة رفعت عينيها عليه
واللحظة دي كانت تقيلة جدًا.
5 سنين عدّوا
بس نفس الوجع نفس المشاعر.
إيدها بدأت تترعش
لكن يوسف جه في بالها.
كسرت الصمت بصوت مكسور أنا محتاجة مساعدتك.
أدهم لسه مش مستوعب إنتي هنا؟! وإزاي؟!
لكن قبل ما يكمل
مروة انفجرت في العياط ابني بيموت يا أدهم!
الكلمة خبطت فيه بقوة.
سألها بسرعة، بنبرة متوترة ابنك؟!
وقف لحظة وبعدين قال بحدة فين أبوه؟!
السؤال كان زي سكينة.
مروة بصت له عينيها مليانة دموع ووجع سنين ملوش أب
أدهم عقد حواجبه إزاي يعني؟!
صوتها اتكسر أكتر أرجوك مش وقت الكلام ده أنا مش طالبة منك حاجة غير إنك تساعد ابني يعيش
قربت خطوة منه وكأنها بتترجاه بكل كيانها وأقسم لك بعد كده هبعد عنك وعن حياتك نهائي كأنك ما شوفتنيش.
الكلام وجعه.
حبه ليها اللي حاول يدفنه رجع كله مرة واحدة.
بصلها للحالة اللي هي فيها
ضعف خوف وانهيار.
مقدرش يشوفها كده.
قال بحسم يلا.
بصت له بعدم فهم على فين؟
على المستشفى.
في العربية
السكوت كان تقيل.
مروة ضامة إيديها بتدعي في سرها.
وأدهم عينيه عليها من وقت للتاني
قلبه مش مرتاح في حاجة غلط في حاجة ناقصة.
وصلوا المستشفى
مروة جريت على أوضة يوسف.
أدهم دخل وراها
أول ما الدكتور شافهم قال بسرعة إحنا مستنيين العملية بس محتاجين نقل دم بنفس الفصيلة فورًا.
مروة قالت بلهفة خدوا مني! خدوا أي حاجة!
الدكتور هز راسه لازم نفس الفصيلة بالظبط.
أدهم تدخل فورًا أنا ممكن أعمل تحليل.
بعد شوية
النتيجة ظهرت.
الدكتور قال فصيلة دمك مطابقة.
أدهم استغرب بس قال تمام خدوا اللي محتاجينه.
بعد ما خلص
الدكتور قال ممكن تشوف الطفل قبل ما ندخله العمليات.
مروة دخلت الأول
أدهم دخل وراها.
وبمجرد ما عينه وقعت على يوسف
اتصدم.
وقف مكانه مش قادر يتحرك.
الطفل نايم على السرير وشه هادي رغم الألم
لكن
نسخة منه.
نفس الملامح
نفس العيون
نفس
كل حاجة.
كأنه شايف نفسه وهو صغير.
قلبه دق بعنف.
بص لمروة وبعدين رجع بص للطفل.
همس بصوت مخنوق الولد ده
سكت مش قادر يكمل.
عينيه اتعلقت بيوسف
والحقيقة بدأت تفرض نفسها

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية استثنائية في دائرة الرفض الفصل الثاني والأربعون 42 بقلم بتول عبدالرحمن

عليه غصب عنه.

 

لو عاوز تقرأ الفصول الجديدة من الرواية دي بشكل حصري قبل صدورها وتشوف الروايات الجديدة وتطلبها

انضم لينا على الفيس بوك (من هنا)

و

أنضم لقناتنا على تليجرام (من هنا)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top