روايات

رواية كبرياء الهواري الفصل الثاني 2 بقلم مايا خالد

رواية كبرياء الهواري الفصل الثاني 2 بقلم مايا خالد

 

البارت الثاني

 

لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)

​صبا رفعت إيدها وبمنتهى الجرأة حطتها على ص,,دره، ناحية قلبه، وقالت بصوت واطي ومبحوح:
— “لو كنت سد خانة، مكنش قلبك دق الدق ده كله أول ما شوفتني.. أنت “خايف” مني يا مصعب، خايف عشان أنا الوحيدة اللي قادرة أبص في عينك ومأغمضش، والوحيدة اللي قادرة تلمس الحتة اللي أنت حابسها جوه.”
​مصعب اتنفض كأن كهربا لمسته، مسك إيدها وبعدها عنه بعن,,ف، بس عينه كانت بتقول كلام تاني خالص.. كان فيها لمعة “رغبة” متخانقة مع “غل”.
​— “انزلي هاتيلي وكل (أكل).. وبلاش كتر حديد، ليلتك مش هتعدي لو فكرتي إنك ملكتيني.”
​صبا ابتسمت ابتسامة نصر خفيفة وهي ماشية ناحية الباب:
— “الوكل جاهز في المطبخ، ملوخية ناشفة بالتقلية اللي بتحبها.. أصل سألت أمك وعرفت إنك مابتاكلش غيرها لما تكون “مهموم”.”
​خبطت الباب وراها وسابته يغلي.. مصعب رمى نفسه على السرير، ودفــ . ــن وشه في المخدة اللي كانت ريحتها “هي”.. ـ,ـضـ,ـرب السرير بإيده وهو بيشتم نفسه:
— “يا مري.. البت دي هتركبني وتدلدل رجليها ولا إيه؟ دي واكلة عقلي بلسانها!”
​الهدوء اللي كان في الجناح انقطع بصوت ضـ,ـرب ن,,ار حيّ زلزل أركان النجع. صرخات الرجالة بره وصوت الخيل وهي بتصهل خلى “مصعب” ينتفض من مكانه زي الفهد. سحب بندقيته الآلية من فوق الدولاب، وعمره ما كانت إيده بتترعش، بس المرة دي عينه جت على “صبا” اللي واقفة عند الباب.
​مصعب بصوت يرعب:
— “ادخلي جوه واقفلِي عليكي بالمفتاح.. “المطاريد” هجموا على النجع، ولو حد عتب عتبة الدار دي، اضـ,ـربي في المليان بالمسدس اللي في الدرج، سامعة يا صبا؟”
​صبا وشها شحب بس متهزتش، قربت منه ومسكت دراعه بقوة:
— “خلي بالك من نفسك يا ولد الهواري.. اللي يكسر القسوة بالحب، ملوش حق يمـ,ـوت دلوقت.”
​بصلها نظرة أخيرة، نظرة فيها وداع وخوف وحاجات كتير هو نفسه مش فاهمها، وجري لبره.
​المعركة كانت حامية، الرصاص زي المطر، ومصعب في نص الن,,ار بيضـ,ـرب بقلب ميت. فجأة، لمح خيال بيتحرك من ورا السور الداخلي للجنينة.. حد من المطاريد قدر يتسحب وعاوز يدخل البيت من باب المطبخ.ماياخالد
​قلب مصعب سقط في رجله، ساب المعركة بره وجري بجنون ناحية البيت وهو بيصرخ:
— “صبااااااااااااا!”
​دخل المطبخ والد.م بيغلي في عروقه، كان متوقع يشوفها مقتولة أو مخطوفة، بس اللي شافه خلاه يثبت مكانه من الذهول.
​صبا كانت واقفة ورا “التربيزة” الكبيرة، وفي إيدها سكي,,ن دبـ . ح كبيرة، والراجل اللي حاول يقتحم البيت واقع تحت رجليها بيصرخ وماسك رجله اللي غرقانة د.م، وهي حاطة السكي,,نة على رقبته وبتقول بصوت واطي ومخيف:
— “اللي يدخل دار الهوارة من غير إذن، يخرج منها من غير روح.. قولتلك يا مصعب، أنا مش ضعيفة.”
​مصعب قرب منها وهو بينهج، شد السكي,,نة من إيدها وهو بيترعش.. لأول مرة “الغول” إيده تترعش. مسك كتافها وهزها بعن,,ف وهو بيزعق:
— “انتي مجــ . ــنونة؟ كان ممكن يقتـ,ـلك! كان ممكن تروحي مني يا صبا!”
​صبا بصت له، ولأول مرة شافت “د.موع” محبوسة في عين مصعب الهواري. رفعت إيدها ولمست وشه بهدوء:
— “خفت عليا يا مصعب؟ خفت على “الدية” اللي سددت د.م أخوك؟”
​مصعب ساب البندقية تقع منه على الأرض، وشدها لحض,,نه بقوة كأنه بيحاول يخبيها جوه ضلوعه، ودفــ . ــن راسه في رقبتها وهو بيقول بصوت مكتوم ومنكسر:
— “ملعون أبو الد.م، وملعون أبو الثأر.. أنتي لو جرا لك حاجة كنت ح,,رقت النجع باللي فيه. أنتي مابقتيش دية يا صبا.. أنتي بقيتي النفس اللي طالع وداخل مني.”
​صبا في اللحظة دي عرفت إنها انتصرت. مش بالسـ,ـلاح، ولا باللسان.. انتصرت لما خلت الراجل اللي مبيخافش من المـ,ـوت، يترعب من فكرة غيابها.
​بعد ليلة المطاريد، النجع كله كان بيتحدث عن “بنت المحمدي” اللي وقفت وقفة رجالة، بس الخبر وصل لعيلتها بشكل تاني.. وصلهم إن مصعب الهواري بيذلها وأنه رماها في المطبخ تخد.م، وده كان العذر اللي استناه “سلطان المحمدي”، أخو صبا الكبير، عشان يكسر الصلح ويرجع يفتح بحر الد.م.
​الصبح كان لسه بيبدر، والضباب مغطي الزرع، لما لقى مصعب غفر النجع بيجروا عليه:
— “يا عمدة! رجالة المحمدي واقفين على حدود الأرض، وسلطان راكب خيله وبيصرخ عاوز “أخته”، ومعاهم سـ,ـلاح يكفي بلد!”
​مصعب غسل وشه ببرود، وبص لصبا اللي كانت واقفة ورا الشيش بتراقب بقلق. لبس شاله، وحط مسدسه في جيبه، وخرج لهم لوحده، من غير غفر، ومن غير سـ,ـلاح ظاهر.. وقف قدام سلطان والرجالة والشرار بيتطاير من عيونهم.
​سلطان صرخ وهو ماسك بندقيته:
— “سلمنا البنية يا ولد الهواري! الصلح انكسر، وإحنا مابنرميش بناتنا للخد.مة والذل في دياركم. صبا هترجع معانا، والد.م اللي بينا وبينكم يرجع يسيل تاني!”
​مصعب وقف بكل هيبة، ربع إيده وبص لسلطان بنظرة استهزاء:
— “البنية اللي بتتكلم عنها دي مابقتش “بت المحمدي”.. دي بقت “صبا الهواري”، يعني عرضي وناموسي. واللي بيفكر يمد يده على حاجة تخص مصعب، بيبقى بيحفر قب,,ره بيده.”
​سلطان نزل من على خيله وقرب من مصعب بغل:
— “أنت هتغصبها علينا؟ البنت داخلة دارك دية، يعني مكسورة.. واليوم جايين نرفع كسرها.”
​في اللحظة دي، الباب الكبير لبيت الهواري اتفتح، وخرجت صبا.. كانت ماشية بخطوات واثقة، لابسة عبايتها السودة وشالها الحرير، ووقفت جنب مصعب، لا، دي لفت إيدها ورا ضهره وتمسكت بجلابه بقوة قدام أخوها والكل.
​صبا بصوت عالي وواضح:
— “ارجع يا سلطان.. وقول لأبوك إن صبا لقت سندها. أنا مدخلتش الدار دي دية، أنا دخلتها “ست”، وخرجت منها “ملكة” بقلب الراجل اللي واقفين قصاده ده.”
​سلطان ذهل:ماياخالد
— “انتي بتقولي إيه يا واكلة ناسك؟ ده اللي قـ,ـتل أخوكي!”
​صبا ردت بحدة:
— “واللي قتـ,ـلوه كان في حرب، واليوم إحنا في سلم. مصعب الهواري صان كرامتي لما الكل كان عاوز يكسرها، ولو فكرت تاخدني منه، هتاخد ج,,ثتي يا سلطان.”
​مصعب في اللحظة دي، لف وبص لصبا بنظرة كلها فخر وشغف، وكأنه لأول مرة بيشوفها بجد. رجع بص لسلطان وقال بصوت زلزل الأرض:
— “سمعت؟ البنت اختارت.. والمرة دي مفيش صلح د.م. المرة دي اللي هيقرب من حدود داري، هاكله بسناني. خد رجالتك وارجع، وقول لأبوك “صبا” مابقتش للبيع ولا للإيجار.. صبا هي “القلب” اللي بيحرك مصعب الهواري.”
​سلطان عرف إن المواجهة خسرانة، مش عشان السـ,ـلاح، عشان “روح” صبا اللي بقت ملك لمصعب. ركب خيله ومشي هو ورجالته والغل بياكل قلوبهم.
​مصعب لف لصبا، مسك وشها بين إيديه الخشنة، وهز راسه بذهول:
— “ليه عملتي كده يا صبا؟ كان ممكن ترجعي لاهلك وتخلصي من قسوتي.”
​صبا ابتسمت بد.موع وقالت له:
— “عشان قسوتك دي يا مصعب، هي اللي خلتني أعرف إنك أكتر راجل بيعرف يحب في الدنيا.. بس كنت محتاج “بنت” تطلع الحب ده من تحت الصخر.”
​مصعب سحبها لحض,,نه قدام النجع كله، وهو بيهمى في ودنها:
— “من اليوم يا صبا.. مفيش كلمة تمشي في الدار دي غير كلمتك، ومفيش حد يخوفني في الدنيا دي غير “زعلك”.”النجع كله بات ليلته يتحدث عن “زل,,زال” الهواري.. إزاي “الغول” اللي مابيلينش، وقف يحامي لمراته قدام أهلها، وإزاي البنت اللي دخلت بكسرة نفس، بقت هي “الآمرة الناهية” في حياته.

 

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية رغد وجاسر الفصل الثالث 3 بقلم حنين محمد

لو عاوز تقرأ الفصول الجديدة من الرواية دي بشكل حصري قبل صدورها وتشوف الروايات الجديدة وتطلبها

انضم لينا على الفيس بوك (من هنا)

و

أنضم لقناتنا على تليجرام (من هنا)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *