رواية سعيد ورانيا وجيهان – قهر امرأة الفصل الثامن 8 بقلم نورهان العشري
رواية سعيد ورانيا وجيهان – قهر امرأة الفصل الثامن 8 بقلم نورهان العشري
البارت الثامن
لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)
سعيد دخل البيت ووشه كأنه قطعة فحم محروقة، عروق رقبته كانت بارزة لدرجة تخوف. رانيا كانت واقفة في الصالة بابتسامة هادية بتمسح إيدها في الفوطة، لسه هتقوله “نورت يا أبو العيال”، لقت قلم نزل على وشها وقعها في الأرض.
رانيا (بصدمة وذهول وهي ماسكة وشها): “سعيد! في إيه؟ إنت اتجننت؟ ضربتني ليه؟”
سعيد (رمى الموبايل في وشها وهو بيصرخ): “اتجننت؟ أنا فعلاً كنت مجنون لما صدقتك! كنت مغفل لما قولت إنك أنضف من جيهان! شوفي.. شوفي القرف اللي مبعوت على تليفونك، وشوفي الصور اللي بينك وبين الكلب ده!”
رانيا مسكت الموبايل بإيد بترتعش، شافت رسايل غرامية وصور (فوتوشوب) متركبة بدقة تخوف، صور ليها في أوضاع هي عمرها ما كانت فيها، ومحادثات باسمها بتبعت كلام يهد بيوت.بقلم نورهان العشري
رانيا ( ببكاء هستيري): “والله ما أنا! والله العظيم ما أعرف مين ده ولا شفت الصور دي قبل كدة! يا سعيد صدقني، التليفون ده اتسرق مني الصبح في شقة مامتك وكنت لسه هدور عليه.. دي لعبة يا سعيد! دي جيهان، مفيش غيرها!”
سعيد (بصوت مخنوق من الوجع والغل): “جيهان إيه؟ جيهان هي اللي صورتك الصور دي؟ جيهان هي اللي خليتك تبعتي وتقولي “وحشتني”؟ إنتي طالق يا رانيا! طالق بالتلاتة! مش عايز أشوف وشك في بيتي ثانية واحدة، غوري لبيت أبوكي بالعار اللي أنتي فيه!”
رانيا (اترمت تحت رجله وهي بتصرخ): “لأ يا سعيد.. اقتلني بس متقولش كدة! أنا مستعدة أحلف على كتاب ربنا، هاته دلوقتي وأنا أحط إيدي عليه وأحلف إني مظلومة. جيهان حلفت إنها تطلقني منك واديك بتنفذ لها اللي هي عايزاه! إزاي تصدق فيا كدة وأنا اللي كنت خايفة على عرضك أكتر من نفسي؟”
سعيد بص في عينيها، شاف نظرة رعب حقيقية، نظرة ست بتغرق مش ست خاينة. قلبه وجعه، و احساس “الشك” بدأ ينهش فيه. هل ممكن جيهان توصل للدرجة دي؟ هل ممكن “الصور” دي تكون فعلاً فوتوشوب؟
سعيد (بصوت واطي ومرعب): “هحلفك يا رانيا.. هجيب المصحف وهحلفك، بس اسمعي.. لو طلعتي كدابة، أنا مش بس هطلقك، أنا هدبحك بأيدي دي، فاهمة؟”
رانيا وقفت بشموخ وسط دموعها، وبصتله بعين ثابتة وقالت: “هات المصحف يا سعيد.. أنا مش خايفة من ربنا لأني معملتش حاجة، الخوف على اللي دبرت وكدبت ولبستني مصيبة عشان تخلص مني.”
سعيد سابها ودخل الأوضة يجيب المصحف، وهو من جوا بيغلي، فيه صوت بيقوله “صدقها” وصوت تاني بيقوله “دي خاينة”. قرر في اللحظة دي إنه مش هيطلق رسمي غير لما يوصل للراجل اللي في الصور ويجيبه من رقبته ويعرف الحقيقة. بقلم نورهان العشري
******
سعيد دخل البيت ومعاه “سيد” (الراجل اللي جيهان اتفقت معاه)، وكان ماسكه من رقبة قميصه وسيد وشه كله دم من الضرب واعترف بكل حاجة. رانيا كانت قاعدة في الصالة، وحاطة إيدها على المصحف وبتعيط بصمت، وجيهان كانت واقفة بابتسامة نصر وهمية، فاكرة إن سعيد جاي يرمي رانيا برة.
سعيد (بصوت زي الرعد): “انطق يا روح أمك! انطق وقول الست الهانم جيهان اتفقت معاك على إيه!”
سيد (بصوت مرعوب): “والله يا باشا الست جيهان هي اللي بعتتلي، وقالتلي خد الصور دي ركبها بالفوتوشوب وابعت الرسايل دي من تليفون الست رانيا لما البنت حبيبة تجيبهولها.. وأدي الفلوس اللي ادتهالي أهي، والمحادثات اللي بيني وبينها على الموبايل أهي!”
جيهان وشها بقى لونه أزرق، وحاولت تتكلم: “كداب! والله يا سعيد كداب، ده أكيد رانيا هي اللي دفعاله عشان يلبسني أنا المصيبة!”بقلم نورهان العشري
سعيد (قرب منها وبصوت يخوف من كتر الهدوء): “رانيا؟ رانيا اللي لوثت شرف واحدة ست و مخافتش من ربها؟ رانيا اللي بنتي سرقت تليفونها بتعليمات منك؟ أنا شوفت كل حاجة يا جيهان.. شوفت الرسايل اللي بينك وبين الكلب ده من تليفونك التاني اللي مخبياه في الدولاب بتاعك!”
سعيد طلع الموبايل التاني بتاع جيهان ورماه في وشها، وانفجر فيها بزعيق هز أركان البيت:
سعيد: “أنتي إيه؟ أنتي شيطان؟ بقى توصل بيكي الوساخة إنك تلوثي شرفي وشرف مراتي عشان الغيرة والغل؟ أنا كنت بقول ست بيت وأم عيالي، طلعتي حية بتبخ سم في كل حتة! حتى بنتك.. بنتك علمتيها السرقة والغدر!”
جيهان (بانهيار): “أنا عملت كدة عشان بحبك! عشان مش عايزاها تاخدك مني!”بقلم نورهان العشري
سعيد (بزعيق): “تحبيني؟ أنتي بتحبي نفسك وبس! أنتي النهاردة نهيتي كل حاجة.. يا جيهان، أنتي طالق! طالق بالتلاتة! ومسمعش صوتك، تلمي كل قرفك ده وتمشي من هنا على بيت أهلك، والعيال هيفضلوا معايا، عشان ميتعلموش منك الغدر و الحقد.”
- لقراءة باقي فصول الرواية اضغط على (رواية سعيد ورانيا وجيهان – قهر امرأة)