رواية لين ومنصف الفصل الرابع 4 بقلم شهيرة عبد الحميد
رواية لين ومنصف الفصل الرابع 4 بقلم شهيرة عبد الحميد
البارت الرابع
لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)
وقتها اتفقنا على حاجة متهورة
قاله أنه ميقدرش يفوت اليوم ده بدون هدية تليق بيا
واتفق أنه هيجي بليل في وقت متأخر يسيب الهدية على الباب ويمشي وانا افتح الباب اخدها واخبيها في اوضتي بطريقتي.
كانت الساعة حوالي تلاتة بعد منتصف الليل
أتاكدت كويس أن بابا نام بعد ما خلص مخزون التبغ بتاعه
وفتحت الباب اتسحب واخد الهدية من قصاد الباب
وإذا بـ بابا بيمسكني من شعري وبيدخلني جوا وهو بيقولي “مين الـ بيهاديكي يا …..”
ناهيكم عن علقة الموت الجديدة الـ خدتها واترميت على الأرض بمسح في دم وشي الـ بينزل مش عارفة منين بالتحديد
ولقيته مسك الهدية وقعد وهو بيحاول يفتحها وبيقول “خليني اشوف مين حبيب القلب الـ بيهاديكي في السر علشان اجيب رقب/ته قبل رقب/تك”
بقيت مرعوبة من الـ هيحصل بعد ما يعرف أنه منصف صاحب الهدية
أنا معرفش هو منصف كاتبلي جوابات ولا باعت إيه بس الخوف خلاني محسش بنفسي وانا بتسحب من وراه وجريت في الشوارع مش عارفة رايحة على فين.
رجلي خدتني على بيت سلوى من تاني
كان لازم اروح لأكتر شخص هيحميني منهم زي ما وعدني
كانت الساعة حوالي أربعة ونص الغجرية
فضلت اخبط عليهم بقوة
لحد ما فتحت عمتو وهي مصدومة من منظري وبتقولي “انتي جاية هنا تاني ليه؟”
منصف وأخواته البنات كانوا صحيوا على صوتي
وجريت عليه وانا منهارة وبستغيث بيه وبقوله “بابا مسك الهدية يا منصف.. ارجوك مترجعنيش له حالف يقت/لني ويق/تلك”
بس منصف كان واقف دمه بارد
واعصابه مش مهزوزة حتى
كان بيبص لعمتو كأنه مصدوم زيها بالظبط وميعرفش حاجة!
عمتو مسكتني من شعري ورمتني برا البيت وهي بتقولي “ابعدي عن ابني يا مشبوهة.. انتي عايزة تجبيها في ابني المحترم.. شوفي كنتي على علاقة بمين وخليه يحلقك”!
حاولت اعافر وياها يمكن ينطق ويلحقني وأصعب عليه
لكنه فضل ساكت
وكانت آخر نظرة منه وانا بيتقفل الباب في وشي وهو باصص في الأرض مش قادر يتكلم.
طب فين وعوده ليا بالحماية؟
فين الاحلام الـ عيشهالي؟
ليه رجولته كلها اتمركزت في دقنه وشنبه ومحركتش ذرة شهامة فيه؟
نزلت الشوارع في وقت مفيهوش غير الكلاب محوطاني
وانا بجري مش عارفة بهرب من إيه وهروح على فين
ضوء عالي جه قصادي في لمح البصر
كانت عربية سريعة معرفش خرجت منين
ومن بعدها مشوفتش حاجة
مشوفتش غير نفسي وانا على ترولي المستشفى بفوق وحواليا كان ممرضة بيحاولوا يساعدوني ويطمنوا عليا
شوية وبابا وصل يستلمني بعد ما قولتلهم على اسمه ورقمه
رجعت لجحيم أنا عارفاه كويس
بس بعد الحادثة دي أنا مقومتش منها خايفة
كنت حاسة بتبلد في مشاعري ومش فارقلي الـ هيحصل حتى لو هم/وت، أنا بالفعل حياتي ماتت قصاد عيني مع اخر امل كان ليا.
وصل بابا واستلمني
ورجعت وياه البيت
فضلت في اوضتي الدموع رافضة تنزل مني
وسامعة بابا قاعد بيشرب ويزيد من جرعاته برا وصوت حشرجته واصلي
شعور خنقة وضيق مش قادرة اتحمله
كنت بدور على أي قشة اتعلق فيها قبل ما أموت من قهرتي
يمكن كنت غلطانة لما دورت على الامان والحنية والحماية برا بيتي
بس انا عملت ده لاني جوا بيتي مش لقياهم
طول الوقت بتعرض لعنف جسدي ونفسي وبتحاسب لمجرد اني أشبه أمي الـ معرفش هي ليه سابتني وعاشت حياتها برا مصر ومفكرتش تسأل عني تاني، كأني غلطة قديمة دفن/تها مع الذكريات.
خرجت من اوضتي باخد انفاسي بصعوبة
ووقفت قصاده بدون خوف
طال النظر بينا لدقايق
كأن كل واحد فينا منتظر التاني يبدأ
نزلت دموعي تسبقني وانا بقوله “ما تحاول تحضني وتطبطب عليا مرة.. أنا مليش غيرك في الدنيا وطلعت لقيت نفسي لوحدي”
وقف قصادي وهو بيطفي سيجارته وعينه كلها حمرا وقالي “وحشتيني يا عفاف.. ليه عملتي كده”!
عفاف؟؟
عفاف دي أمي!
لسه بيشوفها فيا كالعادة
لسه مش قادر يتخطى أنها مبقتش معاه ومبتفكرش فيه ولا فيا وعاشت وعملت أسرة غيرنا.
صرخت فيه وقولتله “أنا لين بنتك.. أنا مش هي.. ارجوك افهم بقا وحس بوجودي قبل فوات الآوان”
بس هو ماكنش سامع _ ماكنش سامع حاجة خالص
كان سامع صوت نفسه بس وهو بيردد اسمها وبيقولها “انتي خاينة يا عفاف.. خونتي حبي ليكي”
مقدرش يشوفني غير عفاف أمي
وانتقم فيا بدلًا عنها
الانتقام كان قاسي
كلفني روحي
خنقني وقط/ع شرايي/ني لحد ما لفظت آخر أنفاسي
أنا حقيقي مش عارفة مين سبب ضياعي الأساسي
عمتي الـ متقتش ربنا فيا
ولا بابا الـ خلاني ادور على طوق نجاة ينجيني منه
ولا من حبيبي الوحيد الـ سابني في أول مطب وعمل نفسه ميعرفنيش!
أنا مش مجرد بنت اتظلمت بين أسرة مفككة وحبيب جبان ميمتلكش غير شوية كلام في الهوا
أنا حكاية بنات كتير غرقوا وهما بيحاولوا يلاقوا حياة تشبههم
حياة مفيهاش خوف ولا قلق مفرط بياكل في قلوبهم ولحظات مرعبة.
حكايتي فيها بعض المشاهد ناقصة من بعد موتي
زي أن منصف دخل بيتنا وانا لسه دمي سايح في اوضتي وهو ميعرفش إني انتهيت
وزي أني من بعد حادثة المستشفى الـ قولتلكم عليها دي، جزء مني انتقل لعالم موازي اسمه أرض البير وكنت من “بنات الابراج”.. اصل كل برج فيه حكاية مؤلمة بتفاصيل مختلفة هتعرفوها في رواية “بير أم سلطان” الصادرة عن دار عصير الكتب.
الرواية سرد وحوار فصحى مش زي ما بحكيلكم كده اكيد، هتلاقوا حكايتي بجميع جوانبها فيها وكمان حكايات بنات كتير غيري.. لو متحمسين تعرفوا حكاية غرام قولولي نكتب عنها هي كمان علشان تعيشوا المرادي حكاية غدر من نوع جديد تحت عنوان “حكاية غرام وإحسان”.
ولحد هنا “انتهت قصتي”
- قراءة باقي فصول الرواية اضغط على (رواية لين ومنصف)