روايات
رواية صافية وفريد وكريم الفصل الخامس 5 بقلم The last line
رواية صافية وفريد وكريم الفصل الخامس 5 بقلم The last line
لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)
البارت الخامس
فريد مد إيده بسرعة عشان يساعدها، ولمس إيدها بخفة. “يا خبر أبيض! أنا آسف جدًا. مكنتش مركز أبدًا. أنتِ اتخضيتي، أنا متأكد. قومي بالراحة.”
صافية قامت بصعوبة، وهدومها كانت عليها تراب خفيف. “حصل خير.”
فريد بصلها بتفحص، عيونه كانت بتدور على أي إصابة. ساعتها بس، انتبه لملامحها. عيونها الواسعة، وشها القمحاوي، بساطتها اللي خلتها مختلفة عن كل البنات اللي بيشوفهم كل يوم. وفي نفس الوقت، حس إن ملامحها دي مش غريبة عليه.
“أنتِ… أنتِ مين؟” سألها فريد بذهول. كان حاسس إن في حاجة مش مظبوطة. البنت دي مش من الخدم اللي بيشوفهم. وشها كان فيه براءة وحياء مش معتاد عليهم.
صافية ارتبكت، وحست بالخوف تاني. “أنا صافية.” قالتها بصوت واطي، وهي مش عايزة تقول اسمها بالكامل عشان متعملش لنفسها مشاكل أكتر.
فريد حس بصدمة خفيفة. صافية؟ يبقى هي دي بنت خاله اللي مامته اتكلمت عنها، واللي كريم كان بيتهامس عليها الصبح!
“صافية… أنتِ صافية بنت خالي؟” قالها وهو بيحاول يستوعب اللي حصل.
صافية هزت راسها بالإيجاب، وبصت للأرض تاني.
النظرة اللي كانت في عيون فريد اتغيرت تمامًا. القلق اتحول لغضب خفي، بس المرة دي موجه لنفسه، ولامه، ولأخوه كريم. “أنا آسف جدًا يا صافية. أنا بجد آسف. مكنتش أعرف إنك أنتِ.”
أنا آسف جدًا يا صافية. أنا بجد آسف. مكنتش أعرف إنك أنتِ.” قال فريد، ووشه كان باين عليه تأنيب الضمير. “قومي أطمن عليكي الأول، وبعدين هوصلك الجامعة. أكيد اتأخرتي.”
صافية كانت لسه مصدومة ومش مستوعبة. “لا لا يا أستاذ فريد، مفيش داعي، أنا كويسة وهروح لوحدي.” قالتها بسرعة، وقلبها كان بيدق خوفًا من مدام نيفين لو عرفت اللي حصل، أو لو شافت فريد بيوصلها. ده أكيد هتبقى كارثة.
فريد لاحظ الخوف في عينيها. الخوف ده كان مألوف عنده، كان بيشوفه في عيون ناس كتير بتتعامل مع أمه. “اسمعي يا صافية، مفيش حاجة اسمها مفيش داعي. أنا اللي كنت أخبطك، ولازم أطمن عليكي وأوصلك بنفسي. ومش هستنى كلمة منك.” وقرب منها خطوة.
شاف الارتباك والخوف في عيونها، مسك إيديها بحزم بس بحنية في نفس الوقت، وقبل ما تعترض، فتح باب عربيته وركبها غصب عنها. صافية مكانش قدامها حل غير إنها تركب وهي ساكتة، حاسة إنها دخلت في دوامة هتخلصها امتى وإزاي، الله أعلم.
طول الطريق، فريد كان بيحاول يلطف الجو. “أنتِ في سنة كام في الجامعة؟ وأي كلية؟” سألها عشان يكسر حاجز الصمت اللي كان بينهم.
صافية ردت عليه بصوت خافت: “سنة أولى حقوق.”
فريد بصلها بدهشة وفرحة في نفس الوقت. “بجد؟ أنا كمان حقوق! بس أنا خلصت بقالي فترة. ده خبر حلو أوي.” وبدأ يتكلم معاها عن الكلية والدراسة، وعن صعوبتها، وعن أحلامه لما كان في نفس سنها. كلامه كان بيطمنها شوية، وحسسها إنها بتتكلم مع بني آدم عادي، مش مع “ابن خالتها الكبير” اللي المفروض تخاف منه.
- لقراءة باقي فصول الرواية أضغط على (رواية صافية وفريد وكريم)