روايات

رواية صافية وفريد وكريم الفصل الرابع 4 بقلم The last line

رواية صافية وفريد وكريم الفصل الرابع 4 بقلم The last line

 

 

لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)

البارت الرابع

 

كريم ضحك ضحكة مكتومة: “يا عم لا، دي حاجة أحلى بكتير. أنا شوفت بالليل في المطبخ خدامة جديدة، إيه القمر ده يا فري! بجد أنا اتفاجئت، دي صاروخ أرض جو. وأول مرة أشوفها هنا.”
فريد بصله بنظرة حادة، وساب الورق من إيده بغضب واضح: “ايه الكلام ده يا كريم؟ إيه صاروخ أرض جو دي؟ عيب عليك! وبعدين، أنت إزاي تتكلم على أي بنت بالشكل ده، وخصوصًا لو شغالة هنا في البيت؟”
كريم بصله باستغراب: “في إيه يا فريد؟ مالك اتعصبت كده ليه؟ دي خدامة زي أي خدامة. وأنا بتكلم عنها عادي يعني، مفيهاش حاجة. دي كانت بتسـ,ـرق جبنة من التلاجة بالليل، شكلها طفسة وبتتخفى عشان محدش يشوفها.”
فريد كان وشه أحمر من الغضب: “سـ,ـرقت جبنة إيه وهبل إيه اللي بتقوله ده؟ حتى لو زي ما بتقول، ده مش مبرر إنك تتكلم عنها بالطريقة دي! أنت فاكر نفسك مين؟ البنت دي ليها كرامتها، وبعدين إزاي تتدخل في خصوصيات الناس كده؟ سيب البنت في حالها، ومتقربلهاش أبدًا، فاهم؟”
كريم تنهد بملل: “يا عم فري، على إيه العصبية دي كلها؟ ما خلاص فهمت. بس بجد يا أخي لو شفتها هتقولي إن كلامي صح. دي جميلة بشكل مش طبيعي، ولونها القمحاوي ده يجنن!”
فريد بصله بنظرة تحذيرية: “كريم! أنا قولت كلمتي. سيبها في حالها، ومش عايز أسمع سيرة الموضوع ده منك تاني. أنت فاهم كويس إن أمك بتتصرف تصرفات ساعات مش مفهومة، ومش عايزك تكون جزء من أي مشكلة.”
كريم عمل نفسه متفهم، لكن في عينه كانت لسه لمعة فضول مش هتطفي بسهولة. صافية، اللي كانت بتعدي من جنبهم بالظبط وهي بتحط طبق مخلل على السفرة، سمعت آخر كلمتين من كلام كريم عن “لونها القمحاوي”، قلبها دق بسرعة، وعرف إن هو ده الشاب اللي شافته في المطبخ. حست إن الأرض بتتهز تحت رجليها، وخافت أوي.
بعد الفطار، صافية كانت على أعصابها. كل كلمة سمعتها بين فريد وكريم كانت بترن في ودانها. الخوف كان مسيطر عليها من مدام نيفين، ومن كريم اللي باين عليه استهتار، ومن نظرة فريد الحادة. كل اللي كان في دماغها دلوقتي إنها تلحق تروح الجامعة، يمكن هناك تحس بإنها بني آدمة ليها قيمة.
خلصت شغلها بسرعة، وخرجت تتسحب من الباب الخلفي للفيلا، اللي كان جنب أوضة الخدم. كانت متأخرة على أول محاضرة، فكانت بتجري على قد ما تقدر في الشارع اللي كان لسه هادي نسبيًا. شنطتها القديمة بتتهز على كتفها، وخطواتها سريعة، وعينيها على الساعة اللي في إيدها.
وفي نفس اللحظة دي، فريد كان خارج بعربيته الفخمة من بوابة الفيلا الرئيسية. كان دماغه مشغولة بأوراق الشغل والقضايا، ومكنش مركز أوي في الشارع. طلع بالعربية ومشي.
الكاتبة ملك إبراهيم
صافية كانت بتعدي الطريق من زاوية ضيقة، ومكنتش شايفة العربية اللي جاية من الناحية التانية. وبسرعة رهيبة، عربية فريد ظهرت قدامها. فريد شافها في آخر لحظة، وداس فرامل العربية بكل قوته. صوت الفرامل كان عالي ومخيف، والعربية وقفت على بعد سنتي واحد من صافية.
صافية صرخت صرخة مكتومة، وحست إن قلبها هيطلع من مكانه. رجلها متلخبطتش، ووقعت على الأرض من شدة الخوف، وهي بتضم نفسها كأنها بتحمي نفسها من الخبطة اللي كانت على وشك إنها تحصل. عينيها كانت مقفولة جامد، ومش قادرة تفتحها.
فريد نزل من عربيته بسرعة البرق، وجري ناحيتها وهو وشه أصفر. “أنتِ كويسة؟ يا آنسة، أرجوكي ردي عليا. حصلك حاجة؟” صوته كان كله قلق.
صافية رفعت راسها ببطء، فتحت عينيها اللي كانت مليانة دموع، وبصت لفريد. للحظة، فضلت عينيها متعلقة بيه، مش مصدقة إنها لسه عايشة. الشاب الأنيق اللي كان قاعد على سفرة الفطار، واللي هو ابن خالها، كان واقف قدامها.
“أنا… أنا كويسة.” قالتها بصوت مرتعش، وهي بتحاول تقوم.
دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية السارقه البريئه الفصل الثالث والعشرون 23 بقلم فريدة الحلواني

 

لو عاوز تقرأ الفصول الجديدة من الرواية دي بشكل حصري قبل صدورها وتشوف الروايات الجديدة وتطلبها

انضم لينا على الفيس بوك (من هنا)

و

أنضم لقناتنا على تليجرام (من هنا)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *