روايات

رواية صافية وفريد وكريم الفصل الثاني 2 بقلم The last line

رواية صافية وفريد وكريم الفصل الثاني 2 بقلم The last line

 

 

لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)

البارت الثاني

 

صافية قعدت على طرف الكرسي كأنها خايفة توسخه، وهي بتحاول تجمع اللي بيحصل حواليها.
“بصي بقى يا صافية، عشان تكوني فاهمة الوضع هنا من الأول.” بدأت مدام نيفين تتكلم، وصوتها بقى أكثر جدية. “احنا بنحب أهلك أوي، وبنقدر ظروفهم، عشان كده وافقنا إنك تيجي تقعدي هنا معانا.”
صافية هزت راسها بإيجاب، وقلبها بدا يدق بسرعة.
“بس بما إنك هتعيشي معانا، لازم تعرفي إن البيت هنا ليه نظام. إحنا عندنا خدامات طبعًا، بس بما إنك هنا، يبقى مفيش مانع إنك تساعديهم.” كملت مدام نيفين، وهي باصة لصافية من فوق لتحت كده، “يعني، متتكسفيش كده، دي فرصة تتعلمي منهم شغل البيت، عشان لما تتجوزي تبقي ست بيت شاطرة.”
كلمة “تساعديهم” دي نزلت على صافية زي الصاعقة. خدامات؟ هي هتشتغل خدامة؟
عيون صافية لمعت بالدموع، بس مسكت نفسها بصعوبة. جت القاهرة عشان تدرس وتكبر، مش عشان تبقى خدامة!
“بس أنا… أنا جاية عشان أدرس في الجامعة يا مرات خالي.” قالت صافية بصوت مهزوز، وهي بتحاول تشرح موقفها.
مدام نيفين ضحكت ضحكة قصيرة كده مسموعة، كأن صافية قالت نكتة. “يا حبيبتي، الدراسة حاجة، والواجبات المنزلية حاجة تانية خالص. وبعدين، دي فرصة ليكي عشان تتعودي على مسؤولية البيت. يعني مثلاً، ممكن تبدأي بإنك تساعدي في ترتيب المطبخ بعد الأكل، أو تنضيف أوضتك، أو حتى تلميع الفضيات اللي في الصالون ده.” وشاورتلها على ترابيزة كبيرة عليها حاجات بتلمع كتير.
صافية حست كأن فيه سـ,ـكين غرز في قلبها. دي الكلمات الباردة دي كانت كافية إنها تمحي أي حلم رسمته لنفسها وهي في القطر. “خدمة؟ أنا؟”
الفيلا الواسعة اللي كانت بالنسبة ليها جنة، اتحولت فجأة لسجن كبير.
مدام نيفين كملت كلامها، وصافية حست إنها بتتوه في المتاهة دي.
“ها يا صافية، إيه رأيك؟ مش دي فرصة كويسة ليكي تتعلمي وتكبري؟” قالتها وهي بتبص لصافية بنظرة فيها استعلاء كده، كأنها متأكدة إن صافية مش هتقدر تقول “لأ”.
صافية سكتت شوية، الدموع كانت متحجرة في عينيها. الفرحة اللي كانت مالياها كلها طارت. كل الأحلام الوردية اللي كانت راسماها للقاهرة اتكسرت في لحظة. افتكرت أهلها في البلد، كلام أبوها “يا صافية، اوعي ترجعي مكسورة، دراستك دي هي سلاحك”. افتكرت أمها ودموعها وهما بيودعوها، “متكسفيناش يا بنتي، إحنا مستندين عليكي”.
لو رجعت دلوقتي، هتقولهم إيه؟ إنها معرفتش تتأقلم؟ إنها مكملتش دراستها؟ استحالة! أهلها عمرهم ما هيوافقوا إنها تعيش لوحدها في القاهرة، وده كان الحل الوحيد عشان تكمل تعليمها. مفيش حل تاني قدامها غير إنها تستحمل وتصبر.
خدت صافية نفس عميق وحاولت تخلي صوتها ثابت على قد ما تقدر. “اللي تشوفيه يا مرات خالي. أنا هنا تحت أمرك.”
ابتسمت مدام نيفين ابتسامة باردة كده، كأنها انتصرت. “شاطرة يا صافية، عجبني كلامك ده. تعالي بقى أوريكي أوضتك، عشان ترتاحي من تعب السفر، وبكرة نشوف هتبدأي في إيه.”
قامت صافية ورا مدام نيفين، وهي حاسة إن رجليها مش شايلاها. مشيت وراها في ممرات طويلة، كلها أبواب مقفولة، لحد ما وصلوا لآخر الفيلا. فتحت مدام نيفين باب صغير، وأشارت لصافية.

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية نجوت بك الفصل الثامن 8 بقلم مي مصطفي

 

 

لو عاوز تقرأ الفصول الجديدة من الرواية دي بشكل حصري قبل صدورها وتشوف الروايات الجديدة وتطلبها

انضم لينا على الفيس بوك (من هنا)

و

أنضم لقناتنا على تليجرام (من هنا)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *