روايات

رواية غزل ومعتصم الفصل الخامس 5 بقلم ملك ابراهيم

رواية غزل ومعتصم الفصل الخامس 5 بقلم ملك ابراهيم

 

البارت الخامس

 

لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)

 

بدأت غزل تكسر الروتين الصارم اللي فرضاه عيلة معتصم عليها. كانت بتتعمد تتأخر على ميعاد الفطار اللي الكل بيتجمع فيه في هدوء مخيف. كانت بتخرج تتمشى في الجنينة الضخمة من غير ما تستأذن، بترد على الخدامين والستات الكبار في البيت بابتسامة واسعة، عكس البرود اللي بيواجهوها بيه. مرة، كانت واقفة في المطبخ بتكلم واحدة من الخادمات عن طريقة عمل أكلة معينة بحماس، دخلت عليها والدة معتصم.

 

“غزل!” نادتها والدة معتصم بصوت هادي بس كان فيه نبرة تحذير. “إيه اللي موقفك هنا يا بنتي؟ مطبخ ده مش مكانك. وبعدين صوتك عالي كده ليه؟ احنا مش متعودين على كده.”

 

غزل لفت وشها وبصت لها بابتسامة خبيثة. “ليه بس يا طنط؟ المطبخ ده مكان الستات. وبعدين ماحدش بيعمل أكل زي أكل ماما. كان لازم أسأل عشان أتعلم.” قالتها وهي بتتعمد توصل رسالة غير مباشرة عن شوقها لأمها وعن عدم انتمائها للمكان.

 

وش والدة معتصم احمر من الغضب، بس حاولت تحافظ على هدوئها. “أكل والدتك ده كان زمان. دلوقتي أنتي في بيت معتصم. ولازم تحترمي قوانينه. ممنوع الخلطة بالخدامين، وممنوع التسكع في المطبخ. مكانك أوضتك أو الجنينة الهادية.”

 

غزل حست إن دمها فار. “أنا مش حتة أثاث يا طنط عشان تتحكموا في مكاني! أنا إنسانة! وليا حقوق!”

 

“غزل!” صوت معتصم الصارم قطع كلامها. كان واقف على باب المطبخ، وشه جامد، بس عينيه كانت بتراقب الموقف باهتمام. “إيه اللي بيحصل هنا؟”

 

والدة معتصم استغلت الفرصة. “البنت دي عايزة تكسر كل القواعد يا معتصم. من يوم ما دخلت البيت وهي بتحاول تتصرف بتطاول. لازم تتأدب.”

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية للعائلة زاوية أخرى (كاملة) من الفصل الأول للأخير بقلم ناهد ابراهيم

 

معتصم بص لغزل اللي كانت بتبادله النظرة بتحدي. وبعدين بص لوالدته بهدوء. “ماما، غزل صغيرة. وممكن تكون مش متعودة على نظام البيت. بس أنا واثق إنها هتتعلم.” وبعدين بص لغزل. “غزل، اطلعي على أوضتك دلوقتي، وإحنا هنتكلم.”

 

غزل كانت عايزة ترفض وتكمل كلامها، بس نظرة معتصم كانت بتقول “هتعملي كده، أو هتشوفي وش تاني خالص”. استسلمت وطلعت على أوضتها وهي بتتوعد.

 

بالليل، دخل معتصم عليها الأوضة. كانت قاعدة على السرير بضهرها له. “أنتي بتعملي إيه يا غزل؟ بتصعبي الأمور ليه؟”

 

“أنا؟ أنا اللي بصعب الأمور؟ أنا اللي عايزة أعيش زي البني آدمين؟ ولا اللي عايزة تهرب من السجن ده؟”

 

قرب معتصم وقعد جنبها. “سجن؟ أنتي عايزة تهربي من حياتك؟ ده بيتك يا غزل. وأنتي مراتي. ولو نسيتي ده، أنا مش هنساه.”

“حياة إيه وزواج إيه؟ ما هو أنت اللي قولتلي يومها إنها مجرد ورقة!”

 

مسك إيديها، للمرة الأولى كان لمسته مش حازمة، كان فيها حنان غريب. “غزل، أنا مقدر اللي مريتي بيه. وفهمت إن قعدتك هنا هتكون صعبة عليكي. عشان كده أنا اخدت قرار.”

 

غزل بصت له بتعجب. “قرار إيه؟ هتطلقني؟” قالتها بنبرة فيها أمل خفي.

 

ابتسم معتصم ابتسامة خفيفة. “لا يا غزل. ده مش هيحصل. القرار هو إنك

 

 

لو عاوز تقرأ الفصول الجديدة من الرواية دي بشكل حصري قبل صدورها وتشوف الروايات الجديدة وتطلبها

انضم لينا على الفيس بوك (من هنا)

و

أنضم لقناتنا على تليجرام (من هنا)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *