روايات

رواية غزل ومعتصم الفصل الثاني 2 بقلم ملك ابراهيم

رواية غزل ومعتصم الفصل الثاني 2 بقلم ملك ابراهيم

 

البارت الثاني

 

لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)

بصت له من طرف عينها. كان سايق بهدوء، ملامحه هادية زي العادة، ولا كأن الدنيا لسه مقلوبة فوق راسها. كانت بتكره الهدوء ده، بتكره بروده اللي بيخليها تحس إنها بتهاتي، إن حزنها أو غضبها مش مأثرين فيه.

 

“أنا مش فاهمة إيه اللي بيحصل ده يا معتصم.” قالتها بصوتها المبحوح، حاسة إنها بتكلم حيطة. “يعني إيه هتيجي معايا على القصر؟ أنا ليا بيت وأم.”

 

لأول مرة من ساعة ما ركبوا العربية، بص لها معتصم. نظراته كانت باردة ومباشرة. “بيت إيه يا غزل؟ بيتكم ده إيجار، وأبوكي كان شايله بالديون. وأمك… أمك دي هتتولى رعايتها أكتر ما كنت بتعملي وأنتي معاها. هترجعي لها بس وقت ما تحبي تزوريها.”

 

كلامه كان زي السكاكين، بيقطع آخر خيط أمل كانت ماسكة فيه. “ديون؟” همستها بصدمة. “أبويا مكنش بيقولي حاجة… ده كدب!”

 

“أبوكي كان رجل شهم ومحترم، ومحبش يتقل عليكي. بس دي الحقيقة.” قالها بصوت فيه نبرة تعاطف غريبة عليها. “أنتي مراتي، وليكي عندي بيت وحياة كريمة. مفيش داعي للمسكنة دي.”

 

“مسكنة؟!” صرخت بيه وهي بتلف وشها ناحيته. “أنت شايف اللي أنا فيه ده مسكنة؟ أبويا اللي جوزني لك وأنا عندي ستاشر سنة مات! مات وسابني لوحدي! وكل اللي بتقوله ده كلام ملوش أي لازمة!”

 

لف معتصم بالعربية فجأة، وركن على جانب الطريق. بصلها بعينين ضيقتين. “لوحدك؟ مش لوحدك يا غزل. أنا موجود. وأنتي مراتي. شئتي أم أبيتي، ده الواقع. أبوكي عمل الصح، وحماكي من شر الدنيا. وأنا مش هسيبك، لا قبله ولا بعده.”

 

كان صوته هادي، بس في نفس الوقت مكنتش بتقدر تتخيل إن فيه كمية حزم زي دي. قلبها اتنفض. عمرها ما شافت معتصم كده. هو دايماً كان الراجل اللي بيزورهم في البيت كل فين وفين، بيسلم على أبوها ويسأل عنها، بس مجرد سؤال عابر. مكنش فيه أي تواصل حقيقي بينهم. مكنش فيه أي حاجة تعرفها عنه غير إنه “جوزها اللي على ورق”.

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية أزهار الفصل السادس عشر 16 بقلم نرمين قدري

 

“أنا… أنا مش عايزة أعيش في قصرك يا معتصم. أنا مش عايزة حاجة منك.” قالتها وهي بتحاول تكبت دموعها اللي رجعت تاني تهاجمها.

 

“ده ملوش علاقة بأنك عايزة أو مش عايزة.” قالها بهدوء رجع تاني، وشغل العربية وكمل طريقه. “البيت ده بيتك، ومكانك. وهتتعودي.”

 

كانت بتتوعد جواه، بتتوعد لكل كلمة قالها. “هتعود إيه؟ هتعود على إيه؟ على العيشة مع واحد مكنش يعرفني غير من ورا ستار؟ على جواز أنا مكنتش عايزاه؟”

 

وصلوا قدام بوابة كبيرة من الحديد الأسود. اتفتحت لوحدها، ودخلت العربية على طريق طويل محاط بحدائق واسعة ومتنسقة. القصر كان ضخم، كلاسيكي التصميم، بإضاءة خافتة بتديله هيبة غريبة في عز الضهر.

 

لو عاوز تقرأ الفصول الجديدة من الرواية دي بشكل حصري قبل صدورها وتشوف الروايات الجديدة وتطلبها

انضم لينا على الفيس بوك (من هنا)

و

أنضم لقناتنا على تليجرام (من هنا)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *