روايات

رواية نوارة الجواد الفصل الخامس 5 بقلم حبيبة خالد

رواية نوارة الجواد الفصل الخامس 5 بقلم حبيبة خالد

 

البارت الخامس

 

لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)

 

رواية نوارة الجواد الحلقة الخامسة
الليل كان ليل شتا هادي في الصعيد والرجالة متجمعين في المندرة والقهوة بتغلي على النار.
جواد كان قاعد وعينه مراقبة الباب كأنه مستني طيفها يمر تاني.
مصطفى لاحظ إن صاحبه مش على بعضه وإن نظراته لآيات مكنتش مجرد نظرات شقط أو جدعنة فقام شاور لجواد.
وخرجوا للجنينة الواسعة بعيد عن دوشة القعدة.
مصطفى بص لجواد بـنظرة فيها عتاب محبة وقال:
_يا جواد يا صاحبي أنت وقفتك معانا النهاردة تساوي رقاب بس أنا شايف في عينك نظرة مش غريبة عليا أنت جارها في البندر ومعرفتش حقيقتها غير هنا بس عينك بتقول إنك شايل لها كتير جوه قلبك
جواد سكت لحظة وطلع نفس طويل وهو بيبص للقمر وعدل الشال على كتفه وقال بصوت رخيم هز كيان مصطفى:
_بص يا مصطفى أنا راجل دوغري ومبحبش اللف والدوران أختك آيات من يوم ما شفتها بتخرج من شقة نادر في البندر وهي مكسورة الخاطر وأنا قلبي انشغل بيها كنت بقول في سري يا بوي على الحلاوة دي كيف ده بيفرط في حتة القشطة دي؟ ولما جيت هنا وشفت ندرتكم وأصلكم وعرفت إن الجوهرة دي تطلع خيتك قلبي خلاص حكم يا مصطفى
مصطفى بذهول:
_أنت بتقول إيه يا جواد؟ أنت مستشار ولك مقامك وآيات مطلقة ومعاها خمس عيال والناس مـبترحمش
جواد ضرب كف على كف وقال بـعصبية وحب صعيدي واعر:
_بلا ناس بلا كلام فارغ يا مصطفى أختك دي نوارة تشد الواحد
بـوقارها وأصلها ده جمالها لوحده كفاية إنه يوقف المرور ويخلي العاقل مجنون والعيال ولادي قبل ما يكونوا ولادها أنا عاوز أتجوز آيات يا مصطفى وعاوز أرد لها اعتبارها قدام البلد كلها وأخلي العمة بهية وابنها الصايع يعرفوا إن آيات وراها جبل مش بس أخوات
مصطفى ابتسم بـفخر وحط إيده على كتف صاحبه:
_والله يا جواد أنت اللي زيك مـيترفضش وأنا مـتأكد إن آيات مـش هتلاقي ضهر أحمى منك بس لازم نشاورها هي والحاج عبدالرحيم والأهم إننا نكسر عين عواد والبهوات اللي عاوزه تنهش في لحمها
جواد في سره كان بـيتخيل آيات بـطرحتها البيضاء وهي في داره وقعد يتغزل فيها تاني “يا مري على الحلاوة اللي هتكون في بيتي ده أنا هقفل عليكي بـالضبة والمفتاح من كتر خوفي عليكي يا ملبن ”
آيات كانت واقفة ورا الستارة وسمعت كلامهم وقلبها كان بـيدق كأنه طبل بلدي والدموع نزلت من الفرحة إن فيه راجل زي جواد شاريها بـعيالها بـعد ما كانت فاكرة إن حياتها انتهت.
بعد ما جواد اتكلم مع مصطفى وطلب يد آيات والحاج عبدالرحيم شرط العدة البيت بقى هادي من برا بس بيغلي من جوا.
آيات كانت قاعدة في أوضتها حاضنة ولادها وبتبص للسما من الشباك وكلام جواد بيرن في ودنها زي المزيكا بس الخوف كان لسه معشش في قلبها
بتقول لنفسها “يا بوي يا جواد أنت مقامك عالي قوي وأنا ست شافت الويل خايفة أظلمك معايا وخايفة من عواد لا يغدر بيا في شهور العدة دي”
************
في الوقت ده كانت العمة بهية قاعدة مع عواد في بيتهم اللي قصاد دار الحاج عبدالرحيم وعينها بتطلع شرار
قالت لولدها بـوزيز الأفاعي:
_اسمع يا واد يا عواد المستشار ده عينه زايغة على آيات وهياخدها باللي معاها ولو العدة دي خلصت على خير مش هتشوف منها نكلة والعيادة اللي في البندر هتتكتب باسمه لازم تكسرها يا عواد لازم تخليها فضيحة في البلد تخلي المستشار يلم شنطته ويهرب ويبقاش قدامها غيرك أنت يستر عليها
فاتت أسابيع من العدة وآيات بدأت تهتم بنفسها تاني بعد ما كانت ذبلانة ومكسورة وفي ليلة من ليالي الصعيد كانت قاعدة في الجنينة لوحدها.
بتهرب من حرارة الأوضة كانت لابسة جلابية بيضاء خفيفة وفردة شعرها اللي كان واصل لآخر ضهرها ومن غير ما تحس كانت بتدندن بصوت واطي وشجي
جواد كان سهران مع مصطفى وخرج يتمشى ولمحها من بعيد قعد يتأملها وهو حاسس إن قلبه هيخرج من مكانه
وبدأ يتغزل فيها بكلمات صعيدية توزن بلد في سره ” يا مري على الحلاوة دي ده أنتي كيف “المهلبية” اللي بتدوب في البق يا آيات جمالك ده يـعصي القاضي ويخليني أسيب منصبي وأقعد تحت رجلك أحرسك بس بياضك ده بينور في الضلمة زي فص الألماظ شعرك ده يجنن العاقل أنتي حتة قشطه يا بنتي والواطي اللي كان معاكي مكنش يستاهل يشيل تراب رجلك ”
قرب جواد بخطوات تقيلة وهادية لحد ما وقف قدامها وآيات انخضت وقامت وقفت وهي بتلم شعرها بكسوف
جواد بصوت رخيم وهادي:
_الجمال ده لو شافه حد في الصعيد هيقوم حروب يا آيات أنتي نوارة منورة وسط الضلمة وخسارة فيكي الزعل والدموع
آيات بكسوف وصوت مرتعش:
_المستشار جواد أنت لسه صاحي أنا كنت بس بـشم شوية هوا عشان القلق مـش سايبني
جواد قرب منها لدرجة إنها حست بـهيبة طوله وقال بلهجة فيها حتة غزل حار:
_قلق إيه يا شهد انتا ده أنتي في نظري عسل مصفى والكلب اللي يفكر يزعلك أو يـمر بـخاطره يلمس طرف ثوبك هـقطعه حتت أنتي خيتي وبنتي ودلوقتي بقيتي دنيتي كلها يا آيات وشعرك اللي فردتيه ده يـقيد نار في قلب الجدع ويخليه مـيشوفش غيرك
آيات وشها بقى أحمر زي الورد وقالت بـصوت واطي:
_يا جواد الكلام ده مـيصحش وإحنا لسه في العدة والناس لو شافت وقفتنا دي هيقولوا إيه
جواد ضحك بـقوة وبص لـعيونها بـهيام:
_يقولوا اللي يقولوه يا آيات المستشار لما بـيعشق بـيخلي القانون في صفه وعليّا الطلاق ما هـهدا إلا لما تـكوني في داري وبـاسمي وتـكوني ست الستات في البندر وفي الصعيد أنتي حتة قشطة ودخلت قلبي وقفلت عليها بـمية ترباس ومحدش هـيوصل لك طول ما أنا بـتنفس
آيات بصت له وعيونها مدمعة:
_بجد يا جواد يعني مش هتزهق مني ومن ولادي بعدين
جواد حط إيده على صدره وقال بـوقار:
_ أزهق من روحي ولا أزهق منيك يا آيات ده أنتي الرزق اللي ربنا بعته لي عشان يكمل دنيتي والولاد دول هم الوتد اللي هيربطنا ببعض طول العمر ارفعي راسك يا دكتورة ده جواد مـبيوعدش ويخلف واصل
في اللحظة دي العمة بهية كانت بـتراقب من ورا النخلة ووشها اسود من الغل وقالت لـنفسها
” يا مري على الكلام المـسموم ده المستشار جاب أخر البت بـكلامه ولازم الليلة دي تـخلص بـفضيحة قبل ما يـكتب عليها وتـطير من إيدنا ”
***********
في المساء
دخلت آيات أوضتها والولاد ناموا بس عمر كان لسه قاعد سارح في الضلمة وعيونه مثبتة في الحيطة
وكأنه بيحارب أفكار أكبر من سنه آيات قعدت جنبه بحذر ومست إيده اللي كانت مقبوضة بقوة

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية صدفة الفصل العشرون 20 بقلم أميرة شعبان

وقالت له بصوت واطي وحنين:
_عمر يا حبيبي مالك يا ابني من ساعة ما قعدنا مع المستشار جواد وأنت متغير فيه إيه في قلبك قولهولي ومتخبيش على أمك
عمر بص لآيات بنظرة فيها وجع وكسرة متدارية وقال بصوت مبحوح:
_أنتي موافقة تتجوزيه يا ماما موافقة تدخلي راجل غريب وسطنا تاني أنتي نسيتي نادر كان بيعمل فينا إيه نسيتي إيده وهي بتترفع عليكي
آيات قلبها اتوجع وحضنت إيده وقالت:
_يا ابني جواد مش زي نادر جواد هو اللي جاب لنا حقنا
عمر قاطعها بانفعال مكتوم ودموعه لمعت في عينه:
_كلهم في الأول بيبقوا طيبين يا ماما أنا مش مستريح خايف يجي يوم ويزهق مننا إحنا خمسة يا ماما خمسة بكرة يقولنا صوتكم عالي بكرة يقولنا متلعبوش بكرة يقولك متهتميش بيهم واهتمي بيا أنا أنا مش عاوز حد يتحكم فينا تاني ولا عاوز أشوفك بتسمعي كلام حد وأنتي مكسورة
آيات نزلت دموعها على حال ابنها اللي فقد الثقة في صنف الرجالة بسبب أبوه وقالت:
_بصبر يا عمر جواد شارينا بجد وشايلكم في عينه أنت مشفتش إزاي كان بيلاعب ليلى ويطبطب على أحمد وياسين وفرح
عمر مسح دموعه بكم جلابيته وقال بقسوة طفولية:
_كان بيضحك لهم عشان ياخدك أنتي يا ماما أنا مش صغير وفاهم الراجل ده هياخدك مننا وهنبقى إحنا زيادة في بيته أنا مش موافق يا ماما ومش عاوزه يقعد معانا تاني
آيات حست إن الدنيا سودت في وشها مكنتش متخيلة إن جرح عمر غويط للدرجة دي وفجأة سمعت خبط هادي على الباب
وكان جواد واقف برا سمع طراطيش كلام من صوت عمر العالي جواد مدخلش بس نادى بصوت رزين وهادي:
_با بطل يا صغير يا عمر أنا مش عاوزك توافق عشان خاطر أمك أنا عاوزك توافق لما تحس إني فعلاً ضهر ليك أنا مش غريب يا ولدي أنا واخدك سند ليا قبل ما أكون سند ليك وعليّ الطلاق يا عمر لو في يوم حسيت إني تقيل على قلبك ليكون ليك الحق تطردني من الدار بإيدك
عمر سكت وبص للأرض وجواد كمل كلامه لآيات من ورا الباب:
_ارتاحي يا دكتورة وعمر معاه حق يخاف الجرح اللي شافه مش سهل وأنا مش هستعجل في الجوازة دي إلا لما عمر يحط إيده في إيدي وهو مطمن
آيات بصت لعمر لقت عينه هديت شوية بس لسه الخوف موجود وقالت لجواد بكسرة:
_حقك عليا يا جواد الولد شاف كتير
جواد رد :
_تصبحي على خير يا نوارة الدار
آيات اتكسفت و بصت لعمر وقالت له:
_ شفت يا ولدي الراجل ده بيحترم عقلك قبل أي حاجة فكر يا عمر وفكر إن أمك نفسها ترتاح

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية أنا لها شمس الجزء الثاني (اذناب الماضي) الفصل الثالث والعشرون 23 بقلم روز امين

يتبع….

 

 

لو عاوز تقرأ الفصول الجديدة من الرواية دي بشكل حصري قبل صدورها وتشوف الروايات الجديدة وتطلبها

انضم لينا على الفيس بوك (من هنا)

و

أنضم لقناتنا على تليجرام (من هنا)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *