رواية انس الوجود وزياد الفصل الثامن 8 بقلم روايات the last line
رواية انس الوجود وزياد الفصل الثامن 8 بقلم روايات the last line
لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)
البارت الثامن
استراحة الفندق، كان يدعوا بصدق ويقين أن يعوضهما الله بطفل صغير يهون عليهما علقم الليالي.
بعد مرور عشرة أيام رجع “زياد” ومعه زوجته وجدهما إلى المزرعة وعادت الحياة كسابق عهدها، كان يشعر “زياد” بالقلق الشديد على زوجته فمنذ عودتها من العمرة وهي متغيرة الحال، لا تطيق رائحة الطعام ولا أي رائحة غريبة حولها، دائماً تشعر بالغثيان وكلما عرض عليها الذهاب للطبيبة ترفض بشدة إلى أن جاء اليوم المنتظر الذي لن ينساه أبداً، عندما دخلت عليه غرفة مكتبه فجأة وهي تصرخ وتقول:
”زياد” الحقني فيه فأر في أوضتنا، تعالى موته بسرعة، آآه.
هرول “زياد” إلى غرفتهما وما إن فتحها حتى وجد ما أبهج
فؤاده، وجد الكثير من البالونات المعلقة باللون الزهري الذي تعشقه زوجته كما وجد على السرير ملابساً لطفل صغير وبجوارها اختبار حمل، نظر إليها ليتأكد مما يرى فاقتربت منه وعانقته من الخلف وهي تقول بسعادة بالغة:
آه ربنا استجاب لدعائنا سوا، وشوفت ازاي رجعنا من العمرة أربعة مش تلاتة! قلت لك إن ربنا كريم يا “زياد” والحمد لله إننا كنا صادقين في الدعاء وعشان كده ربنا كرمني بطفل منك يا حبيب قلبي.
تركها وسجد سجدة شكر لله على عطاياه الكثيرة، فقد أكرمه بزوجة لن يرى مثلها والآن يكرمه بطفل منها بعد أن مرا معاً بابتلاء مؤلم، حمد الله أيضاً على نعمة الاستقرار وتكوين أسرة صالحة، وفي تلك اللحظة نظرت “أنس
الوجود” خلفها لترى جدها “صالح” ينظر إليهما بحب، حمدت الله هي أيضاً على نعمة ظلها الحارس الذي لم يفرط فيها أبداً، بل أكرمها وأحسن معاملتها وتربيتها واطمأن عليها بعد أن زوجها لزوج يشبهها.
“كان ظلي الحارس الذي يخاف عليّ من شرور الحياة، فكنت له ابنة صالحة ترعاه في كل وقت وحين”
تمت بحمد الله.
- لقراءة باقي فصول الرواية أضغط على (رواية انس الوجود وزياد)