روايات

رواية بلا إنذار الفصل الثاني 2 بقلم أمل عبدالرازق

رواية بلا إنذار الفصل الثاني 2 بقلم أمل عبدالرازق

 

البارت الثاني

 

لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)

 

رواية بلا إنذار الحلقة الثانية
استأذنت أطلع أغيّر هدومي، وأنزل تاني أكمل اليوم.
عدى اليوم وكان تقيل أوي ولما خلص…
لقيت حماتي بتقولي وهي مبتسمة:
_ نجحتي في الاختبار يا مرات ابني… أيوة كده، يُعتمد عليكي، ورفعتي راسي.
وقفت أبصلها، مش فاهمة هي بتتكلم عن إيه.
كملت كلامها وقالت:
_ أنا كنت بختبرك بقيس موجك عالي ولا واطي.
ويا ريته ما طلع واطي.
من بعدها بقى طبيعي جدًا
إن حماتي تطلع شقتي في أي وقت، وتاخد اللي هي عايزاه.
أي حاجة.
حلل، أطباق، ملايات… من غير استئذان.
لما اشتكيت لمصطفى،
قاللي بكل بساطة:
_ مش مشكلة، اشتري دماغك.
واللي يحتاجوه ياخدوه، عشان نشتري ودهم.
بس الود… مكنش بيتشرى.
بقيت دايمًا أسمع تنظير حماتي وسلفتي عليا قدام أي حد:
_ امسحي رخامة المطبخ من الماية، اغسلي الفراخ كويس ، لمّعي البوتجاز، ابقى اغسلي التلاجة.
متستهلكيش حاجتك كلها، متبقيش مهملة.
كأني تلميذة، مش ست بيت، ولا زوجة.
والصدمة الأكبر؟
لما كنا قاعدين كلنا وبدأت تحكي لبناتها وسلفتي إني جايبة في دولابي ملابس ليا زي أي زوجة
وإني هقلب الشقة كباريه!
وآدي الدكاترة يا سِتّي.
كأني ارتكبت جريمة، مش مجرد ست عندها لبس خاص.
اتصدمت من جرأتها…
ومن فكرة إنها فتشت في هدومي الشخصية وأحرجتني.
روحت اشتكيت لمصطفى، وأنا متضايقة ومكسورة.
بصلي وقال:
_ تلاقيها شافتهم وقت الفرش.
وبعدين إيه يعني؟ مش أنا مبسوط منك؟
ميشغلكيش كلامهم… وكبّري دماغك.
كان سلبي أوي وأنا بدأت أتخنق ومبقتش مستحملة الوضع اللي بقيت فيه فجأة…
بقى التقليل مني حاجة عادية، بقت حماتي ومرات ابنها الكبير والمفضلة عندها طول الوقت يقللوا مني و يتريقوا عليا وانا كنت بعدي و أقول هزارهم كدا؛ لأن جوزي قالي هما بيتكلموا مع بعض كدا بلاش تكلميهم بفلسفتك عشان ميفكروش إنك بتتكبري عليهم!
بعد خمس شهور من الجواز مصطفى قالي إنه محتاج مبلغ على اللي معاه عشان يفتح صيدلية خاصة بيه وعايز يبيع دهبي…
قلتله طيب خلينا نتكلم بكرا أكون فكرت.
تاني يوم علطول لقيت حماتي بتقولي الست الأصيلة متتصيغش و جوزها محتاج، مينفعش يستلف من الغريب مادام بيته مليان خير!!
مصطفى قالي متعرفيش اختك ولا أي حد وأنا هعوضك ودا كله هيبقى ولولادنا، وهسيبك تنزلي الصيدلية.
صدقته، أو يمكن حبيت أصدقه، وافقت وأخد دهبي كله ما عدا الدبلة والحلق.
ودهبي اللي جبته بفلوسي اللي بتطلعي من الأرض اللي ورثتها من والدي، مع أختي ميعرفش عنهم حاجه. عمتي قالتلي خليكِ ناصحة متجبيش سيرة محدش مضمون، لولاها كنت قولتله وكان خد كل حاجه.
مكنتش أعرف إن اللي بيروح بسهولة بيروح من غير ما يرجع.
___________
في يوم دخلت عليا سلفتي وهي ماسكة ولادها في إيديها وبترميهم حرفيًا جوا شقتي، وقالت بنبرة بكل بجاحة:
_ معلش يا ملك، هسيب الأولاد التلاتة معاكي كام يوم، أنا تعبانة من الحمل وعايزة أروح عند ماما أسبوع أفصل شوية وأريح أعصابي.
اتخضّيت، وبصّتلها بقلق وقلت على طول:
_ طب إزاي يعني؟ هتسيبيلي التلاتة؟ أنا مش هعرف أخلي بالي منهم لوحدي.
ابتسمت ابتسامة خفيفة وقالت وهي بتطبطب على كتفي:
_ لأ متقلقيش، العيال متعلقين بيكِ وبيحبوكِ أوي، والبنت الكبيرة هادية، والولاد يعني… بيحبوا يلعبوا شوية
الكلمة الأخيرة استفزتني، حسّيت إنها بتستهين بيا وببيتي، فقُلت وأنا صوتي بيعلى من غير ما أقصد:
_ معلش، خديهم معاكِ، أنا مش مطالبة أربي ولاد غيري، وبعدين ولادك أشقية وكسرولي الفازات قبل كده وبهدلوا الشقة.
وشها اتغيّر فجأة، لملمت نفسها بسرعة وقالت ببرود:
_ خلاص بقى، أنا ماشية… التوكتوك مستني تحت.
وقبل ما أستوعب اللي بيحصل، كانت فاتحة الباب وبتسيبلي العيال واقفين في نص الصالة، ومشيت، وأنا واقفة مكانى مصدومة، ببص على التلاتة وحاسة إن سقف البيت هيقع فوق دماغي.
وقفت في نص الصالة وبصّيت للتلاتة، قلبي بيدق ودماغي هتنفجر.
الواد الصغير جري على الأنتريه وطلع عليه بجزمته، والتاني شد ستارة البلكونة، والبنت الكبيرة واقفة بتبصلي من غير ولا كلمة.
قلت بصوت مخنوق:
_ يا ولاد لو سمحتوا اقعدوا جنب بعض، أنا مش ناقصة وجع دماغ.
ولا حد عبرني.
الفازة وقعت وصوتها فرقع في المكان، شهقت وحطّيت إيدي على دماغي، يا نهار أبيض… دي لسه جايباها.
جريت عليهم شيلت الصغير من على الانتريه فعيّط، والتاني فضل يضحك، والبنت الكبيرة قامت قالتلي إن ماما قالت نعمل اللي إحنا عايزينه في شقة عمنا.
الكلمة نزلت عليّ تقيلة.
قعدت على الكرسي والدموع نزلت غصب عني، وحسّيت إني لوحدي، شايلة هم مش همي، وعايشة في بيت مش بيتي، وفلوسي راحت في الهوا.
في اللحظة دي باب الشقة اتفتح، جوزي دخل وبص حواليه باستغراب وقال إيه اللي حاصل هنا.
بصّيت له وصوتي طلع مكسور، مرات سابتلي عيالها ومشيت، والشقة اتقلبت وأنا مش قادرة.
رد ببرود وقال ما هم عيال يعني، استحملي شوية.
ضحكت ضحكة فيها وجع وقلت استحمل؟ أنا مستحملة من يوم ما دخلت البيت ده، أنا هسيبلك ولاد أخوك ياخدوا راحتهم، وهدخل ارتاح لأني مصدعة.
_____________
جوزي فعلاً فتح الصيدلية، ونزلني أشتغل معاه فيها.
كنت فاكرة إن دي بداية جديدة، وإن تعبي مش هيضيع وهنقرب من بعض أكتر.
بس بعد شهر واحد بس، وبضغط من حماتي، قالّي أقعد في البيت.
طلبت منه مصروف، قالّي:
_ لما تحتاجي اطلبي.
ولما بقيت أطلب، بقى يرد:
_ دي رفاهيات ملهاش لازمة.
وفي نفس الوقت، والدته طلبت منه يعمل مصروف ثابت للبيت كل شهر، عشان إحنا بناكل ونشرب تحت،
مع إن الحقيقة إنه كان بيأكل البيت كله، وأخوه هربان ومحتاس بديون إحنا ملناش علاقة بيها واتفاجئنا إنه مطارد من الشرطة.
مبقاش في أي فائض نحوشه ولا نأمّن نفسنا بيه.
سألته مرة وأنا موجوعة:
_ مش هتعوضني عن دهبي؟
رد بكل برود:
_ الدهب غِلي، لما يرخص علينا وعليكي بخير، وعلى إيدك اللي جاي على قد اللي رايح.
بعد زعل وخناق ودوشة، دخلنا جمعية كبيرة بـ ١٠٠ ألف جنيه.
قال ندفعهم مقدم شقة بعيدة عن البيت وأخيرًا حسيت إن الأمل رجعلي، وكان اسمنا أول واحد يقبض.
حماتي عرفت توقعه في الكلام
قالتله:
_ عايزين نِجدّد البيت، ونسد جزء من دين أخوك الكبير،
دا هيتحبس.
وفعلاً…
الفلوس كلها راحت.
وهو اتدبّس في ١٠ آلاف جنيه كل شهر، قسط ثابت،
من غير فايدة، لمدة عشر شهور.
وأنا؟
كنت كل شهر بدفع معاه،
من عمري،
ومن سكوتي،
ومن اللي فاضل في قلبي.
___________
نزلت تاني يوم وأنا دماغي تقيلة وجسمي مكسر، ولسه حاطة رجلي على أول السلم لقيت حماتي واقفة قدامي، بصّتلي بنظرة غريبة وقالت:
_ إيه؟ مش حاسة إنك دايخة ولا نفسك غامة عليكِ؟ ولا في إشارة؟
بصّيتلها باستغراب وقلت:
_ إشارة لإيه بالظبط؟ مش فاهمة.
قالت بسخرية:
_ للحمل يا أختي،

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية قسوة جاسر الفصل الحادي عشر 11 بقلم ملك ابراهيم

إنتِ خلاص قربتي تكملي السنة.
ضحكت ضحكة من غير نفس وردّيت:
_ لسه بدري يا حماتي، وبعدين هو أنا اتهنيت من يوم ما دخلت البيت ده؟ هجيب طفل وأخدمكم وأخدم سلفتي وولادها إزاي؟
وشها اتغير فجأة وقالت:
_ لا اقفي معوج واتكلمي عدل يا أختي، دي قواعدنا، والبيت ده بيتي وبيمشي على مزاجي، واللي يخالف القواعد معروف بيحصل فيه إيه، اسألي جوزك وهو يقولك.
حسيت الدم طلع في دماغي، وقلت وصوتي بيعلى:
_ أنا من البداية قولتلكم مش هعيش في بيت عيلة، وانتوا مصدقتوش في كلامكم، خلاص بيوت العيلة دي موضة وراحت لحالها.
أنا مش ملزمة أخدمكم، حرام عليكم أعصابي تعبت ومش مستحملة، بنت أختك ترميلي ولادها وتشيليني الأسبوع بتاعها في البيت ومطلعين عيني، لأ ده أنا بنت ناس ومتعلمة مش جاية أتمرمط هنا، وولاد ابنك يقعدوا معاكي ما شاء الله البيت واسع وفاضي، حتى النوم مش متهنية عليه… كده كتير.
كنت لسه هكمل كلامي، سمعت صوت نفس ورايا، لفّيت لاقيت أخو جوزي الكبير داخل، وشه مكشر وعينه مليانة غضب، من غير ولا كلمة إيده اتمدت وجت على وشي بالقلم.
الضربة رنت في وداني، الدنيا لفت بيا، حطّيت إيدي على خدي وأنا مش مصدقة…

يتبع…

 

لو عاوز تقرأ الفصول الجديدة من الرواية دي بشكل حصري قبل صدورها وتشوف الروايات الجديدة وتطلبها

انضم لينا على الفيس بوك (من هنا)

و

أنضم لقناتنا على تليجرام (من هنا)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *