رواية ياسين وعطر وحمدان الفصل الاول 1 بقلم ملك إبراهيم
رواية ياسين وعطر وحمدان الفصل الاول 1 بقلم ملك إبراهيم
البارت الاول
عطر اتجوزت وهي لسه بنت صغيرة…
ستاشر سنة، لسه صوتها فيه بحة طفولة، ولسه الدنيا كلها قدامها أسئلة مش فاهمة إجاباتها.
الجواز جه بسرعة، زي حاجات كتير بتحصل في بيوت العيلة
ابن عمها… شاب مسافر، “مستقبله بره”، والجوازة كانت أكتر اتفاق عائلي منها اختيار قلب.
ليلة الفرح خلصت،
وبعدها بأيام قليلة…
سافر.
سافر قبل ما يعرفها،
قبل ما تقعد قدامه وتحكي،
قبل ما يحس إنها مش مجرد “عروسة”،
دي روح بتكبر.
وعطر فضلت.
سبع سنين عدّوا.
سبع سنين وهي بتكبر لوحدها.
تتعلم، تفهم، تتوجع، تقف على رجليها.
كانت كل سنة بتعدي بتشيل من وشها ملامح الطفلة
وتحط مكانها نظرة أهدى، أعمق.
مش جمال بس… نُضج.
كبرت وهي متجوزة على الورق،
لا مطلقة ولا زوجة بجد.
اسمها مربوط باسم حد مش موجود.
كانت بتقف قدام المراية أحيانًا،
تبص لنفسها وتستغرب: “دي أنا؟”
بقى عندها رأي،
بقى عندها صوت،
وبقى عندها قلب يعرف يعني إيه يختار.
—
وفي يوم…
رجع.
دخل البيت اللي سابه من سبع سنين
وهو فاكر إنه هيلاقي نفس الطفله اللي اتجوزها عشان يرضي أبوه .
لكن اللي شافها… كانت بنت جميلة مكتملت الانوثه.. تسحر اي عين تشوفها.
عطر كانت حاسه ان قلبها هيخرج من مكانه.. جوزها رجع بعد السنين دي وبقى قدامها أخيرا.
ياسين كان واقف قدامها، متلخبط. مش عارف يقول إيه.
معقول السبع سنين تتغير كده..
كان بيكدب عيونه وبيقول لنفسه يمكن مش هيا..لحد ما سمع اسمها.
صوت مرات عمها بتنادي عليها: تعالي يا عطر عشان نجهز الاكل.. جوزك زمانه علي وصول.
أتأكد ان هي عطر مراته.. اللي كان جاي وناوي يتكلم مع ابوه في موضوع طلاقها.. كان شايف ان هو دكتور ناجح ومشهور ودرس في الخارج.. وهي بنت فلاحة بسيطة يتيمة اتربت في بيت عمها.. كان فاكر انها جاهلة وميعرفش انها هتبقى دكتورة زيه.
قربت منه وسلمت عليه بثبات: إزيك يا ابن عمي.. حمد لله على سلامتك.
اتصدم من جمالها وصوتها الرقيق
ومن ثباتها.
من الطريقة اللي بتتكلم بيها.
من إن عينيها ما كانتش بتدور عليه،
كانت ثابتة على نفسها.
قال اسمها: “عطر…”
ردت ببساطة: “أيوه عطر .”
وارتفع صوتها وهي بتقول: الدكتور ياسين رجع يا مرات عمي.
- لقراءة باقي فصول الرواية اضغط على (رواية ياسين وعطر وحمدان)