رواية دنيا وسليم زاهر الفصل الرابع 4 بقلم سارة الحلفاوي
رواية دنيا وسليم زاهر الفصل الرابع 4 بقلم سارة الحلفاوي
البارت الرابع
هي جميلة أوي فعلًا .. بس صغيرة و مافيش فيها حاجة تخليك تشتهيها .. جسمها صغير و أقل واحدة عرفتها تاكُلها في الجسم، هاخدها إزاي؟ هتستحمل إزاي سليم زاهر بـ عنفه و جبروته! أنا خايف تموت في إيدي!!
حاول يبعد عنه الأفكار السلبية، و فاق من شروده لاقاها بتبصله بتقول بإستغراب:
– مش بتاكل ليه؟! الأكل مش عاجبك؟
إبتسم سليم بهدوء و قال:
– لاء بس مش جعان!
و بمنتهى العفوية خدت صُباع محشي و مدتها نِحية شفايفه إبتسم و أكله من إيديها و أخد مع المحشي جزء من صباعها هي، إتكسفت و قالت بتوتر:
– كل إنت بقى!!
– حاضر!
قالها مبتسم و هو ملاحظ خجلها، و بعدين أدرك إنه قال حاضر! إزاي يقول حاضر بالسهولة دي! سليم زاهر بيقول لـ واحدة حاضر! أكل فعلًا معاها بيقول بهدوء:
– دُنيا إنتِ واصلة في التعليم لحد فين؟
تلهفت بتقول بحسرة:
– تانية ثانوي .. و كنت جايبة درجات جميلة أوي بس بعد ما بابا و ماما ماتوا و عمي خدني أعيش معاه طلعني من المدرسة!
– هرجّعك!!
قالها ببساطة و هو بياكل، بصت له بصدمة بتستوعب الكلمة، و الفرحة ظهرت عليها بتقول بلهفة حقيقي لدرجة إنها مسكت في كم قميصه:
– بجد؟ بتتكلم بجد؟!!
إبتسم لفعلتها، مسك إيديها و فتحها و قبّل باطنها فـ إقشعر جسمها، بيقول بهدوء:
– بجد، هدخلك أحسن مدارس ثانوي و بإذن الله تجيبي درجات عالية و تدخلي الكلية اللي إنتِ عايزاها!!
تناست فعلته بتقول مبتسمة بعيون بتلمع:
– نفسي أدخل فنون جميلة قسم ديكور!!
– يحصل!
قالها و هو بيبصلها بحنان، صدحت ضحكتها البريئة المتحمسة بتقول بإمتنان:
– شكرًا .. شكرًا أوي!!
– مش عايزة تسأليني على حاجة؟
فكرت شوية و قالت:
– عندك كام سنة؟
– ماشي في الواحد وتلاتين!!
قال و هو بيتابع ردة فعلها، فـ قالت بدهشة:
– معقولة! طب ده محدش يديك أكتر من خمسة و عشرين!!
إبتسم على إطرائها الخفي و قال:
– عشان بتمرن كتير و مهتم بنفسي!
و تابع و هو بيبصلها بيقول بهزار:
– هاخدك تتمرني معايا .. عشان أنا مدكيش أكتر من خمستاشر سنة!!
بصت لنفسها بخجل و قالت:
– أنا فعلًا رفيعة أوي!!
– إنتِ جميلة!!
قالها بصدق و هو مستمتع بنظراته لعينيها الجميلة الزيتونية، و أخد معلقة ملوخية على الرز و إبتدي يأكلها، أكلت منه بحرج فـ مد إبهامه بيمسح بقايا الملوخية من جنب شفتيها، خجلت منه أكتر فـ تابع و هو بيأكلها:
– أنا بقى سليم زاهر، رجل أعمال و عندي شركة عقارات، أمي و أبويا ميتين بردو زيك، بس عندي خالاتي و عماتي عايشين بس مش معايا، أنا عايش في بيت لوحدي .. يارب يعجبك!
– طب إنت إتجوزتني ليه؟
قالتله بهدوء، فـ إبتسم و قال:
– لسه كنت بسأل نفسي السؤال ده من دقيقتين!، ملقتش إجابة، بس هنعرف بعدين سوا!!
سكتت شوية و بعدين تابعت بحرج:
– إنت .. كنت عارف حد قبل كدا؟
– علاقات يعني قصدك؟
قالها بهدوء، فـ أومأت فـ هتف و هو بيأكلها:
– أكيد كان ليا .. أنا عندي ٣٠ سنة يعني لازم أكون مريت بعلاقات كتير! بس بتسألي ليه؟
– أصل إحنا مش شبه بعض في ولا حاجة .. لا سن و لا طبيعة حياة و لا مستوى أجتماعي ولا ثقافي .. يمكن الحاجة الوحيدة اللي بتجمعنا إننا .. أيتام!
إبتسم و قال و هو بيرجع شعرها لـ ورا:
– مش مهم .. كل ده مش فارق معايا!
سكتت .. فـ قال برفق:
– شبعتي؟ نمشي؟
أومأت و بدأ قلبها يدق بعنف و هي عارفة كويس هما رايحين فين دلوقتي .. رايحين بيته و ساعتها هتبقى تحت سيطرته بشكل كامل، الموضوع كلها جابلها توتر رهيب!
- لقراءة باقي فصول الرواية أضغط على (رواية دنيا وسليم زاهر)