روايات

رواية آدم وروان أخته الفصل العاشر 10 بقلم ناهد ابراهيم

رواية آدم وروان أخته الفصل العاشر 10 بقلم ناهد ابراهيم

 

 

البارت العاشر

 

(النهاية)
الأسابيع اللي جت بعدها كانت زي اللي بيحلم بحلم طويل وما بيقدرش يصحى منه.
أمنية بقت رسميًا جزء من البيت. ما رجعتش شغلها، ولا اتصلت بأهلها تاني. فرج قال إنه “رتب الدنيا”، وهي صدّقت – أو استسلمت للصدقة. ريهام جت بعديها بأسبوعين، وبعدها بنتين تانيين من صحاب روان القديمين. البيت بقى يستقبل “ضيوف” كل ليلة خميس وجمعة، وأحيانًا أيام عادية لو فرج “مزاجه رايق”.
الجدول اتوسع:

الصبح: ماما مع فرج (وبعض الأيام مع ضيف صباحي يجيبه).
الضهر: روان وأمنية وريهام مع بعض أو مع مصطفى لو جه.
العصر: أنا مع أي حد عاوز “يفرغ” – أحيانًا فرج، أحيانًا مصطفى، أحيانًا ضيف جديد.
الليل: حفلة كاملة، كلنا مع بعض، مع ألعاب جديدة كل مرة: كمامات، جلد، رباطات، كراسي خاصة، وحتى كاميرات صغيرة مثبتة في الأوضة علشان نسجل ونراجع بعدين.

ماما بقت مختلفة تمامًا.
الست اللي كانت بتخاف على سمعتها، بقت اللي بتفتح الباب للضيوف الجدد، بتبتسم لهم وبتقول “أهلاً، اتفضلوا”. بقت تلبس فساتين مفتوحة من غير داخلي، وبتقعد على ركب فرج زي الكلبة المدربة وهو بيتكلم في التليفون. أحيانًا كانت بتبكي بالليل لما الكل ينام، بس الصبح بترجع تبتسم وتجهز الأكل للضيوف.
روان بقت الملكة التانية.
هي اللي بتختار البنات الجدد، بتدربهم، بتعرفهم “القوانين”. بقت أكتر جرأة، أكتر وحشية. أحيانًا كانت بتضرب أمنية أو ريهام قدام الكل لو “غلطوا” في حاجة صغيرة، وبعدين بتبوسهم وتقول “ده علشان تحبوني أكتر”.
أمنية… كانت الأكتر تغيير.
من بنت خجولة في الحفلات، بقت اللي بتطلب “أكتر”، بتترجى فرج يجيب ناس جدد، بتقول “أنا عاوزة أحس إني مش لوحدي في اللي بحسه”. كانت بتبكي أحيانًا وهي بتتناك من خمسة أو ستة في نفس الليلة، لكن دموعها كانت دموع لذة مش ألم.
أنا؟
أنا بقيت اللي بيصور، بيخدم، بيشارك لما يطلبوا. طيزي بقت متعودة على زب فرج ومصطفى وأي ضيف يطلب “الولد الرفيع ده”. كنت بحس بالذل في الأول، بعدين بالمتعة، وبعدين… بقى الطبيعي. ما عدتش أفكر في حياة تانية. البيت ده بقى العالم كله.
في ليلة من الليالي – كانت ليلة باردة في يناير – فرج جمعنا كلنا في الصالة بعد ما الضيوف مشيوا. كان قاعد على الكرسي الكبير، وإحنا كلنا ملط قاعدين على الأرض حواليه زي الدواير.
بصلنا واحد واحد، وبعدين قال بصوت هادي:
“أنا قررت. من النهاردة البيت ده مش هيبقى مجرد مكان نلعب فيه. ده هيبقى ‘البيت الكبير’. هنفتح بابنا لناس أكتر، هنعمل حفلات أكبر، هنصور فيديوهات نبيعها لناس بره – بدون وشوش طبعًا. وإنتوا كلكم هتبقوا النجوم.”
سكت شوية، وبص لماما.
“أماني… إنتِ هتبقي المديرة التنفيذية. هتختاري البنات، هتجهزي الجدول، هتستقبلي الضيوف.”
ماما هزت راسها بطاعة.
بعدين بص لروان.
“روان… إنتِ اللي هتدربي الجدد. هتعلميهم يبقوا لبوات كويسة.”
روان ابتسمت وهي بتلحس شفايفها.
بعدين بص لأمنية وريهام.
“إنتوا الفريق الدائم. هتبقوا موجودين في كل حفلة، وهتاخدوا نسبة من الفلوس.”
أمنية بصت للأرض، بس ابتسمت ابتسامة صغيرة.
أخيرًا بصلي.
“وإنت يا آدم… إنت اللي هتصور، هتحرر، هتكون ‘الخادم الخاص’ للضيوف اللي يطلبوا ولد. وكمان هتكون اللي ينام جنبي كل ليلة. طيزك دي بقت ملكي أنا وبس.”
سكت، وبص للكل.
“مفيش رجوع. اللي عاوز يمشي دلوقتي… يمشي. بس لو مشيتوا، هتفقدوا كل حاجة: الفلوس، المتعة، العيلة دي.”
محدش تحرك.
فرج ابتسم ابتسامة راضية.
“تمام. من بكرة نبدأ الجديد. هنسمي البيت ده ‘بيت اللبوات’. وإحنا كلنا… هنبقى أشهر شراميط في الظل.”
قام، ومشي ناحية الأوضة الكبيرة.
إحنا كلنا قمنا وراه، زي الظلال.
دخلنا، قفل الباب.
ونامنا متعانقين، ملط، في سرير واحد كبير.
فرج في النص.
ماما على يمينه.
روان على شماله.
أمنية وريهام تحت رجليه.
وأنا… نايم على صدره، راسي على كتفه، وإيده على طيزي.
النهاية مش كانت نهاية.
كانت بداية حياة جديدة، ما فيهاش خروج.
بيت اللبوات بقى مفتوح للأبد.
(نهاية الرواية)

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية تحت حكم المافيا الفصل الثامن 8 بقلم رزان محمد

 

لقراءة باقي فصول الرواية أضغط على (رواية آدم وروان أخته)

لو عاوز تقرأ الفصول الجديدة من الرواية دي بشكل حصري قبل صدورها وتشوف الروايات الجديدة وتطلبها

انضم لينا على الفيس بوك (من هنا)

و

أنضم لقناتنا على تليجرام (من هنا)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *