رواية روان الشمري وفهد العدلي الفصل السابع والعشرون 27 قصة رومانسية عربية
رواية روان الشمري وفهد العدلي الفصل السابع والعشرون 27 قصة رومانسية عربية
البارت السابع والعشرون
لندن كانت باردة بشكل قاسي في الشتا ده، الريح بتدخل العظم، والضباب بيخفي كل حاجة زي ما الماضي بيخفي الحقايق. روان وحمدي وصلوا البنك اللي في شارع “كانون ستريت” في قلب المدينة المالية، مبنى قديم من الخارج لكنه محصن من جوا زي قلعة.
المدير التنفيذي – رجل إنجليزي رفيع طويل، عيونه زرقا باردة – استقبلهم في غرفة انتظار خاصة، وبص لهم بنظرة محايدة تماماً.
“الكود صحيح.
الحساب مفتوح ليكِ فقط يا آنسة الريس.”
روان دخلت الغرفة السرية لوحدها، حمدي انتظر بره، قلبه بيدق بسرعة زي طبل حرب.
الصندوق كان أصغر من اللي في جنيف، لكنه أثقل نفسياً. فتحته بإيد مرتجفة شوية.
داخله:
خطاب مطوي بعناية بخط أمها، لونه أصفر من السنين.
قرص صلب صغير (USB قديم).
ورقة صغيرة مكتوب عليها كود تشفير: “Shadow-1995-London”.
صورة واحدة فقط: أمها وهي حامل، بتقف في حديقة غريبة، وجنبها عبدالرحمن الدرويش، مش بيبتسم، لكن ماسك إيدها بطريقة تملكية.
روان فتحت الخطاب أول حاجة:
“روان يا بنتي…
لو وصلتي للرسالة دي، يبقى فتحتي الخزنة التانية.
اللي هقولهولك دلوقتي أصعب من كل اللي عرفتيه قبل كده.
أنا ما كنتش بس مريضة… كنت مخطوفة نفسياً لسنين.
عبدالرحمن الدرويش كان عارف بكل حاجة من الأول.
هو اللي ساعد أبوكِ الحقيقي يموت في الحادث، مش عشان يحمي محمود… عشان ياخد كل فلوس أحمد الريس ويسيطر على الصفقات اللي كانوا شركاء فيها.
القرص ده فيه تسجيل فيديو قصير، مأخوذ من كاميرا مراقبة في اليوم ده، بيوريك عبدالرحمن وهو بيتكلم مع السواق اللي نفذ الحادث.
الكلام واضح: ‘خلّص عليه قبل ما يوصل المطار’.
عبدالرحمن مش بس ساعد في التستر… هو العقل المدبر لكل حاجة.
هو اللي خلّى محمود يتجوزني بعد كده، عشان يضمن إن الإرث يفضل تحت سيطرته غير مباشرة من خلالك أنتِ.
هو كان عايزك تكبري تحت عينه، تتجوزي ابنه، وتدخلي فلوس أبوكِ الحقيقي في إمبراطوريتهم.
القرار دلوقتي مش بس بين الغفران والانتقام.
القرار: هل هتسيبي عبدالرحمن يفضل يتحكم في حياتك من بعيد… ولا هتكشفي كل ده وتدمري كل اللي بناه؟
أنا بحبك… وأنا آسفة إني ما قدرت أحميكِ منهم.
أمك – إلى الأبد.”
روان شغلت القرص في اللابتوب اللي جابته معاها.
الفيديو بدأ:
صورة قديمة، جودة منخفضة، لكن الصوت واضح.
عبدالرحمن في سيارة، بيتكلم في موبايل قديم:
“خلّص عليه قبل ما يوصل المطار.
ما يبقاش فيه أثر.
الفلوس هتدخل حسابي بعد ما يموت، ومحمود هياخد الباقي.
الصفقة دي لازم تتم.”
الفيديو انتهى.
روان وقفت، الدموع مش سايلة… لأنها خلاص خلصت من البكا.
خرجت من الغرفة، وجهها جامد زي الحديد.
حمدي وقف بسرعة:
“إيه اللي لقيتيه؟”
روان مدّت القرص له.
“شوف بنفسك.”
حمدي شاف الفيديو، وجهه تحول للون الرمادي، ثم الأبيض.
“ده… ده أبويا.”
روان قالت بصوت هادئ لكن فيه قوة غريبة:
“مش بس أبوك.
ده اللي دبر كل حاجة من الأول.
محمود كان مجرد أداة.
عبدالرحمن هو اللي أمر بالحادث، هو اللي خلّى أمي تموت غير مباشر، هو اللي خطط إني أكبر تحت عينكم، عشان ياخد الإرث كله في النهاية.”
حمدي بدأ يترنح، لكن روان مسكت إيده بقوة.
“إحنا مش هننهار دلوقتي.
هنروح لأبوك… وهنواجهه بالفيديو ده.
ولو رفض يعترف… هننزله للعالم كله.”
في نفس اللحظة، في دبي، كان عبدالرحمن جالس في مكتبه، وتليفونه رن.
صوت لمى:
“فتحت الخزنة يا عمي.
شافت الفيديو.”
عبدالرحمن ابتسم ابتسامة باردة:
“ممتاز.
دلوقتي هتيجي تواجهني… وهتكون ضعيفة.
وأنا هعرض عليها صفقة ما تقدرش ترفضها:
تسيب القضية، تدمر الموقع، وتدخل تحت جناحي… مقابل إني أسيبها تعيش في سلام.
ولو رفضت… هنزل كل حاجة، وهنخليها تبقى منبوذة في كل مكان.”
نهاية الفصل السابع والعشرين
روان وحمدي في الطائرة متجهين لدبي.
روان ماسكة القرص الصلب في إيدها، عينيها مليانة نار.
حمدي سألها بهمس:
“هتعملي إيه لما تواجهيه؟”
روان ردت بدون تردد:
“هعرض عليه صفقة واحدة:
يعترف بنفسه، يسيب كل حاجة، ويختفي من حياتنا…
ولو رفض… هدمر كل اللي بناه، حتى لو ده معناه أدمر نفسي معاه.”
فجأة، وصلت رسالة جديدة على تليفون روان من رقم مجهول:
“الصفقة اللي هتعرضيها عليه مش هتنفع.
لأن فيه طرف ثالث لسة ما ظهرش.
طرف بيحبك… وبيكره عبدالرحمن أكتر منك.
وأنا اللي هساعدك تدمريه… لو قبلتِ تشتغلي معايا.”
التوقيع: “اللي كان في الحديقة… قبل أحمد.”
مين ده الطرف الثالث؟
وهل هو حليف حقيقي… ولا فخ جديد؟
انتظر الفصل الثامن والعشرين… اللي هيظهر شخصية جديدة تماماً، شخصية هتكشف طبقة أعمق من المؤامرة، وهتخلي روان تختار بين الانتقام الكامل والسلام اللي ممكن ما يتحققش أبداً.
- لقراءة باقي فصول الرواية أضغط على (رواية روان الشمري وفهد العدلي)