رواية زهرة الفصل السابع والعشرون 27 بقلم فريدة أحمد
رواية زهرة الفصل السابع والعشرون 27 بقلم فريدة أحمد
لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)
البارت السابع والعشرون
— برضه مصمّمة يا بنتي علي الطلاق؟
لتقول زهرة :— يا عمي، البيه أساسًا متجـوز…
كانت على وشك أن تُكمل لتخبرهم بأن حمزة متزوج سرًّا من دون علمهم، إلا أن الجميع فوجئ بدخول سهر في نفس اللحظة وهي تقول:
— مساء الخير.
تجمّد حمزة في مكانه بصدمة، بينما رمقته زهرة بسخرية لاذعة، في حين اتجهت أنظار الجميع إلى سهر باستغراب
لينظر إليها هارون ويسألها بغلظة:
— إنتِ مين يا بنت؟
نظر حمزة لسهر بنظرة توعّد وتحذير، لكنها تجاهلته تمامًا، وتقدّمت خطوتين نحو هارون قائلة:
— انا مرات ابنك ياهارون بيه
ثم وضعت يدها على بطنها وأكملت:
— وام حفيدك
تبادل الجميع نظرات الصدمة واتجهت أعينهم إلى حمزة الذي ظل صامتًا دون أن ينطق بكلمة.
أما أمينة فقالت بانفعال:
— انتي بتخرفي بتقولي إيه يا بت انتي؟ ومحدوفة علينا من انهي داهية؟
اقتربت منها سهر قليلا وهي تنظر إليها بتركيز شديد، ثم قالت بمرح:
— هو حضرتك تبقي مامة حمزة، صح؟
وأكملت بابتسامة عريضة:
— إزيك يا طنط؟ أنا مبسوطة خالص إني شوفتك.
ثم اندفعت تقبّلها وتعانقها بحماسة مبالغ فيها، وسط ذهول الجميع.
لتبعدها أمينة عنها بضيق ثم تنظر إلى حمزة قائلة بحدة:
— ماتتكلم ياحمزة وتقولنا مين المصيبة دي وتعرفها منين
لكن حمزة اكتفى بالنظر إلى سهر بنظرات مليئة بالوعيد، بينما كانت هي تتجاهله تمامًا وكأن الأمر لا يعنيها.
تدخلت صفية قائلة باستنكار:
— ما ترد ياحمزة
قالت سهر ببرود:
— في ايه بس ياجماعة ماقولتلكو انا مراته. وقريب اوي هبقا ام ابنه اللي في بطني
قالت ذلك وهي تضع يدها على بطنها، ثم نظرت إلى زهرة بسخرية واضحة.بينما حمزة اندفع نحوها أمسك بيدها بعنف قائلا بغضب مكبوت:
— تعالي معايا
ثم أخذها وهمّ بالخروج ولكن هارون أوقفه بحدة قائلاً:
— استني عندك…. الكلام ده صح. البنت دي مراتك
استدار حمزة بضيق، لكنه أجاب بهدوء:
— ايوا ياحاج
سأله هارون بنبرة صارمة:
— اتجوزتها امتا
أجاب حمزة:
— من فترة
وكان ينظر إلى سهر التي وقفت تحدّق في زهرة بانتصار بعد اعترافه بأنها زوجته، لكن ابتسامتها تلاشت حين أكمل حمزة قائلًا:
— بس النهاردة تقدر تقول ان مدتها انتهت معايا
نظرت له سهر قائلة بتوتر:
— قصدك ا. ايه
— قصدي ياروح امك ان وقتك خلص معايا.. يعني من دلوقتي اعتبري نفسك مبقتيش علي زمتي لانك طال..
ليقاطعه هارون بحدة:
— حمزززة…
ثم اقترب منه قائلا بغضب:
— انت فاكر نفسك ايه. بتتجوز وتطلق بمزاجك..
ليكمل بحزم:
— هي لو فعلا حامل يبقي مفيش طلاق
التفت إلى سهر التي وقفت متوترة وقال:
— بكرة الدكتورة هتيجي تكشف عليها وهنتأكد اذا حامل حقيقي ولا لا..
ليدب الرعب في قلبها ولكن حاولت بقدر المستطاع اخفاء توترها
بينما اكمل هارون:
— وبكرة بردو تجهزو نفسكم علشان هتروحو للمأذون تطلق بنت عمك
ليقول حمزة:
— بتقول ايه ياحاج
رد هارون بحدة:
— اللي سمعتو. بكرة هتطلق زهرة
ليقول حمزة باعتراض:
— مفيش طلاق
— يعني ايه
قالعا هارون باستغراب لينظر حمزة إلى زهرة، ثم أعاد نظره إلى والده وقال:
— يعني حضرتك قررت اني اتجوزها وانا نفذت. بس انا مش لعبة في ايدك وقت ماتقولي اطلق انفذ بردو.. انا مش هطلق غير بمزاجي.. وقت مايجيلي مزاجي بقا..
ثم نظر إليهم جميعًا وقال:
— تصبحو علي خير
وقبل أن يخرج، اقتربت منه زهرة بعصبية وقالت بقوة:
— لو مطلقتنيش انا هخلعك. سامع. هخلعك
أجابها ببرود:
— ابقي فكري اعملي كدة.
ثم أضاف مهددًا:
— ووقتها هتشوفي رد فعلي اللي متاكد انك مش هتستحمليه
ابتسمت زهرة ببرود يناقض النار المشتعلة داخلها، وردت:
— هنشوف مين فينا اللي مش هيستحمل يابن عمي
تدخلت أمينة وهي تنظر إلى سهر تارة وإلى زهرة تارة أخرى ثم لوّت شفتيها قائلة بسخرية:
— اتنين وياريت فيهم واحدة عدلة
— معلش ياحماتي بكرة ابقي جوزيه إنتي العدلة
ردت بها عليها زهرة ثم نظرت إليهم جميعًا بنظرة حادة، واستدارت وغادرت المكان.
بقلم فريدة احمد
…
دخلت زهرة إلى البيت وهي في حالة غضب شديدة، تحبس دموعها بصعوبة حتى سمحت لها أخيرًا بالانهمار. اقتربت منها ياسمين بلهفة قائلة بقلق:
— زهرة اتأخرتي ليه كده.
ثم أضافت بفزع:
— في ايه. بتعيطي ليه
زهرة وهي تمسح دموعها:
— مفيش
— مفيش ازاي. امال بتعيطي ليه. ايه اللي حصل وكنتي فين كل ده
أجابت زهرة بهدوء:
— مفيش ياياسمين. انا كنت معاه
سألتها ياسمين بتعجب:
— مع مين. حمزة؟
هزّت زهرة رأسها. فقالت ياسمين بقلق:
— طب ايه هو عملك حاجة. ايه اللي حصل. لحظة.. هو انتي كنتي معاه فين؟
أجابت زهرة:
— في الشقة
قالت ياسمين بدهشة:
— الشقة!!
ثم تابعت بخبث:
— هو انتو اتصالحتو. طب لما اتصالحتو امال بتعيطي ليه
لتقول زهرة بسخرية:
— اتصالحنا اه. البيه أخدني الشقة خلاني اطبخله
وهي تجلس وتنزع الطرحة عن شعرها بعنف.
نظرت ياسمين إليها بدهشة حينما انتبهت لحجابها وقالت:
— ايه دا. هو انتي اتحجبتي
ردت زهرة بضيق:
— هو اللي جبهالي
ثم تابعت بغيظ وهي تقلد صوته:
— لو لمحتك من غيرها هزعلك
ابتسمت ياسمين وقالت بنعومة:
— حمزة بيحبك يازهرة. فكري تديله فرصة
نظرت إليها زهرة بعينين يملأوها الدموع وقالت:
— حمزة مراته حامل.
بصدمة قالت ياسمين:
— اييه. بجد
أجابت زهرة وهي تهز رأسها:
— هي جات دلوقتي وبتقول انها حامل
سألتها ياسمين:
— طب هو عرف انك حامل اصلا
— لا
ثم أضافت بحزم:
— ومش هيعرف لاني هنزله
وحين همّت ياسمين بالكلام قاطعتها زهرة قائلة:
— هو رحيم لسه مرجعش
— لسه.. ثواني. ده صوت عربيته. هو بره اهو وداخل
ثم تنهدت وأمسكت بيديها وقالت:
— انتي لسه بتحبي حمزة يازهرة
أجابت زهرة:
— وتفتكري حتي لو لسه بحبه هقبل اعيش معاه وهو متجوز واحدة تانية..
ثم أكملت بحسم:
— انا لازم اتطلق منه وبأسرع وقت
دخل رحيم، وما إن رآها ولاحظ بكاءها حتى اقترب منها بقلق قائلا بحنان:
— مالك يا حبيبتي
— انا عاوزة اتطلق من حمزة يارحيم.. حمزة شكله هيعند ومش هيطلقني بسهولة
ليقول رحيم بثقة:
— متقلقيش هخليه يطلقك ولو مش بمزاجه هيبقي غصب عنه
ثم مرر يده على شعرها بحنان وقال:
— كلتي
— ماليش نفس
ولكن نظر رحيم إلى ياسمين وقال:
— خليهم يجهزو العشا
— حاضر
ثم توجهت إلي المطبخ بينما نهضت زهرة وقالت:
— اتعشو انتو..انا هطلع انام
ليقول رحيم بصرامة:
— مفيش نوم غير لما تاكلي
كان القلق واضحًا عليها، فحاول رحيم طمأنتها وقال:
— قولتلك اتطمني ومتخافيش. كل اللي انتي عاوزاه هيحصل
— بس هو هيعند ومش هيطلق حمزة انا عارفاه كويس
ليقول رحيم بتوعد:
— طب يوريني هيعمل ايه
ثم قبّل رأسها وقال:
— اتطمني
واكتفى بابتسامة هادئة وهو يحاول أن يطمئنها.
بقلم فريدة احمد
…………………………….
داخل غرفة حمزة، أخذت سهر تتأمل المكان بتمعن وقالت:
— حلوة اوضتك..
ثم تابعت وهي تجلس على السريربأريحية:
— شوفت بقا الموضوع سهل ازاي
رمقها حمزة بنظرات مليئة بالشر وقال:
— اوعي تفكري انك هتفلتي بعملتك دي.. اقسم بالله يا سهر لندمك
لتنهض سهر وتقترب منه ثم تحاوط رقبته بذراعيها، قائلة ببساطة وهي تهز كتفيها:
— وانا عملت ايه يعني.. انا من حقي تتجوزني في النور زي الهانم التانية. وبعدين انا حامل. كنت عاوزني افضل بردو في الضلمة وانا حامل في ابنك…. ااااااه
صرخت بألم عندما أمسك حمزة شعرها بعنف وقال غاضبًا:
— حامل ايه يابت. انتي فاكراني اهبل وهصدقك. وحتي لو حامل هتنزليه ياروح امك علشان تبقي تخالفي كلامي كويس
ثم دفعها وألقاها على السرير بغضب. بعد ذلك فتح الباب ورزعه خلفه بعنف، ونزل واستقل سيارته وغادر المكان.تاركاً خلفه هدوءًا مشحونًا بالتوتر
………
في اليوم التالي، داخل غرفة أمينة، كانت حبيبة تتحرك ذهابًا وإيابًا بعصبية واضحة وهي تقول:
— يعني كنا ناقصين اللي ماتتسمي زهرة طلعتلنا دي كمان. هو انا كنت ناقصة ياربي. يعني بعد ماقولت خلاص هخلص من ست زهرة. تطلعلي واحدة تاني في المقدر
لتنظر لها أمينة بملل وتقول بنفاد صبر:
— ماتهمدي ياختي واقعدي خيلتيني
توقفت حبيبة ونظرت إليها باستغراب ثم قالت بشك:
— هو انا ليه حاسه ياخالتي ان الموضوع ده جاي علي هواكي. انتي مبسوطة انو طلع متجوز واحدة تانية؟
ردت أمينة:
— وايه اللي هيبسطني ياروح خالتك
— اصل شيفاكي مش فارق معاكي
تنهدت أمينة:
— ياهبلة ماهو بجوزاته دي اللي هتخلصك من زهرة
لتقول حبيبة بعدم فهم:
— ازاي
أجابت أمينة وقالت وهي تحاول شرح الأمور بهدوء:
— ما هي السنيورة مش هتبقل تفضل علي ذمته في وجودها.مش هتقبل يبقي ليها ضره. يعني مش هتتنازل عن الطلاق.وبعد ما هتطلق هنخلص من التانية كده كده بس هيبقي علي رواق
لتقول حبيبة:
— بس دي حامل
ابتسمت أمينة بسخرية وقالت:
— حامل.. حامل ايه بس.
وبثقة:
— اقطع دراعي ان ماكانت البت دي جاية تلعب علينا. باين عليها بت كهينة ومش سهلة. بس علي مين دا انا أوديها ورا الشمس..و موضوع الحمل ده انا متأكدة انه مش حقيقي..
سكتت لثوانٍ، ثم أضافت بحسم:
— بس انا هخليه يبقي حقيقي لحد مازهرة تطلق
يتبع…….
- لقراءة باقي فصول الرواية أضغط على (رواية زهرة)