روايات

رواية روان الشمري وفهد العدلي الفصل السادس والعشرون 26 قصة رومانسية عربية

رواية روان الشمري وفهد العدلي الفصل السادس والعشرون 26 قصة رومانسية عربية

 

 

البارت السادس والعشرون

 

 

الأيام اللي جت بعد الاعتراف العلني لمحمود الشمري كانت تبدو هادية من بره، لكن جواها كانت نار بتشتعل ببطء.
القضية ما انتهتش عند السجن أو الغرامة.
النيابة فتحت تحقيق موسع، وطلعت أسماء جديدة: محامين، وسطاء، رجال أعمال كانوا متورطين في التستر على الحادث من سنين.
من ضمن الأسماء اللي طلعت… اسم عبدالرحمن الدرويش نفسه.
الإعلام ما سكتش.
صحف ومواقع بدأت تنشر تقارير: “هل عائلة الدرويش كانت على علم بالجريمة من البداية؟”
“شراكة أعمال قديمة تحولت إلى جريمة مدبرة؟”
حمدي كان في حالة انهيار داخلي.
كل يوم بيصحى يلاقي مقالات جديدة بتذكر اسم أبوه، وبتلمح إن الإرث اللي هو كان هيورثه ممكن يكون مبني على دم.
روان، من ناحيتها، حاولت تركز على تحول الموقع.
“سراب الشفاء” بدأ ياخد شكل جديد: قصص حقيقية، جلسات دعم نفسي مدفوعة، محتوى يركز على التعافي بعد الصدمات العائلية والعاطفية.
المشتركين زادوا بشكل جنوني، لأن الناس شافت فيها واحدة “عاشت اللي بيحصل ليهم”، مش مجرد صانعة محتوى.
لكن في ليلة من الليالي، وهي قاعدة في المكتب بتاعها، وصلتها رسالة على إيميل خاص، مش معروف غير لعدد قليل جداً من الناس:
“روان الريس،
القصة ما خلصتش.
الوصية اللي فتحتيها في سويسرا كانت النسخة الأولى فقط.
فيه نسخة ثانية، محفوظة في خزنة تانية، في بنك تاني في لندن.
النسخة دي فيها وصية أمك الحقيقية، اللي كتبتها قبل الحادث بأيام.
فيها اعتراف بإنها كانت هتسيبك مع أبوكِ الحقيقي، وإنها كانت خايفة من محمود لدرجة إنها كانت مستعدة تموت عشان تحميكِ.
بس الأهم: فيها دليل إن عبدالرحمن الدرويش مش بس ساعد في التستر… هو اللي أمر بالحادث من الأول.”
روان حسّت إن الأرض بتتهز تحتها تاني.
الرسالة كملت:
“الكود للوصول:
LondonSafe-1995-RR
الحساب: GB-88-7654-3210-009
لو ما فتحتيش الخزنة دي خلال 10 أيام… النسخة دي هتتسرب للصحافة البريطانية والعربية معاً.
والمرة دي مش هتقدري تتحكمي في اللي هيحصل.”
التوقيع:
“اللي بيحبك أكتر مما تتخيلي… ويكرهك في نفس الوقت.”
روان طبعت الرسالة، راحت لـحمدي في الغرفة التانية.
“اقرأ ده.”
حمدي قرأ، وجهه تحول للون الرمادي.
“ده… ده مش ممكن.
أبويا ما يقدرش يعمل كده.”
روان نظرت إليه بعينين باردتين:
“أنت قلت نفس الكلام لما عرفت عن التسجيل الأول.
دلوقتي… لازم نروح لندن.
ونفتح الخزنة دي بنفسنا.
ولو طلع إن أبوك فعلاً اللي دبر الحادث… هنواجهه مع بعض، حتى لو ده معناه نهاية كل حاجة بيننا.”
حمدي صمت طويل، ثم قال:
“أنا هروح معاكِ.
بس لو طلع إن أبويا مذنب… أنا اللي هسلمه للعدالة بنفسي.”
في نفس الوقت، في مكتب عبدالرحمن الدرويش في دبي، كان جالس لوحده، ينظر إلى شاشة كمبيوتر عليها صورة قديمة: هو وأحمد الريس الأب، وهما شباب، بيبتسموا في حفلة أعمال.
رن التليفون.
صوت امرأة، نفس الصوت اللي كلم روان:
“الخطة ماشية زي ما اتفقنا يا عمي.
روان هتروح لندن، وهتفتح الخزنة.
لما تفتحها… هتشوف اللي أنت عايزها تشوفه.”
عبدالرحمن ابتسم ابتسامة باردة:
“ممتاز يا لمى.
خليها تفتح الخزنة… وتكتشف إن أمها كانت بتخطط تهرب مع فلوس أحمد كلها.
وإني أنا اللي منعت ده… عشان أحمي الإرث ده للجيل الجاي.
بس خليها تفتكر إني أنا الشرير.
لما تيجي تواجهني، هتكون ضعيفة نفسياً… وده اللي أنا محتاجه عشان أخليها تسيب كل حاجة وترجع تحت جناحي.”
المكالمة انتهت.
عبدالرحمن أغلق التليفون، ونظر إلى الصورة القديمة تاني.
“اللعبة لسة ما خلصتش يا أحمد… بنتك هتكون ملكي في النهاية.”
نهاية الفصل السادس والعشرين
روان وحمدي في الطائرة متجهين لندن.
روان ماسكة الورقة بتاعة الكود، عينيها مليانة تصميم وخوف في نفس الوقت.
حمدي بيحاول يطمنها، لكن جواه عاصفة.
في نفس الوقت، لمى في مكان تاني، بتبتسم وهي بتشوف الطيارة بتقلع على الشاشة.
والسؤال الكبير دلوقتي:
مين اللي فعلاً بيحرك الخيوط؟
عبدالرحمن؟ لمى؟ ولا فيه طرف ثالث لسة ما اتكشفش؟
انتظر الفصل السابع والعشرين… اللي هياخدنا جوا خزنة لندن، وهيكشف طبقة جديدة من الكذب، طبقة هتخلي روان تشك في كل اللي حواليها، حتى حمدي نفسه.

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية صبا وعزيز الفصل الثامن عشر 18 بقلم زهرة الربيع

 

 

 

لو عاوز تقرأ الفصول الجديدة من الرواية دي بشكل حصري قبل صدورها وتشوف الروايات الجديدة وتطلبها

انضم لينا على الفيس بوك (من هنا)

و

أنضم لقناتنا على تليجرام (من هنا)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *