روايات

رواية روان الشمري وفهد العدلي الفصل الرابع والعشرون 24 قصة رومانسية عربية

رواية روان الشمري وفهد العدلي الفصل الرابع والعشرون 24 قصة رومانسية عربية

 

 

البارت الرابع والعشرون

 

 

الصوت الأنثوي في الهاتف كان هادئاً جداً، لكنه يحمل نبرة انتصار خفية:
“أنا أختك يا روان… أختك من أبوكِ الحقيقي، أحمد الريس الأب.
اسمي لمى.
وأنا اللي كنت ببعت الرسائل كلها، مش عشان أدمرك… عشان أوقفك قبل ما تندمي.”
روان وقفت في مكانها، التليفون ملتصق بأذنها، وحمدي بجانبها ينظر إليها بقلق متزايد.
“أختي؟” كررت روان بصوت مكسور. “أنتِ… موجودة من زمان؟”
“أيوه.
أنا أكبر منك بثلاث سنين.
أبويا – أبونا – كان عنده علاقة مع أمي قبل ما يتعرف على أمك.
أنا ولدت قبلك، وأمي خافت من الفضيحة، فخبّتني عند عيلة بعيدة في دبي.
لما أبويا مات في الحادث، أمي راحت لمحمود الشمري، وحاولت تقنعه يعترف بيا كمان… بس هو رفض.
قال إن وجودي هيدمر سمعته، وهيدمرك أنتِ كمان.
فخلّاها تموت وتخبي الحقيقة، وأنا بقيت أعيش في الظل.”
روان بدأت تتنفس بصعوبة.
“وليه بتقولي إن حمدي متورط؟”
الصوت في التليفون تردد لحظة، ثم قال:
“لأنه عارف.
حمدي كان يعرف الحقيقة من سنين.
أبوه، عبدالرحمن الدرويش، كان شريك أبويا في بعض الصفقات القديمة.
لما أبويا مات، عبدالرحمن خد حصته في الشركات، ووعد أمي إنه هيحميني… بس في الوقت نفسه، ساعد محمود يخبي الحادث، عشان يضمن إن مفيش تحقيق يوصل للصفقات اللي كانوا متورطين فيها مع بعض.
حمدي سمع الكلام ده من أبوه من زمان… واختار يسكت، عشان ما يخسرش الإرث، ولا يخسر فرصة يتجوزك بعدين.”
حمدي انتزع التليفون من يد روان فجأة، صوته يرتجف من الغضب:
“مين أنتِ؟ وإيه الكلام ده؟ أنا ما كنتش أعرف حاجة عن الحادث!”
الصوت ضحك ضحكة خفيفة حزينة.
“أنت عارف يا حمدي.
أنت سمعت أبوك وهو بيتكلم مع محمود في مكالمة قديمة، لما كنت في الجامعة.
قلت لنفسك إن ده ماضي، وإنك هتسيب اللي فات ينام.
بس لما اتقدمت لروان، كنت عارف إنك بتدخل عيلة فيها دم… وعارف إنك هتكسب كل حاجة لو سكت.”
روان نظرت إلى حمدي بعينين مليانة صدمة وخيانة.
“حمدي… صحيح ده؟”
حمدي هز رأسه بقوة.
“لا… أنا سمعت مكالمة قديمة، أيوه.
بس ما كنتش فاهم التفاصيل كلها.
كنت فاكر إن ده مجرد خلاف أعمال قديم، مش قتل.
أنا ما كنتش أعرف إن أبويا ساعد في التستر على الحادث.
أقسم لك يا روان.”
الصوت في التليفون قال:
“مش مهم تقسم دلوقتي.
المهم إن الوصية التانية اللي في سويسرا… فيها تسجيل صوتي جديد، تسجيل بين عبدالرحمن وحمدي نفسه، من سنة تقريباً.
فيه حمدي بيقول لأبوه: ‘لو الحقيقة طلعت، هتدمر روان… وهتدمر علاقتي بيها.
خلّيها تظل في الظلام.’
الصوت ده لو نزل، هيخلي كل الناس تشك في حبكم لبعض.
هتفقدوا الثقة في بعض… والإمبراطورية اللي بنيتوها.”
روان أخذت نفساً عميقاً، ثم قالت بصوت هادئ لكن حاسم:
“طيب… أنتِ عايزة إيه يا لمى؟
فلوس؟ انتقام؟ ولا إنك تدمري كل اللي بنيته؟”
الصوت تردد لحظة، ثم قال:
“أنا عايزة حاجة واحدة:
أعترف بيا كأختك رسمياً.
أدخلني عيلتك، وأديني حقي في الإرث اللي أبويا سابه.
لو عملتِ كده… الوصية التانية هتفضل سر، والتسجيلات كلها هتمسح.
لو رفضتِ… كل حاجة هتطلع للنور، والناس هتشوفك كضحية، وهتشوف حمدي كخاين.”
روان أغلقت التليفون ببطء، ونظرت إلى حمدي.
“أنت سمعت؟”
حمدي أومأ برأسه، عيناه مليانة ندم حقيقي.
“أنا… أنا فعلاً سمعت مكالمة قديمة، بس ما كنتش أعرف إنها بالحجم ده.
أنا آسف يا روان… أنا خفت أقولك، خفت أفقدك.”
روان صمتت طويلاً، ثم قالت:
“دلوقتي… لازم نختار.
نروح لسويسرا تاني، ونفتح الوصية التانية… ونشوف الحقيقة كلها.
ولو طلعت إنك متورط فعلاً… هتبقى نهاية كل حاجة بينا.”
حمدي أمسك يدها.
“أنا معاكِ… مهما كان اللي هيطلع.”
نهاية الفصل الرابع والعشرين
في جنيف مرة تانية، وقفت روان أمام الصندوق الثاني، والكود الجديد اللي وصلها من لمى: “الأخت-المخفية”.
فتحت الصندوق… ووجدت تسجيلاً صوتياً جديداً، وصورة لأمها مع عبدالرحمن الدرويش في مكان غريب، وتاريخ يعود لأيام قبل موت أحمد الريس الأب.
الصوت في التسجيل كان صوت عبدالرحمن:
“الحادث لازم يتم… أحمد ده بقى خطر على الصفقات كلها.
لو عرف بالحمل، هيطالب بحقه… وهيدمر كل اللي بنيناه.”
روان أغلقت التسجيل، ونظرت إلى حمدي بعينين مليانة دموع وغضب.
“أبوك… هو اللي دبر الحادث.
مش محمود لوحده.”
حمدي وقف مذهولاً.
“روان… أنا ما كنتش أعرف.”
لكن روان هزت رأسها.
“دلوقتي… اللعبة خلّصت.”
فجأة، وصلت مكالمة من لمى:
“الآن… الاختيار في إيدك يا أختي.
هتدمري عيلة درويش كلها… ولا هتسامحي ونبني عيلة جديدة مع بعض؟”
انتظر الفصل الخامس والعشرين… اللي هيكون نقطة النهاية للصراع العائلي الكبير، وهيخلي روان تواجه أكبر قرار في حياتها: الانتقام والتدمير… ولا الغفران والإعمار؟

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية بين هذا وذاك الفصل الثالث 3 بقلم ناهد خالد

 

لو عاوز تقرأ الفصول الجديدة من الرواية دي بشكل حصري قبل صدورها وتشوف الروايات الجديدة وتطلبها

انضم لينا على الفيس بوك (من هنا)

و

أنضم لقناتنا على تليجرام (من هنا)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *