روايات

رواية روان الشمري وفهد العدلي الفصل السابع عشر 17 قصة رومانسية عربية

رواية روان الشمري وفهد العدلي الفصل السابع عشر 17 قصة رومانسية عربية

 

 

البارت السابع عشر

 

وصل الجميع – عبدالرحمن وحمدي وروان – إلى أبوظبي في طائرة خاصة قبل منتصف الليل. الاجتماع كان مقرراً في مكتب خالد بن زايد الخاص في برج “النور الذهبي”، الذي يطل على كورنيش أبوظبي. المكان كان فخماً بشكل مبالغ فيه: جدران مغطاة بألواح خشبية داكنة، لوحات فنية أصلية، وإطلالة تجعل المدينة تبدو كجوهرة تحت الأضواء.
خالد بن زايد كان ينتظرهم جالساً خلف مكتب ضخم من خشب الورد، يرتدي ثوباً أبيض مع غترة حمراء، وجهه هادئ لكن عيناه تحملان نظرة الرجل الذي اعتاد أن يكون دائماً في الجانب المنتصر.
“أهلاً بك يا عبدالرحمن… وبعائلتك الجديدة.” قال بخفة ساخرة وهو يشير إلى المقاعد أمامه.
عبدالرحمن جلس أولاً، ثم حمدي، وروان آخر واحدة. لم تكن هناك مصافحة، فقط نظرات حادة.
“جيت عشان ننهي الموضوع ده بسرعة.” بدأ عبدالرحمن بدون مقدمات. “أنت عارف إن عندي تسجيل قديم… تسجيل يقدر يخلّي كل إمبراطوريتك الإعلامية تتفكك في يوم واحد.”
خالد ابتسم ابتسامة خفيفة، كأنه يتذكر النكتة القديمة.
“التسجيل ده… لو كان موجود فعلاً، كان طلع من زمان يا عبدالرحمن. أنت اللي كنت خايف منه أكتر مني.”
“مش خايف… كنت مستني اللحظة المناسبة.” رد عبدالرحمن بهدوء. “واللحظة دي وصلت.”
أخرج هاتفه، وضغط على زر تشغيل. صوت خالد نفسه يخرج من السماعة، واضح وصريح:
“…الرشوة دي لازم تتم قبل نهاية الشهر، وأنا هضمن إن الصفقة تمشي… الوسيط عارف دوره.”
توقف التسجيل.
خالد لم يتغير وجهه كثيراً، لكنه أصبح أكثر صلابة.
“حلو… يعني عندك نسخة. بس أنت عارف إن لو نزّلت ده، هتدخل في حرب ما فيهاش رجوع. أنا عندي نفوذ في أماكن كتيرة، مش بس في الإعلام.”
روان تدخلت لأول مرة، صوتها هادئ لكنه حاسم:
“إحنا مش عايزين حرب. إحنا عايزين ننهي الموضوع ده النهاردة.
سحب الدعوى القضائية، مسح الفيديو نهائياً، وسلوى تختفي من حياتنا إلى الأبد.
في المقابل… التسجيل ده يفضل سر، وما يطلعش أبداً.”
خالد نظر إليها طويلاً، كأنه يقيّم الفتاة التي كانت في يوم من الأيام مجرد “بديل” في قصة حب قديمة، والآن أصبحت امرأة تملك إمبراطورية رقمية وتتحدث معه على قدم المساواة.
“وإيه الضمان إنكم مش هتستخدموا التسجيل بعد كده؟”
عبدالرحمن أجاب:
“الضمان هو إني مش بحب الدمار… بحب السلام اللي يخلّيني أنام مرتاح.
بس لو حاولت تلعب تاني… مش هتكون فيه فرصة تانية.”
ساد صمت طويل.
خالد أخذ نفساً عميقاً، ثم قال:
“طيب… خلاص.
الدعوى هتتسحب غداً الصبح.
سلوى هتسافر خارج الدولة خلال 48 ساعة، وهتمسح كل النسخ اللي عندها من الفيديو أمامكم.
بس فيه شرط واحد:
الموقع بتاعكم ‘سراب الشهوة’… يوقف أي محتوى يمس بالشخصيات الإعلامية أو السياسية، حتى لو بشكل غير مباشر.
مش عايز أي إشارة لأي حد من دايرتي.”
روان نظرت إلى حمدي، ثم إلى عبدالرحمن.
كان الشرط قاسياً، لكنه ليس مستحيلاً. الموقع كان يركز أصلاً على الرومانسية الحسية الخيالية، مش على الواقع السياسي.
“موافقين.” قالت روان أخيراً.
خالد أومأ برأسه، ثم ضغط على زر الإنتركوم.
“سلوى… ادخلي.”
دخلت سلوى بعد دقائق، وجهها شاحب، وعيناها مليانة غضب مكبوت. وقفت في الزاوية، لم تجلس.
خالد نظر إليها وقال ببرود:
“اللعبة خلّصت يا سلوى.
هتمسحي الفيديو دلوقتي أمامهم، وتوقعي على اتفاق عدم الإفشاء.
وبعدين… تسافري. أي مكان خارج الخليج، وما ترجعيش قبل ما أقولك.”
سلوى نظرت إلى روان بعينين مليانة كره، لكنها لم تقل شيئاً. أخرجت هاتفها، فتحت ملفاتها، ومسحت الفيديو أمام الجميع، ثم أظهرت حذف النسخ الاحتياطية من السحابة.
وقّعت الورقة التي أحضرها محامي عبدالرحمن، ثم خرجت دون كلمة واحدة.
عندما أُغلق الباب خلفها، نظر خالد إلى عبدالرحمن وقال:
“خلّصنا… لكن تذكّر يا عبدالرحمن: الدنيا دوارة.”
عبدالرحمن ابتسم ابتسامة خفيفة.
“أنا عارف… وعشان كده دايماً بحتفظ بورقة احتياطية.”
نهاية الفصل السابع عشر
في الطائرة العائدة إلى سرابيوم، جلست روان بجانب النافذة، تنظر إلى النجوم.
حمدي جلس بجانبها، وسألها بهمس:
“حاسة إن الموضوع خلّص فعلاً؟”
روان هزت رأسها ببطء.
“خلّص الجزء ده… بس فيه حاجة تانية لسة مش مفهومة.
ليه سلوى وافقت بسرعة كده؟ وليه خالد بن زايد قبل يسيب الموضوع بسهولة نسبية؟
أنا حاسة إن فيه حد تاني ورا الستارة… حد أكبر، بيستخدمهم كأدوات.”
فجأة، وصل إشعار على هاتف روان من بريد إلكتروني مجهول:
“مبروك على النصر الصغير.
لكن اللعبة لسة ما خلّصتش.
الفيديو اللي مسحوه ده كان مجرد النسخة الأولى.
النسخة الحقيقية… عندي أنا.
وأنا مش زيهم.
مش هطلب فلوس… هطلب حاجة أكبر بكتير.”
المرسل: عنوان بريدي جديد، لكن في نهاية الرسالة توقيع بسيط:
“شخص كان يعرفك قبل فهد… وقبل سلوى.”
مين ده؟
شخص من ماضي روان البعيد؟
وليه انتظر كل السنين دي عشان يظهر دلوقتي؟
انتظر الفصل الثامن عشر… اللي هيفتح باباً جديداً تماماً، وبداية قصة أعمق وأخطر، هتكشف سراً من طفولة روان ما كانتش تعرفه حتى هي نفسها.

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية ملك وسيف - قلوب للبيع الفصل التاسع 9 بقلم فاطمة ابراهيم

 

 

لو عاوز تقرأ الفصول الجديدة من الرواية دي بشكل حصري قبل صدورها وتشوف الروايات الجديدة وتطلبها

انضم لينا على الفيس بوك (من هنا)

و

أنضم لقناتنا على تليجرام (من هنا)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *