رواية روان الشمري وفهد العدلي الفصل السادس عشر 16 قصة رومانسية عربية
رواية روان الشمري وفهد العدلي الفصل السادس عشر 16 قصة رومانسية عربية
البارت السادس عشر
وصل عبدالرحمن الدرويش إلى الفندق في سرابيوم في تمام الظهر، مصحوباً بثلاثة رجال يرتدون بدلات سوداء رسمية، واضح أنهم ليسوا مجرد حراس شخصيين، بل مستشارون قانونيون وأمنيون من الدرجة الأولى. الرجل في الستينيات من عمره، لكنه يحمل هيبة تجعل الجميع يقفون احتراماً عند دخوله.
جلس في غرفة الاجتماعات الخاصة بالجناح الرئيسي، أمامه كوب شاي أخضر بدون سكر، ونظر إلى ابنه وحفيدته بالزواج (روان) بتعبير هادئ لكنه يحمل وزن تاريخ طويل.
“خالد بن زايد…” بدأ عبدالرحمن بصوت منخفض، كأنه يتذكر قصة قديمة. “الرجل ده مش مجرد منافس إعلامي. ده شريك قديم… وعدو أقدم.”
حمدي رفع حاجبه بدهشة.
“شريك؟ أنت وخالد كنتوا شركاء؟”
الرجل أومأ برأسه ببطء.
“من 25 سنة تقريباً. كنا نملك معاً شبكة قنوات صغيرة في الإمارات، قبل ما تكبر الأمور. الشراكة انتهت بسبب خلاف كبير على صفقة إعلانات ضخمة مع شركة نفط سعودية. خالد خدعني في الورق، أخد حصتي بالكامل، وأنا خرجت من الصفقة بدون فلوس تقريباً. بس اللي محدش يعرفه… إني احتفظت بوثائق تثبت إنه استخدم طرق غير قانونية في الصفقة دي: رشاوى، تزوير مستندات، وتلاعب في الحسابات.”
روان استمعت بتركيز شديد.
“يعني عندك دليل يقدر يدمره؟”
“مش بس دليل… عندي تسجيل صوتي كامل لمكالمة بينه وبين وسيط سعودي، فيها اعتراف صريح بالرشوة. التسجيل ده كان سري، وما استخدمتهوش طول السنين دي عشان ما أفتحش جبهة حرب كبيرة. بس النهاردة… الظروف مختلفة.”
حمدي سأل:
“إيه الخطة؟”
عبدالرحمن وضع كوب الشاي جانباً.
“الخطة بسيطة: نرسل له نسخة من التسجيل ده، مع رسالة واضحة:
‘إما تسحب الدعوى القضائية، وتخلي سلوى تمسح الفيديو وتختفي، وإما التسجيل ده يروح للنيابة العامة في الإمارات والسعودية معاً، ومعاه كل الوثائق.’
خالد راجل ذكي، هيعرف إن الخسارة هتبقى أكبر بكتير لو فتح الموضوع ده.”
روان نظرت إلى الرجل العجوز بعينين مليانة تقدير.
“بس لو عمل كده، هيبقى فيه خطر إنه يرد بقوة أكبر… يعني يستخدم نفوذه عشان يضغط علينا من جهات تانية.”
عبدالرحمن ابتسم ابتسامة خفيفة، أول ابتسامة حقيقية منذ دخوله.
“ده صحيح. عشان كده مش هنستنى رده. هنبدأ الضغط من دلوقتي. أنا اتصلت بالفعل بمحامي كبير في أبوظبي، متخصص في قضايا الفساد والرشاوى. الورق جاهز، والتسجيل محفوظ في خزنة آمنة. لو خالد حاول يلعب، هنضرب أول.”
في تلك اللحظة، رن هاتف روان. رسالة من رقم مجهول:
“الدعوى هتتحرك غداً الساعة 10 صباحاً.
خالد بن زايد مش هيرجع خطوة لورا.
وداعاً يا روان… هتفقدي كل حاجة.”
روان رفعت الهاتف ليراه الاثنان.
عبدالرحمن نظر إلى الرسالة، ثم قال بهدوء:
“جميل… هما بدأوا. دلوقتي دورنا.”
أخرج هاتفه الخاص، واتصل برقم واحد فقط.
“السلام عليكم يا خالد… عبدالرحمن الدرويش.
أعتقد إن فيه حاجة مهمة لازم نتكلم فيها… فوراً.”
ساد الصمت في الغرفة، وكأن الهواء نفسه توقف.
نهاية الفصل السادس عشر
بعد ساعة واحدة فقط، وصل رد خالد بن زايد على عبدالرحمن:
“تعالى أبوظبي الليلة دي.
هنتكلم وجهاً لوجه.
بس لو جبت معاك حد تاني… الدعوى هتتحرك فوراً، والفيديو هينزل قبل الفجر.”
عبدالرحمن نظر إلى روان وحمدي، وقال:
“الراجل خايف… بس لسة عنده أوراق قوية.
السؤال دلوقتي: مين هيروح يقابله؟
أنا لوحدي… ولا نروح كلنا ونواجه المواجهة الكبيرة؟”
انتظر الفصل السابع عشر… اللي هيكون نقطة تحول كبيرة في الصراع، وهيكشف سراً جديداً عن ماضي خالد بن زايد مع عائلة الدرويش، سر ممكن يخلي الصراع ده يتحول من قضية شخصية إلى حرب عائلات ونفوذ في المنطقة كلها.
- لقراءة باقي فصول الرواية أضغط على (رواية روان الشمري وفهد العدلي)