رواية عز الصعيد الفصل الرابع 4 بقلم مايا خالد
رواية عز الصعيد الفصل الرابع 4 بقلم مايا خالد
البارت الرابع
فيه إيه اهنه إيه الخبل ده يا صبا
سيب البت!
صبا مسيبتش إيدها بالعكس زادت في مسكتها وبصت لعزالرجال وقالت بكل ثبات
البت دي كانت هتدلق المية السخنة على رجلي وهي بتتميلح وتقول يا عيني محستش وأنا مبيتعملش عليا الدور ده واصل يا ولد العداني. الخدامة اللي متعرفش مقام ستها يبقى مالهاش مكان في السرايا دي.
الحاجة فضيلة دخلت ورا عزالرجال وقالت بشهقة
سيبيها يا بت عبدالله! هنية دي في السرايا من قبل ما إنتي تولدي وإنتي لسه داخلة بشنطة هدومك امبارح وجاية تعملي علينا هانم
صبا لفت وشها للحاجة فضيلة وسابت إيد هنية بقرف وقالت
الأقدمية بالأدب يا حاجة مش بالسن. اللي يحترمني أحطه في عيني واللي يفكر بس يإذيني هقطعلوا الإيد اللي اتمدت.
عزالرجال كان واقف بين نارين كبرياءه كرجل وسيد البيت وإعجابه السري بشخصية صبا اللي متهزتش قدام أمه. قرب من هنية وقالها بلهجة تخوف
روحي على أوضتك يا هنية ومشوفش وشك في المطبخ واصل النهاردة.. وحسابك معايا بعدين.
الحاجة فضيلة بصت لعزالرجال بصدمة
بتكسر كلمة أمك عشان خاطر بت لسه مكملتش ليلة في دارك يا عزالرجال
عزالرجال بص لأمه وقال بهدوء
أنا مكسرتش كلمتك يا أما بس البيت ده ليه ست واحدة من بعدك وهي صبا.. والي يغلط فيها يبقى بيغلط فيا.
صبا بصت لعزالرجال نظرة خاطفة ولأول مرة تحس إن في حاجة جوه قلبها اتحركت ناحيته بس سرعان ما افتكرت إنه عزالرجال بتاع البنات فقفلت قلبها تاني وقالت
عن إذنكم.. هكمل أنا عمايل الوكل عشان الرجالة اللي في الغيط زمانهم جاعوا.
فضلت صبا في المطبخ وعملت أكل صعيدي على أصوله ريحته قلبت السرايا كلها. لما الأكل اتحط على الطبلية عزالرجال مكنش مصدق إن دي البت اللي كانت بتسرح الخيل
شطارة في المطبخ وقوة في الشخصية وجمال يداوي الجروح.
وهما قاعدين بياكلوا في صمت دخل الغفير حماد وهو بينهج وقال
يا عزالرجال بيه.. عبدالله أبو صبا واقف بره وعيونه بتطق شرار ومعاه رجالة من عيلة الرماحة.. بيقولوا إنهم جايين ياخدوا بنتهم لإنهم سمعوا إنك هتطلقها النهاردة زي العادة ومش هيسيبوا حقهم المرة دي!
صبا وقفت واللقمة وقفت في زورها وبصت لعزالرجال بخوف لأول مرة يظهر في عينيها. عزالرجال مسح إيده في المنديل ببرود وقام وقف وطلع المسدس من جيبه وحطه في حزامه وقال
خليهم يدخلوا يا حماد.. خليهم يشوفوا إن صبا بقت عدانية ومحدش يقدر يخرجها من السرايا دي إلا وهي على كفنها.
خرج عزالرجال للساحة وصبا طلعت وراه ولقوا أبوها واقف ومعاه سلاح ورجالة. عبدالله زعق
هات بنتي يا ولد العداني! إحنا فقراء آه بس شرفنا غالي ومحدش هيرجع بنتي مكسورة الخاطر والناس تتفرج عليها!
عزالرجال قرب من عبدالله بكل هيبة ومسك إيد صبا ورفعها قدام الكل وقال
بنتك مش هترجع يا عبدالله.. بنتك الليلة دي علمتني يعني إيه فارس ويعني إيه مهرة. صبا مراتي وفرحنا الكبير هيبدأ دلوقت والبلد كلها هتعرف إن عزالرجال العداني تاب على إيد المهرة دي.
الناس كلها وقفت مذهولة وصبا دموعها نزلت غصب عنها.. المرة دي مش دموع قهر دي دموع بداية قصة جديدة البلد كلها اتقلبت الطبول دقت والمزامير اشتغلت وعزالرجال أمر بدبح الذبائح وتوزيع الوكل على الفقير قبل الغني. الكل كان بيتوشوش إيه اللي عملته بت عبدالله عشان تخلي سبع السرايا يركع كدة.
صبا كانت واقفة وسط الزيطة دي كلها وهي لسه مش مصدقة حاسة إنها في حلم بس كبرياءها كان لسه صاحي. دخلت أوضتها ولحقت
بها أمها اللي كانت بتزغرط ووشها منور بالفرحة
شفتي
يُتبع.
- لقراءة باقي فصول الرواية اضغط على (رواية عز الصعيد)