رواية حنان قطة العيلة الفصل الخامس 5 بقلم ناهد ابراهيم
رواية حنان قطة العيلة الفصل الخامس 5 بقلم ناهد ابراهيم
البارت الخامس
صحيت الصبح التاني على صوت تليفوني بيرن، الشمس داخلة قوية من الشباك، وحنان نايمة جنبي، راسها على ذراعي، جسمه لاصق فيّ تحت الملاية الخفيفة، دفء جسمها لسه موجود زي الليلة اللي فاتت… ليلة مليانة قرب، همسات، لمسات دافية خلتنا ننسى الدنيا كلها. مديت إيدي براحة، داعبت شعرها، وهي ابتسمت في نومها، دارت ناحيتي أكتر، إيدها حطتها على صدري تلقائي، زي ما تكون مستمتعة بالحضن ده.
التليفون كان الحاج، رديت بسرعة عشان ما يصحيش حنان.
“ألو يا ولدي، أنا راجع دلوقتي، هكون عندكم في ساعة كده.” قالها بصوته العادي، وأنا قلبي وقف لحظة. اليومين دول كانوا زي الحلم، لوحدنا، مفيش حد يقاطع، والسر الجديد ده بقى جزء مننا.
قفلت التليفون، وبصيت لحنان اللي صحيت دلوقتي، عيونها نص مفتوحة، ابتسمت لي ابتسامة حلوة.
“مين كان بيرن يا حبيبي؟” سألتني بهمس، وإيدها لسه على صدري، بتداعب بخفة.
“الحاج… راجع دلوقتي.” رديت، وقربت منها، بوست خدها براحة. حسيت جسمها يتوتر شوية، بس ما بعدتش، بالعكس، قربت أكتر، حضنتني جامد.
“يعني اليومين دول خلصوا؟” قالتها بحزن خفيف، وإيدها دارت حوالين رقبتي، شدتني ناحيتها. قبلتها قبلة طويلة، عميقة، مليانة اللي حسيناه في اليومين دول… دفء، رغبة، قرب مش عايزينه يخلص.
قمنا بسرعة، بنرتب الأوضة، بنغير هدومنا، بنحاول نرجع الدنيا زي ما كانت… بس النظرات بيننا كانت بتحكي غير كده. في المطبخ، وهي بتعمل الإفطار، وقفت وراها، حضنتها من ورا براحة، إيدي على خصرها، بوست رقبتها.
“مش هيخلص يا حنون… ده بداية.” همست في ودنها، وحسيت جسمها يرتاح في حضني، تنهيدة صغيرة طلعت منها.
“بس لازم نحافظ على السر ده… محدش يعرف.” قالتها وهي دارت ناحيتي، عيونها مليانة خوف وحب في نفس الوقت. شديتها ناحيتي، حضنتها جامد، حسيت بدفء صدرها على صدري، والقرب ده خلاني أنسى الدنيا ثواني.
الساعة مرت بسرعة، وسمعنا صوت باب العربية برا. الحاج دخل، سلمنا عليه، حضن حنان جامد زي العادة، وأنا ببص لها من بعيد، عيوننا بتتقابل بنظرات سرية، مليانة اللي عشناه. قعدنا نتكلم، الحاج بيحكي عن الزيارة، وإحنا بنضحك ونرد، بس تحت السفرة، إيد حنان مرت على ركبتي لمسة خفيفة، خلتني أقشعر وأنا ببتسم.
اليوم عدى عادي من برا، الحاج في المحل، وإحنا في البيت، بس كل لحظة فرصة… في المطبخ، لمسة سريعة، في الصالة، نظرة طويلة، همسة في الودن لما الحاج مش موجود. الليل جاء، والكل نايم، بس أنا صحيت في نص الليل، مشيت ناحية أوضتها بهدوء، دخلت، لقيتها مستنياني، عيونها لامعة في الظلام.
قعدت جنبها، حضنتها براحة، جسمنا لاصق تاني تحت الملاية.
“اشتقت لك النهاردة…” همست، وإيدها دارت حواليا.
“وأنا كمان يا حبيبي… السر ده بقى إدمان.” ردت، وقربت شفايفها من شفايفي، قبلة هادية بس مليانة نار.
الليل كان طويل، مليان قرب سري، لمسات خفيفة، تنهيدات مكتومة عشان الحاج في الأوضة الجنب… الخطر بيزود الإثارة، والسر بقى أقوى، أعمق.
والأيام الجاية هتبقى مليانة نفس الدفء… بس أخطر، أحلى.
يُتبع…
- لقراءة باقي الفصول أضغط على (رواية حنان قطة العيلة)