رواية حنان قطة العيلة الفصل الثالث 3 بقلم ناهد ابراهيم
رواية حنان قطة العيلة الفصل الثالث 3 بقلم ناهد ابراهيم
البارت الثالث
الفطار كان جاهز على السفرة الصغيرة في المطبخ، ريحة القهوة والعيش البلدي السخن مليا البيت، بس الريحة الحقيقية اللي كانت مولعاني كانت ريحة حنان وهي واقفة قدامي، لابسة روب حريري خفيف فوق القميص الشيفون بتاع بالليل، الروب مفتوح شوية من قدام، مبين منحنيات جسمها اللي زي النار دي… صدرها المشدود، خصرها الرفيع، وطيزها البارزة اللي كل ما تتحرك، الروب يتحرك معاها ويرسم كل تفصيلة.
قعدنا مقابل بعض، بس المسافة بيننا كانت أقل من المعتاد. كل ما تمد إيدها عشان تأخد الكوباية، إيدها تمر جنب إيدي، لمسة خفيفة بس كافية تخليني أقشعر. بصت لي من فوق الكوباية، عيونها فيها بريق جديد، مش عارف أوصفه… مزيج من الحنان الأمومي والرغبة اللي كانت مخفية سنين.
“نمتني كويس يا حبيبي؟” سألتني بهمس، وهي بتبتسم ابتسامة خجولة شوية، بس فيها شقاوة.
“أحلى نوم في حياتي يا حنون… بفضلك.” رديت، وقربت إيدي تحت السفرة، حطيتها على ركبتها براحة. ما بعدتش رجلها، بالعكس، فتحتها شوية، زي ما تكون مستنية اللمسة دي من زمان.
الهوا في المطبخ كان تقيل، الحر مش بس من الجو، لكن من النظرات اللي بتتبادل بيننا. كل لقمة كانت بطيئة، زي ما يكون مفيش عجلة على حاجة، واليوم كله قدامنا، والحاج مش راجع غير بكرة.
قامت تشيل الأطباق، وأنا قمت وراها، وقفت جنبها عند الحوض. من ورا، حضنتها براحة، إيدي على خصرها، صدري لاصق في ضهرها. حسيت جسمها يرتاح في حضني، زي ما تكون مستسلمة تمامًا.
“سيبني أغسل المواعين يا مجنون…” قالتها بضحكة خفيفة، بس صوتها فيه تنهيدة صغيرة، وهي بتغرق إيدها في المية السخنة.
“مش هسيبك لوحدك النهاردة…” همست في ودنها، وقربت شفايفي من رقبتها، بوستها بوسة خفيفة خلتها تقشعر. إيدها وقفت في المية، ودارت شوية ناحيتي، عيونها مغمضة نصها.
“خالد… إحنا لوحدنا النهاردة كله…” قالتها بهمس، وإيدها اللي مبلولة حطتها على خدي، داعبت بخفة. حسيت بدفء أصابعها، والمية الباردة شوية بتنزل على وشي، خلتني أقرب أكتر.
خرجنا من المطبخ، مشينا ناحية الصالة، إيدي في إيدها، متماسكين زي العشاق مش زي أم وابنها. قعدنا على الكنبة الكبيرة، قريبين أوي، رجليها على رجليّ، وإيدها على كتفي. التليفزيون شغال، بس محدش مركز فيه، الكل مركز في التاني.
بدأت أداعب شعرها، ألفه حوالين أصابعي، وهي حطت راسها على صدري، تسمع دقات قلبي السريعة.
“أنا مش مصدقة اللي حصل بالليل…” قالتها فجأة، صوتها هادي، بس فيه رضا. “بس… حسيت إني عايشة تاني.”
قربت منها، بوست خدها، بعدين رقبتها، بعدين قربت من شفايفها. القبلة كانت بطيئة، عميقة، مليانة دفء اللي كان مكبوت سنين. إيدها دارت حوالين رقبتي، شدتني ناحيتها، وجسمنا لاصق أكتر تحت الروب اللي فتح مع الحركة.
الساعات مرت زي الدقايق، بنتكلم، بنضحك، بنقرب أكتر… لمسة هنا، همسة هناك، نظرة تخلي الدم يغلي. راحت تقوم تعمل غدا، وأنا وراها تاني، بنساعد بعض، بس كل مرة بنقف جنب بعض، القرب بيزيد، اللمسات بتبقى أطول، التنهيدات بتبان أكتر.
في المطبخ تاني، وقفت وراها، حضنتها من ورا، إيدي على بطنها، قربت جسمی لجسمها تمامًا. حسيت بدفءها ينتشر فيّ، وهي دارت راسها ناحيتي، بوستني بوسة سريعة بس مليانة رغبة.
“الغدا هيتأخر كده…” قالتها بضحك، بس ما بعدتش، بالعكس، دارت في حضني، وجوهنا قريبة أوي.
“مش مستعجلين على الغدا…” رديت، وإيدي داعبت ضهرها براحة، نزلت شوية على خصرها، حسيت جسمها يرتجف خفيف تحت إيدي.
اليوم كان طويل، مليان قرب، دفء، تلميحات تخلي النار تزيد ببطء… من المطبخ للصالة، للأوضة، كل مكان في البيت بقى شاهد على السر الجديد ده. والليل لسه قدام، والحاج مش راجع غير بكرة… والنار اللي مولعة هتولع أكتر.
يُتبع…
- لقراءة باقي الفصول أضغط على (رواية حنان قطة العيلة)