سلمي هزت راسها تاني، ساعتها قال بنبرة فيها ذرة ضيق مش قادر يخبيها
“إيه اللي عملته وضايقك طيب؟”
ردت فورًا
“مفيش حاجة ضايقتني… بس أنا عايزه أكون مع صاحبتي، وكمان انت جبت بنت جديدة تساعدك، يعني مبقتش محتاجني.”
تيام رد بسرعة كأنه بيدافع عن نفسه
” لاء أنا جبتها عشان أريحك، وعشان أخليكي تركزي معايا أكتر، بس لو مش عايزه خلاص مش هخليها تيجي، وهاتي يا ستي صاحبتك لو عايزه، مفيش اي مشكلة بالنسبالي.”
سلمي قالت بهدوء
“بس أنا خلاص اتفقت معاها، والدكتور مستنينا من أول الأسبوع الجاي، بقالي كام يوم عايزة اقولك الصراحة بس قولت خلينا اخر الشهر احسن، انا بقالي كام يوم كده مقررة القرار ده”
ساعتها سكت بجد، سكت كأنه مش مصدق كلامها، وبعد ما مرت ثواني كأنها دقايق، قال بنبرة ضعيفة جدًا رغم إنها طالعة ببرود
“يعني انتي أصلًا محضّرة كل حاجة، طب كنتي مشيتي من غير ما تقولي عادي يعني مش فاهمه بتعرفيني ليه، بما إني طلعت عندك مش مهم اوي كده، لا كدكتور ولا حتى كابن خالك.”
الكلام وجعها جدا بس حاولت تثبت نفسها وقالت
“تيام افهمني، أنا حاسة إني مش عايزه أكمل هنا، معرفش ليه بس بجد عايزه أغيّر جو و أكون حتى مع صحابي، زهقت من الروتين الممل ده وعايزه اكسره، يمكن اكون احسن، ولا أنت مش عايزلي الأحسن بقا؟!””
هز راسه وابتسامة صغيرة باهته اترسمت على شفايفه
“بالرغم من إني متأكد إنك مش هترتاحي مع حد زيي… بس تمام، ربنا يوفقك، اكيد مش هقف قدامك، يمكن انتي شايفه حاجة انا مش شايفها”
سلمي اتصدمت من طريقته ومن هدوءه، من استسلامه اللي حست كأنه مش فارق معاها اصلا وجودها من عدمه بس بسرعة جمعت نفسها وقالت
“تمام، شكرًا على تفهمك.”
رد ببرود صافي
“العفو.”
قالت وهي بتحاول تمشي قبل ما تنهار
“أنا همشي انا، هخرج أجيب حاجات من بره مع صحابي.”
قال ببساطة
“ربنا معاكي.”
سلمي أخدت شنطتها وخرجت، مبصتش وراها بالرغم من أنها متأكده أنه بيبص عليها.
وهو كان قاعد مكانه ساكت، حاسس بضيق وهو بيشوفها وهيا بتبعد، الأيام اللي فاتت كأنها اتغيرت تماما، حتى آخر خميس اتجمعوا فيه كانت غريبه وبتتجنبه تماما، دماغه بتقوله انها متغيرة من ساعة ما عرفت بخبر قراية فتحته بس هو عارف أنه مش فارق معاها، هو بالنسبالها بره البيت دكتور وجوه البيت ابن خالها لا اكتر ولا اقل، وهيا دايما بتتعامل على الأساس ده وعمرها ما حسسته بأكتر من كده، بس كان متأكد من فكرة واحده بس، وهيا انها بتهرب منه، ويمكن… يمكن ده فعلاً الأحسن ليهم هما الاتنين، وبالأخص ليه هو.
خميس جديد، بعد المغرب والجو صاخب في اليوم ده طبعا، زيزو طالع السلم بخطوات سريعه، أول ما رفع عينه وشاف تيا نازله من فوق بخطوات خفيفة بطأ خطواته، ابتسم وهو بيبصلها وقال بنبرة فيها دفا وحب
سلمي كانت سامعة كل كلمة ولما جت سيرة الخطوبة قلبها دق والكلام وقع عليها تقيل، عينيها كانت على الطبق قدامها بس ودانها متابعه كل كلمة.
بالليل كانت قاعدة في أوضتها، النور خافت، والدنيا هادية تماما، ماسكة فونها وفاتحة أكونت كارمن ومش عارفة ليه كل ليلة بترجع لنفس الجرح بإيديها، بتختار بنفسها ده، كانت فاتحة الاستوري اللي نازله من ساعة، كارمن وتيام في مكان راقي، الإضاءة دافية، صوت أليسا بيغني أغنية رومانسية هادية، وكارمن ماسكة إيده بتلقائية وكأنها ما صدقت وهو بيبتسم ابتسامة باهتة، ابتسامة باهته ليه هو بس، بس كانت باينه ابتسامه طبيعيه.
قد إيه بتحب ضحكته؟
قد إيه بتحبه هو نفسه؟
كان المفروض يبقى موجود النهارده زي كل خميس… بس لاء النهارده كان معاها، مع خطيبته.
إيديها اتحركت بعصبية بسيطة وهي بتقلب في البروفايل، وللمرة الألف تشوف البوست المتثبت
“لقد كان مجيئك مجيئ السلام لقلبي”
وصورة ليهم هما الاتنين قاعدين جنب بعض بيقرأوا الفاتحة، كارمن بتبصله بعيون كلها حب وهو؟
هو بيبتسم بس… بس هيا عارفه انها ابتسامة شبه واجب، شبه احترام… شبه أي حاجة… إلا الحب.
سلمي اتنهدت وهي بتقلب في الريأكتس، كان عامل لاڤ، وكومنت فيه قلوب.
عادي… طبيعي… طبيعي جدا، المفروض يبقى طبيعي، بس قلبها اتشد.
دخلت على بروفايله، حرف K مكتوب في البايو وجنبه ايموشن حب، هو مش منزل اي صور معاها أو بوستات، بس الحرف كفاية… كفاية أوي.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!