روايات

رواية إذا أراد النصيب الفصل السادس 6 بقلم بتول عبدالرحمن

رواية إذا أراد النصيب الفصل السادس 6 بقلم بتول عبدالرحمن

 

 

البارت السادس

 

” تيام هيخطب بنت خالته.”
صدمة
صدمة حقيقية حست بيها سلمي كأن حد خبطها على دماغها.
وقفت مكانها لحظة كأن الكلام نزل عليها فجأة ومخها رفض يستوعبه، رفعت عينيها بسرعة لمامتها كأنها بتحاول تتأكد إنها سمعت صح.
قالت بنبرة حاولت تخليها عادية
“تيام… هيخطب؟”
شيري قالت بخفة مصطنعة
“والله؟ طب كويس.”
سلمي مقدرتش تخبي ارتباكها وسألت
“بنت خالته مين؟!”
حنان ردت ببساطة
“كارمن.”
سلمي ملامحها اتشدت وقالت بسرعة
“بجد؟ هيخطبها بجد؟ امتى؟!”
حنان ردت
“يوم الجمعة قراية الفاتحة.”
سلمي وقفت ساكتة لحظات بتستوعب، شيري لمحت الارتباك اللي اختها حساه، قربت منها خطوة وهمست
“إنتي كويسة؟”
سلمى ابتسمت بالعافيه وردت
“آه يا بنتي، هو أنا كنت مالي؟”
اخدت شنطتها وبصوت مهزوز قالت
“أنا… انا داخلة أوضتي، هنام، ماشي؟”
دخلت قبل ما تسمع اي رد، شيري لحقتها ودخلت وراها، ولما فتحت الباب لقتها قاعدة على طرف السرير، نفسها متلغبط وبتتنفس بصعوبه، قربت منها وقالت بقلق واضح
“سلمي… مالك؟”
سلمي لفت وشها بسرعة الناحية التانية وقالت
“مفيش، إنتي جاية ورايا ليه؟ أنا قولت هنام.”
شيري وقفت قدامها من غير ما تتحرك وسألت
“بتحبيه صح؟”
سلمي زوغت بعينيها وقالت بخفوت
“ليه بتقولي كده؟”
شيري قالت بثقة
“من رد فعلك دلوقتي، ومن حاجات كتير قبل كده، بس انتي مش من حقك تتضايقي، انتي دايمًا كنتي بتعامليه على القد، بتحطي حدود واضحة وعمرك ما لمحتي إن ممكن يبقى في حاجة بينكوا، كنتي بتتعاملي كإنكوا مجرد قرايب، أنتي اللي مسمحتيلوش يقرب أكتر أو حتى ادتيله فرصة أو واربتي الباب”
سلمي ردت بنبرة فيها وجع
“علشان أعزز نفسي، علشان يبقى صعب الوصول ليا، علشان اللي عايزني انا قدامه ومش انا اللي ببادر”
شيري ضمت حواجبها وقالت
“بس ده مش كان كلامك من يومين بس، انتي اللي قولتيلي أغير من نفسي علشان أعجب، ده كلامك ليا”
سلمي هزت راسها
“علشان نفسك إنتي الاول، علشان نفسي اشوفك في حته تانية غير اللي انتي حاطه نفسك فيها، عايزاكي تكوني احسن لنفسك الاول”
شيري قالت بوضوح
“بس دي أنا، ومش هتغير عشان أعجب، اللي اعجبه زي ما انا هو ده اللي يستاهلني.”
سلمي ردت بنبرة حزينه
“وادي النهاية جت، اهي النهايه يا شيري، شوفي اللي ممكن تعجبيه، اكيد هتلاقي اللي شبهك، وانا هلاقي اللي شبهي برضو، لاني مش ندمانه ولو رجع بيا الزمن هيا دي انا ودي شخصيتي ومش هسمحله يقرب مني اكتر من الحدود اللي حطاها، البنت لا ينفع تبادر ولا تحاول تلفت الإنتباه ولا حتى تغير من نفسها عشان تعجب وده الصح، مهما كان اللي حصل أو اللي هيحصل دي بتاعت ربنا، ودلوقتي سيبيني عايزه انام”
مددت وغطت وشها بالغطا كأنها بتحاول تخبي وجعها، شيري وقفت لحظة تبصلها بنظرة مليانة أسف وبعدين خرجت.
أول ما الباب اتقفل انهارت، دموعها نزلت بقهر، يمكن عينيها منه من زمان، من زمان جدا كمان، كانت متأكده من مشاعره وأنه اكيد بيحبها خصوصا معاملته معاها، كانت خاصه ومميزه، بس ليه كان بيهتم بيها لما هو مش بيكن ليها اي مشاعر، بس هيا متأكده من مشاعره ناحيتها، متأكده انه اكيد بيحبها، كانت بتعامله بحدود واضحه وعمرها ما سمحتله يتمادى بالرغم من أنها بتموت فيه، كان بيعاملها كأنها البنت الوحيده في العالم، طب ايه السبب اللي خلاه يخطب غيرها اصلا.
كانت بتحبه من زمان… زمان اوي، كانت متأكدة من مشاعره، من اهتمامه، من معاملته اللي كانت مختلفه ليها عن الكل
طب ليه؟
ليه ما حاولش؟
ليه مبادرش لمره؟
ليه يهتم بيها بالشكل ده وهو مش ناوي يكون معاها؟
هو فعلاً مكانش بيحبها وهيا بتتوهم؟
عند الفكرة دي مقدرتش تستحمل وحضنت نفسها كأنها بتحاول تحمي نفسها.
كان قاعد وفونة رن برقم دولي، اول ما شاف الرقم عرف علطول انها هيا، رد بسرعة وابتسامه واسعه اترسمت على وشه وبيقول
” انا قولت نسيتيني”
لارا ردت بخفه
” مقدرش، بس كنت مشغوله جامد الأيام اللي فاتت”
فارس سأل
“إيه الأخبار؟!”
صوتها جه أهدي
” بخير إلى حد ما، وصلت اسبانيا امبارح بعد ما خلصت شغلي”
فارس اتعدل في قعدته وسأل بفضول
“شكلك خلصتي الكتاب، صح؟”
سكتت لحظة وبعدين ردت بهدوء
“آه، خلصته كله في نفس اليوم، مقدرتش أنام اصلا غير لما أخلصه.”
ابتسامته كبرت بس قال بثبات
“المهم، إنتي حاسة بإيه بعد ما خلصتيه؟”
نفسها اتلغبط قبل ما صوتها يخرج
“اتشتت… اتشتت جدًا، الكتاب مش بيكلمني بالدين لاء بيكلمني بالعقل، جاوب أسئلة أنا عمري ما سألتها اصلا والمشكلة إن كل الإجابات كانت مقنعة.”
فارس رد بهدوء
“طبيعي جدًا تحسي بتشتت، أنا اخترت الكتاب ده بالذات ليكي علشان هو بيتكلم بالعقل مش بالدين، وإنتي أصلًا مش مقتنعة بالدين، فكان لازم الحاجة تدخل لعقلك الأول.”
لارا قالت بنبرة مترددة
“بس في سؤال مش عارفة أنا نفسي أجاوب عليه.”
“إيه هو؟”
قالها فارس باهتمام فسألت
“إحنا ليه أصلاً موجودين؟
إيه الغرض من وجودنا؟
كنت فاكرة علشان نشتغل ونكسب فلوس ونستقر ونجيب أطفال يكملوا نفس الرحلة، بس برضو إيه الاستفادة؟
اللي اعرفه إن بعد ما الإنسان بيموت بيشوف شاشة سوده ، فهل فعلًا روحه بتتنقل لجسم تاني بعد ما بتفقد ذاكرتها؟
مش فاهمه بصراحه”
سكت فارس لحظة، اخد نفس طويل طلعه على مراحل وبعدين قال
“بصي يا لارا، الإنسان موجود علشان يعمل الصح ويعبد ربنا وده الاهم، ربنا خلقنا علشان نعبده هو بس، نمشي في الحلال ونبعد عن الغلط والحرام، وبعد ما الإنسان بيموت بيتدفن وبعد كده يوم القيامة ييجي، اليوم اللي محدش يعرف معاده غير ربنا، ساعتها كل إنسان هيتحاسب، الكويس يدخل الجنة والوحش النار بس ربنا لوحده اللي مسؤول وهو اللي بيدخلنا، والعبادة… هي أول حاجة هنتسأل عنها.”
لارا قالت بتفكير
“يعني، الهدف من وجودنا هو العبادة؟”
“بالظبط، الحياة رحلة صغيرة واحنا ضيوف فيها، والضيف لازم يكون خفيف، وانا عايز ابقى خفيف مثلا علشان مش عايز اخسر آخرتي، الدنيا ما هيا الا مرحلة وهتخلص.”
سكتت شوية، صمتها كان أعمق من الف سؤال وقالت
“يعني… لازم اختار ديانة علشان أعرف أعبد ربنا وادخل الجنة، صح؟
إنت قلتلي إنك مسيحي، وأنا عايزة أبقى مسيحية.”
فارس اتجمد لحظة وبعدين صوته جه أهدى مما توقعت
“مينفعش تكوني مسيحية علشاني، ده اسمه تقليد مش اقتناع، وده أخطر شيء، انا قولتلك أن الإيمان اهم حاجة”
ردت بدون تفكير
“بس أنا بثق فيك، وكل إجاباتك مقنعة بالنسبالي وده كفاية، انا لما رجعت اسبانيا وسألت بابا اسئلة كتير زي اللي سألتهالك كان متشتت تماما وبعض الأسئلة مكانش ليها جواب عنده ولا عارف يرد، وفي اسئلة كان بيجاوبها وانا متأكده أن هو نفسه مش مقتنع بيها بس بيريح ضميره، لأول مره احس إننا كلنا غلط”
فارس كان بيسمعها بتركيز ورد بهدوء
” موضوع انك بتثقي فيا ده مش كفاية يا لارا، انا جايز اكون غلط، انتي لازم تختاري بعقلك إنتي، هقولك على كتب تانية… لازم تقرأي… تفهمي… ولما تقتنعي بديانة بإرادتك ساعتها بس تبقي اختارتي صح، لو فعلا عايزه تكوني صح دوري زي ما دورتي على ايمانك بالله، خدي كل وقتك بس اعملي الصح”
قالت بصوت واطي
“طيب، أوعدك إني هدور كويس، بس عندي سؤال أخير ومهم”
“اسألي علطول”
“هل ربنا ممكن يسامحني لإني كنت مش مؤمنة بوجوده؟
أنا مكنتش مقتنعة بس دلوقتي بدأت أشوف… بدأت أفهم… فهمت أن أكبر دليل على وجود الله هو العقل اساسا، والجسم نفسه بيقول إن مستحيل كل ده يكون صدفة، دراسة جسم الانسان بتقول ان مستحيل حد يعمل جسم الإنسان غير قوة عظيمة بس، العلم قبل الدين بيوضح كل ده، فهل ربنا هيسامحني؟”
رد فارس بدون تردد، صوته كان ثابت ومليان يقين
“من غير أدنى شك، ربنا بيسامح دايمًا، أبواب التوبة مفتوحة علطول.”
لارا أخدت نفس براحه وقالت
“طمنتني…”
عدت لحظات صمت وبعدين قالت
“فارس…؟”
رد بهدوء
“معاكي.”
“بجد… شكرًا، أنا مبسوطة إني عرفتك، انت جميل.”
ابتسم غصب عنه وصوته خرج دافي
“العفو يا لارا، أشوفك على خير.”
لأول مرة في حياتها قالت باقتناع تام
“في رعاية الله.”
ابتسامته وسعت وهو بيرد
“وإنتي كمان في رعايته.”
قفل معاه وفكر شوية في كلامها، هيا بجد عقيدتها في الإلحاد اتزحزحت، هيا دلوقتي بتدور على ديانه علشان تكون مقتنعه 100% بوجود الله، بعتلها اسامي كتب ل 5 ديانات تقرأهم
المسيحيه (الإنجيل العهد القديم والجديد)
الإسلاميه (القرآن الكريم)
الهندوسيه (الڤيدا)
البوذية (تيبتيكا)
اليهوديه ( التوراة)
وبعتلها
” دول أشهر 5 ديانات في العالم، معاهم الكتب بتاعت كل ديانة عايزك تقرأي كل كتاب كويس فهميه ولو مقتنعتيش بأي ديانة منهم انا معاكي للآخر.”
بالليل
سلمي خرجت من أوضتها، بصت لشيري وسألت بقلق
“هو النت ماله؟!”
شيري بصتلها بهدوء وردت
“تم استهلاك 100%.”
سلمي رفعت حاجبها باستغراب
“بالسرعة دي؟”
شيري هزت راسها وقالت
“واخدين على كده عادي”
سلمي اتنهدت وقالت
“طب هنزل أشحنه.”
فتحت باب الشقه وخرجت، قلبها وقع لما شافت تيام نازل من فوق، خطواته رزينه، نظراته هادية بس فيها اهتمام، بصلها وقال بنبرة هادية
“إزيك؟”
سلمي رفعت عينيها ليه لحظة، حاولت تتدارك الموقف بسرعه وردت ببرود وهيا بتحاول تخفي أي أثر لمشاعرها
“كويسة.”
ومشيت بعد كده على طول من قدامه من غير ما تستني رد أو تسيبله فرصه يتكلم حتى.
تيام وقف مكانه ثانيتين، عينه اتشدت عليها باستغراب، بص لطيفها بحزن وكمل طريقه.
تاني يوم سلمي نزلت من البيت بخطوات هادية، ملامحها ساكنة زيادة عن الطبيعي، هدوء بعد ليلة طويل، بعد انفجار، كانت ماسكة شنطتها ولابسة نضارتها والعبوس واضح على وشها.
تيام كان واقف جنب العربية مستنيها، أول ما شافها عدل وقفته استعداد، قربت وقالت بنبرة سريعة وباردة
“صباح الخير.”
رفع حاجبه باستغراب من طريقتها الحادة ورد
“صباح النور… إنتي كويسة؟”
ردت فورًا
“الحمدلله.”
ركبت العربية من غير ما تبصله، قفلت الباب وبصت قدامها على الطريق طول الطريق.
كان مستغرب من تجاهلها الواضح بالرغم من هدوئها،
حاول يسألها تاني لو كانت فعلا كويسه او يفتح اي كلام، بس كل مرة يجي يبص عليها، يلاقيها سرحانة، أو بتعمل نفسها مشغوله بفونها.
ركز في الطريق، بس عقله كان كله عليها، وهيا كانت حاسه بتشتته ناحيتها بس مهتمتش، ركزت قدامها وبس
شيري كانت قاعدة مع صاحبتها في البيت، صاحبتها مروه اللي قاعده قدامها عينيها مليانة حماس، على وشها ابتسامه واسعه وهيا بتحاول تقنعها
” بس صدقيني وجودك معانا هيفيدك اكتر، أحسن مليون مرة من قعدة البيت دي، مش فاهمه ليه لسه رافضة!”
شيري عضت شفايفها وقالت بصوت خفيف
“مش حابة، مش حابة أخرج اشتغل، حاسة إني مش جاهزة.”
مروة بصتلها بإصرار وقالت
“بس يا شيري فكرّي معايا شوية، قعدتك في البيت ولا ليها اي لازمة، انتي اكلك تحفه ولو نزلتي هتحسي بقيمة نفسك أكتر ويبقى قدامك فرص كتير اوي لشغل كتير في مجالنا، وبعدين مين عارف؟ يمكن تتنقلي نقله تانيه، انتي احلى واحدة بتعرف تعمل اكل فينا ونفسك في الاكل تحفه”
شيري قالت بخفوت
“بس أنا متعودة على البيت ومش قادرة ابدأ شغل على الأقل دلوقتي.”
مروة ابتسمت وقالت وهيا بتحاول تحسسها بالراحه ” فاهمة شعورك، بس بجد هتندمي بعدين، انزلي جربي يا ستي ولو مرتحتيش سيبي الشغل”
شيري سكتت شويه تفكر في كلامها، مروة كملت بحماس
“صدقيني، هتحسي بالحرية وانتي بتعملي حاجة انتي بتحبيها، مع الوقت يمكن طموحك يكبر اكتر واكتر”
شيري اتنهدت وحست بتردد، مروة ضحكت بخفة وقالت
” هااااا، هتنزلي؟!”
شيري فضلت ساكتة، اتنهدت ببطء، وابتسامة صغيرة ظهرت على وشها وهيا بتقول
“طيب، هسمع كلامك، بس طبعا هقول لماما وفارس الأول.”
مروة ضحكت بخفة، بصتلها بحماس وقالت
“بس اقنعيهم هااا؟!”
شيري هزّت راسها بسرعة وقالت
“حاضر هحاول”
تيا كانت واقفة قدام البوابة بتاع البيت وكل شوية تبص في فونها وهيا مستنية أخو صاحبتها يوصل لصاحبتها حاجه طالباها، بعد دقيقه ظهر قدامها، سلمت عليه وابتسمتله وادته الكيس، وهيا بتسلمه الحاجة لمحت من بعيد زيزو نازل من عربيته، ماشي بالراحة ناحيتها ونظره ثابت عليها بشكل واضح، كان مركز معاها ومع الولد اللي لسه ماشي، قرب أكتر ووقف قصادها وسأل بضيق
“مين ده؟ وكنتي واقفة معاه ليه؟!”
تيا رفعت حاجبها وردت
“صباح الخير؟!”
بصلها وقال بحدة أهدى شوية
“صباح النور… مين ده بقا؟!”
تيا نفخت وقالت
“أخو صاحبتي.”
قرب زيادة وسأل
“وبيعمل إيه أخو صاحبتك هنا؟!”
ردت بنفاذ صبر
“مفيش… صاحبتي طلبت مني طقم تحضر بيه مناسبة، وهو كان أقرب من هنا فاخده هو.”
سكت لحظة وهو حاسس بضيق وبعدين لفّ يبص للولد اللي مشي بعيد وقال
“أممم… قولتيلي.”
تيا شبكت إيديها وقالت وهي بتبصله
“إنت لسه صاحي وجاي على هنا ولا إيه؟!”
اتتاوب وهو بيقول
“الزفت فارس صحاني، جايبني على مَلى وشي وأنا نايم متأخر.”
تيا ردت بسخريه
“آه انت هتقولي ما هو واضح، وبعدين الساعة 1 عايز تنام إيه أكتر من كده؟”
رد
“ما تبطّلي لماضة ويلا اطلعي قدامي، كفاية واقفه في الشارع أكتر من كده.”
مشيت جنبه وهيا بتقول بضيق
“شايفني واقفة برقص في الشارع يعني؟”
قال وهو بيبصلها بقرف
“أنيل… بأخو صاحبتك الملزّق ده.”
تيا بصلته بضيق وقالت
“هو عملك حاجة علشان تشتمه؟”
رد بضيق واضح
“مش عاجبني… عندك مانع؟!”
وصلوا قدّام الباب، تيا رنت الجرس وهي بتقول
“ماشي تعيب في خلق ربنا ومشوفتش نفسك.”
رد وهو رافع دقنه بثقة
“علشان أنا قمر أنا عارف، ده كل البنات بتجري ورايا.”
تيا قالت بسرعة
“آه انت هتقولي.”
الباب اتفتح وظهرت شيري بتبصلهم باستغراب أنهم مع بعض، زيزو ابتسملها وقال
“إزيك يا شيري.”
شيري ردت
“الحمد لله، اتفضل.”
دخل وتيا دخلت وراه، شيري بصت لزيزو وقالت
“فارس في أوضته ما انت عارف.”
زيزو هزّ راسه وقال بغضب مصطنع
“عارف… حسبي الله ونعم الوكيل”
تيا ضحكت وشيري بصتلها باستغراب واضح وسألت
“جايين مع بعض يعني؟!”
تيا قالت وهي بتدخل الصالة
“قابلته تحت.”
شيري رفعت حاجبها وقالت
“وانتي كنتي تحت بتعملي إيه؟!”
تيا اتنرفزت وقالت
“أعلّق على وشي ورقة مكتوب عليها يعني؟ كنت يا ستي بدي لأخو سما الطقم اللي طلبته مني علشان عندها مناسبة.”
شيري بصتلها بشك وقالت
“صدفة غريبة.”
تيا قالت بسرعة
“ولا غريبة ولا حاجة… بتكعبل فيه كتير.”
شيري ضيقت عنيها وسألت
“هو سألك انتي كنتي تحت بتعملي إيه؟!”
تيا ردت
“سألني بس… ده استفسر، فضولي أوي.”
شيري قالت بشرود
“يمكن…”
يتبع……

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية همس بلا صوت الفصل الرابع 4 بقلم نور محمد

 

 

لو عاوز تقرأ الفصول الجديدة من الرواية دي بشكل حصري قبل صدورها وتشوف الروايات الجديدة وتطلبها

انضم لينا على الفيس بوك (من هنا)

و

أنضم لقناتنا على تليجرام (من هنا)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *