روايات

رواية عشق بين بحور الدم الفصل الثامن والعشرون 28 بقلم أسماء السعيد

رواية عشق بين بحور الدم الفصل الثامن والعشرون 28 بقلم أسماء السعيد

 

 

البارت الثامن والعشرون

 

يوم جديد في المساء– في مكتب أدهم في القصر
الصبح دخل بهدوء، بس أدهم ما كانش نايم كويس.
واقف في مكتبه، القهوة قدامه بردت، ووشه مشدود.
دخل عرفه
ادهم:أيوه يا عرفه.
صوت عرفه جه تقيل، مبحوح، كأن الكلام طالع بالعافية:
صباح الخير يا زعيم…
سكت لحظة
– تعبك وحش
.
أدهم شد علي ايده:مالك؟
عرفه ضحك ضحكة قصيرة متقطعة:
– المكتب كله واقف على رجله بالعافية…
وأنا؟
أنا بموت من التعب.
أدهم صوته علي:
– قلتلك متضغطش على نفسك!
عرفه بنبرة فيها وجع:
– وأنت؟
إنت فاكر نفسك حديد؟
سكت أدهم ثانية.
الصمت كان أصدق من أي رد.
عرفه كمل، صوته أوضح:
– اسمعني كويس…
اللي مأجله من زمان لازم يحصل.
أدهم بعصبية مفاجئة:
– لأ.
– لأ إيه؟
عرفه رد بسرعة
– صحتك مش لعبة!
ولا صحتنا.
أدهم ضرب بإيده على المكتب:
– أنا مش همشي خطوة!
ولا هسيب حاجة في نصها.
عرفه بحدة نادرة:
– وإنت فاكر نفسك لو وقعت هتعرف تكمل؟
ولا فاكر الناس هتستناك؟
أدهم صوته نزل بس بقى أخطر:
– ما تدخلش في اللي يخصني.
عرفه اتنفس تقيل:
– ده بقى يخصني…
عشان أنا شايفك بتتآكل واحدة واحدة وإنت ساكت.
أدهم لف ضهره للشباك، الشمس داخلة بقوة:
– مش وقته يا عرفه.
– لأ…
قالها عرفه بحزم
– هو ده وقته بالظبط.
تعمل اللي اتأجل،
ولا هتدفع التمن غالي.
أدهم بص للسما لحظة، وبعدين رجع صوته قاسي:
– اقفل الموضوع ده.
عرفه سكت ثانية…
وبعدين قال بهدوء موجع:
– أنا خايف عليك ياصاحبي…
مش منك.
ولف وخرج.
أدهم فضل واقف مكانه.
الغضب في صدره،
والحقيقة بتضغط عليه.
مسك الكوباية، شرب رشفة،
وهمس لنفسه:
– لسه واقف…
يبقى مكمل.
لكن المرة دي،
حتى هو…
ما كانش متأكد.
قرب قعد ضهره مسنود للكرسي وعينه ثابته في اللاشيء.
… كلام عِرفه لسه رنّتها في ودانه، والكلام تقيل على صدره.
ملامحه مش بتصرخ غضب، لأ… هدوء غريب، الهدوء اللي بييجي قبل العاصفة.
باب المكتب اتفتح بهدوء.
دهب دخلت، كانت لابسة بنطلون رياضي اسود وهادي اسود وعامله شعرها بشكل فوضوي ، وشها فيه ابتسامة خفيفة… بس أول ما شافته، الابتسامة وقفت في نصها.
دهب بقلق:ـ إنتَ كويس؟
ما ردش.
كان مركز في نقطة قدامه، كأنه بيحاول يلمّ أفكاره اللي اتبعترت.
قربت خطوة:
ـ مالك ساكت كده؟ حد قالك حاجه؟
رفع عينه ليها أخيرًا… نظرة هادية زيادة عن اللزوم.
ده اللي خوّفها.
قال بصوت واطي ومتماسك بالعافية:
ـ دهب… دلوقتي مش وقت كلام.
استغربت.
مش متعودة عليه بالشكل ده، لا عصبي ولا صوته عالي… لا، هدوء قلق.
دهب:ـ يعني إيه مش وقت كلام؟ أنا دخلت أطمن عليك.
قام من مكانه، لفّ المكتب بهدوء، وقف قدام الشباك.
إيده كانت متشددة، بس صوته طالع ثابت.
ـ اطمني عليّ بعدين… دلوقتي سيبيني لو سمحتي.
حست إن فيه حاجة غلط، حاجة كبيرة.
قربت أكتر:
ـ إنتَ سرحان من أول ما دخلت، ومش شبهك. لو في حاجة…
لفّ لها فجأة، بس من غير عصبية.
نظرة قلق مخبيها كويس.
ـ قولتلك مش عايز أتكلم.
سكتت.
الكلمة خرجت تقيلة، بس واضحة.
دهب بصوت مكسور شوية:
ـ حاضر.
لفّت تمشي، بس وهي عند الباب بصّت له تاني.
كان واقف مكانه… ثابت، بس واضح إنه تعبان من جوّه.
قفلت الباب وراها.
وهو فضِل لوحده…
الهدوء لسه مسيطر،
بس القلق جواه كان بيكبر أكتر وأكتر.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في قصر العميري،
السفرة كانت متحضّرة من بدري، أكل صعيدي تقيل، ريحة السمن البلدي مالية المكان.
الكل متجمع على الغدا… هدوء شكله طبيعي، بس العيون بتراقب بعض.
عِمران كان قاعد في صدر السفرة، هادي، ثابت، بياكل على مهله.
قصاده جليلة، قعدة باستقامة، نظرتها دايمًا فاحصة، كأنها بتقيس اللي قدامها.
جليلة حطّت المعلقة، ومسحت طرف شفايفها بإيدها وقالت بنبرة فيها جبروت واضح:
ـ صحيح يا عمران…
بِتك مش ناوية ترجع من مصر ولا إيه؟
بقالها أسبوع برّه الدار، وده مش من عادتنا.
السكوت نزل تقيل.
مِني وقفت المعلقة في نص الطريق، وخلف بصّ بسرعة لعمران وبصّة تانية لجليلة… نظرات شر، مستنيين رد يشعلها.
عمران رفع عينه لجليلة بهدوء، ولا كأن السؤال مستفزه.
قال بصوت واطي بس واثق:
ـ بنتي بخير، وأنا مطمّن عليها.
ومصر بلدها، زي الصعيد بالظبط.
جليلة عقدت حواجبها شوية:
ـ الكلام ده ما يدخلش دماغي.
بنت عمران العميري مكانها هنا… وسط أهلها.
ابتسامة خفيفة جدًا ظهرت على وش عمران، بس من غير ضحك:
ـ كل حاجة بوقتها يا ست الكل.
لما تحب ترجع، هترجع.
مِني دخلت بسرعة، بنبرة شكلها عادي بس فيها سمّ:
ـ بس الناس بتتكلم يا عمران…
بيقولوا بنتك سايبة دارها ومقعدة لوحدها.
عمران بصّ لها نظرة قصيرة، وقاطعة:
ـ الناس دايمًا بتتكلم يا مِني.
وأنا لا باخد كلامهم ولا أعيش عليه.
خلف ضحك ضحكة جانبية وقال وهو يميل للأمام:
ـ ما هو برده الغياب طول كده يقلق.
إحنا أهلها، وخايفين عليها.
عمران ردّ وهو مكمل أكلِه، من غير ما يبص له:
ـ القلق الحقيقي إن الواحد يتدخل في اللي مالوش فيه.
الصمت رجع تاني.
جليلة شبكت صوابعها وبصّت لعمران بنظرة طويلة، فيها قوة ومواجهة.
ـ إنتَ دايمًا كده يا عمران…
هادي، بس محدش يعرف إيه اللي في دماغك.
رفع عينه وقال بهدوء ثابت:
ـ اللي في دماغي دايمًا في مصلحة بيتي…
وولادي.
مِني وخلف بصّوا لبعض، نظرة فهم واتفاق من غير كلام.
واضح إن في حاجة مستخبية…
وحاجة جاية في الطريق.
وعمران؟
كمّل فطاره بهدوء،
بس في عينه لمعة تقول إن الموضوع لسه ما خلصش.
لسه عمران حاطط المعلقة على الطبق،
والسفرة ما اتلمّتش،
صوت خطوات سريعة اتسمع في بهو القصر.
واحد من الغفر دخل وهو متلخبط، نفسه طالع نازل، وشه شاحب.
وقف على باب السفرة وما قدرش يتكلم في الأول.
جليلة رفعت صوتها بحدّة:
ـ في إيه؟ داخل كده ليه؟
الغفير بلع ريقه وقال بصوت مهزوز:
ـ يا ست الحاجه…
في خبر وصل دلوك.
عمران رفع عينه فورًا، إحساس مش مريح شدّ قلبه:
ـ خير؟
الغفير بصّ للأرض وقال:
ـ عبد الصمد الجارحي…
قتل عماد أخو سمير العميري… الله يرحمه.
الكلمة وقعت زي الحجر.
مِني شهقت بخفّة، وخلف شدّ على سنانه.
جليلة قامت من مكانها مرة واحدة.
ـ قتله؟!
إزاي الكلام ده يحصل؟
الغفير كمّل وهو متوتر:
ـ حصلت خناقة كبيرة،
والناس كلها بتقول إن الشرارة كانت قديمة…
والنهاية كانت سودا.
الصمت سيطر.
اسم عبد الصمد الجارحي اتقال،
وكل واحد في القصر فاهم معناه.
عمران قام

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية أبناء هارون الفصل الثالث والعشرون 23 بقلم شروق حسن

 

ما تذكرت كلمات ادهم
كنده بغضب:تزوج كيف يتزوج ما هذا الهراء يكذب اجل اندريه يكذب علي هوا لم يتزوج
بتدخل ساندي وهيا واضح عليها القلق…
كنده بضيق:ما الذي اني بكي الي هنا
ساندي وهيا متوتره وقلقانه:انا خايفه
كنده بستغرب:من ماذا
ساندي بهدوء وتوتر:انا انا حامل
كنده بدهشه:كييف من مَن يا ساندي
ساندي بتوتر:من فارس الرازي
كنده بسخريه:ما الذي اتي بكي الي هنا
ساندي بشر :اريد منك ان تتركي الي ادهم اقصد اندريه
بتبص لها شويه وبتنفجر في الضحك وساندي بستغرب بتخلص كنده وبتبصلها بشر:ماذا تقولي ايتها الافعي اترك لكي من حبيبي
ساندي بغضب:ادهم بيحبني انا والدليل لانه اخذني معه الي مصر
فجأه كنده مسكتها من شعرها وبصتلها بشر:اياكي تفكري في حاجه زي دي تاني ايتها الحقيقه هل تفهمي…..
بتبصلها ساندي بغضب وبتوعد:ساعديني كنده
كنده ببرود:وانا لا يخصني هذا الامر في شيء
ساندي بكده:مش انتي الي عرفتيني عليه
بتبصلها كنده بلامبالاه وبت سيبها وبتبصلها بقرف
اما ساندي كانت غاضبه جداا
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
اليوم التاني بدأ في القصر،
أدهم كان في الشركة، مركز في شغله، مكالمات، رسائل، وكل حاجة ماشية… بس قلبه مش مرتاح، دايمًا فيه إحساس إن دهب مش جنبُه .
في نفس الوقت، دهب كانت في الجنينة، قاعدة على الكرسي الخشبي، الشمس دافيه على وشها… والعصافير حواليها بتغني، والجو هادي.
أغمضت عيونها لحظة، حاولت تهدي نفسها من القلق اللي جوّاها.
فجأة، حسّت حركة ورا ظهرها… قبل ما تقدر تتحرك، حد حط منديل على فمها بسرعة.
العالم كله اختفى حواليها، والهواء اختنق في رئتيها.
دهب حاولت تصرخ، تحرك، أي حاجة… بس اليدين اللي مسكوها كانت قوية.
حسّت إنها تُرفع بسرعة، والجنينة اللي كانت ساكنة دافيء… اتقلبت لعالم من السرعة والخوف.
حاولت تدافع عن نفسها، لكن كل حركة كانت بتتقيد.
في لحظة واحدة، عيونها اتسعت… حد قريب منها، شكله غريب، ووشه مش واضح.
القلق والتوتر ملوا قلبها… وكل ثانية بتمر، كان الإحساس بالخطر يكبر. لحد ما عينها قفلت بعطيك لحد ما الرؤايه اختفت.. وتعني عليها
في نفس اللحظة، أدهم كان على تليفونه في الشركة، وحس بحاجة غلط.
مشاعر غريبة، إحساس إن دهب مش كويسه…
رفع راسه بسرعة، قلبه بدأ يدق بسرعة…
عارف إن أي لحظة ممكن توصله خبر يحطم يومه كله.

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية ضيق الحال خلاني شمال الفصل الرابع 4 بقلم المشاكسة حنين

يتبع……

 

 

 

 

لو عاوز تقرأ الفصول الجديدة من الرواية دي بشكل حصري قبل صدورها وتشوف الروايات الجديدة وتطلبها

انضم لينا على الفيس بوك (من هنا)

و

أنضم لقناتنا على تليجرام (من هنا)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *