روايات

رواية وهم الحياة الفصل الثامن 8 بقلم خديجة أحمد

رواية وهم الحياة الفصل الثامن 8 بقلم خديجة أحمد

 

البارت الثامن

 

#وهم_الحياه
البارت الثامن
اتصدمت أول ما شوفتها دخلت الشركة.
إحساسي كان بيصرخ إن في حاجة غلط…
بس عقلي كان بيحاول يهدّيني:
لا، عادي، يمكن بس جايه تغيّر جو.
ركبت عربيتي واتجهت على شغلي في الشركة الكبيرة اللي بشتغل فيها.
دخلت مكتبي، وما لحقتش أقفل الباب غير ومريم دخلت ورايا بسرعة.
قالت بصوت متحشرج:
__كده اتأخرت ليه؟
حطّيت إيدي على راسي وأنا بزفر:
__فجر جت النهارده الشركة.
ردّت وكأن الموضوع عادي:

 

__ما تيجي… فيها إيه يعني؟
بصّيت لها بخنقة:
__لا، مش عادي.
مجاش في بالها حتى تكلّمني أو تقول إنها جاية.
ورجعت تلبس بدل…
وتعمل نفس التسريحات اللي كانت بتعملها قبل كده.
بصّتلي بتساؤل:
__ انت شاكك إنها ممكن تكون افتكرت؟
سكت شوية، وبعدين قلت:
__احتمال…
بس مش متأكد.
قالت وهي بتحاول تطمّني:
__طب لو هي افتكرت، إيه اللي يخليها تستخبى؟
ما كانت قلبت الدنيا علينا.
هزّيت راسي بعدم اقتناع:
__إنتِ متعرفيش فجر.
لو افتكرت، عمرها ما هتواجه.
دي ممكن تفضل مخبّية
وتلاعبني من تحت لتحت.
بصّتلي بنظرة غاضبة:
__يا سلام!
يعني فرحان إنك تعرفها قوي كده؟
تنفست بحدة:
__مريم، مش وقت غيرة خالص.
أنا متوتر أصلًا.
غيّرت نبرتها بسرعة، وحطّت إيديها على إيدي:
__خلاص يا حبيبي، أنا آسفة.
المهم تاخد بالك كويس،
ومتعملش أي حركة قدامها تخليها تشك فيك …
كمّل تمثيل… عادي.
ابتسمت ابتسامة باهتة، وحطّيت إيدي التانية فوق إيديها:
__هعمل كده.
وممتن إنك جنبي.
لكن جوايا…
ولا كنت مطمّن،
ولا حاسس إن الموضوع هيعدّي بسهولة.
_________________
فجر
وصلت المكان اللي المفروض أقابل فيه خطيب مريم.
كنت هادية زيادة عن اللزوم… الهدوء اللي بيبقى قبل العاصفة.
قلبي ثابت، بس جوا دماغي ألف سيناريو، وكلهم نهايتهم واحدة.
بعد دقائق، وصل.
قعد قدامي، فمدّيت إيدي وقولت:
– فجر الرفاعي.
ابتسم ابتسامة مهذبة، من النوع اللي متعود عليه الناس اللي شايفه الدنيا ماشية على مزاجهم:
– يعقوب.
ابتسمت، ابتسامة خفيفة مالهاش روح:
– اسمك مميّز.
رد وقال:
– ده من ذوقك.
ما استحملتش المجاملات.
الوقت كان بيضغط، وأنا ما عنديش رفاهية اللف والدوران وقولت:
– أنا هدخل في الموضوع على طول.
رفعت عيني وبصّيت له بثبات:
– خطيبتك بتخونك.
الصمت نزل بينا تقيل.
عيونه وسعت، ووشّه شد، وكأني ضربته في حاجة مقدسة:
– إيه اللي انتي بتقوليه ده؟!
بصّ لي من فوق لتحت، نظرة فيها استصغار واستفزاز:
– أنا لو أعرف إني هاجي أسمع الهبل ده، ماكنتش جيت.
قام فجأة.
الكرسي زقّ ورا بصوت عالي.
في اللحظة دي، مسكت إيده… جامد:
– اقعد.
صوتي كان واطي، بس حاد:
– ومتخدش الكلام على صدرك قوي.
اسمع الأول، وشوف الدليل، وبعدها ابقى احكم.
اتردد.
شفت الصراع في عينه: كرامته قصاد الفضول.
وفي الآخر… قعد، بعصبية مكتومة:
– دليل إيه بقى؟
طلّعت الموبايل.
إيدي ما كانتش بترتعش.
فتحت الصورة ودفعتها قدامه.
مريم… وزين.
وشّه ما اتغيّرش في الأول.
ابتسم بسخرية:
– متفبركة.
ضحكت.
ضحكة قصيرة، باردة، طلعت من غير ما أحس:
– ممكن…
وخدت نفس صغير
– ممكن تاخدها وتتأكد بنفسك.
قرّب مني، المسافة بينا ضاقت، وصوته نزل:
– إنتي جبتي الصورة دي منين؟
رديت بصوت ثابت:
– رقم غريب باعتها لي.

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية مكالمة بالغلط الفصل الاول 1 بقلم شيماء فرج

 

ما عرفش هو مين.
رجع يبص للصورة.
بلع ريقه.
السخرية اختفت:
– ليه ما واجهتيهاش؟
ابتسمت، ابتسامة فيها تعب أكتر ما فيها سخرية.
وحكيت.
عن الغيبوبة.
عن الذاكرة اللي سابتني ومشيت.
عن الفراغ اللي صحيت عليه.
كنت شايفة في عينه إنه مش مصدق.
فطلّعت له كل حاجة:
تحاليل.
أشعة.
أدلة مالهاش مزاج.
سكت شوية، وبعدين قال:
– يعني… إنتي عايزاني أعمل إيه؟
أروح أقتلها؟!
رجّعت ضهري لورا، ورفعت حاجب واحد:
– تؤ تؤ تؤ.
صوتي كان هادي زيادة:
– التسرّع مش في صالحي… ولا في صالحك.
أسهل حاجة عندهم ينكروا، ويقولوا الصور متفبركة، ونفضل نلف في دايرة ما بتخلصش.
بصّ لي:
– أمال؟
قرّبت منه.
قرب محسوب… يخوّف:
– هنفضحهم قدّام نفسهم، قبل ما نفضحهم قدّام الناس.
هنسيبهم يعيشوا في قلق، وريبة، وخوف.
كل حركة محسوبة، وكل نفس مراقَب.
وسكتّ لحظة، وبصّيت في عينه مباشرة:
– لحد ما ييجي الوقت الصح…
ونكشف كل اللي مستخبي.
لقيته لسه متردد.
الصدمة ما خلّصتش شغلها، ولسه جواه حتة بتقاوم الحقيقة، حتة رافضة تصدّق إن البنت اللي اختارها ممكن تعمل كده.
فقلت، وأنا قاصدة كل حرف:
– لو عايز تتأكد من كلامي… عندي طريقة.
رفع عينه وبصّ لي، الفضول غلب الشك للحظة.
فتحت الموبايل، ووريته شكل الـapp من غير ما أقرّب أكتر من اللازم:
– ده برنامج بسيط.
إنت اللي هتنزّله على فونها… بنفسك.
رفع حاجبه:
– أنا؟
– أيوه.
إنت خطيبها، ومفيش حد هتشك فيه.
وأكيد في يوم فونها هيبقى في إيدك لحظة عادية… ولا حاجة غريبة.
سكتّ شوية، وبعدين كمّلت بهدوء محسوب:
– ساعتها مش هتحتاج تصدّقني.
ولا تصدّق صور.
هتسمع بنفسك… وتشوف كل حاجة بعينك.
فضل باصص في الشاشة،
مش على الـapp قد ما هو باصص على الفكرة نفسها.
واضح إن القرار تقيل…
بس التردد بدأ ينهار واحدة واحدة.
قال بصوت واطي:
– ولو طلع كلامك صح؟
قفلّت الموبايل، وبصّيت له بثبات:
– ساعتها… ميبقاش في رجوع.
ولا أعذار.
وسبتله الاختيار،
عارفة كويس إن أكتر حاجة بتكسر الشك…
إنه يحس إن القرار قراره هو.
قام وقف، والتردد واضح في صوته:
– هفكّر… وأرد عليكي.
ابتسمت ابتسامة باردة، ما فيهاش أي تعاطف، وقلت:
– متتأخرش.
الوقت… مش في صالحنا.
سيبته يمشي، وأنا متأكدة إن الفكرة مش هتسيبه ينام.
بعض البذور… أول ما تتزرع، مفيش حاجة بتمنعها تكبر.
انا بدير شركات إنشاءات.
مش اسم على ورق، ولا شغل موسمي…
مشروعات سكنية كاملة بتطلع من الأرض، خطوة ورا خطوة.
رجعت على الشركة، والروتين حواليا ما تغيّرش،
بس أنا كنت دخلت مرحلة تانية.
قعدت على مكتبي، فتحت الملفات،
وبدأت أحرّك الخيوط اللي أعرفها كويس.
اتصالات مدروسة، مواعيد بتتحجز،
وكله تحت عنوان واحد: توسّع جديد.
كان طبيعي جدًا إني أدخل في تعاقد مع شركة زي اللي بيشتغل فيها “زين.”
مقاولات فرعية، توريد، تشطيب…
حاجات بتحصل كل يوم في شغلي.
ولا حد هيستغرب.
ولا اسم هيشد الانتباه.
بس الحقيقة؟
أنا ما كنتش ببني مشروع سكني وبس.

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية ليلى منصور وكمال الرشيد الفصل الثالث 3 - قصة رومانسية عربية

 

كنت ببني طريق…
يوصلني لكل حاجة هو فاكرها مستخبية.
والأحلى؟
إنهم وهم بيشتغلوا معايا،
ما يعرفوش إنهم بقوا جوّه لعبتي.
وفجأة، وأنا غارقة في شغلي، لقيت زين دخل.
قفلت اللابتوب بسرعة، وابتسمت ابتسامة مجاملة، هادية… كأن كل حاجة طبيعية.
– خلصت شغلك؟
هز راسه وقال بابتسامة بسيطة:
– آه… قولت أعدي عليكي عشان نروح سوا.
هزّيت راسي، ابتسمت، وخدت شنطتي بهدوء.
– يلا.
خرجنا، والهدوء ده كان سطحه ناعم…
______________
يعقوب
دماغي كانت هتتفرتك من الصداع.
التفكير كان بياكل فيّ، واحدة واحدة، من غير رحمة.
إحساس إن الإنسانة الوحيدة اللي حبيتها ممكن تكون بتخوني…
إحساس بيحرق، ما بيسيبش حتى رماد.
قعدت ساعات ألفّ في نفس الدايرة،
لحد ما القرار خدني غصب عني.
اتصل بيها.
فتحت الموبايل، جبت رقمها، وضغطت اتصال.
ثواني عدّت تقيلة…
وبعدها ردّت.
– أيوه يا يعقوب.
صوتها كان عادي.
هادئ زيادة عن اللزوم.
حاولت أتماسك، أظبط نبرة صوتي، وما يبانش إن فيّ حاجة:
– كنت عايز نتقابل.
مخنوق شوية… ومحتاج أفك.
سكتت لحظات.
الصمت ده كان أطول من اللازم.
وبعدين قالت:
– أكيد طبعًا.
خلاص نتقابل في المكان اللي بنتقابل فيه دايمًا.
قفلت المكالمة،
وأنا حاسس إن المقابلة دي…
مش زي أي مقابلة قبلها.
يمكن تكون آخر مرة أشوفها بعين الحب،
أو أول مرة أشوفها بعين الحقيقة.
بعد ساعة تقريبًا، وصلت.
قعدنا على الترابيزة، طلبنا حاجات، وبدأنا نتكلم.
بس دماغي كانت هتتفجر من التفكير… كل ثانية كنت بحس فيها بحرارة في صدري، إحساس حارق إن الإنسانة الوحيدة اللي حبيتها ممكن تكون بتخوني.
قلبى بيخبط بسرعة، إيدي بتتعرّق، وعيوني ما بتفارقهاش… كل حركة صغيرة عندها كنت بحاول أفهمها، أقرأها، أخمن نواياها.
كنت مستني على أحر من الجمر إنها تقوم… تدخل الحمام… أي فرصه…عشان امسك فونها وأنزل الapp
بس ده ما حصلش.
مسكت الموبايل، إيدي بتترعش شوية، وبعت رسالة للفجر:
– قاعدة قدامي ومش عارف اخد
الفون منها
بعد دقائق، وصلني الرد:

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية عشق القيصر الفصل السابع 7 بقلم شيماء صبحي

 

– ادلق عليها العصير… خليك حرك كده.
“حرك”… حسيت بالقرف والريبة، إني داخل لعبة مش متهيأ لها.
“حرك؟… بيئه!” قلتها لنفسي، وحسيت برعشة خفيفة في إيدي.
مريم لاحظت نظراتي، وسألت بفضول:
– في حاجة؟
ابتسمت، حاولت أخفي كل شعوري، بس الصوت خرج متوتر:
– لا… ولا حاجة.
حلو العصير؟
هزت راسها وقال:
_اه تحفه
ابتسمت برضه، لكن عيني سرحت… كل خط في وشها كنت حافظه كويس… الابتسامة، طريقة نظراتها، ضحكتها الصغيرة…
الخوف والسيطرة على أعصابي كانوا في صراع داخلي…
لو كلام فجر صح… مش عارف هاعمل إيه، قلبي بيصرخ وجسمي متوتر.
عملت نفسي بشرب العصير، ووقعته على التيشيرت بتاعها…
شهقت مريم بصدمه:
– يلهوي… بجد التيشيرت!
حاولت أتنفس بهدوء، أحاول أرجع رباطة جأشي وقولت بأسف:
– معلش… مكنتش أقصد.
طب… روحي الحمام واغسليه.
هزت راسها وراحت بسرعة للحمام.
اتنهدت بصوت خفيف، أخذت نفس عميق… لكن الخوف، الشك، إحساس الحرق جوايا ما راحش.
كل ثانية كانت كأنها شمعة بتولّع جوّا…
وكنت عارف إن أي خطوة جاية لازم أحسبها مليون مرة… عشان ما أغلطش.
ودلوقتي هعمل اللي اتقالي عليه …!
يتبععع

 

 

لو عاوز تقرأ الفصول الجديدة من الرواية دي بشكل حصري قبل صدورها وتشوف الروايات الجديدة وتطلبها

انضم لينا على الفيس بوك (من هنا)

و

أنضم لقناتنا على تليجرام (من هنا)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *