روايات

رواية متملك الفصل الحادي والثلاثون 31 بقلم آية عيد

رواية متملك الفصل الحادي والثلاثون 31 بقلم آية عيد

 

 

البارت الحادي والثلاثون

 

#مُتملكِ
#البارت_31
دخل المُستشفى وهو في حالة يُرثى لها…يحملها بين يديه وهي جُثة لا تعي بشيء…عيونه حمراء من الدموع والغضب، لا يُريد خسارتها…خسارتها تعني خسارة كُل شيء..
ظلّ يصرخ بالأطباء بصوت يملء المكان، وجاؤ فوراً بالترولي…
وضعها عليه وهو يُمسك يدها ويحاول جعلها تفيق، لكن لا يوجد آمل..
دخلو بِها غرفة العمليات، وهو ظلّ بالخارج..
جاء الطبيب، ونظر له إلياس بعيونه الحمراء قائلا بنبرة حادة ولكنها مليئة بالرجاء:- إعمل أكتر من إل تقدر عليه…أرجوك..إنقذها.
أومأ له الطبيب وهو مُشفق على حاله، ودخل…كانت أول مرة يترجّى أحد غيرها..
جِه محمد ونعمة وهم يبكون بصوت مكتوم على حال تلك المسكينة..
واقف إلياس فقط ينظر لغرفة العمليات، ويرتجف بقوة..لن يتحمل خسارتها..كُل شيء سينهار إذا ذهبت هي..
جاء يامن ووقف خلف إلياس قائلا :إحنا مسكنا الشخص إل عمل كدا..وهو في المخزن دلوقتي..
مردش عليه،بل لم يستمع له أصلاً..كُل ما يُهمه هو صغيرته، تلك البريئة التي جعلت له مكاناً بداخلها…واقفاً فقط ينظر للغرفة واضعاً يده المليئة بدماءها الدافئة على الحائط…يستند وهو يرتجف حتى قدميه..يقف عليهم بكُل قهر..
مشيت نعمة ذاهبة لغرفة الصلاة، لتُصلي وتدعي لإبنتها بالشفاء..

 

مرّ 4ساعات…أربع ساعات كانت بالنسبة له سنوات..في كُل ثانية قلبه كان يعتصر خوفاً عليها..
خرج الطبيب وعلى ملامح وجهه الحزن، نظر للطبيب بلهفة وقلق قائلا بصوت مُرتجف ولكنه سريع:-أسيل!..مراتي كويسة؟!
سِكت الطبيب قليلاً،ووضعت نعمة يدها على فمّها بدموع… والجميع مُنتظر حديث الطبيب.
صرخ إلياس بغضب جهوري قائلا :-ما تنننطق!
تحدث الطبيب، وخرجت خلفه المُمرضة بطفلة رضيعة، لم تتعدّى الدقائق.
وقال الطبيب بأسى: – للأسف، إحنا قدرنا ننقذ الطفلة، وهنحطها في الحضَّانة دلوقتي…لكن مقدرناش ننقذ المدام..البقاء لله..
وقعت صاعقة صدمة عليهم، توقفت الألسنة عن الحديث، وتوقفت القلوب عن النبض..
مِسكه إلياس ياقة الطبيب قائلا بغضب ووجهه مِحمِر:-إنت مجنوووون…إزاي تتجرأ وتقول كدااا!…أنا مش قولتىك تعمل إل عليييك؟
قال الطبيب بإرتباك من حالته: ولله إحنا عملنا إل نقدر عليه..لكن هي كانت فارقت الحياه أص….
قاطعه إلياس بقبضة قوية على وجه الطبيب أوقعته أرضاً صا.رخاً بِه بغضب:- إياك تتكلم كدا عليهااااا..هي عايشة، بس إنتو إل بهايم مبتفهمووووش.
إقترب منه محمد وهو حزين على حالته، ومال على الطبيب يسنده ويتأسف منه…ودخل إلياس جري لغرفة العمليات..
قام الطبيب قائلا بألم وهو يضع يده على فكه:-و ولا يهمّك..هو في حالة صدمة دلوقتي..والطفلة صحتها كويسة..بس هتقعد في الحضّانة يوم على الأقل عشان ولادة مُبكرة..
سِكت الجميع..و
أخذت المُمرضة الطفلة للحضَّانة، ونعمة جلست على الكُرسي مُنهارة من البكاء..
_في الداخل..
دخل بسرعة ناظراً لها وعيونه تلتمع بالدموع، وأنفاسه بيلحقها بالعافية..
إقترب منها وأمسك يدها، ناظراً لملامحها الشاحبة..
خرج كُل من في الغرفة تاركينه في مآساته..
أما هو وضع أنماله على خدها وهو يبكي بحرقة عليها، على ملامحها وجفنها البارد…الغضة..كانت جميلة كما هي، ولكنها شاحبة..
تحدث بصوت مبحوح باكي، على آمل أن تستفيق قائلا :- أ..أسيل..حبيبتي،ق قومي عشان خاطري..أبوس إيدك قومي…ه هعمل إل إنتي عايزاه، بس قومي..ع عشان خا…
غصة بحلقه منعته عن الحديث…مُمسك بيدها ولا يُريد تركها…صد.ره ينقبض على قلبه بقوة ليخنقه..
ناظراً لها ولملامحها البريئة من تلك الدموع المُتجمعة حوالين عيونه..
تحدث بنبرة باهتة شِبه مسموعة:-أسيل..
ولكنها جسد بلا روح…لا ترد، لا ترمش…لا تبتسم..
نظر لذالك الجهاز الذي عليه شريط، مُعلنا توقف نبضات قلبها..
وضع يده على وجنتيها، ومال بوجهه طابعاً قُبلة رقيقة ومُرتعشة عليها..وضع جبينه على جبهتها مُتحدثاً ودموعه تتساقط على وجهها:-عشان خاطري..فوقي،أنا محتاجك..مش هقدر أعيش..
مُكملاً بنبرة مُختنقة وباكية:-الحياة من غيرك ملهاش نِفس..أرجوكي.
ولكن لا صوت سوى همساته لها..إحتضنها بقوة وهو منهاراً ومكسوراً بدونها…لا يُريد سواها، لا يريد أحداً غيرها..لا يُريد تجربة المُعاناة مُجدداً..
إحتضنها آكثر وهو يضمها لصد.ره..يُريد ضمّها له أكثر كيّ لا تذهب…ولكنها ذهبت بالفعل..
وتوقف النبض، وذهبت الروح…لم تعد سوى جسد فارغ..
يريد أن يستفيق،يُريده أن يكون حُلماً…ولكنه ليس حُلم…إنه واقع مرير يُريد الهروب منه…واقع حطّم كُل مشاعره..
ناظراً لملامحها الرقيقة…كُلما ينظر لها تزداد دموعه في السيلان…هذه هي الطريقة الوحيدة الذي إستطاع أن يُعبر عن فقدانه لها…لا يستطيع تقبّل الواقع..لا يستطيع تصديق بأنها رحلت…عالم من دونها وكأنه قبراً فارغ..
_______________________في اليوم التالي..
واقفين الناس أمام القبر…
واقفة نعمة تبكي وبجانبها محمد وعلي…الذي على ملامحهم الحُزن والقهر..
نظر محمد لنعمة قائلا :فين إلياس يا نعمة..
بكت بصوت مكتوم قائلة :مأجاش..فِضل قاعد في القصر..
سِكت محمد وهو يعلم بأن حالته سيئة سيكون صعباً عليه أن يأتي ويرى محبوبته تُدفن..

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية غسان ونور - حين تقع في الحب الفصل التاسع الثلاثون 39 بقلم ندى علي

 

 

____________في القصر، وتحديداً في الحديقة.
جالساً على الكرسي ينظر للأمام للاشيء..
تجمعت الغيوم، ولون السماء أصبح أسود…وأصد ت صوتاً مُعلنة نزول المطر..
وهو ينظر للأمام فقط، يراها واقفة معه وتبتسم وتضحك..
يستمع لصوتها العَذب الرقيق، وهي تبتسم ببراءتها المُعتادة..
“إلياس..بطّل بقى”
“إلياس”
“إلياس”
وكم يُريد أن يستمع لإسمه من بين شفتيها..
فجأة..جاء أمامه مشهد وهو مُستلقية بين أحضانه، وتلتقط أنفاسها الأخيرة وتقول بصوتها المهزوز:-“بحبك”
إنكمشت ملامحه مُعلنة بكاءه..ناظراً للأسفل وقطرات المطر تتساقط عليه..
جلس على الأرض على ركبيته باكياً ومقهوراً…صا.رخاً بإسمها بأعلى صوت: أسييييييل..
قلباً يلتوي ألماً،ودموعاً لا تنتهي…حباً ما.ت قبل البدء..
كان يناحب بصوته الرجولي وهو يُريدها…يُريد حُبه..يُريد رؤيتها مُجددا..يُريد لمسها..ولكن كُل حواسه ما.تت معها..
ناظراً للسماء ببكاءه وصوته العالي:-لييييييه..
وقع مكسوراُ على الأرض وهو يناديها بصوت خافت ومبحوح…إسماً لن يُفارق عقله..
أصبح ضعيف من بعدها…إنكسر بالكامل..فما.ت قلبه معها، تاركته في مآساته الباهتة..
شعر بيد توضع على كتفه…رفع رأسه ورآها تُضيء وتبتسم…غير مُستوعب ما يراه..
جلست بجانبه واضعاً يديها على وجنتيه..لم تتحدث، فقط تبتسم..لا يعلم إن كان وهماً أم جنوناً، أم حلماً…ولكنه لا يُريد الإستيقاظ مِنه..
وضعت جبينها على جبينه…هامسة بصوتها الرقيق قائلة :- إحنا لسة مع بعض، بس بشكل مُختلف..
إبتسم إبتسامة خفيفة..ولكنها ذادت من بكاءه…يبتسم ويبكي في أن واحد…عقله وقلبه يتفقان ويتألمان من فقدانها…كانت هوساً،كانت تمَلّك..
قامت وقفت وهي تبتعد عنه بملامح هادية، وهو رافعاً يده ناحيتها ليُمسكها قائلا بدموع:-إستني..أسيل..متسبنيش،أرجوكي..إنا عايزك…مش هقدر أعيش من غيرك..همو*ت..
..ولكنها إختفت بالفعل…كان يتوّهم، ولكنه كان وهماً مُؤلماً…فا قد تركته مُجددا..ولكن للأبد.
رما رأسه على الأرض يدفنه بين ذراعيه وهو يبكي، كُل ما يسطيع فعله…ضَعِف كيانه وقوته…فقط يتألم..
كانت مُجرد فتاة عادية…ولكنها كانت ترياقاً بالنسبة له…كانت باب لعبور الجنّة..كانت حُباً لا يُنسى..
ظلّ جالساً يبكي على فقدانها، ظلّ ولم يعي على الوقت…لقد حلّ المساء،وهو في تلك الوضعية…كان حُباً حقيقياً لم تكُن مُجرد شهور بينهم…كان أكثر من هذا..كان هوساً محبوب، كان قلباً عاشق لرائحتها..
كانت واقفة نعمة عِند باب الحديقة وتحمُل الطفلة الباكية بين ذراعيها، ناظرة له وهي تبكي على حاله…تإكدت من عدم هطول المطر..وتحركت ناحيته..
نزلت على ركبتيها في الأرض قائلة : إلياس يابني..
لم ينظر لها..ظلّ صامتاً مُستنداً بظهره على الكرسي، وينظر للأمام فقط..موضوع بيده هاتفها، ومفتوحاً على معرض الصور…وتحديداً على إحدى الصور لهم وهي تحتضنه..

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية غسان ونور الجزء الثالث - حين تقع في الحب الفصل الحادي عشر 11 بقلم ندى علي

 

حاولت نعمة تمنع بكاءها قائلة بنبرة مُختنقة من البكاء:-خُد يابني..شيل بنتك..كبّر في ودنها.
حرّك أعينه ناحية الطفلة ناظراً لها…ورغم ملامحها المُنكمشة من أثر الولادة وبكاءها، ولكنها ناعمة كاولدتها…
قربت نعمة واضعة الطفلة بين ذراعيه…وقامت وقفت وهي تبكي ومشيت فوراً..
نظر للطفلة التي هدأت فوراً عِندما حملها…وضع أنماله الضخمة على مُنحنيات وجهها..يستشعر جُزء من محبوبته..
رفع الطفلة قليلاً بيد مهزوزة، وطبع قُبلة صغيرة على وجنتها، والطفلة واضعة يدها على فكّه الحاد العريض بالنسبة لحجمها…
إحتضنها بقلب باكي وهو يستنشق رائحة والدتها منها…وتتجمع تلك الدموع الضعيفة في عينيه..
إقترب من أذنيها هامساً بتكبير…
نظر لها،وأمسك يدها الصغيرة كا حبة البنبوني بالنسبة له…صغيرة جدا وضئيلة أمام حجمه هو…
وضع يده على خصلات شعرها الصغيرة…لم يبتسم فقط يتأملها بملامح رجولية حزينة…
رفع رأسه ناظراً للسماء…أخذ يتنهد بقوة مُغمضاً عينيه قائلا بصوت مبحوح ومُختنق من كتمان البكاء:- يارب..
فجأة…إسودَّ كُل شيء..وإنتهت الأحداث…وبقى الحُب يلتمع داخله، سامعاً ذالك الصوت الرقيق يدوى في أذنه…ولكنه صراخ..بُكاء..وجع..
:-“إلياس…
أرجوك متسبنيش…إلياس،فُوق…”

 

 

 

لو عاوز تقرأ الفصول الجديدة من الرواية دي بشكل حصري قبل صدورها وتشوف الروايات الجديدة وتطلبها

انضم لينا على الفيس بوك (من هنا)

و

أنضم لقناتنا على تليجرام (من هنا)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *