روايات

رواية زهرة الفصل السابع عشر 17 بقلم فريدة أحمد

رواية زهرة الفصل السابع عشر 17 بقلم فريدة أحمد

 

 

البارت السابع عشر

 

-زهرة مش بنتي.. انا مخلفتش غير شيماء.. مش همثل اكتر من كده.. مش قادرة أمثل كفايه بقا
قالتها آمال بعصبية ونفاذ صبر
في تلك اللحظة كانت قد اتت زهرة من الخارج، فتحت الباب بهدوء.
لترتبك جدتها وهي خائفة من أن تكون قد سمعت شئ عن حديثهما، اما امال فكانت واقفة لاتبالي
اقتربت زهرة منهما وقالت:
– مساء الخير
تنهدت جدتها براحة عندما تأكدت انها لم تسمع شئ، أما آمال بسخرية نظرت إلى زهرة وقالت:
– اهلا بالهانم المحترمة اللي مفيش في تربيتها ولا أخلاقها.
– آمال.
قالتها الجدة بحدة وهي تنظر لها بتحذير اما زهرة فأغمضت عينيها بوجع من كلامها، لكن تجاهلتها ولم ترد،
فقط فتحت عينيها وتنهدت بضيق، ثم اتجهت لغرفتها وهي تقول:
– تصبحي علي خير يا تيتة.
لكنها أوقفتها آمال حينما قالت:
-ويا ترى بقى كنتي حامل من مين؟!
أكملت بسخرية:
– ماهو اكيد مش من جوزك اللي لسه متجوزك من يومين. واللي اكيد ملحقتيش تحملي فيهم وتبقي حامل في اكتر من شهر.
صرخت بها الجدة :
-آمال.. اخرسي
-وأخرس ليه؟!.. مش دي الحقيقه.. الهانم اللي عاملة فيها الخضرة الشريفة طلعت مدوراها من ورانا وماشية علي حل شعرها.
نظرت لزهرة:
-صدقي كنت مخدوعة فيكي وفكراكي متربية بجد.. اتاريكي مشفتيش تربية.

 

 

لم تتحمل زهرة، نظرت إليها بدموع متحجرة،ثم قالت:
– انتي ايه؟.. ليه بتعملي معايا كده. ليه طول عمرك قاسية عليا ودايما بحس انك بتكرهيني كأنك عدوتي مش أمي.
هبطت دموعها وبصوت ضعيف قالت:
– ليه كده؟,.. ليه بتعملي معايا كده؟.. ليه عمرك ماحسستيني بحنيتك. ليه عمرك ما خدتيني في حضنك زي أي أم.. هو انا مش بنتك؟!
ولكن آمال بملامح باردة قالت: لا مـش بنتـ..
ولكن الجدة قاطعتها سريعا:
-زهرة.. ادخلي ارتاحي يا حبيبتي.
نظرت زهرة لـ آمال بدموع ودخلت الغرفة، جلست على السرير وظلت تبكي بشدة.
بقلم فريدة احمد
في الخارج، نظرت الجدة لآمال بغضب ولوم وقالت:
– انتي ايه يا شيخة معندكيش دم.. مش شايفة حالتها؟
لتقول آمال ببرود قاتل:
-دا كله تمثيل.. انتي بيخيل عليكي.
****
وصل حمزة الي المخزن ، هبط من السيارة وهو يسأل رجاله: فين؟
-جوا يا باشا.
دخل حمزة والشر يظهر علي وجهه، كان شاب مربوطًا، وملقى على الأرض فاقدًا للوعى؛ من كثرة الضر’ب والتعذ’يب، أشارحمزة لـ أحد رجاله لكي يوقظه، أحضر الرجل دلو ماء وسكبه فوقه ، فتح الشاب عينيه وهو ينتفض بزعر، اقترب منه حمزة وأمسكه من فكه ثم قال بنبرة مخيفة:
– مين اللي قال لك تفبرك الصور؟,
برعب قال:
-أنا معملتش حاجة يا باشا.
حمزة بغضب:
-اخلص يا روح امك انا مش فاضي.. ميين اللي وراك يالااا..
ابتلع ريقه بخوف شديد لكنه قال:
-محدش.
أشار حمزة للرجل، ليفهم الرجل ما عليه، فأحضر سلك كهرباء واقترب منه وبدأ يصعقه .
لصرخ الشاب ويقول:
-هقول.. هقول يا باشا.. حبيبة.. حبيبة.
حمزة باستغراب:
-حبيبة مين يالا؟
ابتلع ريقه وهو يتنهد بتعب ويقول:
-قربيتك.. هي اللي اتفقت معايا اعمل كده.. مقابل مبلغ كويس ادتهولي أفك بيه زنقتي.
أكمل بخوف:
-آسف يا باشا.. انا عارف اني استاهل الد’بح.
نظر إليه حمزة بهدوء مخيف، وقال بنبرة باردة:
-كويس انك عارف.
وقبل أن يخرج، ألقى نظرة سريعة على الرجل الواقف ممسكًا بسلك الكهرباء، وقال بلا اكتراث:
– ضايفه حلو.
ظل الرجل ينفذ الأوامر، كان الشاي يصرخ ويصرخ والرجل غير مبالٍ له، ظل يعذبه حتى انقطع نفس الشاب.
بقلم فريدة احمد
****
رجعت آمال، لتجد شيماء تجلس أمام التلفاز، جلست قبالتها بدون أن تتحدث وهي شاردة، لتنظر شيماء إليها وتقول ببرود:
– ايه ياماما. مالك؟
نظرت إليها امال ثم قالت بضيق:
-ماليش.
وقامت لتدخل غرفتها الخاصة، ولكن اوقفتها شيماء عندما قالت بسخرية لاذعة:
-ها يا ماما… صدقتي بقى؟ مش قلتلك إن ست زهرة شمال
أهو ربنا فضحها، علشان تعرفي إن وش البراءة اللي كانت لابساه ده مزيف، ووراه بلاوي…
يا رب تكوني عرفتي الحقيقة وصدقتي.
-صدقت يا أختي… وعرفت إنها متفرقش عنك.
ثم رمقتهما بنظرة قرف وأضافت:
-جبتولنا العار إنتوا الاتنين ربنا ياخدكم
ودخلت غرفتها بغضب وهي تردد:
يا ريت.ياريت ربنا كان خدكم قبل ما تفضحونا.
عادت شيماء تنظر إلى التلفاز ببرود، وعلى شفتيها ابتسامة خبيثة، وهي في نفسها تقول:
-حلو أوي…ما هو مش معقول حياتي أنا اللي تتخرب، وست الحسن تتهنى وتعيش سعيدة.
بقلم فريدة احمد
****
مر اسبوع
كانت تجلس زهرة على السرير تبكي بوجع وقهر على حياتها التي انقلبت مائة وثمانون درجة ، ليقاطعها صوت هاتفها، مسحت دموعها وأمسكته، وعندما وجدت المتصل أحمد؛ أغلقت الهاتف والقته بغضب، أغمضت عينيها وهي تتذكر منذ أسبوع ما حدث وهي تجلس عند البحر.
فلاش باك
قامت زهرة وهي تستدير لتتفاجأ بأحمد.
– وحشتيني يا زهرة
رمقته بغضب و قالت:
– ايه اللي جابك؟.. جاي ورايا ليه. انت بتراقبني؟
– لا بس حسيت انك هنا.
أكمل وهو ينظر إليها باشتياق وحب :
-لسه بحبك يا زهرة وبحس بيكي.
أكمل بندم وقال:
– سامحيني يا زهرة.
واقترب يضع يده عليها، لكنها رجعت للخلف، وهي تبعد يده بعنف وتقول بغضب:
– انا مش عاوزة اعرفك تاني ولا عاوزة اشوفك تاني في حياتي.
أكملت وهي تنظر إليه باستحقار:
– لأني مش طايقة أشوفك اساسا
واتحركت من امامه لتغادر المكان، ولكن أحمد اوقفها حينما قال بندم شديد:
– عارف اني كنت واطي وندل بس انا اتلعب بيا.. صدقيني انا عمري ما بطلت أحبك.. حتى بعد اللي عرفته عنك.
نظرت إليه زهرة بغضب ولكن قبل أن تتكلم انتفضت اثر صوت حمزة الذي هبط من سيارته وعندما رآها واقفة مع احمد صرخ عليها بغضب:
-زهررررة
ابتلعت ريقها برعب ولكن سريعا اقتربت منه.
حمزة بغضب:

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية أسيرة الوحش الفصل الثامن عشر 18 بقلم ساجدة محمد

 

 

-ايه اللي جابك هنا؟.. وواقفه مع ابن ***** ده بتعملي ايه؟
برعب قالت:
-كنت.كنت هنا لوحدي والله.. معرفش هو جي ازاي.. انا فجأة لاقيته.
اكملت وهي ترتعش ؛ نعم فهي أيقنت أن يومها لن يمر علىها بسلام :
– معملتش حاجة يا حمزة د. دي صدفة والله.
لم يهتم حمزة لكلامها، ولم يبالي بخوفها. فقد قال وهو ينظر إلى أحمد بغضب وغل:
– روحي استنيني في العربية.. واتشاهدي علي روحك لحد ما اجيلك.
كانت ستتكلم ولكنه قاطعها بعصبية:
– سمعتي.. اخلصي.
ابتلعت ريقها برعب، وفرت من امامه، ركبت السيارة تنتظر مصيرها.
أما حمزة فقد اقترب من أحمد وفي لحظة كان أحمد ملقاه على الأرض؛ إثر لكمة تلقاها من حمزة، مسح أحمد الد، م الذي يسيل من فمه ثم نظر الي حمزة بغل، ولكنه قام وقال بسخرية قاصدا اشعاله:
-مراتك لسة بتحبني يا حمزة بيه.. أصل صعب تنساني.. مستحيل.. هفضل في قلبها. وانت عمرك ما هتعرف تخليها تحبك.
كان حمزة ينظر إليه بهدوء، انتظره حتى يكمل كلامه ثم لكمه مرة أخرى أوقعته أرضًا من شدتها، حاول الوقوف ليرد له اللكمة ولكن حمزة لكمه مرة أخرى، لم يستطع الوقوف من كثرة الضرب،
مال حمزه عليه وأمسكه من فكه وهو يقول محذرا :
– لو قربت منها تاني مرة متلومش الا نفسك. لاني وقتها هخليك تحفر قبرك بإيدك.
ثم دفعه بقدمه وغادر، اقترب وفتح باب السيارة، وقبل مغادرته نظرت إليه زهرة وهمت بالكلام ليقاطعها بغضب:
– مسمعش صوتك.
وغادر بالسيارة بجنون على اعلي سرعة، اما زهرة فقد صمتت وفقد ظلت تتشاعهد علي روحها في داخلها.
باك.
تنهدت بتعب ودموعها في عينيها وهي تقول: يا رب خليك معايا.
وحاولت النوم.
****
في الصعيد، وصل حمزة بسيارته أمام الڤيلا، هبط منها ودلف إلي الداخل سريعا بغضب يسيطر عليه ،و بصوت عالٍ أفزع كل من في البيت:
– حبيبة.
قابلته أمينة بقلق:
-في ايه يا حمزة؟
صعد السلم في خطوتين وهو يقول:
– فين بنت ال.****… دي؟
خرجت صفية هي الاخري من غرفتها على صوته وقالت:
– حمزة في إيه؟
لكن الغضب كان يسيطر عليه كثيرا، لم يسمع أحد، وصل إلى غرفتها، دفع الباب، ودخل بغضب أعمى، كانت جالسة على السرير تتحدث في الهاتف، بمجرد رؤياه القت الهاتف من يديها فالغضب كان وضحا عليه والشر كان يتطاير من عينيه،
بزُعر قالت:
-حمزة!
كف شديد نزل على وجهها، اندفعت عليها أمينة وقفت امامها تحميها صارخة بغضب:
– في ايه وبتضر، بها ليه؟
-في ايه يا حمزة ما تفهمنا؟
قالتها صفيه ايضا بعدم فهم
كأنه لا يسمع أحد، ازاح والدته وجذب حبيبه من شعرها بعدما كانت تحتضنها أمينة، وصـفعها كف آخر حتى نز، ف فمها.
أمينة بصراخ:
– في إيه؟.. هي عملت ايه لكل ده؟.. ما تفهمنا بدال ما انت طايح فيها كده.. هتموتها في ايدك.. طب فهمنا الأول.
بغضب قال:
– اسأليها بنت ال****… دي.
وهو ممسكًا بها من شعرها ويضربها ، كانت أمينة تحاول تخليصها من يده، لكن بدون جدوي، بينما هو يهتف بجنون وغضب
– بقي بتتفقي مع عيل ابن****** علشان تفضحي مراتي يا بنت ال..*******.
لتشهق صفية بصدمة عندما فهمت ان حبيبة هي من خططت ودبرت المكائد لتشويه زهرة
-اديني سبب واحد للي عملتيه ده.
يسألها بجنون وغضب وهو ممسكًا بشعرها:
لتندفع حبيبة وتقول:
– علشان بحبك.
لتتلقي صفعة مرة أخرى،
وضعت يدها على خدها و قالت بقهر:
– ايوا بحبك يا حمزة.. بحبك بجنون.. عملت كده علشان مقدرتش اشوفك معاها.. وعندي استعداد اعمل اكتر من كده علشان تسيبها وانا اللي ابقي معاك مش هي.. بحبك يا أخي.. بحبك.. ليه مش حاسس بيا؟
وهي تبكي بانهيار، كانت أمينة أخيرا خلصتها من يد حمزة، واحتضنتها وهي تحميها منه.
حمزة وهو يتنفس بغضب:
-أنا هعرف ازاي أعلمك الأدب
وقبل خروجه قال بأمر:
– البت دي ماتخرجش من الاوضة، لو خرجت ماتلموش غير نفسكم.
وخرج بغضب.
****
في اليوم التالي، دق باب بيت الجدة، فتحت الباب، وكانت والدة ياسمين.
– ازي حضرتك؟
-ازيك يا حبيبتي.. اتفضلي.
– زهرة فين يا حاجة؟
خرجت زهرة من الغرفة، وعندما رأتها قالت:
-طنط!!
اقتربت منها والدة ياسمين وهي تقول باستنجاد:
– زهرة.. الحقي ياسمين يازهرة. الحقي صاحبتك.. ارجوكي اعملي اي حاجة خلي رحيم يسيبها.. ياسمين مظلومة.
زهرة بحزن عليها:
-انا عارفة.
أكملت وهي تطمئنها:
-بس اتطمني.. متقلقيش. انا هروحله.. اتطمني يا طنط.. هو مش هيأذيها .
*****
في شركة رحيم، دخلت زهرة الشركة، واتجهت لمكتب رحيم ودخلت.
– زهرة.. تعالي.
قالها رحيم بعدما نظر اليها باستغراب لتقول زهرة:
-رحيم. ياسمين معملتش حاجة. ممكن ترجعها لاهلها.. حرام عليك انتا مش متأكد انها ليها يد في حاجة حابسها وبتعذ’بها ليه؟
-مين قالك اني مش متأكد.. انا سامع تسجيل بصوتها وهي بتتفق معاهم على ق-تل يوسف.
بثقة قالت زهرة:
-اكيد حد لاعب في التسجيل.. ياسمين متعملش كده يا رحيم.. انا متأكده. دي صاحبتي وانا اكتر واحدة اعرفها.. وانت كمان تعرفها كويس والمفروض متصدقش فيها كده.
تنهدت وقالت وهي تحاول إقناعه:
– رحيم اسمعها. اديها فرصة واحدة بس واسمعها ممكن؟. انا متأكده ان في حاجة غلط.
– ملكيش انتي دعوه بالموضوع ده يازهرة. متشغليش دماغك بيه.
بعصبية قالت:
– يعني ايه ماليش دعوة.. ياسمين صاحبتي. وانا مش هشوفك بتأذيها وأسكت.
نهرها بحدة:
-زهرة.
حاولت ان تستعطفه عله يتأثر :
– علشان خاطري.. اسمعها.. علشان خاطري يا رحيم.
وأمسكت يده بترجي
بهدوء قال:
-تمام هشوف.. حاجة تاني؟
– اوعدني.
– أوعدك.
نظرت له بامتنان وقامت وهي تقول:
– شكرا.
واستدارت لتغادر.
-طب استني اشربي حاجة.
-لا شكرا.
وخرجت لتتفاجأ بحمزة .
نظر لها متعجبا:
– بتعملي ايه هنا؟
ارتعبت عندما رأته ولكنها لم تُظهر ذلك، بل ردت ببرود:
– كنت جاية لرحيم.
– وجايه لرحيم ليه ان شاء الله؟
– ابدا كنت بكلمه في موضوع ياسيمن.. عن اذنك.
وهمت تمشي ولكنه اوقفها بحدة قائلا:
– استني عندك.
– أفندم.
-استني هوصلك.
ثم أكمل محذرا اياها:
– وتاني مرة متخرجيش من البيت بدون اذني.. فاهمة.
-ليه ان شاء الله. تبقالي ايه علشان استأذنك؟
أمسكها من يدها وقال:
– تعالي وانا هعرفك ابقالك ايه؟!
بغضب قالت:
-سيب ايدي.. ساحبني كده ليه؟
وهي تحاول جذب يدها منه لكن دون جدوى.
حمزة بحدة:
-اخرسي مش عاوز اسمع نفسك..
صمتت بخوف، فتح السيارة وهو يقول:

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية شادن وعماد - ملامح الحزن العتيق الفصل الخامس والخمسون 55 بقلم اقدار

 

 

-اركبي.
تأففت بضيق ثم ركبت مرغمة.
****
مر شهرين، كل شيء كما هو، لم يتغير شيء، زهرة مازالت تقيم عند جدتها، وفي الصعيد يعتقدون أنها هناك لأجل جامعتها ومذاكرتها، ولا يعرفون شيء حتى الآن،
اما حمزة فطوال الوقت يحاول الوصول للشخص المجهول الذي حملت منه زهرة.. ولكنه لم يستطع، سيفقد عقله لذلك، وهي أيضا كانت تحاول معرفة هذا الشخص، ستفقد صوابها هي الاخري وكانت تقترب علي حافة الانهيار بجانب كلام حمزة القاسي الذي لم يترك لها نفسًا واحدًا من الراحة.
ظل رحيم يحتجز ياسمين، ولكنه لم يعد يعذ، بها،
أما شيماء فكانت لا تزال تحاول الرجوع إلى أحمد ولكنه كان كل مرة يرفضها ويُسمعها أسوأ الكلام، حتى فقدت الأمل، وظلت تخرج للسهر والشر، ب ولا تعود يوميا إلا آخر الليل غارقة في الوحدة و اليأس ، اما اهلها فكانو يتركونها تفعل ما تشاء ولا احد يحاسبها، وفي يوم خرجت للسهر، ظلت تشرب حتى سكرت تمامًا، كان يراقبها ثلاثة شباب، ظلت أعينهم عليها حتى غابت عن الوعي، أخذوها وصعدوا بها شقة مفروشة، وهناك اغتصبو، ها بكل وحشية وهي…. لا تشعر بشيء.
****
في اليوم التالي أفاقت شيماء وهي تشعر بتعب شديد، نظرت حولها فوجدت نفسها في مكان لا تعرفه، قامت وظلت تستند على الحائط بتعب، نظرت لنفسها برعب عندما وجدت نفسها تنزف، احست بدوار وكانت ستفقد الوعي، دخلوا الشباب، وجدوا حالتها هكذا، قال واحد منهم:
– يا لا البت فاقت. هنعمل ايه دلوقتي؟
قال التاني:
– ما تغور في داهيه هنعملها ايه يعني؟!
ليقول الثالث:
– انت غبي. دي لو خرجت من هنا هتبلغ عننا. يعني هنلبس حبل المش,نقة.. بعدين انا عرفت هي مين. دي طلعت بنت ناس تقال أوي.. انتوا عارفين دي من عيلة مين.دي من عيلة الهوراي.. اكبر عيلة في الصعيد. يعني هنروح ورا الشمس.
الثاني بخوف نظر إليه بغضب وقال:
– ولما انت كنت عارف هي بنت مين مقولتش ليه من الاول مكناش عملنا فيها كده.. الله يخربيتك.. روحنا في داهية.
وهو يلف حول نفسه ويندب.
– مكنتش اعرف انا لسه عارف من شويه.
وضع يده على رأسه وقال بحيرة:
– طب هنعمل ايه دلوقتي في المصيبة دي.
وبارتباك قال:
– احنا احنا لازم نتصرف بأي شكل.. البت دي لو اتكلمت.. احنا كده ضعنا. يعني نقول علي نفسنا من دلوقتي يا رحمن يا رحيم.
كان صديقهم الثالث يسمعهما وهو صامت يفكر، ثم تحرك أخذ سكينًا من على الطاولة وقال:
– هنعمل كدا.
ودخل الغرفة على شيماء التي تحاول الاستناد على الحائط، وقبل فقدانها الوعي ضربها في بطنها بالسكين بكل قسوة وبدون ما رمشه يهتز، صدم صديقيه، وقالا بذهول:
– الله يخربيتك. انت عملت ايه.. قت،لتها ليه؟
– مش كده احسن ما نروح احنا في داهية.
‏وميل يحملها وهو يقول:
– شيل معايا يلا انت وهو.. انتو هتقفوا تتفرجوا عليا.
حملوها سويًا وقبل خروجهم من الشقة دخلت الشرطة…
‏…….
كانت شيماء في المستشفى، نائمة على سرير في العناية المركزة، وكانوا جميعا في الخارج ينظرون من خلف الزجاج، كانت زهرة تنظر إليها وتبكي، نعم فبرغم كل ما فعلته بها شيماء قلبها أوجعها علىها،
مر الوقت وعندما أفاقت شيماء أشارت لزهرة بمعنى ” تعالي”
، ‏دخلت زهرة بلهفة واقتربت منها بدموع.

-سامحيني.. سامحيني يا زهرة.
قالتها شيماء بتعب شديد لترد زهرة بدموع و بدون تفكير: -مسمحاكي.. بس انتي قومي. قومي يا شيماء.

وهي تبكي بشدة، أشارت إليها شيماء بتعب وهي غير قادرة على الكلام، مالت عليها بدموع.
لتقول شيماء بتقطع :
-انا عارفة..عارفة مين هو . الشخص اللي.حملتي منه. يا زهرة.. انا السبب. سامحيني.
‏مسحت زهرة دموعها بدهشة، ونظرت إليها بلهفة وقالت وهي منتظرة معرفة من المجهول الذي فعل بها هكذا:
– مين؟.. مين يا شيماء؟
قالت ‏شيماء: ؟؟؟
يتبع…

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية ذنبي أنه أخويا الفصل الأول 1 بقلم سارة عادل

 

 

 

لو عاوز تقرأ الفصول الجديدة من الرواية دي بشكل حصري قبل صدورها وتشوف الروايات الجديدة وتطلبها

انضم لينا على الفيس بوك (من هنا)

و

أنضم لقناتنا على تليجرام (من هنا)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *