رواية زهرة الفصل الخامس عشر 15 بقلم فريدة أحمد
رواية زهرة الفصل الخامس عشر 15 بقلم فريدة أحمد
البارت الخامس عشر
– حامل إزاي وانا محدش لمسني
قالتها بخفوت ثم نظرت إلي الطبيبة وهي جالسه أمامها:
-متأكدة يا دكتورة إني حامل؟
ستُجن، فهذه هي المرة الرابعة، وكل الاطباء شخصو حالتها بأنها حامل.
– أنا متأكده انتي فعلا حامل يا مدام.
بجنون قالت:
-ازاي؟.. ازاي وانا لسه عذراء محدش لمسني؟!
لتتعجب الطبيبة وتقول:
-مش حضرتك متجوزة؟!
نفت وقالت:
– يا دكتورة أنا لسه عذراء.
ابتلعت ريقها ثم قالت بحرج:
-جوزي لسه ملمسنيش.. ازاي حامل يا دكتورة ازاي؟!
– انتي متأكدة انك عذراء؟
هزت رأسها بنعم قائلة:
– أيوا طبعا محدش لمسني.
– طيب ممكن أكشف عليكي تاني؟
هزت رأسها بالموافقة، وقامت اتجهت نحو السرير ونامت ، بدأت الطبيبة تفحصها، كانت زهرة تنظر إلى الطبيبة بترقب، وبعدما انتهت قالت:
-ها يا دكتورة؟؟
كانت تنظر إليها وتتمنى أن يكون كل هذا خطأ، ولكن صدمتها الطبيبة عندما قالت:
– للاسف يا مدام.. انتي مش عذراء.
بجنون:
– انتي بتقولي ايه يا دكتورة؟
– بقول اللي واضح قدامي في الكشف.. انتي فعلا مش بنت بنوت.
****
أمام الجامعة
وقف شاب بسيارته، ينتظر خروج حبيبة بملل، خرجت أخيرا واقتربت منه، فتحت السيارة وركبت بجانبه، نظر إليها وقال:
– عملتلك كل اللي اتفقنا عليه.. ياريت حسابي علشان نخلص.
-عملت ايه يعني هو انت عملت حاجة؟!
أكملت وهي في داخلها تقول:
– يا ريتني كنت صبرت دا اللي حصل احسن بكتير من موضوع الصور ده.
وفي عيونها شماتة، أحست بانشراح وفرح؛ بسبب ما جري لزهرة، أفاقت على صوته وهو يقول:
– نعم!!.. كل ده ومعملتش . ماللي طلبتيه عملته كله. فبركت الصور والفيدوهات زي ما طلبتي وبعتهم لجوزها.
-بس معرفتش تخليها تجيلك شقتك.
-انا كنت بتمني انها متوافقش تجيلي الشقة اساسا والحمد لله انها مجتش.. انا مش غبي علشان اوقع نفسي تحت ايد حمزة وانا متأكد هو ممكن يعمل فيا ايه.. دي اقل حاجة كان هيـ،قتلني دا لو مكانش علقني زي الد، بيحة وقطع مني كل يوم حتة لحد ما اخلص وانتهي قدامه.
لتقول حبيبة بضحك:
– دا علي اساس لو عرف ان انت اللي فبركت صور مراته هيرحمك.
نظر إليها بخوف لكن رد وهو يطمئن نفسه:
-وهو هيعرف منين؟.. عموما ربنا يستر.. انا كده كده هاخد الفلوس وهطير برا مصر.
ثم أكمل وقال:
– ها جيبتي الفلوس معاكي ولا لا؟
– جبتها..جبتها. مستعجل على الفلوس أوي.
– أظن حقي.
حبيبة وهي تُخرج مبلغًا كبيرًا من النقود:
– وادي حقك يا خويا.
أمسكهم وبدأ يعُدهم.
لتقول حبيبة:
-أستأذن انا بقى علشان السواق مستنيني.
أمسك يدها قبل أن تتحرك وقال:
– تروحي فين؟.. لما اعد فلوسي الاول.. مش يمكن يكونوا ناقصين عن الاتفاق.
-لا اطمن مش ناقصين هما 50الف زي ما اتفقت معاك.
-أعدهم برضه
-هتعد 50الف دلوقتي وعلى ايدك؟!
ليقول بسماجة:
-اه انا شاطر في الحساب وهعدهم دلوقتي.
لتقول حبيبة بضيق:
-طيب مادام شاكك فيا عدهم واخلص.
– هعدهم.
وبدأ يعد النقود الي ان انتهي.
لتقول بملل:
– ها تمام؟
– اه
ثم قال:
– الا قوليلي بتعملي فيها كل ده ليه؟
-وانت مالك؟!
ونزلت من السيارة، نظر إليها من شباك السيارة قائلا بضحك:
– حمزة مش هيتجوزك برضه.
نظرت إليه بغضب وضيق وغادرت.
****
في فيلا هارون.
دخل حمزة بمفرده، لتقترب منه صفية بلهفة وتسأل بقلق:
– زهرة فين يا حمزة راجع لوحدك ليه؟.. وبعدين انتوا مشيتوا من امبارح ومرجعتوش حاولنا نكلمكم علي التليفون كذا مرة محدش بيرد.
لتكمل بقلق شديد وشك:
– زهرة فين يا حمزة؟… عملت فيها ايه؟.. انطقق.
ليرد حمزة أخيرا بهدوء:
– اطمني ياعمتي هي عند جدتها
ثم يتركها ويصعد الي الاعلي لتوقفه أمينة قائلة:
– ويا ترى بقا لما روحتو لدكتور تاني يكشف عليها طلع ايه.. مش الحمل حقيقي برضه؟!
لتقول حبيبة بسخرية:
– بس مايبنش عليها خالص اللي يشوفها يفتكرها شريفة بجد.
لتقول ليلى ايضا وهي غير مصدقة:
– انا مش مصدقة لحد دلوقتي وبصراحة مصدومة في زهرة.. مكنتش اتخيل انها تعمل كده و..
ليقاطعها حمزة بغضب حين استدار لهما:
– اخرسي.
نظر إليهم جميعا محذرا اياهم:
-قسما بالله العظيم اللي هيجيب سيرة مراتي بنص كلمة لأكون قاطعله لسانه. انتوا فاهمييين؟!
لتقول أمينة وهي غير مصدقة موقفه:
: وهي مش دي الحقيقة برضه يابن بطني؟!
لينفي حمزة ويقول:
– لا مش الحقيقة.. الحقيقة ان زهرة زي ما هي.. مراتي اشرف واحدة في الدنيا.
ثم أكمل بتحذير للمرة الثانية:
-واللي هيفكر يشوه سمعتها اقسم بالله ما هرحمه.
لتنظر له صفية بفرحة وتقول برتياح:
-يعني ياحمزة الدكتورة اللي كشفت عليها كلامها طلع غلط.. صح.. ولما روحتوا للدكتور قال لكم انها مش حامل.. انا كنت متأكدة ان زهرة شريفة.
ليقول حمزة:
– بالظبط كده.. الدكتورة طلعت البهيمة بتفهم احسن منها..
وتركهم وصعد إلى غرفته.
لتقول ليلى بفرحة هي الاخري:
-طب الحمد لله انا اصلا مكنتش مصدقة والله.
****
خرجت زهرة من عند الطبيبة وهي تائهة، ظلت تمشي حتى وقفت أمام بحر كبير، جلست بتعب وظلت تبكي وتشتكي همها لربها، وهي تتمنى أن يكون كل هذا مجرد كابوس وتستيقظ منه،
ظلت ساعات مكانها تبكي وهي تقول:
-ليه يا رب؟… ليه معملتش حاجة وحشة علشان يحصلي كل ده؟!
وظلت تبكي بشدة،
وبعد مرور وقت لا تعرف كم مر من الساعات، أفاقت على يد تلمس شعرها، لتنظر خلفها بخضة لتري سيدة عجوز، نظرت إليها قائلة باستغراب:
– انتي مين؟
تجاهلت السيدة سؤالها، لكن قالت بحكمة:
– ربنا مش بيعمل فينا حاجة وحشة.. بس اصبري واكيد ربنا ليه حكمة في كده.. ربنا اذا احب عبدا ابتلاه.. اكيد بيختبرك.. اتحلي بالصبر وهتشوفي كرم ربنا عليكي.
ثم ربتت على كتفها وبعدها قامت وغادرت،
تنهدت زهرة وهي تنظر إلى طيفها وتقول:
-يا رب.
قامت تنوي الرحيل، ولكنها فوجأت بأحمد حين اصتدمت به.
– وحشتيني يا زهرة
ثم سحبها يحتضنها مرددا:
– وحشتيني اوي
في تلك اللحظة وصل حمزة وقف بسيارته، وبمجرد رؤياه لأحمد وهو يحتضن زهرة جن جنونه ليصرخ بها بغضب وبعيون مشتعلة:
-زهرررررررة
يتبع…..
- لقراءة باقي فصول الرواية أضغط على (رواية زهرة)