رواية دموع ممنوعة الفصل الثاني والعشرون 22 بقلم هناء النمر
لتصفح الموقع بدون إعلانات (أضغط هنا)
رواية دموع ممنوعة الحلقة الثانية والعشرون
…أنا بقى شوفت ومنستش وشه لحد اللحظة دى ، وفضلت وراه لحد ما وقعته ، وخليت كلاب السكك تنهش لحمه زى ما نهش لحمها ….
…هو مين ده ، انطقى هو مين …
… كاتم السر الأمين ، شريكك ومدير أعمالك ، أقصد اللى كان مدير أعمالك ورجل المهام الوسخة اللى كنت بتسهل بيها شغلك …
… صلاح …
…أييوة ، صلاح …
رد أكرم فى حزن ممتزج بملامة … ياما قلتلك انه زبالة ، وبياع وأول واحد هيقلب عليه هو انت ..
تابعت فريدة … الشهادة لله ، خد منى وقت كتير لحد ما عرفت اوقعه ، زرعتله مرة مخدرات ومرة تانية سلاح ، وكان بيطلع منها ويلبسها لواحد من اللى شغالين عنده ، ، خدت احتياطى فى التالتة بقى ، حددت الأوقات اللى بيروح فيها الشقة إللى بيجيب فيها النسوان الزبالة اللى يعرفهم ، وبلغت وجهزتله وفد صحافة محترم من غير ما حد يعرف ، صوروه وهو بيتقبض عليه وهو ملفوف فى ملاية ، وكمان الشقة باسمه ،
خد سنتين ، ادايقت ، كان نفسى ياخد اكتر من كدة ، بس معلش ، مكنتش محتاجة اكتر من كدة ،
سلطت عليه شوية مساجين بالفلوس ، صحيح خدوا كتير بس يستاهلو اللى خدوه ، عملولى اللى انا عايزاه بالظبط ، عملوا فيه اللى عملو فى أمى طول الوقت ، وانتوا طبعا سمعتوا نهايته كانت ايه ، انتحر ياعيني ، مستحملش شهرين …
دارت على كل الوجوه أمامها وكأن على رؤوسهم الطير
…متنحين كدة ليه ، الكلام عاجبكم ولا لا ، عشان أبقى فاهمة بس ، اصلى بصراحة ياجماعة ، حلفت لاخد حقها من كل واحد اذاها ، وكل واحد فيهم على قد الل عمله زى مثلا فنية المعمل اللى بدلت التحاليل ، اتشطبت اصلا من النقابة ، حتى الدكتور اللى غطى على موضوع الحادثة ، حصلها هو كمان ، وغيرهم وغيرهم ،
ها ايه رأيكم ، الدور عليكم انتوا بقى ،
الأول حضرتك ياجدوا …
…أنا ، جاية تنتقمى منى يابنت جميلة …
…طبعا ، بس فكرت كتير هعمل معاك ايه ، أب ضيع بنت بسلبيته ورفضه مساعدتها ، صحيح انت معرفتش اللى حصل بعد كدة ، بس يكفينى اوى انك عرفت أنها فى أزمة وموقفتش جمبها،
تعرف ، انا اقدر ااذيك فى ثروتك اوى ، ممكن اضيع منك ملايين، بس رجعت فيها ، انت راجل على وشك الموت ، بتعافر مع الصحة والزمن ، مش هيفرق معاك ضياع مليون ولا عشرة ، يكفينى اوى انك تعرف ان كل العيلة اللى عشت تبنيها وتعمللها طول عمرك خونة ، كلهم بيخونوك وبينهشوا فيك وانت حى ، وأولهم ولادك ، …
…أنتى بتقولى ايه ، انتى اتجننتى. ..
…ملكش انت دعوة بجنانى من عدمه ، انا كل كلمة بقولها اقدر أثبتها بسهولة …
قال أكرم بتوسل فهو يعلم حالة أبيه جيدا ..فريدة ..
…إيه مش عايزنى أتكلم ، عشان انت عارف الليلة ومغطى عليها يعنى …
قال الجد … عارف ايه ياأكرم ومين منهم وعمل ايه…
…ابنك الكبير المحترم ، إبراهيم ، وكمان اللى مات الله يرحمه ، معاه فى نفس السكة …
فى هذه اللحظة فقط خرج عادل من دور المشاهد الذى تقمصه من بداية الحوار ، لمجرد ذكر والده ،
… أنتى اتجننتى يافريدة ، ايه اللى انتى بتقوليه ده..
التفتت لعادل وهى تقول …هو كل اللى يتكلم هيقول انتى اتجننتى ، كل اللى هقولهولكم انهارضة جديد ، هقول معلومة عن كل واحد فيكم ، والباقى ميعرفهاش ،
أما أنت ياعادل ، انا قلتلك انك مش هتسامحنى، ومكنتش وقتها أقصد والدتك ، لأنى متأكدة انك تعرف هى اد وسخة وزبالة …
انفعلت سميرة ….إيه اللى انتى بتقوليه ده …
التفتت لها فريدة من خلف عادل …أنتى تسكتى خالص ، دورك لسة جاى …
عادت توجه الكلام لعادل مرة أخرى
…كنت أقصد وقتها اللى هتعرفه عن والدك ، عشان عارفة انك بتحبه ، ومتعرفش عنه حاجة مش كويسة …
قال الجد … كلمينى انا ، تقصدى ايه بكلامك ده …
…هكلمك انت طبعا ، انا اصلا هنا عشانك ، ولادك عملوا شركة خاصة باسمهم ، رأس مالها كله من شركاتك ، وبينظموا شغلهم ويعقدوا صفقاتهم ، ورشاوى وعملات وملفات مدسوسة ومزورة، …
…كفاية يافريدة … كانت هذه هى صرخة عادل لعدم قدرته على سماع أكثر من ذلك .
…لا مش كفاية ياعادل ، وعلى فكرة انت ليك ميراث عند عمك ، الشركة كانت بين ابوك وعمك بالنص ، وعمك زور أوراق الملكية بعد موت ابوك واستغل فكرة ان محدش يعرف عن الموضوع ده حاجة …
توجه الجد لأكرم بالسؤال. ..الكلام ده حقيقى ياأكرم. ..
أرخى أكرم عينيه للأرض خجلا من والده
ولم تدعه فريدة حتى يجيب
… اعفيه من الرد ، لأنه حاول يمنعهم لكن مفيش فايدة ، وعلى فكرة ، وجوده معاك فى ألمانيا مش قلق عليك وحب فيك ، ده كان رايح عشان يخلص شغل هناك لشركته ، وأنا متأكدة انه من اكتر الناس اللى اقنعوك بالسفر للعلاج ، زى ماانا متأكدة انه كان بيسيبك هناك كتير لأسباب تافهة عشان يروح يخلص شغله ….
جلس الجد على أقرب كرسى له ، فما عاد قادرا على الاستماع لهزيمته فى تربية أبنائه ليصل بهم الحال لسرقته لسنين .
…كان نفسى يكون موجود فى القاعدة دى ، خسارة ، انا جاية على أنه موجود ، وبالمناسبة كمان، عصام ماشى على نفس النهج …
عند سماع اسمه ، هاج عصام وقام من مكانه باتجاه فريدة ، كان على وشك مهاجمتها جسديا وهو يقول
…لا يا حبيبتى ، عندى انا وتقفى ، دا انا اقطعلك لسانك. …
اقترب منها فى لحظات حتى لم يكن بينها وبينه إلا أقل من خطوتين ، لم يدرك إلا وعادل بينه وبينها ، ويد عادل على صدر عصام ، ويشير له بيده الأخرى كتحزير ، وهو يقول
…إياك حتى تفكر تعملها ياعصام …
..أنت مش سامع المتخلفة دى بتقول ايه …
ارتفع صوت عادل وهو يقول
..احترم نفسك وخد بالك من كلامك ، متنساش أنها مراتى …
.يعنى إيه أن شاء الله ، عاجبك اللى هى بتقوله ده ..
…أنا وأنت عارفين ان كلامها فيه نسبة من الصح ، ودلوقتى ولا بعدين كان هيتعرف …
ارتفع صوت أكرم وهو يقول ….كفاية ياعصام ، تعالى هنا ، وأنت ياعادل أبعد ايدك عن اخوك …
ابتعد عصام كما أمره عمه ، واستدار عادل لفريدة وهو يقول بنظرة غير مفهومة
… عندك حاجة تانية عايزة تقوليها ولا خلصتى ؟
لم ترد مباشرة ، وصمتت لثوانى مع التواصل العينى بينهم ، ثم اخفضت نظرها لتتمالك نفسها وبعدها رفعته مرة أخرى ،
…هقول اللى يهمنى وهمشى ومش هتشوفونى تانى ..
أبتعدت عنه ، واقتربت من جده الذى والذى قد بدأ يفقد ما بقى له من قوة ووجهت كلامها له
…أمى ما اجرمتش ، أمى حبت ، وحاربت عشان حبها ، انتوا عاقبتوها وكأنها من المرتدين عن الدين ، ولما سامحتوها ، فى ليلتها ، اتفقوا عليها وضيعوها، وأنا لسة عينى مشافتش الدنيا ، شافت أمى بتتقطع وبيتنهش عرضها قدامى …
قاطعها الجد بضعف …هما مين اللى اتفقوا عليها…
…كل اللى كرهوها فى البيت هنا ، اتفقوا معاه ودخوله ليها لحد الاوضة اللى هى فيها ، ووقفوا يحرسوله لحد ما خرج …
أثارت الكلمات حفيظة الرجل واتسعت عيناه
…مين ؟
…مرات ابنك ، سميرة …
التفت الرجل فجأة لسميرة فى مكانها ، ارتعبت ووقفت وعادت للخلف خطوتين وهى تقول برعب
…والله ياعمى ما كنت أعرف اللى كان ناوى عليه ، قاللى انه عايز يتكلم معاها بس …
ردت فريدة ووجهت كلامها لها… يتكلم بقى ولا غيره ، انا دخلت البيت ده عشان اعرف مين اللى ساعد الحيوان ده ، ولقيتك انتى ، وكان لازم تاخدى حقك ، فضلت ادور اكسرك ازاى ، لقيت السبب اللى بيخليكى تعملى ده كله ، الفلوس ، كسرتك فيها ، مش واخدة بالك انك من كل اللى بيحصل ده …
اصابتها حالة من الزهول من كلام فريدة ، رغم شكها فى ذلك
….أه ، انا ، انا اللى بعمل فيكى كل ده ، تخيلى ،
بس برافو عليكى ، عرفتى تخبيهم ، فضلت ادور كتير لحد ما لقيتهم ، متصورتش ابدا انك تكونى رامية فلوسك كلها فى اكتر من شركة توظيف أموال
عموما آخر جزء فى فلوسك اللى فيه الأمل ، خلاص بح ، راحوا هما كمان . …
التفتت للجد مرة أخرى وهى تقول
… المناسبة ، نسيت اقولك ، إنها هى برده اللى كانت بتسرب المعلومات والملفات لعزمى الفرماوى يعنى بصراحة مفيش بعد كدة ،سهلت اغتصاب بنتك وخانتك وضربتك فى ضهرك . ..
أصاب الزهول الرجل ، وانتهت قدرته على الكلام ، ولم ترد سميرة عن نفسها فصدمة فقدها لآخر جزء من اموالها افقدتها قدرتها على الدفاع عن نفسها.
اتجهت فريدة لحقيبتها وامسكت بها واتجهت لجدها
وهى تقول
… اتفرج على عيلتك كلها كدة ، عيلة تشرف بصراحة ، لا وايه ، انت اللى كنت رافض وجودى فيها ،
دلوقتى انا اللى بقولك أن ميشرفنيش وجودى فى عيلتك اصلا …
كان الصمت يخيم على الغرفة تماما صوت كعب حذاء فريدة وهى متجهة للباب ، وقبل أن تصل للباب ،
التفتت لعادل بنظرة آسفة حزينة ثم خرجت مسرعة .
وقبل أن تصل للباب سمعت صوت خبطة قوية للأرض ، تبعها صرخات من الجميع
….بابا ،وأصوات أخرى ،،، جدى ، واصوات اخرى،، عمى …
لم تعود فريدة أكملت طريقها للخارج وفراقها الابدى لهذا البيت وهذه العائلة ، تحمل فى داخلها حزن قاتل لزوجها الذى أحبته على غير إرادة منها
**********************
هذه كانت نهاية الجزء الأول من حكاية الفتاة التى لا تبكى ،فتاة فقدت قدرتها على زرف الدموع كلما اعتلى قلبها حزن ، أو انتابتها حالة من الغضب ،،،،
إلى اللقاء فى الجزء الثانى منها ، وشرفنى واسعدنى متابعتكم لها ،،،،،،،،،،،
تمت..
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
ليس لديك حساب؟ إنشاء حساب
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!