_ يعني مش هييجي الفارس اللي هينقذك مِني وينتشلك من العيشة السوداوية اللي إنتِ عايشاها زي ما الروايات اللي إنتِ بتقرإيها بتقول.
بصيتلهُ بغضب وقولت:
= إنت إزاي تقول حاجة زي دي أنا دلوقتي مراتك، إنت بجد شاكك فيا، إنت مريض بجد!
بصلي بغضب وقال بعصبية دفينة:
_ طيب هعديهالك وهعمل نفسي مشوفتش حاجة عشان مقومش أكسر عضمك للمرة اللي مش فاكرها بس المرة الجاية والله يا غزل يا حبيبتي ما هيبقى فيكِ حتة سليمة فـ خلي بالك من كلامك بعد كدا.
قومت والدموع بتتكون في عيني بس ندهلي قبل ما أتحرك وقال بغضب:
= هعمل كإنك قايمة تجيبي مياه وجاية عشان لو غضبتي عن الأكل دي فيها كلام تاني.
روحت بعدها بخوف فعلًا جبت مياه ورجعت من تاني للسفرة وقعدت وأنا مش عايزاه يمد إيدهُ عليا تاني.
مبقتش قادرة أستحمل ضرب ولا إهانة تاني أنا بجد تعبت.
بعد ما خلصنا الأكل كنت قاعدة قدام التليفزيون بسرحان وزهق وحزن، لقيتهُ قعد قدامي وقال وهو بيمدّ إيديه ليا بالموبايل:
_ إمسكِ كلمي أهلك أنا وعدتك وأنا قد وعدي.
بصيتلهُ وبعدين مسكت الموبايل بلهفة، أنا فعلًا بقالي إسبوع في ضرب وإهانة وحزن ومتغربة عن أهلي وعن بلدي والعالم كلهُ وكأني في مُعتقل.
رنيت عليهم وأول ما جالي صوت ماما إنهارت في العياط وهي كذلك من الناحية التانية وسامعة صوت بابا جنبها.
أنا حقيقي في حيرة بين الحنين والإشتياق وبين اللي أنا فيه بسبب إختيارتهم.
أول حاجة قولتها بعد ما هو قام من جنبي إتكلمت بعتاب وقهرة وقولت:
_ عاجبكم اللي أنا فيه دا!
كل يوم بصتبح بعلقة وبتمسي بعلقة، في بلد تانية ومعرفش ولا انتوا تعرفوا عني حاجة، قولي لـ بابا يفرح بقى ويتبسط باللي عملهُ في بنتهُ.
سمعت صوت بابا وهو حزين وندكان وبيمنع نفسهُ من البكاء وقال:
= يابنتي كل الجوازات فيها مشاكل، إنتِ بس عدي الدنيا مع جوزك وإتطبعي بطباعهُ وخليكِ تحت طوعهُ وهو هيشيلك من على الأرض شيل.
إتكلمت بخنقة وقولت بإنفعال:
_ كفاية بقى كفاية، كفاية مبررات وكلام فاضي في الهوا ومش حقيقي، إعترفوا إنكن غلطتوا في حقي.
في اللحظة دي جِه شريف وقعد قدامي وشاورلي عشان أقفل، مسحت دموعي وقولت بهدوء:
_ أنا هقفل دلوقتي عشان شريف عايز الموبايل بتاعهُ، سلام.
قفلت بعدها معاهم وأنا قلبي شايل منهم أكتر، إتكلم شريف وقال بتساؤل:
= بتعيطي ليه؟
بصيتلهُ بهدوء وقولت:
_ مفيش بس كانوا واحشني أوي.
سكت شوية ومتكلمش، كملت أنا كلام وقولت:
_ أنا هقوم أنام، تصبح على خير.
مسك إيدي قبل ما أمشي وقال بإبتسامة غامضة:
= بكرا هخرجك وهاخدك معايا في مشوار مهم جدًا جدًا، حدث لازم تبقي فيه.
بصيتلهُ وقولت بتساؤل وإستغراب من الغموض اللي بيتكلم بيه:
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!