رواية خيوط مظلمه الفصل الثالث 3 بقلم مينو - The Last Line
روايات

رواية خيوط مظلمه الفصل الثالث 3 بقلم مينو

لو عاوز تقرأ الفصول الجديدة من الرواية دي بشكل حصري قبل صدورها

أنضم لقناتنا على تليجرام (من هنا)

رواية خيوط مظلمه الفصل الثالث 3 بقلم مينو

البارت الثالث

 

خديجة شهقت بخضة، إيديها بتترعش والسكيـ…نة في إيدها، ودموعها نازلة بغزارة.
آدم اندفع ناحيتها وهو بيصرخ:
_ مامااا! انتي بتعملي ايه!
عفاف قامت بسرعة من على السرير، صوتها عالي وفيه رعب:
_ يلهوي… دي مجنو..وونة! أبعدها عني يا آدم!
خديجة عينيها مولعة بالانتقام، قربت من عفاف بخطوات تقيلة، وصوتها مليان قهر:
_ مش هسيبك يا عفاف… لازم تمو…تي وتحسي بنفس الوجع اللي حر..قتي بيه قلبي!
عفاف حاولت تمسك إيديها وتبعدها عنها:
_ إبعدي يا ست! إنتي هتودينا كلنا في داهية!
آدم جرى بسرعة، مسك إيد أمه بقوة قبل ما تأذي عفاف، صرخ وهو بيشدها:
_ بس بقا! كفايـــــة!

 

 

ادم ايديه اتعورت وهو بيبعدها .
آدم وقع على ركبه من الوجع، ماسك إيده وبيتاوه.
خديجة وقعت جنبه من الصدمة، دموعها مغرقاها وهي بترتعش مسكت هدومها وكتمت الجر…ـح:
_ ابنييي ليه عملت كدا ليه !
آدم رفع راسه بالعافية، صوته مـتقــ.طع من الألم:
_ اومال اسيبك تضيعي نفسك عشانها… سيبيها لربنا.
عفاف وقفت في الركن، متلبكة من جناـنها
خديجة بصتلها بعيون كلها وجع وغضب، ودموعها بتنزل وهي بتهمس:
_ ربنا هيجيب حقي منك… ولو بعد سنين.
خديجه انهارت و، حضنت نفسها وهي بتعيط بمرارة:
_ بنتي… بنتي ضاعت يا آدم… ازاي أعيش وهي اتكـ..سرت قدامي؟
آدم قرب منها، ولف دراعه السليم حواليها، شدها لصدـ..ره بقوة وهو بيحاول يطبطب عليها، صوته بيرتعش من كتر القهر:
_ متعيطيش يا أمي… أنا جنبك. والله ما هسيبك لوحدك، ولا هسيبها تاذيها أكتر من كده.
هي شهقت من كتر العياط، مسكت هدومه بقوة وقالت بوجع متقـ..طع:
_ نفسي آخد حقها يا آدم… نفسي الزمن يرجّع وأمنعها من جبروتها. ادم سندها اكتر من جوزها ابنها كبير وعنده ٢٥ سنه
آدم شدها أقرب ليه وقال بحزم هادي:
_ الزمن مش هيرجع… بس ربنا عمره ما بينسى.
فضلوا الاتنين قاعدين في حضن بعض، دموعهم بتنزل سوا… والليل تقفل على البيت اللي بقى مليان وجع، مفيهوش غير أنين القلوب.
عدت اربع سنين ، والزمن كان كفيل يغير كل حاجة في البيت. اتقلب كل شيء لحزن وغم وتعب، وفي كل ركن في البيت كان في ذكرى مؤلمة، وجع محفور في قلب البنت اللي اتاخد منها أعز ما تملك في حياتها. براءه بقت عندها ١٦ سنة، وده غير كمان إن أبوها تو..في بسبب صدمة الديون، وخسر كل فلوسه في مشروع كان مخطط عشانه، وفلس وكل حساباته اتقفلت. خديجة حست الأيام دول إنها تعبانه وبيغمي عليها كتير، وكشفت عند الدكتور وطلع عندها مرض وحش ولازم تتعالج، بس مفيش فلوس تكفي، خصوصًا إن كل حاجة راحت وادم سافر يشتغل برا عشان يصرف على البيت، ومفيش غير العجوزة وبراءه.
عفاف بصوت جامد:
بت يا براءه، إنتي فين؟
براءه كانت في المطبخ، نشفت إيديها على طول وراحت لعندها:

 

 

خير يا ستي، في حاجة؟
عفاف وهي بتعدل جسمها على الكنبة وقالت وهي بتتاوه في الوجع:
خدي فلوس وروحي هاتي علاج اللي هقولك عليه.
عفاف اديتها فلوس كتير، براءه اتزهلت في مكانها وقالت بضيق:
ماانتي معاكي فلوس اهو ؟ ده أنا حتى بتحايل عليكي عشان أعمل العملية لأمي التعبانة.
عفاف بصوت صارم:
الفلوس دي ملكي أنا… تعبي وشقايا وعرقي، ومش هصرفهم على حد! أمك خلاص راحت، واللي مكتوب مكتوب.
قربت منها أكتر بنظرات قسوة:
إنتي فاكرة لو عملتلها العملية هتعيش؟ دي هتروح وتسيبك زي ما أبوكي راح، وساعتها مش هتلاقي غيري أنا تسندي عليا.
براءه دموعها غرقت وشها اتغير، وصوتها اتكسر:
إزاي تقولي كده يا ستي؟ دي أمي… دي ضهري وسندي!
عفاف رفعت حاجبها بسخرية:
أمك اه، بس دلوقتي مفيش غيري اللي تسندي عليه، وامك مصيرها تعيش كام يوم وتسيبك… بس لو عايزة تصرفي عليها، تشتغلي.
براءه بدموع ومسحتها بضيق، وهي بتحاول متكونش ضعيفة:
وايه بقى الشغلانة اللي هتخليني أصرف على أمي؟
عفاف بخبث:
تشتغلي خدامة في بيوت الناس وهتكسبي دهب، وساعتها هتلحقي أمك قبل ما ربنا ياخدها… رايك إيه؟
قلب براءه اتكـ..سر أكتر، ومكنش في حل فعلاً غير كده، وقالت بخذلان وحزن:
أنا موافقة…
عفاف بانتصار:
كده بدأت تفهمي مصلحتك ومصلحة أمك… يلا قوام، روحي هاتي علاج وتعالي كملي الأكل عشان آخده.
براءه طلعت من البيت بالعباية السو..داء اللي أبرزت تفاصيل أنوثتها، راحت الصيدلية وطلبت العلاج ومستنيه، وفجأة دخل عليها واحد جسمه رجولي ورياضي، وصوته مخنوق من الوجع.
براءه وقفت متسمّرة مكانها، عينيها اتسمرت على الد..م اللي مغرق دراعه… جسمها اتشنج فجأة، وإيديها اتسندت على راسها وهي بتصرخ بخضة:
د….ــم!! لااا… د….م…
خطواتها اتراجعت لورا كأنها بتهرب من كابوس، وصوتها بيرتعش وهي بتقول من غير وعي:
مبحبش الد….م… مبقدرش أشوف د….م…
هو حاول يرفع إيده النا..زفة ويقرب منها بصوت هادي، وهو لسه بينهج من التعب:

 

اهدي… اهدي يا آنسة، مالك أنا اللي متصاب مش انتي؟!
بس هي كانت مرعوبة، ملامحها اتغيرت، ووشها شحب كأنها اتجمدت. الخوف من الد…م مش منظر عادي بالنسبة ليها… ده وجع قديم محفور في قلبها من يوم ما اتعرضت للي محدش يعرفه غيرها… يوم الجر..ح اللي اتفتح في طفولتها ولسه بيأثر كل ما تشوف نقطة د…م.
هو مستغرب من رد فعلها، شافها مرعوبة في نفسها وقال:
طيب ممكن تهدي وتاخدي نفس؟ عشان والله شايل نفسي بالعافية…
بعد ما الدكتور جه، براءه خدت العلاج بسرعة، رمت الفلوس على الترابيزة وجريت بره كالمجنو..نة.
الشاب استغرب، هو الدكتور منها… الدكتور لم الفلوس وعدهم وطلع برا ينادي عليها عشان يكملها.
وفي اللحظة دي، لاحظ الشاب سلسله فضة صغيرة على الأرض، اتفكت من إيدها من غير ما تاخد بالها… سلسله عليها صور أبوها وأمها وأخوها. اندهش وبص لها بدهشة، وبعد شوية رجع يبص على الأرض تاني، ولاحظ إشارب مرمي بعيد شوية على الأرض. مد إيده وهو بيتألم من جر…حه، لكن عينيه ما زالت مركزة على السلسله، مستغرب من القصة كلها، وحس بحيرة وغموض زيادة.
الدكتور دخل وهو بيتسقف على إيده بحيرة، الشاب اتحمحم وحط الحاجات في جيبه وقال بصوت رجولي متعب:
يلا انجز يا دكتور، انت مش شايفني بموـت قدامك؟ سيبها، دي عيلة… بس تلاقيها خافت من المنظر.
الدكتور اتنهد بحيرة، وبعدين كمل شغله مع الشاب.
براءه دخلت البيت وهي ماسكة قلبها من الخوف، مش قادرة تنفض عن نفسها صورة الد…م اللي رجّعها لجر…احها القديمة. قربت من ستها وادتها العلاج بارتجاف واضح، ووشها متبهدل من العياط. ستها استغربت:
مالك يا بت؟ وشك مخطوف كده؟ عملتي إيه يا مصيبة؟
براءه بلعت ريقها وجريت من قدامها، وقلبها بيخبط بعـ.نف، دخلت الأوضة وقفلت على نفسها، بتترعش. بصت على نفسها في المراية وفضلت تتذكر أيامها المكـ…سورة، الماضي اللي محفور في ذكرياتها، والوجع اللي مش بيتوه من قلبها. عيطت بغزارة وبقهر جامد.
وأثناء إنها بتبص في المراية، شافت خيال من وراها… الشاب وهو بينز…ف وبيضحك بسخرية:

 

مش هسيبك وهفضل وراكي… هتفضلي طول عمرك فكراني… وهفكرك بوجعك… وهما بياخده منك اغلي حاجه عندك…
بعدها ضحك جامد، والستات من وراه ماسكين القماشة وعليها مستقبلها… براءه اترعبت وبصت وراها، ملقتش حد… كانت في حالة ذهول وخوف، كسـ…رت المراية وهي بتصرخ بانهيار وهستيريا، وقعدت على الأرض وهي بتعيط بقهر.
أمها جت وخبطت عليها بصوت تعبان:
براءه افتحي يا بنتي، افتحي… أنا أمك حبيبتك، افتحي… متقلقنيش عليكي… ااااه يا براءه الحقيني يا بنتيي…
وبعدين وقعت على الأرض وهتهبدت… براءه صرخت بصوت عالي وهي بتفتح الباب:
ماماااا!!!!! … تفتكروا براءه هتلحق امها من تعبها قبل ما يحصل كارثه ؟؟

 

 

 

لو عاوز تقرأ الفصول الجديدة من الرواية دي بشكل حصري قبل صدورها

أنضم لقناتنا على تليجرام (من هنا)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *