رواية خيوط مظلمه الفصل الأول 1 بقلم مينو - The Last Line
روايات

رواية خيوط مظلمه الفصل الأول 1 بقلم مينو

لو عاوز تقرأ الفصول الجديدة من الرواية دي بشكل حصري قبل صدورها

أنضم لقناتنا على تليجرام (من هنا)

رواية خيوط مظلمه الفصل الأول 1 بقلم مينو

 

البارت الأول

 

في بيت ريفي قديم، كانت الست العجوز قاعدة في صد.ر المكان، ملامحها فيها قوة وسيطرة كأنها صاحبة الكلمة الأخيرة. قعدت معاها مرات ابنها خديجة، اللي كانت بتحاول دايمًا تمشي البيت بهدوء عشان تتفادى مشاكلها.
العجوز بصت للبنت الصغيرة اللي قاعدة تلعب ببراءة جنب أخوها الكبير، وبصوت تقيل مليان أوامر قالت وهي عينيها مليانة مكر:
_ البت كبرت يا خديجة، والعادة لازم تتنفذ أكتر من كده.. هتبقى قدام الناس مش نضيىفة وسايبة..
خديجة رفعت حواجبها بضيق واستغراب، قلبها اتقبض وهي مش فاهمة تقصد إيه، وقالت بصوت متحشرج:
_ تقصدي إيه يا حماتي بالكلام ده؟؟
بقلم مينو
العجوز اتنهدت بسخرية، وبصوت فيه خبث:
_ أقصد إن البنت لازم نطهر…ها، وده فرض وواجب علينا.. مش علينا إحنا بس، ده على كل القُرى. ولو معملناش كده هتبقى عيبة في وشنا، وهتسمعي أحلى فضىىـ.يحة لما يعرفوا إن بنتك مش عروسة!
الكلام وقع على قلب خديجة زي السكا..كين، د .مها غلى وغصب عنها صوتها علي بغضب والدموع وقفت في عينيها:
_ أنا استحالة أعمل العادة السخيفة دي.. دي مش عادة، دي جر ـيمة في حق كل بنت! أنا مقدرش أستغنى عن بنتي وأضيع مستقبلها..! بقلم مينو
العجوز ضرـبت الأرض بعصاها وهي بتعلّي صوتها الحاد:
_ واطّي صوتك وانتي بتكلّميني! نسيتي إني أنا اللي بمشي البيت بأوامري؟! وكلمتي مبتتـكـ سرش مع أي مخلوق خلقه ربنا! ده كويس إني باخد رأيك وبعملك حساب.. طلعتي ولا بتفهمي حاجة! أنا اللي قولت عاقلة ومش هتعصي كلامي، بس خاب ظني فيكي!
صوتهم جلجل في المكان، وأدم سمع الجدال واقترب بخطوات مترددة، عينيه بتدور بقلق:
_ اهدوا يا جماعة، صوتكم عالي قوي.. خير ياما، في إيه؟
خديجة صوت شهقتها علي، دموعها كانت بتخنقها، والعجوز ردت باستنكار واحتقا ر:
_ أمك محتاجة تعيد نفسها من تاني، وقرارها ده هيجيبلنا العا.ر..
بقلم مينو
خديجة عينيها ولعت غضب وحسرة، رفعت صباعها في وشها وصرـخت بحر.قة:
_ إنتي اللي تفكيرك غريب! واستحالة أسيبك تتحكمي في حياة بنتي وتضيعيها بأسلوب تفكيرك المريض ده..!
بقلم مينو
وبعينين مليانة دموع و قهر، قامت وشالت بنتها براءة في إيدها وهي خارجة، والعجوز صرـخت وراها بصوت مفزوع من الغضب:
_ يا قليلة التربية! يا بنت غندور بتاع الجو ـاميس! نسيتي فضلي عليكي يا بنت غندور؟! أنا جبتك من الزريبة، وأبوكي كان مشغلك مرمطون طول النهار! مبقتيش بنت الزريبة ونايمة على ريش نعام غير بفضلي أنا!
كلامها كان زي الطعنـ.ات، بس خديجة خرجت وهي بتترعش من جوّا. قفلت الباب ودموعها مغرقة وشها، مسكت التليفون وكلمت جوزها بصوت مليان رعب وقهر:
_ شوفت أمك يا محمود؟! عايزة تضيع بنتنا وتاخدها في سكة ضياع وعا.ر.. بنتي يا محمود! لو حد قربلها أنا مش هسكت.. وربنا ما هسكت!
بقلم مينو
محمود حاول يسيطر على صوته ويطمنها بهدوء:
_ اهدي يا خديجة.. لما أرجع من السفر هنتكلم، وأنا مش هخليها تعمل كده. خلي البت جنبك، وأنا بكرة هطب عليها وأمنعها بمعرفتي.
كلامه هدي الناـر اللي موـلعة في قلبها، دموعها نزلت وهي ترد بألم:
_ بالله عليك يا محمود، أنا مش قد أمك.. سرّع طريقك والحقني أنا وبنتي..
بقلم مينو
قفلت التليفون وبصت على براءة، مسكت وشها بحنان وهي بتحاول تبين ثبات رغم إن قلبها بيتـ.قطع:
_ متقلقيش يا حبيبتي.. طول ما أنا عايشة، محدش هيقدر يلمسك..
بقلم مينو
براءة بصت لها ببراءة وطفولة وهي مش فاهمة:
_ هو في إيه يا ماما؟ أنا مش فاهمة لا منك ولا من تيته..
بقلم مينو
خديجة أخدتها في حضـ نها ودموعها بتنزل على خدها:
_ مفيش يا روحي.. أنا وستك شدّينا مع بعض، والسبب ماينفعش تعرفيه.. ده بتاع كبار.
لكن في عينيها كانت غارقة في أفكار سو.دا، صور بشـ.عة بتتخيلها عن مستقبل بنتها، وكأنها بتغرق ومفيش إيد بتنقذها.
بقلم مينو
عدى يوم والصبح طلع، خديجة مدت إيدها جنبها ملقتش بنتها. قلبها وقع من مكانه، قامت بهلع ودوران عينيها زي المجنو.ـنة، خرجت تجري وهي بتصرـخ باسمها بصوت يقـ.طع القلب:
_ براءة.. براءة إنتي فين؟! يا لهوييييييي.. بنتي.. بنتي يا آدم..!
آدم صحي مفزوع على صوتها، خرج من أوضته بتوتر وخوف، وشه مصفر:
_ إيه يا ماما؟ مالك؟ اهدي!
خديجة مسكت في هدومه وهي مش قادرة تتحكم في نفسها، صوتها بيرتعش وقلبها بيدق يخبط في ضلوعها:
_ الحقني يا آدم.. ستك المجنوـنة هتعمل جرـ يمة في أختك..!
آدم وقف متجمد لحظة، دماغه مش مستوعب:
_ مش فاهم.. هتعمل إيه؟
خديجة صوتها انكـ.سر، عينيها دمعت وقلبها كأنه بيوقف:
_ ستك هتخلي أختك.. مش بنت..! مش قادره يا آدم.. أنا بموـت..!
وشها شحب من كتر الخوف، وإيديها بترتعش بشكل هستيري، آدم اتخض وشدها بسرعة عشان ما تقعش، وقال وهو بيحاول يسيطر على رعبه:
_ ماما اهدي.. ده كلام فارغ! العادة دي خلصت من زمان.. أكيد ستي عقلها مخفش للدرجة دي.. اهدي!
لكن فجأة، صوت صر.خة براءة جاي من أوضة العجوز، الصوت اخترق جدار قلب خديجة وآدم زي خنجر.
خديجة جريت بجنوـن ناحية الباب، بتخبط بجسمها وصوتها بيتفتت بين الصرـيخ والدعاء:
_ افتحي الباب! افتحواااا.. بنتييي! لو حصلها حاجة أنا هسجّـ نك يا عفااف! افتحييي!
آدم بيرزع بجسمه كله على الباب، كل ضرـبة بتخلي البيت يرتج، وصوت أمه بيرتفع مع كل خبطة:
_ برااااااءة.. بنتييي لاااا.. افتحوااا!
اللحظة كانت مشحونة، الخوف مسيطر، والزمن واقف على صرـخة خديجة وارتطام آدم بالباب واول لما دخلوا كانت صدمه في وشهم، واتسمروا في مكانهم ووووو يتبع

 

لو عاوز تقرأ الفصول الجديدة من الرواية دي بشكل حصري قبل صدورها

أنضم لقناتنا على تليجرام (من هنا)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *