روايات

رواية متملك الفصل الرابع والعشرون 24 بقلم آية عيد

رواية متملك الفصل الرابع والعشرون 24 بقلم آية عيد

 

 

البارت الرابع والعشرون

 

#مُتملكِ
#البارت_24
:-..إلياااااس
فاق من ذكرياته على صوتها الذي إخترق الحوائط…
نظر أمامه وهو بينهج، وكأنه كان بيصارع عقله وقلبه…عيونه حمراء وتلتمع، وعروقه بارزة…
كانت ذكرى عدت عليه في ثواني، ولكنها كانت كالسنين بالنسبة له…
نظر له ماتيو قائلا بحده :- Non ti perdonerò per quello che hai fatto a mia sorella___لن أسامحك على ما فعلته بأختي..أنت لا تستحق الحياة.
رد إلياس ناظراً له بأنفاسه السريعة، قائلا بصوت رجولي حاد ورصين:-فين أسيل؟!
رفع ماتيو حاجبه بحده وكر.ه قائلا :خائف عليها!!!..هذا طبيعي، ولكن لا تقلق..لن نُؤلمها كثيراً.. لكن يجب عليها تجربة ما مرّت به أختي..
ضغط إلياس على نفسه وعلى جرحه، وإستنهد على الأرض وهو يحاول الوقوف…ولكن ماتيو ضغط على الصاعق مُجددا، وعلى أعلى درجة..
وقع إلياس على الأرض وهو يقاوم..لكن يقاوم نفسه..
حاول يقوم تاني…لكن ماتيو إتضايق أكتر وحقده زاد، وبقى يضغط على الزر كُل ثلاث ثواني..
تحدث إلياس وهو يجز على أسنانه ناظراً للأسفل بقوت جهوري :-فين مراتي؟!
رد ماتيو وهو يضغط على الزر بحقد:-مش هتشوفها..هقت.لها…زي ما أليسيا إتقت.لت..
تضخم جس.ده بحده…قابضاً على يده الضخمة ذات العروق البارزة…تحول لون عينه تدريجياً..ضغط على أسنانه بقوة وإستند وهو يقف تدريجياً..
إتصدم ماتيو بحده،وظل يضغط على الز كُل ثانية…لكن مش بيأثر، وإلياس بيقف ناظراً له بتلك الأعين الرصاصية..

 

 

لدرجة بإن رجاله عادو خطوتين للخلف بتوتر وإستعجاب…
إتحرك إلياس بخطوات بطيئة ناحية ذالك الزجاج الفاصل بينهم…وإتخض ماتيو بحقد وعاد خطوة للخلف، وإصبعه مش مفارق الزر…لكن مفيش أيّ تأثير على إلياس..
إتحرك إلياس ناظراً له بغضب يشتعل في عينيه…فقد أشعلها بشرارة…
رمى ماتيو الجهاز بغضب على الأرض ناظراً لرجاله قائلا :-هذا يكفيييي…أدخلو وأقت…
سِكت بخضة عندما سمع صوت الزجاج ينكسر…إتصدم،ونظر ناحية إلياس وناحية قبضته الذي يغطيها الدماء…كسر زجاج من النوع المتين..وكأن قوته تزداد تدريجياً..
عاد ماتيو خطوة للخلف وهو يبتلع ريقه…
إتحرك إلياس بخطواته الثقيلة، وأنفاسه الحاده ناظراً ناحية ماتيو..
رفع ماتيو المسد.س على جبهته قائلا بصوت عالي وحاد:-إرجع يا ماركوس…إياك والإقتراب..
مردش عليه وإقترب أكثر حتى إلتصق المُسد.س على جبينه…كُل رجال ماتيو رافعين أسلحتهم على إلياس ويداهم ترتجف، وأعينهم مُرتبكة تنظر للبعض..
رفع إلياس يده على طرف المُسد.س بحده، ناظراً لماتيو بأعينه المُخيفة…إرتبك ماتيو بصدمة ناظراً في عينيه ذات الألوان المُختلفة..لا يعرف لمن ينظر، جانبه السيء..أم الأسوء.
فجأة،صوت قوي جاي من الخارج…صوت إطلاق نيران وسيارات كثيرة…خرج رجالة ماتيو ما عدا أربعة… وإلياس شد المُسد.س ورماه أرضاً، وفجأة ضر.ب قبضة قوية على وجه ماتيو أوقعه أرضاً..
قرب إحدى الرجال من إلياس ليهاجمه…ولكن إلياس شده لعنده من السلا.ح، ولف وضر.به بكوع ذراعه…
ووقع الرجل أرضاً…أخرج إلياس من جيبه جوانتيات لونها سوداء مصنوعة من الجلد…إرتداها بحده،وإقترب باقي الرجال وهو يصدّهم بقوته وغضبه..
قام ماتيو بسرعة وبألم من قبضة يد ذالك الوحش…وإتحرك ليخرج، ووقف أمام باب الخروج لكنه وقف والنور الساطع يضر.ب عينيه، ركز قليلاً في الرؤية ووقف مصدوماً مما رأه…لم تكُن مجرد مجموعة رجال أو سيارات…
بل كان جيشاً…كان كا الكتيبة…رجال من نوع قوي، وأسل.حة فتّاكة…وسياراتهم السوداء وكأنها مُجهزة لوقت الحروب…
لم يكن يتعامل مع مُجرد مجنون لديه إنفصام بالداخل…كان يتعامل مع زعيم ما.فيا الصقلية…”Marcos Nostra”
كان يتعامل مع مُتوحش لم يهدء يوماً إلا بمنظر الدماء…مع شخص يكتب على الحوائط بدمّ أعدائه…
توقفت أنفاسه، عندما شعر بأنفاس ذالك الوحش خلفه…أنفاساً حادة وساخنة كَسخونة الجَمر..
مُتحدثاً بصوته الخشِن الرزين الحاد، كاصوت الرعد في بداية إستيقاظه:- “La Cosa Nostra”
ثبتت أقدام ماتيو في الأرض، لم يكن مُجرد لقب…بل كان شِعار لإعلان التقدم وتناثر الدماء..
لم يستطيع ماتيو الإلتفات والنظر له، لا ينكر بقلبه الذي إرتجف خوفاً.لم يستطيع حتى إبتلاع ريقه..عندما شعر بشيء صُلب على ظهره…ولم يكن بيده شيء ليفعله في هذا الموقف سوى الصموت…
______________.
في تلك الغرفة التي بها أسيل…
مُستلقية على الأرض تضم معدتها بألم وهي تبكي، وتنظر لبقعة الدماء الخفيفة التي علقت بفستانها…
خرجت النساء للخارج، ونظرت لها فيتوريا برفعة حاجب وتعالي..
إقتربت منها ونزلت لمستواها واضعة أنمالها على فكها بخفة قائلة بحده:أنا لا أسمح..ولن أسمح لأحد بأن يأخذ ما هو ملكي..
فجأة سمعو صوت إطلاق نا.ر…وقفت فيتوريا بسرعة ودهشة ناظرة للباب…
رجعت فيتوريا خطوة للخلف..وبعدها نظرت لمكان بالحائط…وضغطت عليه وخرجت..
في نفس اللحظة التي فُتح بها الباب الأخر ودخل إلياس ويده تسيل منها الدماء، وبعض البقع الخفيفة على وجهه، لكنه عاد لطبيعته…نظر ناحية الباب وكان هيلحق فيتوريا…لكن شاف أسيل وهي بتتألم…
جري عليها فورا ونزل على ركبته يسندها…تأنأنت بألم وهي تبكي…نظر لملابسها، ووقعت عينيه ناحية معدتها…
نظرت له وهي تبكي قائلة بصوت مبحوح باكي:-ا إلياس..!
حاوط وجنتها بيده ناظراً في أعينها قائلا بصوته الرجولي الرصين:-أنا هنا..
وشالها بسرعة بين إيديه، رغم تلك الإصابة التي في ذراعه…قام وقف وإتحرك للخارج وهو يحتضنها…وهي تلف يدها حوالين رقبته بتعب وعينها بهتانة من الدموع..
أخدها وخرج للخارج…وقف رجاله ناظرين للأسفل، وهو ذهب للسيارة واضعها بِها..لف وجهه ناطراً ليامن بحده قائلا :-دورو عليها..
أومأ له يامن، ولف قائلا بصوت عالي موجها حديثه للرجال:-يلااا يا رجاااالة…فتّشو المكان كُله..
ركب إلياس السيارة، ضاغطاً على الفرامل بقوة وإنطلق بأقصى سرعة…
ناظراً للأمام تارة..ولها تارة،مُتعبة وهي تنظر للأسفل وكأنها على وشك الإغماء…أنزل عينه ناحية معدتها الذي تحمل طفله…رجع نظر أمامه مُجددا..وهو يرى ضوء الشروق يسطع بخفة…رجع نظر على الطريق…كان أمامها ثابتاً، ولكنه كان يرتجف من داخله..كان مُتوتر وقلقان..كان خايف الماضي يعيد نفسه..
====================================
في المستشفى..
واقفاً في الخارج وهو رايح جاي، وهي داخل غرفة العمليّات…
إقتربت منه الممرضة ناظرة لذراعه قائلة بقلق ولهفة:-حضرتك لازم تيجي معايا..جرحك شكله خطير..
مردش عليها وهو ينظر ناحية غرفة العمليات…
قربت يدها ولسة هتحطها على ذراعه، لكنه لف بسرعة ناظراً لها بحده قائلا :ملكيش دعوى..
إتخضت من حدته، ورجعت للخلف بإرتباك..

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية الملاك الشرس - سيدرا وزياد الفصل الأول 1 بقلم زينب فراج

 

 

رجع نظر لغرفة العمليات وهو مُنتظر خروج الطبيبة…
خرجت فعلاً الطبيبة بعد وقت، وقلعت قفازيها ناظرة له بهدوء قائلة :-متقلقش..المدام كُويسة، والجنينة الحمد لله كويس.
قال بإستغراب:-والدم إل عليها؟!
قالت بإطمءنان:-دا كان بقع دم خفيفة من المه.بل..وعنق الرحم كان مقفول والدنيا تمام..هي كانت بتتألم بس بسبب التقلصات…ودا كان شبيه لنزيف الإنغراس..
… ووقفنا خلاص النزيف، وهي كُويسة دلوقتي متقلقش.
إتنهد وسِكت..ونظرت الطبيبة لجرحه قائلة :لو حابب تتعالج تقدر تُدخل غرفة الطوارئ..
نظر ناحية غرفة العمليات قائلا بهدوء:لأ مفيش مشاكل..
قالت الطبيبة:براحتك…وهننقل المدام لغرفة عادية فوراً.
ظل واقفاً صامتاً وهو ينظر ناحية الغرفة…إتنهد بتعب، وجلس على الكرسي الخارجي…واضعاً مرفقيه على قدميه وماسك رأسه ناظراً للأرض..
كان ماسك رأسه بألم من ذالك الصداع الذي يلاحقه، ومغمض عنينه…ذكرياته بتضر.ب في عقله تاني، وكإنه عقله مُصمم يفكّره هو مين…
__________________________________________
؁؁؁؁؁؁؁في دار الأحداث الإيطالي
جالساً على سريره في إحدى السجون…ناظراً للأرض بغرابة، ملامحه لا تُعبر عن شيء…
أصبح له أشهر في هذا المكان…دون حديث ودون حراك..
جالساً ثابت ينظر للأرض، ولكن عقله يتحرك وقلبه ينقبض وهو يتذكرها، ويتذكر أخر نظرة لها…وصوتها المُتقطع الباحت..
قبض إيده بحده وهو يتذكر لمستها الأخيرة…لمسة خايف يتمحي أثرها من على جلده..
إقترب منه شخص أكبر منه بسنتين…وقف خلفه قائلا بسخرية:-Perché sei seduto così, compagno mio? Alzati___ لماذا تجلس هكذا يا رفيقي…هيا قف..
مردش إلياس عليه…وإتضايق الشاب واضعاً يده على كتفه قائلا :Non senti___الا تسمع؟!
فجأة…نظر نظرة سريعة وحادة على إيده…وكأنه شيء مُتلوث بيلمسه…
مِسك إيده ولفه بقوة أوقعه على ظهره على الأرض، وإلياس واقف ماسك دراعه ويلفه حوالين قدمه..
تألم الشاب وصرخ بقوة…
دخلو بعض المشرفين وبعدو إلياس عنه الذي ينظر للشاب بغضب وأنفاس حادة.. ووضعو يديهم على كتفه…بعدهم إلياس بحده مُبتعداً عنهم،ووقف في الزاوية ناظراً لهم بغضب وإشمءزاز..
نظرو له بإستغراب،وخرج الجميع، وأخدو معاهم الشاب…
قال أحد المُشرفين:Mandagli il psychiatrist___أرسل له الطبيبة النفسية..
قال الرجل الأخر:-È impegnata in questo momento… Uno dei suoi studenti invierà ___هي مشغولة…سترشل إحدى الطالبات لديها..
قال المشرف:Affrontarla sarà difficile, dobbiamo portare i migliori specialisti___التعامل معه سيكون صعباً..يجب أن نُحضر أفضل المختصين..
أومأ الرجل…ومشيو الإتنين…
_____في اليوم التالي..
قاعد عند الزاوية ويضم قدميه…ومخبي وجهه ويبكي وهو يتذكر والدته”أليسيا”…كان حاسس إنه وحيد وضعيف ومحتاجها…كانت هي مصدر القوة بالنسباله…كان بيشهق بخفة كالأطفال…
كان مُشتاق ليها، وقلبه بيوجعه وهو بيعتصر بشدة حُزناً عليها..
كانت هي الأمان…كانت هي حُبه الأول والآخير..
فجأة إتفتح باب الغرفة…ودخلت فتاة ترتدي بنطال جينز..وتوب وردي، وسمّاعات بأذنها ونظارة نظرية، وقُبعة فرنسية، ومعها حقيبة واسعة وماسكة قلم ودفتر وردي..
نظرت له،وتحركت بخفة إتجاهه بهدوء…ولكن بتوتر..
نزلت على ركبتها أمامه، وإندهشت من بنية جسده رغم صغر سنه..
قالت بصوت هادي :Ciao___مرحباً!
توقفت دموعه وسِكت، وهو مازال مخبي وجهه بضيق..
إبتسمت بخفة قائلة :Sapevo che parlavi arabo.___علمت بأنك تتحدث العربية..
مردش عليها،وحركت هي رأسها للجنب قائلة :-على فكرة أنا بتكلم عربي برضوا…وبحب اللغة المصرية جدا…لدرجة إني إتعلمتها من حُبي فيها..
قعدت على ركبتيها أماطه قائلة وهي تنظر للدفتر:إممم…إسمك ماركوس غامبينو نوسترا…إبن زعيم الما.فيا..ريكاردو نوسترا…مُتهم بقت.ل وال…
رفع عينه ناظراً لها بحده…إرتبكت من عيونه الحادة وسِكتت، ورجعت خطوة للخلف…وأخدت نفس بقوة ومدت إيدها قائلة :أهلا…أنا لونا..لونا نوفوليتا..
رفع حاجبه بحده..فهو يعلم تلك العائلة جيداً..
قعدت على أقدامها قائلة :بما إنك نظرت ليا كدا!..يبقى عرفت أنا مين…أنا لونا بنت أخ زعيم الكامورا…فرانشيسكو نوفوليتا..
ظل صامتاً ينظر لها بجمود…
وهي إتنهدت قائلة بهدوء:متقلقش..انا مش زيهم، انا مُستقلة بنفسي وبحب أهتم بحياتي أكتر…وحاليا أنا في جامعة للطب النفسي…وانا طالبة في السنة الاولى، وحابة أجرب معاك عشان أخد درجات زيادة..
كانت أكبر منه بحوالي أربع سنوات…ولكن ملامحها صغيرة، وشعرها مائل للأصفر..
قالت بإستغرتب وهي تنظر له:مش عايز تتكلم؟!..قول حاجة..
سِكت قليلاً،وبعدها قال بصوت بحِت حاد:-من الغلط إنك تلعبي مع عدوّك..
إندهشت من نبرة صوته الباحتة…حركت رأسها بمعني لا وإرتباك عندما أتت لها تلك الأفكار الغريبة…
وبعدها نظرت له قائلة :حاليا إنت مش عدوّي، إنت مريضي…يعني إل بعمله دا، شيء يفيدك ويفيدني..
تحدث بحده قائلا :إمشي..
قالت:-طب أعطيني فرصة انا…
قاطعها بنفس حدته قائلا :قولت إمشي…
إتغاظت وقامت وقفت وهي تضع يديها على خصرها قائلة :لأ بقولك إيه يا نونو إنت…إنت هتسمع كلامي ومش بإرتدتك…ولازم تتعالج على إيدي يعني هتتعالج..
رفع رأسه ناظراً لمستواها بجمود…قام وقف…
شهقت بصدمة عندما رأت طوله، رغم بأنها الأكبر سناً…إلا أنه الأكبر حجماً..
إبتلعت ريقها وإبتسمت ببلاهة وهي تعود للخلف قائلة :-أنا بقول إنك إنت إل تعالجني أحسن..
مردش عليها…وهي مِسكت دفترها وهي تكتب به بعض الملاحظات قائلة :إنت هتقعد هنا على الأقل 3 سنين…قدامك كتير تتعلمه..
رفع حاجبه قائلا:-وإنتي مُتوقعة إني هقعد هنا 3 سنين..
مهتمتش بسؤاله قائلة :كويس…بقيت بترد وتتكلم، ودي أول خطوة في العلاج..
ضغط على أسنانه قائلا بحده:إنتي متعرفيش إنتي بتعالجي إيه..
نظرت له قائلة بسلاسة:بعالج بشري…هعالج إيه يعني؟!..نسناس!!!
وضحكت ببلاهة وغباء…لاحظت نظراته الحادة كالسيف، وسعلت ثم حمحمت ورجعت خطوة للخلف ناظرة له وقالت:-أول حاجة إحكيلي إيه إل حصل يوم الحا…
قاطعها قائلا بغضب وصوت يملأ المكان:-إطلعييي براااا.
إتخضت منه ناظرة له…وعادت خطوتين للخلف..
تحرك أمامها بخطوات حادة قائلا بنبرة حادة:-متخلنيش أعمل فيكي نفس إل حصل في عيلتك..
قالت بتوتر:ب بس أنا…انا..
وقف إمامها قائلا بصوت رصين:-Vai___إذهبي..
نظرت له بضيق..وعدّلت نظارتها قائلة ودموعها تتجمع في عينها:- OK
نظر لعينيها الباكية بحده…وهي لفت وخرجت وقفلت الباب وراها…نظرت للإمام وعدلت نظارتها، وتحولت ملامحها للحده…مسحت تلك الدمعة المُزيفة بإصبعها ونثرتها بعيداً..
؁؁؁؁؁؁؁؁؁؁؁؁
في الحاضر…أفاق على صوت الممرضة تقول:-المدام عايزة تشوفك…إحنا نقلناها لغرفة عادية..
قام وقف بسرعة، وإتحرك بخطوات محسوبة ناحية غرفتها..
دخل ولاقاها مُستلقية على السرير واضعة يدها على معدتها، والكانيولا في يدها..وترتدي زي المُستشفي ذات اللون الأزرق.
وتنظر ناحية الزجاج الذي يعكس ضوء الشمس..
إقترب منها واقفاً بجانبها، ومِسك إيدها…وعت له ونظرت له بسرعة..
تحدثت بقلق ودون وعي قائلة :إلياس!..إنت كويس يا حبيبي..
نظر في عينيها البريئة، وقرب وجهه منها..وضعت يدها الصغيرة على خده تستشعره ودموعها تتجمع في عينها…
إحتضنه بسرعة وهي تحاوط رقبته، ووجه مدفون في عنقها…وضع يده الضخمة، على كتفها من الخلف يحتضنها بنفسه…
أبعدت وجهها ناظرة لعينيه وهي تُحرك يده على خده…نظرت لذراعه ومِسكته بخضة…نظرت لذالك الجرح قائلة بقلق:-ا إنت معالجتش الجرح ليه؟!
سِكت ناظراً في عينيها…بكت قائلة برجفة: ن نادي الممرضة..خ خليها تعقملك الجرح..
وضع يده على وجنتها ليهدءها قائلا بصوته الرجولي العميق :-ششش، إهدي…أنا كويس..الجرح سطحي.
قالت بدموع وهي تستشعر يده التي على خدها:- ب بس الجرح كبير…ووأكيد بيوّجع،ا إنت..
وضع جبينه على جبينها قائلا :إهدي…إهم حاجة إنك كُويسة دلوقتي..
ضمّت شفتيها للداخل تمنع صوت نحيبها…وأغمضت عينيها وقالت:مش قُولتلك إن إنت بتحبني..
إبتسم إبتسامة جانبية شِبه معدومة وباهتة…وهي فتحت عينها ناظرة له بقلق وخوف ودموعها تتجمع أكثر في عينيها:- م مين الناس دي؟!..ووعايزين مننا إيه؟!
نظر لها بضيق وندم قائلا :أسف إني حطيتك في موقف زي دا…أسف إني كُنت السبب في خوفك، بس أوعدك،إن محدش هيقدر يأذيكي طول ما أنا قُريب منك..
إستقامت بجلستها، وإحتضنته…لف ذراعه حوالين خصرها يبادلها الحضن…ناظراً أمامه بهدوء غامض وغريب، غير معروف إن كان حزين أم غاضب…أم يستعد لشيء..
نظرت له بسرعة قائلة :ك كان في ست هناك غريبة…ك كانت عايزة تقت.لني وجابت ستات و….
قاطعها بهدوء قائلا :ششش، إهدي..أنا كلّمت البوليس وهو هيتصرف.
نظرت له قليلا وبعدها قالت بإستغراب:بوليس!!!..أول مرة تطلب مُساعدتهم في حاجة..
قال بهدوء بارد: أنا زي أي شخص عادي… لما بيحصل معاه موقف، بيلجأ ليه..
سِكتت قليلا وهي عير مُقتنعة بحديثه…نظرت لمعدتها وإتنهدت قائلة بتعب:الدكتورة قالت إني كويسة…والبيبي كويس.
سِكت ناظراً للأمام…رفعت رأسها ناظرة له..ومِسك إيده،واضعة كف يده على معدتها..
نظر لها،وهي نظرت له قائلة بهدوء:أنا كُنت واثقة إنك هتلحقنا…في النهاية دا إبنك.
إرتبك،وأبعد يده عنها بضيق…نظرت له بحزن،وبعدها أنزلت نظرها للأسفل..
=====================================
في إحدى الأماكن المجهولة…
دخلت فيتوريا المكان الذي يُشبه المكتب بعصبية…وقّعت كُل إل عليه بعصبية وهي بتصر.خ…
مِسكت هاتفها وهي بتنهج، وإتصلت على ماتيو…لكن لا يوجد رد..
مِسكت إحدى المزهريات ورمتها على الحائط بقوة لدرجة الكسر…
أتتها رسالة على هاتفها من رقم إيطالي…
“Che cosa hai fatto_ماذا فعلتي؟!”
مقدرتش ترد، وقفلت الهاتف بضيق…نظرت أمامها قائلة بنبرة حادة وقوية:- لن أسمح لك…وكما قت.لت لونا…أستطيع أن أقت.ل أسيل…وسنرى من الأفضل.
=====================================
في قصر إلياس___في المساء..
كان يجلس على حافة السرير عا.ري الصد.ر يسند ذراعيه على قدمه…وذراعه ملفوف بالشاش..
وواقفة أسيل خلفه جالسة على ركبتها على السرير، وفي يدها قطن وبها مادة مُعقمة…وهي تضع بِها على بعض الجروح على ظهره..
كان تايه في بحر ذكرياته المُظلمة…ذكريات ما قبل أن يُسجن…

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية اسد وهمس الفصل العاشر 10 بقلم مروة مرزوق

 

 

؁؁؁؁؁
واقف في مُنتصف القصر وفي يده سكّين حادة…
واقف في مُنتصف كومة من الجُثث المقتو.لة بأبشع الطرق، يديه ووجهه مُغطيان بالدماء…واقفاً يبتسم بجانبية،إبتسامة باردة ومُخيفة، بعينه الحمراء التي تلتمع في الظلام…مع ذالك الضوء الأبيض الذي يسطع من البرق..
واقفة أليسيا والدته بعيد تنظر له بصدمة والدموع متجمعة في عينها وهي تنظر لإبنها بخوف…بخوف عليه وليس منه…بخوف عليه من نفسه.. ومن ذالك الشيطا.ن الذي بداخله..
راسم بدماءهم على الحائط كلمات إيطالية غريبة، وأشعار وألقاب لإسم عائلته…
وواقف ينظر للجثث بإستمتاع…
لكنه نظر ناحية أليسيا…إختفت إبتسامته تدريجياً وهو شايف رجفتها ونظراتها الصادمة له..
نظر للأسفل وهي ينظر لهؤلاء الرجال الذي كانو يحاولون إيقافه…
إرتجفت يداه، وعاد لون عينه للونها الطبيعي…نظر للسكين الذي بيده بتوتر…ورماها على الأرض فوراً..وهو مصدوم من نفسه..
نظر ناحية والدته وهو يُحرك رأسه قائلا بصوت مُرتجف:-م مش أنا…د دا هو..ه هو إل قالي أعمل كدا، ا انا معملتش حاجة..
تساقطت دموعها عليه بقهر وهي تكتم صوت بكاءها…نظرت له وشافت دموعه بتتجمع في عينه قائلا :و ولله ما أنا…ه هو إل عمل كدا، هو إل لعب في عقلي وضحك عليا…ا انا م مكُنتش قادر أسيطر على نفسي..
إقتربت للأمام قليلاً وهي تتفادا النظر للجثث قائلة بصوت مبحوح ومُرتجف:-ا أنا هساعدك…ت تعالى، ل لازم نمشي بسرعة…يلا يا إلياس، يلا قبل ما أبوك يوصل..
إتحرك عندها مُمسكاً في يدها بخوف، وكأن بعد ما فعله برجال أكبر منه ضخامة وسناً…إلا أنه يخاف..يخاف من نفسه وعدم سيطرته..
أخدته أليسيا بسرعة وبخطوات سريعة خرجوا من القصر، وأخيراً وضعت أقدامها بالخارج…خارج ذالك القفص الملعون…
شمت إخيراً هواء من الخارج، ليس كهواء القصر الذي يخنقها…رغم وجود نافذات إلا أنها كانت مُرفعة بشكل خانق..
إتحركت بسرعة وهي تُمسك يد إبنها…إتحركت بخطوات سريعة مُتجهة لأي مركز شرطة….ولكن كُل شيء توقف، وكُل شيء إنتهى من ذالك اليوم…لم يتم قتلها فهي فقط في ذالك اليوم…
؁؁؁؁؁؁ الحاضر
:-إلياس..!
فاق من تفكيره على صوتها…
إتنهد بقوة وتعب مُهمهماً:-إممم؟!
إتحركت وجلست بجانبه على حافة السرير، ووضعت علبة الأسعافات على الكمود…وهو أغمض عينيه ويُحرك أصابعه على جفنه بتحب وتنهيد..
نظرت له قائلة بتردد:-ه خي الناس دي ليها علاقة بماضيك؟!
فتح أعينه ببطيء ناظراً للأسفل، مُهمهماً:-إممم..
قالت بإستغراب وتردج:بس ليه؟!..ي يعني إنت عملتلهم إيه؟!..وخصوصاً في ماضيك..
سِكت قليلاً،وبعدها حرك رأسه ناظراً لها برفعة حاجب قائلا :إنتي مش نعسانة؟!.
إستغربت قائلة :أه تعبانة جدا…بس..
قاطعها وهو يقف ويُمسك يدها ويجعلها تستلقي على السرير قائلا :يبقى نامي.
نظرت له وهو يُغطيها بالبطانية قائلة :إنت بتزوّغني؟!
نظر لها، وإتنهد ولف جالساً على حافة السرير قائلا بهدوء :اليوم كان طويل…ولازم ترتاحي.
ومِسك علبة سجا.ءره يُخرج منها واحدة…
قامت قعدت قائلة :كان مُتعب علينا كُلنا.
وقرب منه ووجدته أشعل السيجا.رة وكاد على وضعها بين شفتيه لكنها أخذتها منه بسرعة قائلة :متنساش إني حامل ودا مُضر.
وطفّت السيجا.رة…إتنهد بضيق ناظرا للأسفل..
نظرت له وقالت بضيق:-لو مكُنتش أخدتني للمُستشفى، مكانش حصل كُل دا..
قام وقف بحده ناظراً لها وقال:-أسيل..أنا مش ناقص.
نظرت له بحزن وزعل قائلة :أنا قولت إيه يعني عشتن تتعصب عليا كدا!!!
نظر لها قليلا..و إتضايق من نفسه وأخد علبة السجائر وإتحرك ذاهباً للشرفة..
نظرت لأثره، وبعدها إستلقت على السرير بضيق ناظرة للسقف…إفتكرت كُل الأحداث إل حصلت إمبارح، كان يوم بشع بالنسبة لها، ولسة مش مفارق عقلها والستات بيقربو منها عشان يضر.بوها، وتحديداً في معدتها..
وضعت يدها على معدتها مُبتسمة بخفة قائلة :الحمد لله..ربنا كتبلك عُمر جديد..
وبعدها نظرت ناحية إلياس الواقف في الشرفة يُدخن ويضع إحدى يديه على السور..
إتنهدت،وقامت وقفت بعد تردد طويل بين عقلها وقلبها..قامت وقفت وأخدت معها زجاجة الماء التي على الكمود، وإتحركت لهناك مُقتربة مِنه..
وقفت وراه قائلة :-لو سمحت، مُمكن تفتحلي دي..
لف ناظراً لها قليلاً، طفّى السيجا.رة،وأخذ منها الزجاجة وهي تنظر للإسفل بضيق….
فتحها، وأخدتها منه…وكانت إنها تلف، بكنه مِسك معصمها بهدوء…وقربها منه وهو يحتضنها من الخلف…
سِكتت،وهو لفها ناظراً في أعينها قائلا :متزعليش مني.
إبتسمت بخفة وقالت:-ومتزعلش مني أنا كمان، عشان بسألك وإنت تعبان..
إبتسم بجانبية خفيفة قائلا :أنا مبقدرش أزعل مِنك..
إبتسمت بخجل ونظرت للأسفل…أخدها ودخل للداخل، إستلقت على السرير وهو إستلقى بجانبها يحتضنها..
نظرت له قائلة :إلياس!..إنت عايز الطفل دا؟!
سِكت قليلاً بضيق، وكاد على الحديث لكنها أوقفته قائلة بإبتسامتها البريئة :صدقني هتحب الموضوع..بس إنت إدّي لنفسك فرصة…حاول تحس بشعور الأبوة ولو لمرة..
ومِسكت إيده ووضعتها على معدتها قائلة :صدقني دا شعور حلو…إنت تحس بجزء منك شايل جيناتك ودمك، شعور كويس..بس إنت حاول تتقبله..
مبعدش إيده عن معدتها…وهو صامت يُفكر في حديثها..
إبتسمت بخفة قائلة :- حاول إنت بس…وانا معاك، دا مش مُضر..
نظر في أعينيها وإبتسم بخفة غصب عنه…قربت منه وطبعت قُبلة صغيرة على خده، وبعدها نظرت في عينيه قائلة ببراءة:-مبروك يا أحلى أب..
ضمها لحضنه، وهي أغمضت عينيها بإبتسامتها البريئة، وهي واثقة بأنها ستستطيع تغييره..
آعمض عينيه بإستسلام وتعب..نام بإرتياح وهو يحتضنها..

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية أسير العشق الفصل الحادي والثلاثون 31 بقلم نور الهادي

 

________في الصباح..
. أتته رسالة على هاتفه…أحد ما أمسك الهاتف..ناظراً في الرسالة..
“ريكاردو مازال حيّ…يجب عليك أن تعود إيطاليا”.
نظرت أسيل للرسالة، وبعدها نظرت لإلياس النائم على معدته…مٍسكت إيده وفتحتها ببصمة إصبعه…مسحت الرسالة فوراً.. وقفلت الهاتف نهائياً…
وإبتسمت بخفة،وإقتربت مُستلقية بجانبه، وهي تحتضنه…

 

 

لو عاوز تقرأ الفصول الجديدة من الرواية دي بشكل حصري قبل صدورها وتشوف الروايات الجديدة وتطلبها

انضم لينا على الفيس بوك (من هنا)

و

أنضم لقناتنا على تليجرام (من هنا)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *