روايات

رواية وهم الحياة الفصل الثالث 3 بقلم خديجة أحمد

رواية وهم الحياة الفصل الثالث 3 بقلم خديجة أحمد

 

 

البارت الثالث

 

#وهم_الحياه
البارت التالت
فجر
عدّى الوقت تقيل على قلبي،
كنت مستنية اللحظة اللي الباب يتقفل وراهم
وأرجع آخد نفسي.
وأخيرًا…
مشيو.
اتنهدت بعمق، كأني كنت حابسة الهوا جوا صدري،
وسندت ضهري على الكنبة.
زين كان واقف قدامي،
بيبصلي بابتسامة دافية وقال:
— إنتِ كويسة؟
هزّيت راسي آه،
بس الحقيقة إن جوايا كان مليان علامات استفهام.
قلت بصوت واطي:
— أنا… عايزة أعرف عن نفسي أكتر.
اتدور لي، وقعد قصادي،
ونظرته بقت مركّزة كأنه مستعد يحكي حكاية طويلة.
— ومالو، تحبي نبدأ منين؟
سكت.
مش علشان مش عايزة،
لكن علشان فعلًا مش عارفة أبدأ منين…
ولا أعرف إيه عني.
هو فهم سكاتي،
وقال بهدوء من غير ضغط:
— بصي يا فيفو…
ابتسمت غصب عني وقلت:
— فيفو؟
ضحك على ابتسامتي وقال:
— ديما كنت بدلعك كده.
وبعدين كمل، وصوته بقى أهدى:
— عندك مامتك، وأختك نوارة…
أما باباكي، فمتوفي من كام سنة.
هزّيت راسي بتفهم،
رغم إن قلبي وجع من غير ما أفتكر سبب.
كمل وهو بيبصلي:
— إنتِ بتديري شركة باباكي،
اللي سابهالك إنتِ ونواره بعد ما اتوفى.
عيني وسعت شوية،
وابتسمت وأنا بهزر:
— كده أنا غنية بقى؟
ضحك وقال:
— حاجة شبه كده.
بص في ساعته فجأة وقال:
— نكمل بعيدن،
يلا عشان نعمل شوية تمارين قبل م تاخدي الدوا..
بصّيت له بفضول،
وقلت:
— هو إنت بتشتغل إيه؟
سكت ثانية،
وبعدين قال بنبرة عادية بس واثقة:
— HR في شركة كبيرة.
بصّيت له،
وحسّيت إن الشخص ده
غريب…
وقريب…
ومطمن
بطريقة تخوف.
وفي اللحظة دي،
عرفت إني مش بس عايزة أعرف أنا مين
أنا كمان
عايزة أعرف
هو مين في حياتي بالظبط.
وقفني قدامه بهدوء،
إيده كانت ثابتة وهو ماسك دراعي كأنه خايف أتهزّ.
قال بنبرة مطمّنة:
— خدي وقتك… مفيش استعجال.
حطّيت رجلي على الأرض بحذر،
الدنيا لفت بيا لحظة،
وقبل ما أقع…
لقيته شدّني ناحيته.
شهقت بخضة،
ولقيت نفسي قريبة منه قوي،
أنفاسي لخبطت،
وإيده كانت على ضهري، ماسكاني كويس.
ابتسم وقال بنبرة خفيفة:
— أهو كده… أنا معاكي، متخافيش.
حسّيت بدقات قلبي عالية،
مش عارفة من التعب
ولا من قربه.
حاولت أتحرك خطوة،
رجلي خانتني،
فلقيته لفّ دراعه حوالين وسطي من غير تفكير.
— على مهلك يا فيفو…
قالها وهو بيبصلي،
ونظرته كانت مليانة خوف عليّا أكتر ما هي تركيز.
استندت عليه غصب عني،
وحسّيت بالأمان…
إحساس غريب عليّا،
بس مريح.
قال وهو بيضحك بخفة:
— عارفة؟
كنتي دايمًا عنيدة ف كل حاجه..
رفعت عيني ليه باستغراب:
— بجد؟
هزّ راسه وقال:
— أوي…
بس ديما كنت بلاقي طريقه لعنادك..
الكلمة الأخيرة لمستني،
مش فاكرة أي حاجة،
بس جسمي حسّها.
كمّل التمرين معايا،
خطوة خطوة،
وكل مرة أضعف
كان يقرب أكتر،
صوته يهدّي،
وإيده تطمّن.
وفي لحظة،
وقفنا قصاد بعض،
قريبين قوي،
وسكات قصير نزل بينا.
قال بهمس:
— شاطرة…
أنا فخور بيكي.
ابتسمت من غير ما أحس،
وفي اللحظة دي
عرفت إن الذاكرة ممكن تضيع…
بس الإحساس
عمره م هيضيع..
وبعد ساعات…
مش عارفة عددها قد إيه،
أخيرًا خلّصنا التمرينات.
قعدت على الكنبة وأنا بنهج،
حاسة إن كل نفس طالع من صدري بالعافية.
قرب مني، وطبطب على كتفي بحنية:
— شدّي حيلك… ده لسه أول يوم.
اتنهدت بتعب، وصوتي طلع مبحوح:
— أنا افرهدت بجد… مش قادرة خلاص.
ابتسم، ومد إيده بكوباية مية.
إيدي لمست إيده وأنا باخدها منه،
لمسة سريعة
بس كفاية تخلي قلبي يلخبط.
شربت،
وكنت حاسة بعينيه عليّا في كل حركة،
كأنه بيحاول يحفظ ملامحي
قبل ما أضيع منه تاني.
توترت.
مش من تعبه معايا…
من قربه.
من نظراته اللي فيها اهتمام أكتر من اللازم،
وحنان ملوش تفسير واضح في دماغي.
نزل بعينيه شوية وقال بهدوء:
— تعبانة؟
هزّيت راسي آه،
بس الحقيقة إني مكنتش تعبانة من التمرين وبس…
كنت تعبانة من إحساس تاني.
أنا عارفة إنه جوزي،
وعارفة المفروض يكون إيه في حياتي،
بس الإحساس نفسه كان غريب…
كأن المعلومة في دماغي
مش واصلة لقلبي.
قربه، ونظراته، واهتمامه الزايد
خلّوني متلخبطة.
مش عارفة أتعامل معاه كزوج
ولا كشخص لسه بتعرف عليه لأول مرة.
ومع كده…
وجوده جنبي كان مريح،
أكتر ما كنت مستنية.
الوقت اتأخر،
وهو كان برّه ولسه مرجعش.
مكنتش قلقانة عليه،
ولا حتى مستنياه بالمعنى ده…
كنت بس زهقانة من القعدة لوحدي،
والسكات كان تقيل.
فكرت أكلم نوّارة،
اللي المفروض تبقى أختي،
بس اتكسفت.
حسّيتها غريبة عليّا،
وحسّيت إني هبقى قليلة الذوق
لو قلتلها تيجي تقعد معايا من غير سبب.
عدّى نص ساعة كمان…
وبعدين سمعت صوت الباب.
أخيرًا!
كنت قاعدة على السرير،
ودخل وهو الابتسامة المعتادة مرسومة على وشه،
وقال بنبرة هادية:
— لسه صاحية؟
هزّيت راسي بهدوء.
قرّب خطوة، وقال بغمزة خفيفة:
— كُنتي مستنياني؟
توترت،
وردّيت بسرعة زيادة عن اللزوم:
— إيه؟ لا طبعًا!
بصلي باستغراب،
وحسّيت إني لخبطت الدنيا.
فاستدركت وأنا بحاول أصلّح اللي قلته:
— قصدي… يعني… أنا—
قاطعني بابتسامة مطمّنة وقال:
— فاهمك عمومًا.
وبصلي بنظرة هادية وكمل:
— أنا مش مستعجل…
عارف إنك لسه ماخدتيش عليّا.
الكلام ريّحني شوية،
بس في نفس الوقت
خلّاني أحس إن الصبر اللي في صوته
أكبر من مجرد تفهّم…
كأنه مستعد يستنّى كتير.
غيّر هدومه،
وقرّب من السرير.
بصّيت له بصدمة وقلت بسرعة:
— إيه؟ إنت هتنام فين؟
بصلي هو كمان باستغراب وقال:
— هنام على السرير!
التوتر ضربني مرة واحدة،
قلبي دقّ بسرعة
وعيني لفّت في الأوضة من غير ما أحس.
ضحك ضحكة خفيفة،
كان فيها هزار أكتر ما فيها سخرية، وقال:
— أنا جوزك على فكرة!
اتكسفت،
وصوتي طلع واطي وأنا بقول:
— ع… عارفة.
سكت شوية،
وقعدت أبص حواليا من كتر التوتر،
حاسّة إني محبوسة بين فكرة إني عارفة الحقيقة
وإحساس إني مش مستعدة ليها.
لاحظ ارتباكي،
فقال بهدوء وهو بيبعد خطوة:
— اهدّي…
مش هعمل حاجة تضايقك.
وبعدين كمل بابتسامة مطمّنة:
— لو مش مرتاحة، أنا أنام على الكنبة… عادي.
الكلمة دي ريّحتني شوية،
مش علشان هيبعد،
لكن علشان حسّيت إنه واخد باله من خوفي.
رفعت عيني ليه،
وقلت بتردد:
— لا… خليك.
بس… سيب مسافة.
هزّ راسه بتفهم:
— اللي يريحك يا فجر.
نام على طرف السرير،
وساب بينا مسافة صغيرة
بس كأنها كبيرة جوا قلبي.
فضلت بصّة في السقف،
مش عارفة أنام،
بس لأول مرة
محسّتش إني لوحدي.
كنت لسه بصّة في السقف،
والسكات مالي الأوضة،
ولا عارفة أنام
ولا عارفة أفكر.
فجأة سمعته بصوت واطي،
كأنه خايف يقطع أفكاري:
— فجر؟
لفّيت راسي ناحيته.
فجأة…
فتح حضنه من غير أي مقدمات.
وأنا؟
اتجمّدت مكاني.
مش عارفة أعمل إيه،
ولا حتى أتحرك.
عيني خانتني،
وكان باين فيها الحيرة
واللخبطة
والخوف اللي مش عارف يطلع كلام.
شاف ده كله في ثانية.
قرب خطوة،
ومد دراعه
وخدّني في حضنه بهدوء،
حضن دافي
مش فيه استعجال
ولا ضغط.
اتنفست غصب عني،
كأني كنت حابسة نفسي
وفجأة لقيت مكان آمن أسيبه فيه.
إيده كانت ثابتة على ضهري،
مش بتشد
ولا بتقرب زيادة،
بس موجودة…
وكفاية.
قال بصوت واطي قريب من ودني:
— أنا عارف إنك تايهة…
بس متخافيش.
قلبي هدي شوية،
وجسمي ارتاح من غير ما أفهم ليه.
مكنتش فاكرة أي حاجة،
بس الحضن ده
حسّيته مألوف
كأنه حاجة قلبي فاكرها
حتى لو عقلي نسي.
وفهمت ساعتها
إن بعض المشاعر
مش محتاجة ذاكرة
عشان تعيش.
في نص الليل صحيت،
إيدي اتحركت جمبي تلقائي
بس ملقتوش.
قلبي دقّ بسرعة مفاجئة،
مش خوف عليه…
قد ما هو إحساس غريب بالفراغ.
حاولت أقوم،
رجلي وجعتني
وتوازني خانّي،
بس ضغطت على نفسي
وقفت بالعافية.
خرجت من الأوضة على مهلي،
النور كان طافي
والبيت ساكت…
زيادة عن اللزوم.
ومن بعيد
لمحت نور المطبخ.
قربت خطوة خطوة،
ودقات قلبي كانت أعلى من صوت رجلي،
ولما قربت أكتر
سمعته بيتكلم.
وقفـت مكاني.
من الصدمه!….
يتبععع

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية زواج مصلحة الفصل السابع عشر 17 بقلم وعد حامد

 

لو عاوز تقرأ الفصول الجديدة من الرواية دي بشكل حصري قبل صدورها وتشوف الروايات الجديدة وتطلبها

انضم لينا على الفيس بوك (من هنا)

و

أنضم لقناتنا على تليجرام (من هنا)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *