رواية وش تاني الفصل السادس 6 بقلم ميمي عوالي
لو عاوز تقرأ الفصول الجديدة من الرواية دي بشكل حصري قبل صدورها
أنضم لقناتنا على تليجرام (من هنا)
رواية وش تاني الفصل السادس 6 بقلم ميمي عوالي
البارت السادس
نوفيلا
وش تانى
البارت السادس والأخير
شهيرة : ازيك يا اميرة
اميرة فضلت واقفة فى الباب من غير ماتسمحلها بالدخول وقالت لها : افندم
شهيرة وهى بتنفخ : عاوزة اشوف رياض
اميرة بصتلها وسكتت شوية وبعدين شاورتلها على الترابيزة الصغيرة اللى قدام الشالية وقالتلها : اقعدى استنيه عندك لحد مايطلعلك
شهيرة بغيظ : ليه يعنى ، هو انا لو دخلت هاكل من الشالية حتة
اميرة سابتها وقفلت الباب ورجعت لرياض قالتله على اللى حصل وقالت له : معلش سامحنى ، مش هقدر ادخلها فى اى مكان يخصنى انا وولادى ، هتقدر تخرجلها واللا اخليها تمشى
رياض : لا هخرجلها ، بس ممكن تفضلى معايا
أميرة باعتراض : ماينفعش طبعا
رياض : مش هقوللك وحياتى ، لكن هقوللك وحياة ولادنا وعشرتنا .. خليكى معايا
أميرة بغير اقتناع : ممكن تكون عاوزة تقوللك حاجة ماينفعش تتقال قدامى او ممكن تقول اى كلام يضايقنى
رياض : ماتقلقيش ، وسيبينى انا اتكلم ، بس المهم ماتسيبينيش ، مكانك جنبى
أميرة برضوخ : ماشى
اميرة سندت رياض لحد ما وصلته عند شهيرة ولما قعد شدها فعدت على الكرسى اللى جنبه وفضل ماسك ايدها وبعدين بص لشهيرة وقاللها : خير ياشهيرة
سهيرة بصت لاميرة وقالتلها : ممكن تسيبينى مع جوزى شوية
اميرة كانت هتقوم لكن رياض شدها قعدها تانى وهو بيقول لشهيرة : متهيالى مابقاش فى اسرار .. اتكلمى على طول
شهيرة بغيظ : بس ده موضوع يخصنى انا وانت وبس يارياض
اميرة بهدوء : اتكلمى براحتك واعتبرينى مش موجودة
شهيرة بصت لرياض بغيظ وقالتله : تمام ، طالما وصلت لكده ، فانا عاوزة اتطلق
رياض بصلها شوية وبعدين قاللها : ليه ياشهيرة ، عاوزة تتطلقى ليه ، انتى مش من ساعة مااتجوزتك وكنتى عاوزة اميرة تعرف ، طب اهى عرفت ، ليه بقى دلوقتى عاوزة تتطلقى
شهيرة وهى باصة ناحية البحر : اصل بصراحة اكتشفت انك مابتحبنيش ، ومن ساعة ما اميرة عرفت وانت عمال تأنب فيا و ندمان على جوازنا ، فانا قلت اريحكم واستريح ، و زى مادخلنا بالمعروف نخرج بالمعروف
قبل مارياض يتكلم ، اميرة قالت : بس خلاص ياشهيرة اللى حصل حصل ، وهنضطر كلنا نتعايش مع الواقع
رياض بص لاميرة باستغراب ، وشهيرة بصتلها بصدمة وقالتلها: بعنى انتى هتفضلى على ذمة رياض من غير ماتطلبى منه يطلقنى
اميرة بلا مبالاة : ولا يطلقك ولا يطلقنى ، خلاص زى ماقلتلك بالظبط اللى حصل حصل
شهيرة : بس انا بقى مش موافقة
اميرة : مش موافقة على ايه
شهيرة : ان احنا الاتنين نفضل على ذمته
رياض : ده على اساس انك اتفاجئتى انى متجوز
شهيرة بغضب : لا .. على اساس انها لما ماكانتش تعرف كنت دايما بتعمللى كل اللى انا عاوزاه فى سبيل ان جوازنا يفضل فى السر ، انما بقى دلوقتى طبعا هتبقى الست اميرة هى الكل فى الكل
اميرة : ولا كل ولا نص ، احنا يمكن كلنا كده بربطة المعلم نيجى نعيش عندك فى الفيللا ، ده لو ماراحتش هى كمان
شهيرة بغضب : ده انتى بتحلمى ، فيلا ايه دى اللى تيجوا تعيشوا فيها
رياض : ده ان ما انحجزش عليها خلال كام يوم
شهيرة باحباط : يعنى كل الكلام اللى سمعته حقيقى
وبعدين قالت بقوة : وعشان كده لازم تطلقنى فورا قبل مايحجزوا عليها هى كمان ، لانى لما ابقى طليقتك ، مش هيبقى ليهم حق فيها
اميرة : انتى عاوزة كمان فى الاخر احنا بس اللى يتحجز علينا وانتى لا
شهيرة وهى بتحاول تقنع رياض : على الاقل ممكن بعد كده تتباع وتمنها يتقسم علينا ، واهو يبقى معاك قرشين تبتدى بيهم من جديد
رياض بصلها شوية وقاللها : طب انا عندى حل اوقع
شهيرة : حل ايه
رياض : انا حتى لو طلقتك فى التاريخ ده برضة الفيلا هتتصادر ، يبقى الاسلم اننا نشوف حد ثقة نبيعله الفيللا بيع صورى ، وبعد كده لما الدنيا تهدا نستردها
شهيرة : حد زى مين
اميرة : ممكن نورا صاحبتى
شهيرة باعتراض : لا طبعا ، اشمعنى صاحبتك يعنى
رياض : فعلا يا اميرة ماينفعش لا حد من طرفك ولا حد من طرف شهيرة
شهيرة : اومال يبقى مين الحد ده
رياض : ممكن محمود ، بعيد تماما ، وخصوصا لو سجلنا البيع بسرعة فى الشهر العقارى
شهيرة : وانت تضمنه منين
رياض : انا ليا تصريف ماتقلقيش
شهيرة : ماشى انا موافقة
رياض : الكلام ده لازم يتم النهاردة قبل بكرة ، انا هكلم المحامى بتاعى فى القاهرة ، وهكلم محمود واتفق معاهم يحضروا العقود ، وهيعدوا عليكى فى الفيلا ، واول المحامى مايوثق البيع هبلغك
شهيرة : وانت مش هتبقى موجود
رياض : الاحسن بلاش ، عشان ننجز ، انا مااقدرش اسافر دلوقتى وانا تعبان
شهيرة قامت وقالت : لازم محمود يمضيلى على شيك بتمن الفيلا قبل ما امضى على اى حاجة
رياض بصلها وابتسم بجنب شفايفه وقاللها : حقك ، هخليه يعمل كده .. ماتقلقيش ، انتى بس انتظرى منى تليفون بمعاد وصولهم عندك
رياض فضل مراقب شهيرة لغاية ماركبت عربيتها ومشيت وبعدين بص لاميرة باستفسار فقالتله : محمود اللى فهمنى انى اعمل كده ، وانا وافقته لانها طمعت فى اللى مش ليها ، انا كان عندى استعداد اقف جنبها لاخر يوم فى عمرى ، بس من غير ماتطمع فى حقى وحق ولادى
بس انت ازاى هتخلى محمود يمضيلها على شيك بمبلغ كبير زى ده
رياض بسخرية : ماتقلقيش ، ليها صرفة
اميرة قامت مدتله ايدها وقالتله : طب ياللا عشان تدخل تستريح شوية على ما احضر الغدا
رياض : سيبينى قاعد هنا شوية واندهى للولاد يلعبوا حواليا
اميرة : طب ماشى ، بس هجيبلك كرسى مريح شوية عن ده
رياض : ماتتعبيش نفسك ، انا مستريح على ده ، بعد اذنك بس لو ممكن تبعتيلى التليفون بتاعى مع حد من الولاد
اميرة قالتله : لو تعبت من القاعدة اندهلى ادخلك جوة ، ودخلت وبعتتله النليفون مع الولاد وراحت على المطبخ تحضرلهم الغدا
رياض اخد التليفون كلم محمود وكلم المحامى واتفق معاهم على اللى هيعملوه
وفضل رياض باقى اليوم قاعد مع ولاده فى الهوا قدام الشالية على ما اميرة خلصت عمايل الغدا وطلبت منهم يدخلوأ عشان يتغدوا ، وكان رياض بيحاول انه دايما يتكلم مع اميرة فى اى حاجة وكان كل شوية يطلب منها تساعده فى انه يعمل حاجة لمجرد انها تبقى قريبة منه ، واميرة كانت فاهمة ده ، لكن حاولت انها تتعامل عادى علشان مايرجعش يتعب تانى
عند شهيرة جالها تليفون من رياض ان محمود والمحامى هيبقوا عندها على الساعة خمسة بعد الضهر
وفعلا وصلوا عندها ومحمود طلع دفتر الشيكات ومضى لها على شيك بخمسة مليون جنية وقدمهولها ، وهى كمان مضت على عقود بيع الفيلا واتفقوا انهم يتقابلوا تانى يوم الصبح فى الشهر العقارى عشان يسجلوها
وبعد مامحمود والمحامى خرجوا من الشهر العقارى تانى يوم كلم رياض طمنه ان كل شئ تمام
رياض كلم شهيرة وطلب منها انها تروحله الساحل ، ولما سألته عن السبب قاللها لما تيجى هتعرفى
لما شهيرة وصلت الشالية لقت رياض قاعد قدام الشالية زى المرة اللى فاتت فسلمت عليه وقعدت معاه وقالتله : خير يارياض ، ايه اللى خلاك تطلبنى اجيلك ، وبرضة مقعدنى برة
رياض : ما انتى عارفة ، اميرة مش حابة انك تدخلى اى مكان يخصها
شهيرة باعتراض : ياسلااام ، واشمعنى بقى كانت عاوزة تيجى تقعد عندى
رياض وعلى وشه علامات الاستغراب : عندك فين
شهيرة : عندى فى الفيلا ، مش قالت كده قدامك اخر مرة
رياض : بس انتى بعتى الفيلا
شهيرة بعدم فهم : بيع صورى ، مانت عارف
رياض : مين اللى قال انه صورى ، انتى بعتى ومحمود اشترى
شهيرة بتوجس : هو فى ايه يارياض بالظبط
رياض : فيه ان البيع مش صورى ياشهيرة ، البيع نهائى ، والفيلا خلاص مابقتش بتاعتك ولازم تخليها فى ظرف تلات ايام
شهيرة : ايه الكلام الفارغ اللى بتقوله ده ، انا مش فاهمة حاجة
رياض : الموضوع ابسط من البساطة ، انتى بعتى الفيلا لمحمود ومحمود باعها لاميرة
شهيرة بعدم فهم : وهو لما تبقى باسم اميرة مش هيتحجز عليها
رياض : وايه اللى هيخلى الفيلا يتحجز عليها ، هو انتى صدقتى الكلام اللى محمود وسلمى قالوهولك واللا ايه
شهيرة بصدمة : يعنى ايه ، كنتوا بتلعبوا عليا عشان تاخدوا الفيلا منى ، طب هتستفيدوا ايه ، مانا معايا شيك بتمنها ومحمود ماضى عليه
رياض ضحك اوى وقالها : الشيك اللى معاكى مش ممضى
شهيرة بغضب : محمود ماضى على الشيك قدامى
رياض : وانا بقولك الشيك ماعليهوش امضا
شهيرة بتصميم فتحت شنطتها وطلعت محفظتها وخرجت منها الشيك وبصت فيه وفجأة برقت عيونها بصدمة وقالت بذهول : انا مش فاهمة حاجة ، ازاى ، ده ماضى قدامى ، الامضا اختفت ازاى
رياض بهدوء : لان الامضا كانت بقلم من الاقلام السحرية اللى الكتابة بتاعتها بتختفى بعد مرور ٢٤ ساعة
سهيرة بغضب : بقى هى دى اخرتها يارياض ، بتنصب عليا وتاخد منى الفيلا ، بقى هو ده الشرف والامانة اللى بتدعيهم
رياض بتحذير : اقعدى ياشهيرة واسمعى الكلمتين اللى هقولهملك من غير دوشة كتير
شهيرة باستغراب : انت عاوز تقول ايه تانى
رياض : انا بعترف انك عرفتى تضحكى عليا ، مثلتى عليا فى الاول انك نسخة تانية من اميرة عشان تلفتى انتباهى ليكى ، كنتى بتلبسى زيها وتستعملى برفانها ، حتى كنتى بتتعمدى تتكلمى معايا بطريقتها ، وشوية شوية اول مارجلى جت فى الخاية ، عرفتى تسحبينى من بيتى ومراتى وولادى ، وخلتينى زى الاهبل اطلبك للجواز ، واقدملك تنازل ورا التانى ، وانتى تطلبى مقابل ورا التانى ، واول ما لاقيتينى ابتديت افوق و اخد بالى من الخاية اللى رجلى جت فيها ابتديتى تهددينى انك تعرفى اميرة بجوازنا ، بدل ماتبقى ممنونة لاميرة انها وقفت جنبك وساعدتك انك تلاقى شغل بمرتب كويس يأمنك ويأمن بنتك ، غيرتى منها وحقدتى عليها ، وقررتى انك اولى منها باللى هى فيه حتى جوزها
شهيرة بسخرية : فانا بقى سقيتك حاجة اصفرا فى كوباية احمرا ، واللا خطفتك واتجوزتك بالاكراه
انت ناسى ان انت اللى كنت هتموت على جوازك منى
رياض بخجل من نفسه : انا عندى الشجاعة الكافية انى اعترف ان دى كانت غلطة عمرى ولازم اصلحها
شهيرة بتوجس : وهتصلحها ازاى بقى
رياض بصلها وقاللها : انتى طالق ياشهيرة
شهيرة بغضب : ااه يانصاب يا قليل الذمة ، بقى تحتال عليا وتاخد الفيلا وبعد كده تطلقنى ، انا مش هسيبك ، ده انا هفضحك فى كل حتة
رياض بحزم : اهدى كده واسمعى اللى هقوله عشان مصلحتك احسنلك
شهيرة بغيظ : مصلحتى ايه بعد اللى عملته ان شاء الله
رياض : انتى ناسية المؤخر بتاعك ، النص مليون ، انا هدفعهولك ، ده لانه شرع الله ، وهسيبلك كمان العربية ، لانها كانت تعتبر المهر بتاعك
وعشان خاطر چودى ولانى عاهدت ربنا ان البنت دى تبقى فى رعايتى ، فانا واميرة قررنا اننا هنتكفل بمصاريف دراستها لحد ماتتخرج ان شاء الله ان ربنا ادانا العمر لده ، لكن غير كده انتى مالكيش حاجة عندى ياشهيرة
ولازم كمان تعرفى حاجة مهمة ، انى يمكن ماكنتش عملت معاكى كده لو ماكنتيش جيتى جرى تطلبى منى الطلاق لما سمعتى الكلام اللى محمود قالهولك
شهيرة سكتت وهى متنرفزة جدا مش عارفة ترد عليه فرياض رجع قاللها : المأذون على وصول … قلتى ايه
شهيرة بامتعاض : ده انت مرتب كل حاجة بقى انت والكونتيسة بتاعتك
رياض بغضب مكبوت : اخرسى ، واوعاكى تجيبى سيرتها بنص كلمة
شهيرة بغضب : يعنى تخرب بيتى واسكت كمان
رياض بحزم : انتى لما جيتى اخر مرة كنتى جاية تطلبى الطلاق وادينى طلقتك .. خلصت
شهيرة بنرفزة : بعد ماضحكتوا عليا واخدتوا منى الفيلا
الفيلا دى كانت بفلوس بيت ابويا وعمى اللى رهنتوا ، وعشان كده كان لازم الحق يرجع لصحابه
شهيرة بسخرية : وانت فجأة بقى كده ضميرك صحى ، مش كده
رياض : مالكيش فيه
شهيرة بغضب : لا ..ليا يا رياض ، انت بنى ادم انانى ، لما كنت عاوزنى وهتموت عليا عملت كل حاجة عشان قربى ، واول ما لقيت ان اميرة هتضيع برضة بتعمل كل حاجة عشان ماتضيعش
كنت عاوز تاخد كل حاجة فى نفس الوقت من غير ماتخسر حاجة يارياض
رياض سكت والغضب واضح جدا على ملامحه لدرجة ان شهيرة خافت منه ، لكن اللى شهيرة ماتعرفوش .. ان غضب رياض كان من روحه لانه عارف ان كل حرف شهيرة قالته مظبوط جدا
جت عربية محمود ونزل منها ومعاه المأذون والمحامى بتاع رياض واول ما شهيرة شافتهم قامت مسكت فى هدوم محمود وهى ثايرة جدا وعماله توصفه بكل صفات الحقارة والدونية
محمود بكل استهزاء مسك ايدها بعدها عن هدومه وقاللها بسخرية : المثل بيقول طمعنجى بنى له بيت فلسنجى سكن له فيه يامدام
رياض بصوت حازم : ها ياشهيرة قررتى ايه ، اكتبلك الشيك ونخلص ، واللا عاوزة ايه
شهيرة باستهزاء : شيك ايه اللى ممكن اصدقك واثق فيك تانى واخليك تكتبهولى ، لا ياحبيبى ، توتو على كبوتو زى مابيقولوا ، انا عاوزة فلوسى عدا ونقدا على الترابيزة
تمت اجراءات الطلاق بالكامل و رياض كان عارف ان شهيرة هتطلب فلوسها نقدى وعشان كده كان محضرهملها
شهيرة اخدت الفلوس ورجعت على القاهرة عشان تخلى الفيلا فى المهلة اللى رياض اداهالها
اميرة طول الاجراءات صممت انها ماتبقاش موجودة اصلا فى الشالية ، فاخدت ولادها ونزلوا يتسوقوا من قبلها ، ومارجعوش البيت غير بعد ماكل حاجة انتهت
لما رجعت كان محمود لسه موجود مع رياض عشان يتطمن على صحته ، اميرة سلمت عليه وسالته عن تطورات حالة رياض ، فطمنها ان حالته اتحسنت كتير رغم ان ضغطه لسه مش مستقر اوى
بالليل بعد العشا رياض طلب من اميرة انه يتكلم معاها على انفراد بعيد عن الولاد ، واول ما قعدت معاه مد ايده ادالها ملف ولما فتحته لقت عقد للفيلا باسمها وعقد للشالية كمان باسمها ،ولقت فك رهنية بيت باباها وعمها ، و كمان ٥٠ ٪ من نصيب رياض فى الشركة
اميرة استغربت جدا وقالت له : ايه ده ، و مين قاللك انى عاوزة حاجة من الكلام ده
ياض : ده حقك يا اميرة ولولا ان حفاظا على المظهر العام انا كنت كتبت كل حاجة باسمك
اميرة : بس انا عمرى مافكرت فى الكلام ده ولا يفرق معايا
رياض : دى فلوسك وفلوس ولادك ، وانا هعمل كل مجهودى انى احافظلكم عليها
اميرة قالت له بفضول : انت معتقد انك لما هتعمل كده يبقى كل حاجة عملتها اتنست وكأن شيئا لم يكن
رياض بدفاع : لا طبعا ، انا عمر ماكان فى بالى ابدا الكلام ده ، بس انا حسيت ان ده حقك فقدمتهولك وانتى حرة فيه
اميرة سكتت وكان شكلها بيفكر فى حاجة مهمة فرياض قرب فعد جنبها ومسك ايدها وقاللها : اميرة ، حاسبينى ، وازعلى منى وعاتبينى وحتى كمان عاقبينى ، بس وانتى فى حضنى وايدك فى ايدى
البعد بيزود الجفا وبيجلب الملل ، لكن القرب والوصل بيغسلوا القلب ويجددوا الحب
اقوللك ، تعالى نعمل شهر عسل من اول وجديد ، تعالى نسافر فى اى حتة تختاريها
اميرة : بس انا مش عاوزة اسافر
رياض رفع ايدها لشفايفه باسها وقاللها : طب ايه رأيك ، لو روحنا مع بعض عملنا عمرة سوا ، قبل كده كل واحد فينا راح لوحده ، ايه رايك بقى نروح مع بعض
اميرة سكتت شوية وبعدين ابتسمت لاول مرة من ساعة ما عرفت اللى حصل وقالتله : ومين العاقل اللى ممكن يرفض رحلة زى دى
رياض بامل : يعنى موافقة
اميرة : طبعا
وفعلا رياض بعد ماحالته الصحية اتحسنت اخد اميرة وراحوا عملوا عمرة
وسابوا ولادهم مع بابا اميرة ومامتها ، وطول الوقت كانت اميرة ورياض بيتجنبوا تماما اى كلام فى اللى حصل وكانت اميرة بتهتم بصحة رياض والادوية بتاعته ،وبعد مارجعوا من العمرة نزلوا من المطار على بيت بابا اميرة عشان يجيبوا ولادهم ورجعوا على البيت بعد كده
لما رجعوا البيت وقعدوا مع ولادهم يحكوا مع بعض عن كل حاجة وجه وقت النوم ، كل واحد من ولادهم راح على مكانه ، ورياض دخل اوضتهم قعد يستنى اميرة لكن طال انتظاره فخرج تانى يدور عليها لقاها قاعدة فى الليفنج وهى حضنه وشها بكفوفها وسانده على رجلها وواضح عليها انها بتفكر فى حاجة شاغلة بالها ، ورغم ان رياض توقع اللى شاغلها ، لكن راح قعد جنبها وسألها : مالك يا اميرة ، قاعدة لوحدك ليه ، وليه ماجيتيش عشان تنامى وتستريحى شوية ، اليوم كان طويل عليكى
اميرة رفعت راسها وبصت لرياض وقالتله ،: انا اسفة يارياض ، حقيقى اسفة ، حاولت وفشلت، مش قادرة
رياض وهو بيتجول فى عينيها : احنا مش قفلنا على الموضوع ده يا اميرة وانتهينا منه ، وروحنا عملنا عمرة عشان نبتدى من اول وجديد ، وانتى وافقتى على ده
اميرة : انا وافقت انى اروح معاك نعمل عمرة ، ومين عاقل ممكن يرفض انه يزور بيت ربنا ، لكن ما اتفقتش معاك ابدا على اى حاجة تانية
حضنك بقى يشوكنى بارياض ، ضمتك ليا بعد ماكانت الامان كله بقى اكنك بتكتفنى وبتعذبنى
شفايفك بقت تكوى شفايفى ، مش قادرة يارياض ، مش قادرة انسى وارجع اامنلك من تانى ابدا بعد اللى حصل
انا عارفة ان فى ستات كتير بتشترى سلامة بيتها على حساب نفسها فى المواقف اللى زى دى
بس انا مش قادرة ، لكن برضة مش هفرط فى سلامة نفسية ولادى
رياض : مش فاهم ، يعنى ناوية على ايه
اميرة : انا مش هطلب منك الانفصال لانى عارفة ان عمرى ماهقدر اكون لراجل غيرك ولا عمرى هسمح انى اجيبلهم جوز ام
رياض وهو بيجز على سنانة من الغيرة لما جابت سيرة انها كان ممكن تبقى لراجل غيره : وانا عمرى ماكنت هسمحلك انك تعملى كده يا اميرة
اميرة بعند ساخر : انا اللى مش عاوزة يارياض ، مش انت اللى هتمنع ، فرق كبير اوى على فكرة
رياض وابتدى يبان عليه الغضب : انتى عاوزة ايه بالظبط يا اميرة
اميرة : هنفضل على وضعنا ، بس هنفصل اوضنا عن بعض، وفى الحالة دى لو انت حبيت تنفصل عننا خالص او تتجوز تانى مش هقدر الومك ، انت حر
وهنزل اشتغل يارياض
رياض باعتراض : احنا قفلنا موضوع الشغل ده من زمان يا اميرة
اميرة بندية : فى حاجات كتير كانت مقفولة بالضبة والمقتاح ، واكتشفت ان الاقفال مكسورة يارياض
رياض : انتى ناوية تعاقبينى لحد امتى
اميرة : وليه واخدها انى بعاقبك لوحدك ، مش يمكن بعاقب روحى معاك
رياض باستغراب : بتعاقبى روحك ليه
اميرة : عشان كان المفروض افهم من زمان ان مافيش حاجة مسلم بيها غير وجود ربنا ومخلوقاته ، لكن اى حاجة تانية مالهاش لا امان ولا قانون ثابت
رياض : وهنفضل كده على طول
اميرة بجمود : ما اعرفش يارياض ، صدقنى ما اعرفش
اميرة صممت على موقفها ونفذته بحذافيره ورياض فى البداية كان مطاوعها على اساس انها هتبقى فترة بسيطة وبعد كده هتنسى وكل حاجة ترجع لحالها
لكن اتفاجئ ان الفترة طالت وطالت وطالت لحد ما مر عيهم وهم على وضعهم اللى فرضته اميرة حوالى عشر شهور
كان فيهم رياض بيتعلق باميرة من اول وجديد ، وبيحاول يكسب قلبها من تانى ، وكان مثال للاب المثالى وسط ولاده ، يرجع من شغله ويبتدى يقعد وسط ولاده زى زمان واللى قرب مابينهم كتير
شهيرة شبه اختفت من حياتهم لكن رياض كان ملتزم جدا بمصاريف مدرسة چودى زى ما وعد شهيرة بالظبط
اميرة كانت بتحاول انها تنسى ، لكن الموضوع كان صعب عليها جدا ، لكن لما رياض لقى انها ماقالتش لباباه ولا لباباها ، امله فى رجوع علاقتهم زى الاول كبر جواه
يوم بعد يوم الدنيا ابتدت تمشى والنفوس ابتدت تهدى ، وحياتهم ابتدت تنتظم من تانى
لحد ماجه يوم عيد جوازهم واللى كان رياض مجهزله حفلة كبيرة وعاملها مفاجأة لاميرة بمساعدة ولادهم قبلها بيوم
لما اميرة رجعت من شغلها اتفاجئت برياض محضرلها فستان سوارية بمستلزماته وقاللها انه محتاجها معاه فى حفلة تبع شغله وقاللها انه ودى الولاد عند باباها لغاية مايرجعوا من الحفلة
اميرة جهزت وراحت معاه واول مادخلوا قاعة الحفلة اتفاجئت بولادها هادى وسليم لابسين بدل رسمى وهدى لابسة فستان سوارية زى فستانها بالظبط وواقفين فى مدخل القاعة فى استقبالهم وسط تسقيف كل اللى موجودين من اصحابهم وقرايبهم
اميرة ماكانتش فاهمة حاجة ، بس اتفاجئت بمامتها وباباها وادهم اخوها وعيلته
رياض اخدها من ايدها وسط دهشتها الشديدة وراح بيها فى وسط القاعة وسط الاضواء اللى متسلطة عليهم ومحمود جابله الميكرفون فابتسم وابتدى يتكلم وهو ماسك اميرة فى ايده وقال : مساء الخير عليكم جميعا ، انا بشكركم جدا انكم لبيتوا دعوتى وشرفتونى النهاردة
زى النهاردة من ١٣ سنة .. ربنا لبالى اعظم امنية اتمنيتها فى حياتى كلها
، و ده لما عمى الغالى ادانى جوهرة العيلة كلها واستأمننى عليها
رياض بص لاميرة وهو بيتكلم وكمل وقال : يمكن او اكيد ماكنتش اد الامانة دى ، بس اقسم بكل غالى وعزيز ان عمرى ماحبيت غيرها ولا عمر قلبى ما دق بصدق لغيرها
رياض طلع علبة من جيبه فيها خاتم قمة فى الرقى والجمال ومد ايده لبسه لاميرة وباس ايدها وقاللها بهمس : لو اخر يوم فى عمرى النهاردة هبقى فى قمة سعادتى ان ايدك بين ايديا يا اميرة .. سامحينى وادينا فرصة نبدأ من جديد
اميرة عيونها كانت مليانة دموع ومش قادرة تتكلم ولا تقول له حاجة ، كانت بينها وبين نفسها ابتدت تشتاقله ، كان وحشها قعدتها فى حضنه وكلامهم مع بعض لحد مايناموا
وحشها فضفضتهم لبعض ورياض حاطط راسه على رجلها ، واتمنت من جواها انهم فعلا يرجعوا زى الاول
رياض لما شاف لخبطتها فى عيونها قاللها وهو بيضمها لحضنه وبيرقص معاها على نغمات هادية و رومانسية : وافقى يا اميرة … بلاش تسيبينى فى الصحرا اكتر من كده ، قربت اموت من جفاكى ليا
اميرة هزت راسها وحطت راسها على كتفه
رياض ضمها لصدرة بفرحة وقاللها : يعنى خلاص ، اعتبر النهاردة بداية جديدة لينا مع بعض
اميرة ماقدرتش تتكلم لكن ضمت نفسها لحضنه وفضلت ترقص فى حضنه طول الليل
بعد ماخلصت الحفلة ، رياض شكر كل الحضور واخد اميرة وراحوا على الشالية بتاعهم فى الساحل عشان يقضوا شهر عسل من اول وجديد
يمكن كل حاجة تبان انها رجعت زى الاول بالظبط ، بس لو عملنا زوووم على قلب اميرة هنلاقى فيه حتة لسه مكسورة ، يمكن يبان من بعيد انه اتلحم وكله تمام ، لكن فضل معلم فى الصورة
رياض كان دايما بيحاول ينسيها اللى حصل ، لكن هى اعتبرت ان اللى فات كان درس ليهم هم الاتنين
درس ليه انه مايغدرش بيها ابدا من تانى ، و درس ليها انها ما تمدش مراسيها لاى حد من غير ماتعرف المركب اللى هترسى اصحابها اختاروا المرسى بتاعتها هى بالذات دونا عن غيرها ليه
درس انها لما تشوف جوزها متغير ، ماتحطلوش اسباب من عندها لمجرد الثقة
درس انها مهما كان مشغولياته ومشغولياتها ، الا ان كل واحد فيهم له دور لازم يأديه ، وانه ماينفعش ابدا واحد يقوم بدور التانى طالما ان التانى يقدر يقوم بيه
درس ليهم هما الاتنين ان مهما كانت الصورة قدامهم صافية ومنورة الا انهم لازم يبقوا عارفين ان يمكن او اكيد ان الصورة ليها وش تانى
تمت
- لقراءة باقي فصول الرواية أضغط على (رواية وش تاني)
لو عاوز تقرأ الفصول الجديدة من الرواية دي بشكل حصري قبل صدورها
أنضم لقناتنا على تليجرام (من هنا)