رواية وش تاني الفصل الرابع 4 بقلم ميمي عوالي - The Last Line
روايات

رواية وش تاني الفصل الرابع 4 بقلم ميمي عوالي

لو عاوز تقرأ الفصول الجديدة من الرواية دي بشكل حصري قبل صدورها

أنضم لقناتنا على تليجرام (من هنا)

رواية وش تاني الفصل الرابع 4 بقلم ميمي عوالي

 

 

البارت الرابع

 

 

نوفيلا
وش تانى
البارت الرابع

+

 

شهيرة لما شافت الولاد بس اللى طالعين من البحر ورياض رجع تانى لاميرة اتعصبت جدا واول ما الولاد وصلوا عندها سألتهم بغيظ : هم ماطلعوش معاكم ليه ، ايه ناويين يكملوا للصبح
هدى ببراءة : ماما عاوزة تعوم لوحدها شوية وبابا راح يعوم معاها
شهيرة بتريقة : خليه يعوم معاها ياختى ، بس اما يطلعلى
رياض كان قرب يوصل لمكان اميرة لانه كان بيعوم بسرعة كبيرة جدا وكان كل شوية يرفع صوته وينادى عليها ، بس هى ماكانتش سامعاه ، وفضل بالشكل ده لحد ما وصللها واول ما وصللها مد ايده شدها
أميرة اتخضت جدا لدرجة انها كانت هتغطس فى الماية لولا ان رياض كان ماسكها من وسطها ، فاول ما ابتدت تاخد نفسها قالت له بخضة وهى بتحاول تتمالك نفسها : فى ايه .. الولاد بخير .. ايه اللى حصل
رياض وهو بيحاول ياخد نفسه هو كمان من المجهود : كلنا بخير .. انتى اللى بعدتى اوى ، وقلقت عليكى
أميرة بصت حواليها لقت انها فعلا بعدت جدا لدرجة انها مش محددة معالم الحاجات اللى موجودة على الشط فقالت : انا ما اخدتش بالى ، بس ماكانلوش لزوم تيجى ورايا وتسيب الولاد لوحدهم ، اكيد كنت هاخد بالى وارجع
رياض وهو بينهج اوى وبياخد نفسه بالعافية : طب ياللا … ارجعيلهم
اميرة لاحظت ان رياض بيتكلم بالعافية وهو حاطط ايده على صدره فقالت له بحذر : انت تعبان
رياض كان مغمض عينه اوى وكان بينهج اوى من المجهود ، وحس انها قلقانة عليه ففكر انه يستغل ده لصالحه فهزلها راسه بالموافقة وقاللها : حاسس ان فى سكاكين فى دراعى وصدرى
أميرة قربت منه بخضة وهى بتحاول تدلكله مكان ما شاورلها وهى عماله تتلفت حواليها بخوف وقلق ومش عارفة تعمل ايه ولا تسعفه ازاى وهم فى وسط الماية فكانت شبه واخداه فى حضنها وقالت له وهى صوتها باين عليه الرعب وكانت هتعيط : طب بص .. انا هعوم واحاول اشدك وانت بس اسند عليا وماتعملش مجهود خالص لحد مانوصل للشط
رياض فتح عينه واتنقل بين عيونها اللى ابتدت دموعها تغطيهم فمد ايده مسح دموعها وقالها : انا ما استاهلش دموعك دى يا اميرة ، روحى انتى وانا اول ما احس انى بقيت كويس هحصلك على طول
اميرة وهى لسه شبه حضناه : انت بتقول ايه ، انا لا بمكن اسيبك ابدا
رياض مد ايده حضنها وقاللها بندم : انا اسف يا اميرة ، سامحينى ارجوكى
اميرة بعياط : مش وقت الكلام ده ، اسند ياللا عليا وتعالى نوصل للشط
رياض : هتسامحينى
اميرة بغضب : سلامتك دلوقتى اهم من اى حاجة تانية ، ياللا اسند عليا
رياض : انا هبقى كويس ماتقلقيش
اميرة باعتراض : كويس ازاى وانت قلبك عامل زى اللى فى سباق ومش عاوز يهدى
رياض قرب منها وقاللها : ممكن يهدى لو سمحتيلى
اميرة بعدم فهم : اسمحلك بايه
رياض مال على اميرة واخد شفايفها بنهم اكنه اول مرة فى حياته يلمس شفايفها ، واميرة اتفاجئت بيه ، واتفاجئت ان رياض اللى واخدها فى حضنه دلوقتى قريب اوى من رياض حبيبها اللى بعيد عنها بقاله فترة ، وفى وسط توهانها واشتياقها وقلقها بعدت عن رياض اللى كان متشبث بيها ومش عاوز يسيبها ، لكن اول مابعدت عنه لقى نفسه بيقوللها : وحشتينى
ومع الكلمة دى اميرة رجعت لواقعها من تانى ولاحظت ان نفسه ابتدى ينتظم ، رغم ان دقات قلبه تحت ايدها لسه قوية وسريعة ، فسألته بجمود : بقيت احسن
رياض اتنقل بين عيونها باسف وهز راسه بالموافقة فقالتله : طب ياللا نرجع
رياض مسك ايدها وقالها : ماتبعديش عنى
أميرة حست انه يقصد بيها حياتهم مش التوقيت بعينه فبصتله ومارديتش عليه وعدلت نفسها وابتدت تعوم وبعد حوالى خمس امتار وقفت وبصت وراها لقته لسه مكانه مغمض عينيه ، فرجعتله تانى ومدت ايدها شدت ايده حطتها على كتفها وقالتله : ياللا ، خليك ساند عليا
الغريبة ان رياض طاوعها وحس وقتها انه فعلا تعبان ، بس مش متأكد من سبب تعبه ده ، رغم ان كان فى يقين من جواه ان بعد اميرة عنه وجفاها من ناحيته لاول مرة فى عمرهم محسسه بمرار جامد جواه ، وفضل طول طريق رجوعهم اللى ماكانش سهل لانه فعلا كان ساند على اميرة ومش قادر يعوم معاها ، كان بيفتكر كل لحظة جفا حصلت بينهم وكان هو السبب فيها
اخيرا وصلوا الشط واميرة كانت تعبت جدا بس اول ماوصلوا استنجدت بشابين كانوا موجودين على الشط ساعدوا رياض انه يخرج من الماية وسندوه لحد ما وصلوه للشالية بتاعهم
كانت اميرة ندهت لهادى وهدى وقالتلهم يلموا حاجتهم ويدخلوها الشالية
شهيرة راحت وراها وهى مش فاهمة ايه اللى حصل واول الشباب مادخلوا رياض الشالية ، اميرة طلبت منهم يودوه على الحمام وراحت ملت البانيو ماية سخنة وخلتهم ساعدوا رياض انه ينام فى البانيو وبعد ماشكرتهم ومشيوا ، اميرة اتصلت على دكتور صاحبهم وحكتله اللى حصل فقاللها على شوية حاجات تعملها واسم علاج تدى منه رياض على مايوصللهم
اميرة بسرعة كلمت الصيدلية عشان يبعتولها الدوا ، ورجعت بسرعة عند رياض وساعدته انه يقوم ونشفتله جسمه وساعدته يلبس هدومه واخدته نيمته فى سريره وغطته
كان العلاج وصل فاخدت منه قرص وناولته لرياض فى بقه وساعدته يشرب مايه على مابلعه وهو مستسلملها تماما وبيراقب كل حركاتها بتركيز شديد
ولاحظ ان الولاد نفذوا كلام اميرة بالحرف الواحد بدون اى نقاش او جدال لما قالتلهم بهدوء ، كل واحد ياخد حمام واقعدوا برة على ما اتطمن على بابا
ولاحظ ان شهيرة كانت مش اكتر من متفرجة ، حتى ماحاولتش تسنده معاها
بعد ما اخد العلاج اميرة بصتله باستفسار وقالتله بقلق : انت حاسس انك احسن واللا لسه حاسس بالم
رياض بهدوء : مش عارف
اميرة قربت وقعدت جنبه وحطت ايدها على قلبه تشوف دقاته لسه سريعة واللا هديت ولما لقت ان دقات قلبه هديت كتير قالتله : قلبك هدى كتير يا رياض ، انت حاسس بايه دلوقت
رياض بصدق : حاسس بالخوف يا اميرة
اميرة باستغراب : خايف من ايه ، انت كويس و زمان محمود جاى فى الطريق وهيطمننا ، بلاش توهم روحك ، انت بس عشان عملت مجهود زيادة مش اكتر وشوية وهتبقى زى الفل
شهيرة ولاول مرة تتكلم من ساعة ماوصل : انا لغاية دلوقتى مش فاهمة ايه اللى حصل وايه اللى خلاك تعوم بسرعة اوى كده وانت رايح وراها
رياض وهو باصص لاميرة : مش عارف ، حسيت انى مش قادر اطلع من الماية واسيبها ، وحسيت انها بعدت اوى …خفت عليها
شهيرة بغيرة : خفت عليها ، انت ناسى انها كانت بطلة فى السباحة
رياض : مااعرفش …. اللى حصل
اميرة اتجاهلت كلام شهيرة تماما وخرجت للولاد برة وطمنتهم على باباهم ، وراحت ناحية المطبخ ابتدت تعمل اكل وبعد شوية الدكتور محمود وصل ، و ده كان صديق قديم جدا لرياض واميرة وواخدين على بعض جدا
محمود دخل كشف على رياض وبقى مستغرب وجود شهيرة وان اميرة متجاهلاها ، وبقى عمال يبص للكل بفضول وهو مش فاهم حاجة ، بس بعد ماكشف على رياض قال : ما انت زى الفل اهوه ، اومال ايه القلق اللى انت عملتهولنا ده ، شكلك كنت بتدلع على اميرة
رياض بص لاميرة بنظرة اعتذار لكن اميرة كانت باصة لمحمود وقالتله : يعنى هو كويس يامحمود
محمود : هو ضغطه عالى حبتين ، وممكن يكون ده اللى تعبه لما عمل مجهود ، وواضح ان فى حاجة موتراه
محمود قال اخر جمله وهو بيبص لرياض بتأنيب وكمل : حاول تهدى اعصابك شوية ، اديك اهوه فى اجازة ، حاول تغسل دماغك من كل حاجة و رفه عن نفسك شوية
وبعدين قال بضحك : اهو هتبقى وسط الماء والوجه الحسن واميرة احلى وجه حسن ممكن تشوفه
رياض بامتعاض : انت هتعاكس مراتى قدامى واللا ايه
محمود بمرح : لااااا ، ميرا دى حبيبتى ، مالكش دعوة بينا
اميرة وهى خارجة من الاوضة : خليك مع صاحبك بقى على ما اجيبلكم الغدا
محمود : لا غدا ايه ، انا يادوب اروح قبل الضلمة
اميرة : يابنى اقعد اتغدا معانا وبعدين امشى
محمود : اعذرينى يا ميرا بس فعلا عاوز الحق معاد العيادة ، بس ماعنديش مانع تعمليلى سندوتش اكله فى السكة
اميرة : حاضر .. من عينى وراحت على المطبخ
رياض بص لشهيرة اللى لسه قاعدة مكانها وقاللها : ياريت تسيبينا لوحدنا شوية
شهيرة بصتله بضيق وقامت طلعت برة واتعمدت تسيب الباب مفتوح ، فرياض غمز لمحمود عشان يقفل الباب
محمود قفل الباب والتفت لرياض قاله : هى بتعمل ايه هنا
رياض بضيق : اميرة عرفت كل حاجة
محمود بشهقة : ياجبروتك ، وقاعد معاهم هم الاتنين
رياض برفض : انا ماعرفش ايه اللى جاب شهيرة ورانا ، شكلها مش ناوية تجيبها لبر
محمود : واميرة كان رد فعلها ايه لما عرفت
رياض باسى : واقفالى على الطلاق ومصممة عليه
محمود : حقها ، وياما حذرتك
رياض : طب اعمل ايه دلوقتى ، انا ما اقدرش ابعد عن اميرة ولا استغنى عنها ، بس شكلها كده مش هترجع عن اللى فى دماغها
محمود : لو عاوز رأيى .. نفذلها رغبتها
رياض بغضب مكبوت : انت اتجننت ، عاوزنى اطلقها
محمود : بص يارياض ، مافيش راجل بيتجوز اتنين ويفضل مستريح ، وانت لازم تختار .. يا اميرة ، يا شهيرة ، واوعى تفكر ان اميرة ممكن تنسالك اللى عملته او تسامحك بسهولة
رياض اتنهد وسكت شوية وبعدين قال له : انا ممكن استغنى عن الدنيا كلها ، لكن اميرة لا ، انا من اول امبارح للنهاردة اكتشفت ان لسه بحب اميرة ، بحبها اوى وما اقدرش ابدا استغنى عنها
محمود : طب وشهيرة
رياض : اهو ده اللى محيرنى ، فجأة شفت حاجات ماشفتهاش ابدا طول الفترة اللى فاتت ، مش قادر افهم اذا كنت حبيتها فعلا واللا كانت مجرد نزوة زى ماكنا دايما نسمع عن رجالة كتير
محمود : لما انت مش قادر تفهم ، اومال مين اللى هيفهم
رياض بزهق : مش عارف يامحمود .. مش عارف ، بس بصراحة اليومين دول شفت فيهم وش تانى لشهيرة ماشفتوش قبل كده وماعجبنيش ابدا لما شفته ولا هقدر انى اتحمله ولا اتعامل معاه
محمود : يبقى لازم تاخد قرار ، وخد بالك ، ماينفعش ناخد كل حاجة ، واكيد انت عارف ده كويس
الباب خبط ودخلت اميرة بصتلهم بتركيز وهى بتناول محمود لفه وقالتله : السندوتشات
فمحمود اخدها وقاللها : تسلم ايدك ياميرا ، انا همشى انا بقى ، وان شاء الله على بكرة الصبح رياض هيبقى تمام ، بس ابقى تابعى علاجه واتاكدى انه اخده
وبعدين التفت لرياض وقال له : وانت ، بلاش شدة اعصاب ، وماتاكلش اكل دسم ولا حوادق
ياللا سلام ، وهكلمكم اتطمن عليكم
اميرة وصلت محمود لغاية الباب وشكرته واعتذرتله على تعبه ورجعت تانى على المطبخ ، جهزت اكل لرياض ووديتهوله لغاية عنده وطلبت منه ياكل
رياض : معلش يا اميرة ، بس ماعنديش نفس
اميرة : لازم تاكل عشان الادوية بتاعتك
رياض : طب ماتاكلى معايا
اميرة بجمود : مش هينفع ، لازم اروح ااكل الولاد زمانهم جعانين وسابته وخرجت ، وهى خارجة لقت شهيرة واقفة على باب الاوضة وبتراقبهم بغيرة فاميرة خرجت من غير ماتبصلها وراحت جهزت لولادها كل واحد طبق اديتهوله فى ايده وعملت طبق لجودى وقعدتها تاكل زى ولادها ، وعملت لنفسها طبق وقعدت وسط الولاد ، واتجاهلت شهيرة تماما
شهيرة كانت واقفة على باب اوضة رياض بتتفرج عليه وهو بياكل شوية وتتفرج على اميرة والولاد شوية لحد ما الكل خلص اكله
اميرة اخدت الاطباق ودخلت المطبخ نضفتهم وغسلتهم ورجعت خرجت من المطبخ وهى شايلة لفة فى ايدها
راحت ناحية جودى واديتهالها وقالتلها : دى سندوتشات عشانك ، عشان وانتى فى العربية لو جوعتى تاكليها .. اتفقنا
جودى بزعل : هو انا همشى واسيبكم
اميرة بحنان : معلش ياحبيبتى ، انتى هتروحى مع ماما دلوقتى على بيتكم
شهيرة بصت لرياض بغيظ وقالتله باعتراض : انا مش هقدر اسوق على الطريق فى الضلمة ، انا هبات هنا
وقبل ما رياض يتكلم ، اميرة قالت : معلش يامدام شهيرة ، وجودك فى بيتى غير مرغوب فيه
شهيرة وهى مربعة ايدها وبصة لاميرة بندية : ده بيت رياض ، يعنى بيت جوزى
اميرة بسخرية : معلوماتك غلط يا مدام شهيرة ، الشالية ده بتاع عمى
شهيرة بتحدى : عمك ده اللى يبقى حمايا ، يعنى ليا فيه زيى زيك بالظبط
اميرة بهدوء : برضة غلط ، لان عمى كتبلى الشالية ده باسمى هدية جوازى من اتناشر سنة فاتو
شهيرة بصت لرياض بشك وقالتله : الكلام اللى بتقوله ده حقيقى
رياض كان بيتنقل بعينه بين اميرة وشهيرة ، وحس ان فى جزء فى اميرة بيتعرف عليه لاول مرة فى حياته … جزء صلب .. قوى .. فيه تحدى
رياض كان عارف ان الكلام اللى اميرة قالته فيه جزء من الحقيقة ، مش الحقيقة الكاملة ، لان ابوه لما حب يعمل كده ، اميرة صممت ان الشالية يبقى باسم رياض مش باسمها ، لكن لما شهيرة سألته ايد كلام اميرة وقالها : ايوة .. الشالية ده بتاع اميرة
شهيرة وهى بتحاول تكتم غيظها : واضح ان فى حاجات كتير اوى انا ما اعرفهاش واخدت شنطتها وبنتها ومشيت
اميرة بصت لرياض وقالتله : انا موجودة برة لو احتجت لحاجة وسابته وخرجت ، لقت هادى وهدى كانوا قاعدين بيتوشوشوا سوا واول ماشافوها بصولها وهادى سألها : ماما .. هو صحيح اللى طنط شهيرة قالته ده
اميرة بلجلجة : قالت ايه
هادى : ان بابا يبقى جوزها
اميرة اتنهدت بحزن ، هى كانت حاملة هم الوقت اللى ولادها هيعرفوا فيه
فقالت : ايوة ياحبيبى .. صحيح
هدى بحزن : وليه بابا يعمل كده ، انا مابحبهاش
اميرة : دى حاجات كبار ياهدى
سليم : يعنى احنا هنعيش كلنا مع بعض
اميرة برفض : لا طبعا ، كل واحد هيعيش فى بيته
هادى : وبابا .. بابا هيعيش معانا واللا معاها
اميرة بفضول : انتو تزعلوا لو بابا عاش معاهم
هدى بشبه عياط : انا بابا بقى يوحشنى اوى من ساعة مابقى يتاخر فى الشغل ، يقوم كمان يروح يعيش مع جودى واحنا مانشوفهوش
رياض كان سامع كلامهم كله وقام من السرير وقرب من باب الاوضة عشان يسمع كلامهم بوضوح ، واول ماسمع هدى قالت كده وقف على الباب وقال لهم : ومين قال انى هعيش مع جودى وانتم لا ، ومين قال انى اقدر ابعد عنكم او تبعدوا عنى
هادى : ماهو اكيد حضرتك مش هتبقى موجود معانا على طول
رياض وهو ساند على الباب بضهره : انا عن نفسى ما اقدرش ابعد عنكم ولا احب انى ابعد عنكم ، لكن انا ما اعرفش انتم ممكن تقبلوا انى ابعد عنكم واللا لا
هدى بعياط : يا بابا احنا مش عاوزين حضرتك تبقى بعيد ، احنا بنبقى زعلانين لما بتنشغل عننا
رياض بص لهادى وقال له : وانت ايه رايك ياهادى
هادى بص لرياض وقال له بعتاب : حضرتك بتاخد راينا بس اكيد فى الاخر هتعمل اللى حضرتك عاوزه
رياض : بس انا المرة دى هعمل اللى انتم عاوزينه
هادى : احنا طبعا عاوزين حضرتك معانا ، بس حضرتك لوحدك من غير طنط شهيرة .. احنا مابنحبهاش
رياض باستغراب : مع انكم بتحبوا جودى وبتفرحوا بيها
هدى : ده لان ماما عرفتنا انها ماعندهاش بابا زينا ، واننا لازم نحبها عشان ربنا يحبنا
رياض هز راسه بفهم ورجع اوضته بعد ماقال لاميرة : ممكن تسمحى لهادى يبات معايا الليلة دى
اميرة باستغراب : ااه طبعا
رياض : وقت نومك ياهادى ابقى تعالى نام جنبى
هادى : حاضر يابابا
وقت النوم أميرة اخدت هدى وسليم وراحت تنام فى اوضة الولاد وسابت هادى ينام جنب باباه
هادى اول ما راح لرياض قال له : انا خلاص يابابا هنام ، حضرتك محتاج منى حاجة قبل ما انام
رياض وسع مساحة لابنه وقاله تعالى جنبى ياهادى ، بس كنت عاوز اسالك على حاجة قبل ماتنام ، واللا النوم كابس عليك اوى
هادى وهو بيتمدد جنب رياض : لا يا بابا ، اسأل
رياض كأن بيحاول يبقى بسيط فى كلامه : انت واختك قلتوا انكم مابتحبوش طنط شهيرة ، هى عملتلكم حاجة ، واللا انتو بستتقلوا دمها من غير سبب
هادى فجأة قام قعد جنب باباه وبصله وقاله : بصراحة يا بابا طنط شهيرة دايما تعاملنا كويس جدا وبتعاملنا بطيبة … بس قدام حضرتك وماما بس
رياض بفضول : ازاى يعنى مش فاهم
هادى : يعنى لما بتبقى معانا لوحدنا مابتعاملناش حلو ، ماهياش زى ماما ، ماما بتعامل جودى حلو اوى سواء مامتها موجودة او لا ، حتى جودى بتحب ماما جدا ، لكن طنط شهيرة مش كده
رياض باهتمام : هى سبق وعملتلك حاجة انت او حد من اخواتك
هادى : مرة كانت هتضرب سليم لولا انها لمحت ماما جاية فماضربتهوش
رياض ببعض الغضب : تضربه ازاى يعنى ، وليه
هادى : كنا فى النادى بنلعب كلنا ومعانا جودى وكنا بنجرى ورا بعض حوالين الترابيزة ، فسليم وهو بيجرى معانا كان بيسند على الكراسى فايده جت فى شعرها وتقريبا شده من غير مايقصد ، فقعدت تزعقله وكانت هتضربه ، بس لما لمحت ماما جاية عملت انها بتهزر معانا
رياض : وانت ماقلتش لماما ليه الكلام ده
هادى : ماما مابتحبناش نتكلم على حد ودايما تقوللنا ان كده حرام
رياض : ايوة ، بس مش معنى كده ان حد ممكن يأذيكم وانتم ماتقولولناش ، ماما ماتقصدش كده
هادى : بصراحة .. احنا كمان خفنا نقول لماما ، ماتخليناش نشوف چودى تانى ، واحنا حبيناها اوى وبنحب نشوفها ونلعب معاها
رياض : طب مش يمكن كانت فعلا بتهزر معاكم ساعتها ، واللا حصل منها حاجة تانية
رياض لاحظ ان هادى بيحاول يبعد عينه عن عينين ابوه فقال له بتشجيع : قول ياحبيبى انا سامعك ، وبعدين احنا اصحاب واللا ايه
هادى بتردد : بصراحة سمعتها بتتكلم مع حد فى التليفون عن ماما بطريقة وحشة
رياض بفضول : ازاى يعنى
هادى رفع عينه لابوه وقال له بصدق : والله يا بابا ماكان قصدى اسمع حاجة ، بس اسم ماما هو اللى لفت انتباهى وهى ماكانتش تعرف انى بلعب وراها وسامعها
رياض : طب احكيلى سمعت ايه وازاى وانا مصدقك .. ماتخافش
هادى : كنا فى النادى فى نفس اليوم اللى زعقت فيه لسليم وكانت هتضربه ، بعد ما ماما جت وقعدت معاها شوية ، قالتلها ان حضرتك هتعدى علينا فى النادى وهنتغدى كلنا سوا ، وماما عزمت عليها تتغدى معانا هى وجودى وطنط شهيرة وافقت ، فبعد شوية ماما قامت وقالتلها انها هتروح توصى على الغدا وترجعلها ، وانا واخواتى وجودى كنا بنلعب استغماية ، وانا استخبيت فى ضهر الكرسى اللى قاعدة عليه طنط شهيرة وبعدها جالها تليفون ولما ردت لقتها بتقول لحد انها فى النادى هتتغدى مع أميرة اللى عاملة نفسها احسن من الكل وهى ماتستاهلش ربع اللى هى فيه ، وقالت انها لو تطول كانت اخدت منها كل حاجة وخصوصا حضرتك
رياض كان باصص لهادى بصدمة ومش مصدق اللى بيسمعه وقاله بذهول : وخصوصا حضرتى ازاى يعنى
هادى : ماعرفش ، هى قالت كده
رياض : قالت ايه بالظبط ياهادى ، قالت وخصوصا حضرتك
هادى : لا يابابا .. قالت وخصوصا جوزها
رياض سرح شوية وافتكر لما كانت شهيرة دايما تحاول تفهمه ان أميرة بتغير منها ، وان اميرة بتحس بالنقص من ناحيتها ، وان اميرة شايفاها اجمل منها وان .. وان … وان
رياض التفت لابنه ولسه هيكمل اسئلة لقى هادى نام وراح فى سابع نومه ، عدله وعدل الغطا عليه وقام من مكانه دخل البلكونة ، ولع سيجارة ويادوب اخد منها نفس لقى ايد اميرة بتتمد تاخد منه السيجارة ورمتها بعيد وهى بتقول له : اول ماسمعت صوت البلكونة عرفت انك هتعمل كده، مش محمود منبه عليك انه بلاش
رياض بأمل : خايفة عليا يا اميرة
اميرة بجمود : انت ابن عمى قبل كل شئ ، وابو ولادى ، انت ماشفتش الولاد كانوا عاملين ازاى النهاردة من قلقهم عليك ، ومااحبش ابدا انهم يتعرضوا للقلق ده مرة تانية
رياض مد ايده و بيحاول يمسك ايد اميرة ، لكن اميرة بعدت عنه وقالتله : اعتقد تدخل تنام عشان العلاج بتاعك يعمل مفعول
رياض : ممكن تسمعينى ، انا محتاج اتكلم ، محتاج احكى ، طول عمرك كنتى بتبقى اول ودن بتسمعى شكوتى يا اميرة ، حتى واحنا مجرد ولاد عم ، محتاجلك تسمعينى زى زمان
اميرة : تعبت من السمع يارياض ، دلوقتى بقى فى غيرى اولى منى بسماعك
رياض : يا اميرة انا ندمان على اللى عملته ، سامحينى انا اسف
اميرة بجدية : انت مادوستش على رجلى من غير ماتاخد بالك عشان تقولى انا اسف يارياض
انت اتجوزت عليا ، نمت فى حضن واحدة غيرى ، ايدك دى ضمت واحدة غيرى ، شفايفك لمست شفايف غير شفايفى ، روحك اشتاقت لغيرى يارياض
رياض : صدقينى كانت نزوة وعدت
اميرة بتهكم : نزوة ، رياض ابن عمى عمره ماخطى خطوة واحدة من غير مايحسبها بدل المرة الف ، وانا متاكدة انك لو كنت اتجوزتها من سنة ، فانت كنت بتحسبها من قبلها بسنة كمان على الاقل ، يعنى يمكن من ساعة ماشفتها اول مرة
خلصت يارياض ، حياتنا مع بعض خلصت
رياض بخوف : لا يا اميرة ارجوكى ، بلاش عقابك يبقى بنزع روحى ، انتى عارفة كويس ومتأكدة كمان انك روحى ، لا.. ده انا ممكن يحصلى حاجة لو بعدتى عنى ، ده انا روحى اتسحبت منى لمجرد انى شفتك بعدتى عنى شوية فى البحر
اميرة باسى : بس انت سبق وبعدت ، سبق و دفنت نفسك فى حضنها وانت بعيد عنى وعن ولادك … سبق واستغنيت يارياض
رياض بانفعال : كنت غبى ، ايوة غبى ، وانتى عارفة ان عمرى ماكانلى اى تجارب مع اى بنت او ست ، انتى كنتى كل حياتى من زمان ، من ايام مراهقتنا ، انا عارف انه مش مبرر ، بس اتغويت يا اميرة ، بعترف بين ايديكى انها غويتنى وضحكت عليا
اميرة بضحكة سخرية : ضحكت عليك مرة واحدة
رياض بتنهيدة : انا عارف انك ممكن ماتصدقينيش مهما احلفلك ، بس هى دى الحقيقة اللى اكتشفتها من يومين بس ، شهيرة مش بس ضحكت عليا ، لأ ، دى نصبت عليا كمان
اميرة باستغراب : ايه اللى انت بتقوله ده

+

 

 

 

لو عاوز تقرأ الفصول الجديدة من الرواية دي بشكل حصري قبل صدورها

أنضم لقناتنا على تليجرام (من هنا)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *