رواية وش تاني الفصل الثالث 3 بقلم ميمي عوالي
لو عاوز تقرأ الفصول الجديدة من الرواية دي بشكل حصري قبل صدورها
أنضم لقناتنا على تليجرام (من هنا)
رواية وش تاني الفصل الثالث 3 بقلم ميمي عوالي
البارت الثالث
نوفيلا
وش تانى
البارت التالت
أميرة كانت فى بيت باباها بتحاول تبان طبيعية ، ماحكتش لحد عن اللى حصل ، قررت تخبى ومابقيتش عارفة السبب الحقيقى لتخبيتها
هل خايفة على زعلهم ، واللا خايفة من المشاكل ، واللا لخراب بيتها ، بس كان فى حرب خفية قايمة بينها وبين روحها
خايفة لا النفوس تشيل من بعضها ، واللا ناوية تكملى عادى يا أميرة وكأن مافيش حاجة حصلت
معقولة ، لأ طبعا ، ازاى يعنى ، لازم يطلقنى
-طب ماهو عشان يطلقك لازم تقولى للكبار وهم يتصرفوا
-طب مانا ممكن اقول لعمى وهو يتصرف ، لكن بلاش بابا ، صحته ممكن ماتستحملش
-طب لو عمك نصحك تحافظى على بيتك وخلاه يطلقها هى ، هتوافقى تكملى
-طب مش يمكن هو يرفض يطلقها ، هيبقى موقفك ايه بقى ساعتها
-طب لو وافق يطلقها هتقدرى تتعاملى معاه عادى كأن ماحصلش حاجة
لما باباها ومامتها قعدوا كل شوية يسألوها عن سر سرحانها كل شوية وحست ان شكلها باين ، قررت ترجع بيتها
ولما رجعت البيت طلبت من ولادها ان كل واحد فيهم يحضر شنطة صغيرة عشان هيسافروا
وقررت تاخد ولادها ويسافروا يقضوا شوية وقت فى الشالية بتاعهم اللى فى الساحل ، وعرفت باباها ومامتها واخوها ، ولما سألوها عن رياض قالتلهم الحقيقة … بس مش كاملة ، قالتلهم انه مشغول وبس ، لكن ماقالتلهومش سر انشغاله
قبل ماتتحرك من البيت قررت تبعت رسالة لرياض تعرفه فيها مكانها هى والولاد فبعتت قالتله : عملا باتفاقنا اللى اتفقنا عليه من يوم ما اتجوزنا وانى ابلغك بنيتى للخروج والمكان اللى ناوية اروحله .. فانا واخدة الولاد ورايحة شالية الساحل
انا ماقلتش لحد على اللى حصل ، ياريت لما ارجع الاقيك نفذتلى رغبتى بانك تاخد حاجتك كلها من البيت و بالانفصال ، بلاش بعد العمر ده كله و نيجى على الاخر ونأذى بعض او نجرح بعض اكتر من كده يا ابن عمى
أميرة بعد مابعتت الرسالة ، اخدت الولاد والشنط ونزلوا راحوا على العربية وحطوا شنطهم ، واميرة اخدتهم بعد كده على السوبر ماركيت اشتروا شوية لوازم ليهم لزوم قعدتهم هناك
رياض لما استلم الرسالة وفتحها ، حس انه مخنوق ، ولاول مرة يحس انه نفسه كان يبقى مع أميرة والولاد ومش قادر ، او مش عارف ازاى يعمل ده
رياض وهو قاعد فى مكتبه حس انه جعان وافتكر فجأة انه مااكلش حاجة من امبارح ، فخرج من اوضة المكتب يدور على شهيرة ، لقاها قاعدة فى الليفنج بتكلم صحبتها على الفون ، فراح يدور على جودى ، قعد ينده عليها مالقهاش ، فسأل عليها شهيرة ، قالتله تلاقيها بتلعب فى الجنينة ، خرج يبص عليها برضة مالقهاش ، وفى الاخر وهو معدى جنب المطبخ لمحها وهى قاعدة على كرسى من كراسى ترابيزة المطبخ وساندة جسمها وراسها على الترابيزة ، ولقاها غرقانة فى النوم ولقى على الترابيزة قدامها عيش ولانشون وجبنة
رياض خرج نده على شهيرة اللى قفلت مع صاحبتها وجت وهى بتنفخ وبتقول : فى ايه يا رياض ، عمال تنده عاوز ايه
رياض باستغراب : انتى سايبة بنتك نايمة كده ليه
شهيرة وهى بتخبط على راسها بايدها : ياخبر ، دى جاتلى وكانت عاوزانى اعمللها سندوتش ونسيتها خالص
رياض بذهول : نسيتيها .. بنتك جعانة وسيبتيها وقعدتى ترغى فى الفون ونسيتيها لحد مانامت وهى جعانة
شهيرة : اطلبلنا اكل طيب وانا هفوقها على ما الاكل يوصل
رياض : انتى ماعملتيش اكل
شهيرة بتمرد : اكل ايه ده اللى اعمله ، انت ناسى اننا ادينا الشغالة اجازة عشان كنا المفروض مسافرين ، وبكرة يبقى عيد ميلادى اللى كان المفروض هنحتفل بيه هناك مع اصحابى ، اللى عمالين يكلمونى كل شوية ومستغربين اننا ماوصلناش لحد دلوقتى وانا مش عارفة اقوللهم ايه
رياض بدهشة : اصحابك ايه وعيد ميلاد ايه اللى بتتكلمى عنهم ، انا بقوللك بنتك نامت جعانة ، وانا كمان ما اكلتش من امبارح
شهيرة : ماقلتلك اطلب اكل يارياض ، وسيبنى افكر هقوللهم ايه
رياض نفخ ومشى من قدامها وهو بيقوللها : انا هروح اجيب حاجة ناكلها وانتى صحى بنتك وفوقيها على ما اجى
رياض خرج ركب عربيته وساق وراح عشان يجيب حاجة ياكلوها ، وبعد مامشى بالعربية شوية ، رجع ركن على جنب ، وقرر انه يروح شقته مع أميرة
وفعلا راح وطلع ، فضل واقف شوية فى الريسبشن بيتنقل بعينه بين اركانها ، وبيفتكر مواقف حصلت بينه وبين اميرة واولاده
سمع صوت معدته وافتكر انه برضة لسه ما اكلش ، راح ناحية المطبخ وفتح الفريزر ، كان عارف ان اميرة دايما بتبقى مجهزة اكل للطوارئ ويادوب يطلع على الميكروييف ، وفعلا طلع من الديب فريزر طاجن حطه فى الميكروييف وقعد يستناه يجهز عشان ياكل ، وبعدين افتكر جودى فطلع تليفونه عمل اوردر اكل وبعته على الفيلا عند شهيرة وكلم شهيرة قاللها انه بعتلهم اكل و انه محتاج يقعد مع نفسه فهيبات فى شقته
شهيرة كانت هتتجنن لما عرفت انه هيبعد عنها رغم انها كانت معتقدة ان خلاص كده بقى فى حضنها باستمرار فقررت انها مش هتديله فرصة انه يعمل كده
رياض لما الاكل جهز قعد اكل ونضف مكان ما اكل ورجع كل حاجة زى ماكانت بالظبط وراح ناحية اوضة النوم وغير هدومه وحط نفسه فى السرير ، حاول ينام ، ماقدرش ، بقى كل شوية يفتح عينه ويبص على مكان أميرة وهو مستغرب المكان من غيرها ، وبقى عمال يتقلب يمين وشمال، لاعارف يفكر ولا عارف ينام
سمع جرس الباب ، استغرب وقعد يسأل روحه .. ياترى مين ، ولما قام يشوف ، اتفاجئ بشهيرة ومن غير جودى
رياض بلهفة : شهيرة ، ايه اللى جابك وفين جودى
شهيرة دخلت وراحت قعدت بكل اريحية وقالتله : جاية لك وسيبت جودى مع النانى بتاعتها ، طلبتها تيجى تبات معاها
رياض بفضول : و تبات معاها ليه
شهيرة : لانى قررت ابات معاك هنا
رياض بعدم استيعاب : هنا فين
شهيرة قامت راحت ناحيتة وطوقت رقبته بايدها وقالتله : هنا ياحبيبى ، فى شقتك
رياض ببداية غضب : انتى اتجننتى ، انتى عاوزة تباتى فى شقة أميرة
شهيرة بعنجهية : تقصد شقتك ، يعنى شقة جوزى ، وعادى انى ابات فيها معاه .. واللا ايه
رياض باستغراب : انتى بتستهبلى ياشهيرة ، ازاى يعنى الكلام ده ، يعنى ينفع اسيب أميرة تروح تبات فى الفيلا وانتى مش موجودة
شهيرة بنبرة اعتراض : لا ياحبيبى ، هناك فرق ، خد بالك ، الفيلا دى فيلتى انا وباسمى انا ، مش مسموح لحد انه يدخلها غير باذنى ، انما دى شقتك انت ، يعنى شقة جوزى وليا حق فيها زى اميرة بالظبط
رياض بحزم : شيلى الهبل ده من دماغك وخدى بعضك وروحى لبنتك
شهيرة بدلال : بقى انا جاية لك لحد عندك عشان نحتفل سوا بعيد ميلادى وانت عاوزنى امشى لوحدى
رياض : هتمشى ياشهيرة ولوحدك وانا هفضل هنا ولوحدى لحد ما اجيلك بكرة
شهيرة : بس انا مش هسيبك لوحدك ، ثم انا كانت امنيتى انى ابات معاك هنا فى شقتك ، واهى الفرصة جتلى لحد عندى ومش هضيعها
رياض وهو بيشد شهيرة يقومها : اللى انتى بتقوليه ده مش هيحصل و دخول البيت ده مرة تانية مايتكررش ، وحافظى على خصوصية أميرة عشان أحافظ على خصوصيتك لو عاوزة ، والا ماتلوميش الا نفسك
شهيرة بغضب : يعنى ايه يعنى ، انت بتطردنى من بيتك
رياض : انا بحافظ على كرامة أميرة وعلى كرامتك معاها ، وياريت تفهمى كده كويس ، ولما توصلى البيت ابقى طمنينى انك وصلتى بالسلامة
قال الجملة الاخيرة وهو بيقفل الباب وراها بعد ماخرجها من الشقة ، وبعد مامشاها سند ضهره على الباب وقال : هو انا كنت اعمى للدرجة دى واللا الفيلم اللى خلص بدرى
رياض رجع قعد فى اوضة النوم من تانى ، بس كان حاسس ان جواه غضب على قلق ، ماكانش مرتاح وحاسس ان دماغه مشلولة ، فكر يروح لابوه ، بس رجع فى كلامه ، هيروح يقول له ايه ، ولو سأله على اميرة هيكون رده ايه ، طب هيعمل ايه مع اميرة وهيتصرف ازاى ، وبعد ماقعد فى الحيرة دى شوية ، فجأة قام لبس هدومه وعمل شنطة صغيرة ليه ونزل ، وقرر انه يروح لأميرة ، لانه حس انه لازم الحل يبتدى من عندها
بعد ماركب العربية وابتدى ياخد الطريق ، كلم شهيرة
شهيرة بنبرة زعل : عاوز منى ايه يارياض بعد ماطردتنى من بيتك
رياض : بلاش هبل ياشهيرة ، واعقلى كده وخليكى على مستوى المصيبة اللى انا فيها
شهيرة بصدمة : وهو جوازك منى مصيبة يارياض
رياض بعصبية : ماتقعديش تحورى فى الكلام واسمعى للاخر ، اميرة واقفالى على الطلاق
شهيرة بغضب : طب ماتطلقها ، واحدة مش عاوزاك ، ماتسيبها ، انا مش فاهمة انت ليه مش عاوز تطلقها وتخلصنا من الموضوع ده
رياض بزعيق : انتى متخلفة ، انتى ناسية انها بنت عمى ، وناسية ان بيننا ولاد وعشرة عمر ، ازاى يعنى اطلقها بالسهولة دى
شهيرة : بس انت مابقيتش تحبها ، انت قلتلى كده ، واللا كنت بتضحك عليا ساعتها
رياض سكت شوية وبعدين قال : اسمعى ياشهيرة ، انا يمكن مش قادر اعرف انا لما قلتلك الكلام ده كنت فعلا مصدقه من جوايا واللا لا ، بس اللى لازم تفهميه كويس ، انى ما اقدرش اسيب اميرة .. وعشان كده انا مسافرلها دلوقتى
شهيرة : ايه ، مسافرلها ازاى وفين ، مش هى عند ابوها
رياض : اسمه باباها يا اميرة ، ولأ ، أميرة سافرت الساحل
شهيرة : وانت بقى مسافرلها الساحل دلوقتى ، يعنى بعد ماكنت مسافر معايا والناس كانت ومازالت مستنيانا فى دهب عشان عيد ميلادى ، هتسيبنى وتسافر تتفسح معاها
رياض بغضب : هو ده كل اللى شاغل دماغك ، عيد ميلادك والحفلة والناس ، انا تعبت من كتر ما انا بحاول افهم فيكى ، انا رايح الحق بيتى اللى هيتخرب وولادى اللى هيكرهونى
شهيرة : وهى أميرة بس اللى بيتك ، ما انا كمان بيتك ، واللا عشان ماسيبتنيش اخلف منك يبقى خلاص ماليش لازمة وسهل كده انك ترمينى وتروحلها ، ده مش عدل يا رياض
رياض : ارميكى ، كل ده وارميكى ، على فكرة لو ركزتى شوية مع الفترة اللى اتجوزنا فيها هتلاقى ان كل سفرياتى انتى اللى كنتى معايا ، كل سهراتى انتى اللى كنتى فيها ، كل اوقاتى برة الشغل انتى اللى كنتى فيها
تقدرى تقوليلى امتى قعدت مع اميرة واللا وديتها فى حتة ، ده حتى المصيف كانت هتروح مع الولاد لوحدها
زعلانة على عيد ميلادك واللى يبقى بالمناسبة لو انتى نسيتى يبقى عيد جوازى انا واميرة ، ورغم ذلك كنت مسافر معاكى انتى وسايبها هى
ماكنتيش شايفة يعنى ان ده مش عدل برضة
شهيرة : انت كنت بمزاجك على فكرة انا ماغصبتكش
رياض : واميرة برضة ماغصبتنيش ، بالعكس دى يمكن كمان تطردنى لما اروحلها وماتسمحليش افضل معاهم
شهيرة بزهق : انت بتكلمنى عاوز ايه يارياض
رياض : انا بعرفك انى مسافر ياشهيرة ، وماعرفش هقعد اد ايه ولا هرجع امنى
شهيرة : واديك عرفتنى ، مع السلامة ، وقفلت السكة
رياض نفخ وقفل تليفونه وقعد يستغفر ومابقاش عارف هو صح واللا غلط
عند أميرة …. كانت وصلت الشاليه هى والولاد ، والولاد ساعدوها انها تنضف الشالية ويرتبوا الحاجات اللى جابوها معاهم ، وطلبت منهم كل واحد ياخد حمام وبعد ما اتعشوا كل واحد راح عشان ينام فى مكانه
اميرة كانت اخر واحدة اخدت حمام ، بعد ما اتاكدت ان كله تمام ، وكانت بتتعمد ترهق نفسها عشان كان نفسها تنام ودماغها تفصل من التفكير شوية ، وخرجت من الحمام دخلت سريرها ، اول ماحطت راسها على المخدة ..عينها تلقائى بصت على المكان اللى المفروض رياض بينام فيه ، كان جواها قهرة كبيرة ، جوزها وصاحبتها المقربة
يمكن مش صاحبة عمرها ، لانها ماعرفتش شهيرة غير من اربع سنين ، اتعرفت عليها فى النادى ، كانت شابة وصغيرة وجميلة ، اول ماعرفت انها ارملة .. حست ان قلبها وجعها عليها انها تترمل وهى لسه فى السن الصغير ده
عرفت ان جوزها مات فى حادثة ، وعرفت منها بعد كده ان معاشه صغير جدا لانه ماكملش فترة كفاية فى شغله وان اخوات جوزها مابيساعدوهاش حتى فى مصاريف بنتها
صعبت عليها ، وابتدت تتعاطف معاها وتساعدها بكل طريقة وهى بتحاول ماتبينش انها تقصد المساعدة عشان ماتجرحش احساسها لحد ما اقترحت عليها انها تشتغل وكلمت رياض عشان يشوفلها شغل عنده فى الشركة ، وفى اول شغلها كانت بتاخد منها جودى تخليها معاها على مامعاد شغلها يخلص اكنها بيبى سيتر
أميرة طول ماكانت بتفتكر ، كانت شوية تعيط وشوية تضحك على نفسها لحد ماعينها راحت فى النوم ، لكن صحيت فجأة من نومها مخضوضة على حد بيحضنها وهى نايمة
لما قامت منفوضة من مكانها وهى شبه بتصرخ لقت رياض بيقوللها
رياض : ششششششش ده انا يا اميرة ، انا رياض
على مااستجمعت نفسها من تانى وابتدت تركز بصت لقته لابس بيچامته وفهمت انه جه وغير هدومه كمان فبصتله بهدوء وقالت : حمدلله على السلامة ، جيت ليه
رياض : ماكنتيش عاوزانى اجى
أميرة : ما اقدرش امنعك من وجودك فى بيتك
رياض : رغم ذلك طلبتى منى هناك انى امشى
اميرة وهى بتعدل نفسها وهدومها : اسمع يارياض ، انت ابن عمى من قبل ما يبقى ليك اى صفة تانية فى حياتى ، وبرضة بعد زوال الصفة دى فانت هتفضل برضة ابن عمى غصب عنى وعنك ، لكن صدقنى مش هينفع نبقى غير كده
رياض : يا اميرة صدقينى انا عارف ان ليكى حق فى كل اللى انتى بتقوليه ، لكن انا عاوزك تفكرى بصورة أوسع شوية ، فكرى فى الولاد ، فى بابا وعمى ، فى علاقتنا كلنا ببعض ، انتى طول عمرك عاقلة وبتعرفى تحكمى على الامور كويس
اميرة بصتله بسخرية وقالتله : عاقلة ! .. عقلى ده اتسمى برود ، عقلى ده بقى ممل ومحبط
رياض باسف : انا ماكنتش اقصد صدقينى .. انا اسف
اميرة بابتسامة : بجد .. بجد انت اسف ، اسف على ايه يارياض ، اسف على غدرك وخداعك ليا ، واللا اسف على اهمالك ليا ولولادنا اللى كنت بحاول الاقيله الف عذر وعذر
اسف انك رميت عشرة سنين طويلة ودوست عليها برجلك ، واللا اسف انك بقالك سنة كاملة وانت بتكدب عليا كل يوم مية كدبة وكدبة
واللا اسف على ولادك اللى حتى مابقيتش تعرف عنهم اى حاجة غير بالصدفة لدرجة انهم بقم يشحتوك
واللا أسف انك استحليت لنفسك انك تعيش عيشة تانية بوش تانى بعيد عننا
واللا اسف على بخلك عليا وعلى ولادك طول الفترة اللى فاتت
رياض بدفاع عن نفسه : انا عمرى مابخلت عليكم يا أميرة
أميرة : لما تحوش الضحكة عن وشك قدامنا تبقى بخلت ، لما تضن بوقتك علينا تبقى بخلت ، لما تحرمنى وتحرم ولادك من وجودك تبقى بخلت ، لما يوصل الحال بولادك انهم يشتاقوا لصوتك تبقى بخلت يا رياض
بخلت بحبك عليهم ، زى ما بخلت بوقتك بالظبط
رياض كان حاسس انه خجلان لان كل كلمة اميرة قالتها مظبوطة وحصلت وقبل مايرد عليها لقاها قامت وحطت روبها عليها وراحت ناحية باب الاوضة فقاللها : رايحة فين
أميرة : هنام مع الولاد
رياض قام بسرعة ومسكها من كتافها وقاللها : ولما يصحوا الصبح ويلاقوكى نايمة معاهم وانا موجود هتقوليلهم ايه
أميرة : هقوللهم ان ده الطبيعى من هنا ورايح
رياض : يا اميرة ارجوكى ، خلينا نتقابل فى نقطة ونتفق ، بلاش اللى فى دماغك ده
أميرة بصتله وهى بتتنقل مابين عيونه شوية وبعدين قالتله بتنهيدة : فاكر
لما حاولت اخليك تتعامل مع فنى الصيانة اللى رفضت تتعامل معاه تانى عشان ماعمللكش اللى كنت طالبه منه رغم انه فهمك ان كله تمام ، فاكر قلتلى ايه ، قلتلى طالما غشنا مرة يبقى هيغشنا كل مرة
رياض بذهول : انتى بتقارنينى بفنى الصيانة يا أميرة
أميرة : فنى الصيانة لما يغشنى مش هفرق معاه ولا هيفرق معايا ، لا عاشرنى ولا يعرفنى من الاساس يارياض ، انما انت ياحب عمرى وعشرتى السنين دى كلها … تفتكر انى ممكن يجيلى نوم فى حضنك مرة تانية
اميرة كانت ابتدت عيونها تتملى بالدموع وهى بتتكلم وكملت وقالت : للاسف يارياض لو كنت هنت عليك الفترة اللى فاتت دى كلها انك تبقى فى حضنى وانت راشق خنجرك فى ضهرى ، فانا مايهونش عليا ابدا انى ابقى فى حضنك وانا مش حاسة معاك بالامان
للاسف يارياض ، الجرح اللى جرحتهولى مالوش علاج غير الكى ،والكى فى حالتنا دى هو الطلاق
رياض اناثر من كلام أميرة وحس ان قلبه وجعه على وجعها وندم على كل يوم بعد فيه عنها وعن ولاده فقاللها : أميرة ارجوكى سامحينى ، انا عارف انى غلطت غلطة كبيرة ، وان مش سهل ابدا انك تسامحينى عليها ، بس انا طمعان فى حبك انه يغفرلى
أميرة شدت نفسها من بين ايده وخرجت من الاوضة بعد ماقالتله : للاسف يا رياض مش كل الذنوب بتتغفر
أميرة راحت على اوضة ولادها وباتت ليلتها معاهم وهى بتدعى ربنا انه يلهمها الصواب
و رياض فضل فى اوضتهم ومن كتر التعب نام لحد ما اتفاجئ الصبح بولاده وهم بيصحوه فرحانين بيه جدا انه هيقضى معاهم جزء من اجازتهم وخلوه يقوم عشان يفطر معاهم قبل مايروحوا البحر
رياض قام خرج من الاوضة لقى أميرة محضرة الفطار وقاعدة فى مكانها سرحانة وهى مستنياهم فرياض انتهز فرصة ان الولاد موجودين وراح ناحيتها ووطى عليها باسها من راسها وقال لها : صباح الخير ياحبيبتى
أميرة بصتله بصة تحذير بمعنى اياك تكررها ، فرياض ابتسم وقعد جنبها عشان يفطر ، وبقى يتعمد انه كل شوية يطلب منها حاجة ، وأميرة مش حابة تضايق الولاد بعد ماشافت هم اد ايه انبسطوا جدا من وجود باباهم معاهم
سليم : ماما هتنزلى معايا البحر زى ما وعدتينى
أميرة : ان شاء الله ياحبيبى
هادى : انا نفختلك العوامة بتاعتك ياسليم
هدى : على فكرة ياماما ، حضرتك ماجبتليش اقلام الرسم
أميرة باعتذار : ياخبر ، معلش ياهدى ، بس انا متهيألى ممكن ماالاقيلكيش من الاقلام بتاعتك دى هنا فى الساحل
رياض : انا عندى فى العربية قلمين رسم ياهدى ، ممكن اديكى منهم واحد على مانرجع القاهرة
هدى بسعادة : هو حضرتك هتفضل معانا هنا على مانرجع كلنا سوا
رياض وهو بيبص لأميرة برجاء : ده لو مامتكم ماعندهاش مانع
هادى بفرحة : الله ، حضرتك بقالك كتير اوى ماقعدتش معانا
رياض حس باسف وخجل لما ابنه حسسه هو أد ايه مقصر معاهم
سليم بشقاوة : بس خد بالك يا بابا ، برضة ماما هتفضل تنزل معايا البحر كل يوم
رياض : طب ما تسيبنى انزل معاكم ياعم سليم
هدى : احنا زمان كنا بننزل كلنا سوا .. فاكر يا بابا
هادى وهو بيضحك : بابا كان بيعوم وبيشيل كل واحد على ضهره شوية ، حتى ماما كان ساعات ياخدها على ضهره ويعوم بيها
رياض وأميرة عيونهم اتقابلت مع ذكريات ولادهم ، أميرة بوجع ورياض بندم وحنين ، لانه حس ان قعدته وسط أميرة وولاده كانت فعلا وحشاه وكان مفتقدها جدا
بعد ماخلصوا فطارهم ، الولاد دخلوا لبسوا المايوهات بتاعتهم ، ورياض كمان دخل لبس شورت وتيشيرت وخرج لقى ولاده جاهزين واميرة كانت حضرت سندوتشات وعصاير عشان الولاد على البحر، ودخلت تغير بعد ما رياض خرج من الاوضة
نزلوا على البحر حطوا حاجتهم وهدى وهادى جريوا على البحر وسليم شد ايد أميرة عشان تنزل معاه ، فراحت مع ولادها و رياض فضل قاعد على الترابيزة شوية وبعدين قام حصلهم ونزل لهم الماية
الولاد كانوا مبسوطين جدا ورياض كان بيحاول بكل طريقة انه يفتح كلام مع اميرة فى اى حاجة بس هى كانت بترد باختصار شديد جدا
رياض كان كل ماتجيله فرصة كان بيقعد يتأمل فى ملامح أميرة ، شمس الصبحية كانت منورة وشها ، جمالها زاد عن زمان ، وشها منور بابتسامتها اللى مابتفارقهاش ابدا رغم قلبها اللى مكسور جواها ، لكن كانت رسمة ابتسامتها لولادها ، وبترد على اسئلتهم وكلامهم وشقاوتهم اللى مابتنتهيش بكل رحابة وصبر
وافتكر شهيرة اللى مابتستحملش حركة جودى جنبها اكتر من خمس دقايق ودايما رامية مسئوليتها عليه وعلى المربية بتاعتها
وفى وسط ما رياض مع ولاده وأميرة فى البحر لمح حد قاعد على الترابيزة بتاعتهم وبيتفرج عليهم ، ولما ركز لقى ان اللى قاعدين يبقوا شهيرة وجودى
+
رياض بغيظ ومن غير مايحس وهو باصص عليهم قال : شكلك مش ناوية تجيبيها لبر
أميرة سمعته وفكرت انه بيوجهلها الكلام فبصتله ولسه هترد عليه لقته مركز عينه على حاجة على الشط ولما بصت شافت اللى شافه وفهمت قصده واتضايقت جدا لما شافت شهيرة وحست ان الموضوع مش هيتحل بسهولة ولا بهدوء زى مواضيع كتير تانية
رياض بص لأميرة باعتذار وقاللها : اقسملك انى ما اعرفش انها جاية
أميرة بسخرية : واضح ان فيك حاجات كتير اتغيرت وانا ماكنتش اعرف
اميرة كانت تقصد ان رياض كان منبه عليها اول ما اتجوزوا انها ماتروحش فى اى مكان غير لما تبلغه الاول ، عشان يبقى عارف مكانها وبقالهم سنين ماشيين على اتفاقهم ده
ورياض فهم تلميحها وافتكر ان شهيرة عمرها ما التزمت باتفاقهم ده لما حاول يخليها تعمل زى أميرة ، وكانت كل مرة تطلعله بحجة شكل
رياض ساب أميرة وولاده فى البحر وطلع راح ناحية شهيرة وهو منغاظ منها جدا واول ما وصل عندهم شهيرة قربت منه وباسته من خده وهى مركزة عيونها عند اميرة وولاده
رياض شد نفسه منها وقالها بجدية شديدة : ايه اللى جابك ياشهيرة ، وماقلتليش ليه انك جاية
شهيرة : حبيبى انا قلت طالما أميرة عرفت كل حاجة يبقى مافيهاش حاجة ابدا اننا نتجمع كلنا مع بعض ونقضى يومين حلوين سوا
رياض بغيظ : انتى مش هتبطلى استهبال ، انتى عارفة كويس الدنيا عاملة ازاى ، والكل اعصابة مشدودة ، انتى ليه مش عاوزة تسيبى الدنيا تهدى شوية
شهيرة بتريقة : هى ايه دى اللى مشدودة ، اشحال ان ماكنتش طالع من البحر وكنت بتلعب معاهم فى الماية
رياض بتوضيح : انا من يوم ما اتجوزتك وانا بعيد عن ولادى ، ومن حقهم انى بعد المدة دى كلها انهم يشوفونى ويقعدوا معايا، واللا انتى شايفة ايه
شهيرة بمسكنة : وهو انا عشان بنتى يتيمة مش من حقها ان هى كمان تتفسح وتنبسط
رياض مسح بايده على وشه وراسه وهو بيتنهد تنهيدة جامدة وقاللها : انتى عارفة كويس انى عملت مع جودى اللى ماعملتوش مع ولادى ياشهيرة ، فلمى الدور وخدى بعضك وارجعى مطرح ماجيتى بالظبط
شهيرة برجاء : طب سيبنى النهاردة بس عشان البنت خاطرها ماينكسرش ، مش شايف هى فرحانة بولادك ازاى
فى الوقت ده كانت جودى واقفة عمالة تشاور بايدها الاتنين لسليم واخواته وعاوزة تدخل لهم الماية
رياض التفت وراه لقى أميرة طلعت من الماية وقاعدة على ركبها قدام جودى بتتكلم معاها برقة وواضح ان جودى بتقولها انها عاوزة تنزل معاهم فأميرة ندهت على هادى وقالتله حاجة ، ورجعت الماية تانى مع هدى وسابت سليم مع جودى بيلعبوا مع بعض على الشط
هادى راح ناحية باباه وشهيرة ، وسلم على شهيرة بادب وقاللها : لو حضرتك معاكى مايوه لجودى غيريلها وهاتيها تنزل معانا
رياض بتلقائية بص على أميرة نظرة مليانة امتنان ، لانه عارف هى اد ايه بتحب جودى وبتعطف عليها علشان يتيمة ، واد ايه كان حاسس بالفخر من ناحيتها ان معاملتها للبنت ما اتغيرتش بعد اللى حصل
شهيرة بصت لرياض لقت عيونه مليانة حب لأميرة فقالت له : انا اخاف على بنتى منها بعد اللى حصل
رياض بصدمة : انتى اتهبلتى ، ده انتى تخافى على بنتك من روحك ولا تخافيش عليها من أميرة
شهيرة بغيظ : ليه ان شاء الله، ملاك من السما هى عشان تخاف على بنت ضرتها اكتر من امها
رياض بدهشة زى ما تكون الكلمة اول مرة يسمعها : ضرتها …
جودى كانت وصلت عند شهيرة من تانى وقالتلها : ياللا ياماما قلعينى الفستان عشان انزل مع طتط ميرا البحر
رياض بص لجودى وقاللها : هو انتى لابسة المايوة تحت الفستان
جودى : ايوة ، ماما لبستهولى فى البيت عشان انزل البحر مع سليم
رياض بص لشهيرة بغيظ وعملها حركة بايده معناها نفذى اللى بنتك قالته
شهيرة كانت ملبسة بنتها فعلا مايوة بكينى وعليه فستان ، ويادوب قلعتها الفستان والجزمة بتاعتها ، وقالتلها .. روحى ياللا
رياض قالها : فين العوامة بتاعتها
شهيرة : مش لازم ، ماهى اميرة معاها وهتاخد بالها منها ، وتعالى انت دخلنى الشالية عشان اغير هدومى
رياض سكت شوية وبعدين قاللها : مافيش شاليهات ، وماتتحركيش من مكانك هنا ، وياريت تحاولى تعملى حاجة عكس اللى انا قلتها يا شهيرة
وسابها ورجع الماية والولاد اول ماشافوه نازللهم تانى قعدوا يهيصوا ويصقفوا ، واميرة خلت هادى جاب العوامة الاحتياطى ونفختها ولبستها لجودى واللى كانت سعيدة ومبسوطة جدا وهى بتلعب مع ولاد رياض ، واللى كانوا بيعاملوها بمنتهى الرقة والحنان لان اميرة مفهماهم انها يتيمة ولازم يتعاملوا معاها كويس
رياض لمس كل ده بسرعة واد ايه كان فخره بأميرة بيزيد كل ثانية ، ولاحظ ان اميرة ولا مرة التفتت ناحية شهيرة حتى ولو بعينها ، وكان كل تركيزها وانتباهها مع الولاد لغاية ما جودى قالت لاميرة : طنط ميرا .. هو انتى عاملة سندوتشات
اميرة بابتسامة : انتى جعانة
جودى : ااه ، اصل لما صحينا الصبح ، ماما لبستنى وركبنا العربية على طول ، وماما قالتلى مافيش وقت ناكل ، وانا دلوقتى جعت
اميرة بصت لهادى ومن غير كلام هادى مسك جودى من ايدها وقاللها : تعالى اجيبلك سندوتش تاكليه وننزل تانى
جودى بطفولة : هتفضل معايا على ما اكل .. ماتسيبنيش وتمشى
هادى بابتسامة : مش همشى .. ياللا
هادى راح على الترابيزة ومعاه جودى وطلع الحافظة اللى اميرة كانت مجهزاها وفتحها وطلع منها سندوتش اداه لجودى وفضل قاعد جنبها على ما اكلته كله وسألها لو كانت عاوزة تانى بس هى قالتله انها شبعت ففتح لها علبة عصير وادهالها عشان تشربها وبعد ماخلصت اخدها ورجع بيها عند أميرة والباقيين تانى
فضلوا فترة كبيرة فى الماية لحد ما الولاد ابتدوا يجوعوا فقرروا انهم يطلعوا كلهم عشان ياكلوا بس اميرة قالت لاولادها : اطلعوا انتو يا اولاد كلو وانا شوية وهحصلكم
رياض : ماجوعتيش
اميرة من غير ماتبصله : لأ .. ماليش نفس واديتله ضهرها وابتدت تعوم فى اتجاه بعيد عنهم
سليم قال لابوه بزعل : انا عاوز افضل مع ماما
رياض : معلش ياحبيبى ، ماما من الصبح معاكم عشان تاخد بالها منكم ، سيبوها بقى تنبسط شوية زيكم
رياض قال كده لولاده وهو جواه قلق مبهم مش فاهم سببه ، وكان كل شوية يبص على اميرة وقبل مايطلع تماما من الماية كان بيتلفت يبص عليها لقاها بعدت اوى فطلع ولاده بسرعة من الماية وقال لهادى وهدى : خدوا سليم وجودى وروحوا اقعدوا على الترابيزة لغاية ما اجيلكم انا وماما
قاللهم كده واتاكد انهم سمعوه وفهموا اللى قاله ورجع دخل بسرعة على البحر من تانى وابتدى يعوم بسرعة ناحية اميرة
+
- لقراءة باقي فصول الرواية أضغط على (رواية وش تاني)
لو عاوز تقرأ الفصول الجديدة من الرواية دي بشكل حصري قبل صدورها
أنضم لقناتنا على تليجرام (من هنا)