رواية وردة وياسمين الفصل السادس 6 بقلم ناهد ابراهيم
رواية وردة وياسمين الفصل السادس 6 بقلم ناهد ابراهيم
البارت السادس
الدايرة على السجادة بقت ضيقة أوي، أجسامنا الأربعة متداخلة تمامًا، مفيش مسافة بين ركبة و ركبة، ولا بين كتف وكتف. دفء الجو مش بس من الحر اللي برا، لكن من القرب ده اللي بيزيد مع كل دور في اللعبة. ليلى كانت ماسكة الدفة، عينها السودا الكبيرة بتلمع في ضوء القمر، وهي بتدور النظر بيننا زي ما تكون بتختار الجرأة الجاية بعناية.
“دور ياسمين تاني.” قالت ليلى بصوت ناعم بس فيه تحدي، “حقيقة أو جرأة؟”
ياسمين ابتسمت ابتسامة شقية، عيونها الزرقا مثبتة عليا، وقربت أكتر لحد ما حسيت أنفاسها على رقبتي.
“جرأة… خلينا نزود الحماس شوية.”
ليلى دارت شوية، فستانها الأحمر تحرك معاها، وبصت لماما.
“طب يا ياسمين… قربي من جميل أكتر، وخليه يحس بدفء جسمك كله… براحة، عشان اللعبة تبقى أحلى.”
ياسمين ما ترددتش، دارت ناحيتي تمامًا، رجليها لفّت حوالين رجليّ شوية، وجسمها البيضاوي القصير لاصق فيّ دلوقتي، دفء ينتشر زي نار هادية. إيدها حطتها على صدري براحة، أصابعها بتداعب القميص الخفيف، وهي بتبص لي بعيون مليانة بريق.
ماما عضت على شفايفها، وبصت لليلى بنظرة موافقة، إيدها اللي على كتفي شدّت شوية، زي ما تكون مستمتعة بالمشهد.
دور ماما جاء، وليلى بصت لها مباشرة.
“وردة… جرأة ولا حقيقة؟”
“جرأة طبعًا.” ردت ماما بسرعة، صوتها هامس بس مليان حماس.
ليلى ابتسمت:
“حطي إيدك على ركبة جميل… وداعبي براحة، خليه يرتاح معانا أكتر.”
ماما نفذت، إيدها الدافية نزلت على ركبتي، أصابعها بتتحرك ببطء، صعود ونزول خفيف، قريبة أوي من ياسمين اللي كانت لاصقة فيّ من الناحية التانية. اللمستين مع بعض خلوني أقشعر كلي، والشورت الضيق ده بان أكتر تحت النور الخافت.
ليلى بصت لي، دوري تاني.
“جميل… جرأة؟”
“أيوه.” رديت، صوتي خرج هادي بس فيه توتر حلو.
ليلى قربت أكتر، ركبتها بين ركبتي دلوقتي، فستانها فتح شوية كمان.
“خليني أحس بدفءك أنت كمان… قرب مني، وخل إيدك ترتاح على كتفي.”
قربت، إيدي حطتها على كتفها الناعم، حسيت بدفء بشرتها تحت الفستان الخفيف، وهي دارت شوية عشان اللمسة تبقى أقرب. ياسمين وماما بصوا لبعض، ابتسموا ابتسامة سرية، وإيديهم زدت شوية في الحركة.
اللعبة استمرت، الجرأات بقت أجرأ: همسة في الودن، لمسة على الذراع أطول، قرب يخلي الأجسام تتلاصق أكتر، ضحك مكتوم مليان تلميحات. ليلى همست للكل:
“اللعبة دي بتكشف أسرار حلوة أوي… وإحنا لسه في النص.”
ياسمين قربت وشها من ودني، همست كلام خلاني أذوب:
“إنت مرتاح كده يا جميل؟ ولا عايز الجرأة الجاية تبقى أحلى؟”
ماما دارت ناحيتي، إيدها تحركت شوية أعلى، وليلى شدّتني ناحيتها براحة.
الصالة كانت مليانة دفء، أنفاس، ولمسات خفيفة… كل ثانية بتزود التوتر، والكل عارف إن الليلة دي مش هتقف هنا، والجرأة الجاية هتكون الأقوى.
ليلى بصت لنا كلنا، وقالت بهمس:
“الدور الجاي… هيغير كل حاجة.”
يُتبع…
- لقراءة باقي فصول الرواية أضغط على (رواية وردة وياسمين)