روايات

رواية وردة وياسمين الفصل الرابع 4 بقلم ناهد ابراهيم

رواية وردة وياسمين الفصل الرابع 4 بقلم ناهد ابراهيم

 

 

البارت الرابع

 

الظلام في الصالة بقى كثيف أكتر، غير ضوء القمر اللي داخل من الشباك الكبير، مضوي على أجسامنا زي لوحة سرية. أنا قاعد بين ماما وياسمين، جسمنا لاصق في بعضه، والمسات الخفيفة دي بقت أكتر جرأة مع كل دقيقة… إيد ياسمين على ركبتي، بتتحرك براحة زي استكشاف بطيء، وإيد ماما على ذراعي، أصابعها بتداعب الجلد وكأنها بترسم خطوط نار.
الأنفاس كانت بتزيد، والسكون ده خلاني أسمع دقات قلوبنا التلاتة. ماما همست تاني في ودني، صوتها ناعم زي الحرير:
“إحنا مرتاحين كده يا جميل؟ ولا عايز نرتاح أكتر؟”
ياسمين ضحكت ضحكة خفيفة، وقربت وشها من كتفي التاني، أنفاسها الدافية على رقبتي.
“أنا حاسة إن الليلة دي هتبقى مختلفة أوي… مليانة مفاجآت حلوة.”
كنت هرد، بس فجأة سمعنا صوت جرس الباب يرن! مرة واحدة، وبعدين تانية أقوى. قفزنا التلاتة مكاننا، والتوتر اللي كان حلو تحول لتوتر تاني خالص.
ماما قامت بسرعة، عدلت الروب بتاعها، وبصت لنا بنظرة مفزوعة شوية.
“مين ده في الوقت ده؟!”
ياسمين شدّت قميص النوم بتاعها، وقامت جنب ماما. أنا قمت كمان، الشورت لسه ضيق، بس دلوقتي الجو تغير.
ماما فتحت الباب بحذر، ولقينا بنت واقفة برا… بنت في العشرينات، طويلة، شعرها أسود طويل، جسمها رشيق وملفت جدًا، لابسة فستان قصير أحمر بيلمع تحت ضوء اللمبة في المدخل. وشها جميل، عيونها سودا كبيرة، وابتسامتها شقية.
“مساء الخير يا طنط وردة! آسفة على الوقت المتأخر… أنا ليلى، بنت خالة جلال من بعيد، جاية من المطار دلوقتي، وجلال قالي أبات عندكم لحد ما يرجع من السفر.”
ماما فتحت عينيها بذهول، بس ابتسمت فورًا وحضنتها.
“يااه يا ليلى! كبرتي وبقيتي قمر أوي! ادخلي ادخلي يا حبيبتي، البيت بيتك.”
ليلى دخلت، حملت شنطتها الصغيرة، وبصت حواليها. عينها وقعت عليا مباشرة، وبعدين على ياسمين، وابتسمت ابتسامة عريضة.
“وإنت جميل صح؟ جلال حكالي عنك كتير… وياسمين، مراته الجميلة! فرحانة أوي إني هقابلكم.”
قعدنا كلنا في الصالة تاني، بس الجو دلوقتي مختلف… أربعة بدل تلاتة. ليلى قعدت مقابلنا، فستانها القصير بان رجليها الطويلة، وهي بتعدل شعرها بطريقة خلتني – وياسمين وماما كمان – نبص لها ثواني أطول.
ماما قالت عشان تخفف الجو:
“طب إيه رأيكم نعمل شاي أو قهوة؟ الليل لسه طويل، وليلى تعبت من السفر.”
ليلى ضحكت، وبصت لي مباشرة:
“أنا مش تعبانة خالص… بالعكس، متحمسة أوي أقعد معاكم. جلال قالي إن البيت هنا دايمًا مليان حاجات… مثيرة.”
ياسمين عضت على شفايفها، وبصت لماما بنظرة سريعة، زي ما تكون بتقول “دي هتزود النار أكتر”. ماما قربت من ليلى، حطت إيدها على كتفها براحة:
“أيوه يا حبيبتي… الليلة دي بالذات مليانة مفاجآت.”
أنا قاعد، والشورت لسه مبين كل حاجة، وليلى عينها سرقت نظرة سريعة ناحيتي، وبعدين ابتسمت ابتسامة غامضة. ياسمين قربت مني شوية تاني، إيدها رجعت على ركبتي في الظلام، وماما دارت اللمبة الخافتة أكتر.
الكل ساكت ثواني، بس النظرات بيننا الأربعة كانت بتحكي قصص كتير… قرب، دفء، وتلميحات إن اللي جاي هيبقى أقوى بكتير مع الضيفة الجديدة دي.
ليلى همست فجأة:
“أنا بحب الألعاب الليلية… إيه رأيكم نلعب حاجة سوا عشان نرتاح كلنا؟”
الكل ابتسم، والتوتر رجع يزيد… بس المرة دي أحلى وأخطر.
يُتبع…

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية جراح الروح الفصل الثالث والثلاثون 33 بقلم روز أمين

 

 

لو عاوز تقرأ الفصول الجديدة من الرواية دي بشكل حصري قبل صدورها وتشوف الروايات الجديدة وتطلبها

انضم لينا على الفيس بوك (من هنا)

و

أنضم لقناتنا على تليجرام (من هنا)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *