رواية وردة وياسمين الفصل الخامس 5 بقلم ناهد ابراهيم
رواية وردة وياسمين الفصل الخامس 5 بقلم ناهد ابراهيم
البارت الخامس
الصالة كانت هادية، غير صوت التليفزيون اللي خافت أوي دلوقتي، والقمر مضوي على وشنا الأربعة زي ما يكون بيشجعنا على اللي جاي. ليلى، الضيفة الجديدة، كانت قاعدة مقابلنا، فستانها الأحمر القصير بيلمع، ورجليها الطويلة ممدودة قدامها بطريقة خلتني – والباقيين كمان – نبص ثواني أطول. ابتسامتها الشقية دي ما سابتش وشنا، زي ما تكون عارفة إنها دخلت في اللحظة المناسبة تمامًا.
“طب إيه اللعبة اللي تقصديها يا ليلى؟” سألت ماما وردة بصوت ناعم، وهي قربت شوية مني تاني، إيدها رجعت على ذراعي براحة، زي ما تكون بتطمئن نفسها… أو بتشعل النار أكتر.
ليلى ضحكت ضحكة خفيفة، وقامت وقفت في نص الصالة، دارت حوالين نفسها شوية عشان الفستان يتحرك معاها.
“لعبة بسيطة أوي… اسمها ‘الحقيقة أو الجرأة’. بنبدأ خفيف، وبعدين… نشوف اللي هيحصل. مين موافق؟”
ياسمين بصت لماما، وبعدين لي، عيونها الزرقا لامعة في الظلام.
“أنا موافقة أوي… الليلة دي محتاجة حاجة زي كده عشان نرتاح كلنا.” قالتها وهي بتقرب مني أكتر، ركبتها لمست ركبتي تاني، وفضلت كده… دفء ينتشر ببطء.
أنا ابتسمت، وقلبي بيدق جامد.
“موافق… خلينا نبدأ.”
ليلى قعدت على الأرض قدامنا، شدّتنا كلنا ننزل معاها في دايرة على السجادة الناعمة. دلوقتي إحنا الأربعة قريبين أوي، ركبنا لاصقة في بعض، والمسافة بيننا اختفت تقريبًا. ماما جنبي من ناحية، ياسمين من الناحية التانية، وليلى مقابلي تمامًا، عينها السودا الكبيرة مثبتة عليا.
“أنا هبدأ.” قالت ليلى، وبصت لياسمين. “ياسمين… حقيقة أو جرأة؟”
ياسمين عضت على شفايفها، وابتسمت.
“جرأة.”
ليلى قربت شوية، همست:
“عدلي قعدتك… وخلي جميل يحس بدفءك أكتر.”
ياسمين ما ترددتش، قربت مني أكتر، جسمه لاصق في جسمی دلوقتي، إيدها حطتها براحة على ركبتي تاني، بس المرة دي أعلى شوية. دفء جسمها البيضاوي ده كان بيحرق، وأنا حسيت إن الشورت الضيق ده هيبقى أوضح كمان.
ماما ضحكت، وبصت لليلى.
“دوري دلوقتي… حقيقة أو جرأة يا وردة؟”
ماما بصت لي ثانية، عينها فيها بريق.
“جرأة.”
ليلى ابتسمت ابتسامة غامضة:
“حطي إيدك على كتف جميل… وداعبي شوية عشان يرتاح.”
ماما نفذت فورًا، إيدها الدافية على كتفي، أصابعها بتتحرك براحة على الجلد، تنزل شوية وترجع… لمسة خلتني أقشعر كلي. ياسمين بصت لماما، وبعدين شدّت إيدها أكتر ناحيتي.
دوري جاء، وليلى بصت لي مباشرة.
“جميل… حقيقة أو جرأة؟”
“جرأة.” رديت بدون تفكير.
ليلى قربت أكتر، ركبتها لمست ركبتي دلوقتي، فستانها فتح شوية مع الحركة.
“خلي ليلى تحس بدفء الصالة دي… قرب منها شوية.”
قربت، والكل دار شوية في الدايرة، دلوقتي إحنا لاصقين أكتر، أجسامنا متداخلة براحة، دفء من كل ناحية. ليلى حطت إيدها على ذراعي، داعبت بخفة، وهمست:
“اللعبة لسه في البداية… والجرأة هتزيد.”
الدور دار تاني، والجرأات بقت أجرأ: لمسة هنا، قرب هناك، همسة في الودن، نظرة طويلة… كل حاجة بتبني توتر حلو، والأنفاس بتزيد، والضحك المكتوم بيملى الجو.
ياسمين همست لليلى في دورها:
“الليلة دي هتبقى أحلى لعبة في حياتنا… صح يا جماعة؟”
الكل وافق، والمسافة بيننا بقت صفر دلوقتي… دفء، قرب، وتلميحات إن اللي جاي هيذوب كل الحدود.
ليلى بصت لنا كلنا، وقالت:
“الدور الجاي… هيبقى أحلى بكتير.”
يُتبع…
- لقراءة باقي فصول الرواية أضغط على (رواية وردة وياسمين)