رواية واهتز عرش الجبل عشقا الفصل الثالث والعشرون 23 بقلم لولا نور
رواية واهتز عرش الجبل عشقا الفصل الثالث والعشرون 23 بقلم لولا نور
البارت الثالث والعشرون
في نجع العلايلي …
الصمت يخيم علي اجواء النجع الهادئة، صمت لا يعني الأمان ولكن يعني الترقب والانتظار للقادم!!!!
*وقف جبل بشموخ أمام نافذة السرايا،
عيناه تراقبان الأرض الممتدة تحت قدميه.
*كل شبر فيها يعرفه…
وكل رجل فيها ربّاه ، كل بيت اكل فيه لقمه او شرب فيه شربه ماء …
* الغدر لم يكن منهم ابداً … هم رمز للاخلاص والوفاء…
*لكن الخيانة !!!!!
الخيانة لا تُربّى…الخيانة تُخبّأ.
*لم يكن جرح كتف جبل هو ما يؤلمه الآن…
بل الفكرة.
*فكرة أن الرصاصة خرجت من الظلام،
وعادت إليه تحمل رسالةً تقول: ان الفاعل قريب… أقرب مما تتخيل.
*دخل حسن عليه بهدوء،
توقف خلفه، وقال بصوت هاديء: هنعملوا ايه دلوك ؟؟
أجاب جبل دون أن يلتفت:
* اللي قتل سنيه الخدامه هو الي حط السم وكان قاصد بيه مرتي وهو كماني اللي ضرب عليا نار ….
* هتف حسن بتقرير: يعني سنيه هي اللي كانت بتساعده من چوات السرايا…
* جبل بهدوء خطر : بالظبط…
ثم استدار ببطء،
وعيناه لمعتا بحدة ذئب وجد أثر فريسته:
— واللي حصل مش النهايه ..
اللي حصل ده بدايه الحساب…
………………
* في جناح جبل…
*لم يكن الفجر قد اكتمل، ولا السرايا قد استيقظت بعد….
لكن وجع ديالا كان قد سبق الشمس.
* نهضت فجأة من الفراش ، وضغطت كفها على بطنها،والاخر علي فمها تقاوم شعور الغثيان المقيت …
شحب لونها وهي تحاول التقاط أنفاسها.
ثم جرت نحو الحمام تفرغ ما في معدتها …
* بعد مده ، خرجت من الحمام بجسد واهن ووجه شاحب ، تجرجر اقدامها بصعوبه..
* همست اسمه تناديه بضعف: جبل !!!.
*كان جسده الضخم ممدداً على حافة الفراش، لم ينم منذ ما حدث . ينام مغمض عين وفاتح عين مثل الديابة..
عقله لا يهدأ، يعمل في كل الاتجاهات مثل الاله .،،
لكن همستها الضعيفه اخترقت مسامعه وافاقته من غفوته الصغيرة..
* أنتفض كالملسوع ، عينه تبحث عنها بخوف …
*مالك يا مليحه؟
اقترب منها في لحظة، أسند جسدها المرتعش،
وعيناه تجريان عليها بفزع لم يعرفه حتى وهو ينزف.
هزّت رأسها بوهن:
— مش عارفه… بطني بتوجعني قوي… وحاسه بدوخه… ونفسي غامه عليها اوي..
شدّها إلى صدره،
راح يربّت على ظهرها بيده السليمة،
وصوته رغم ارتجافه خرج ثابتًا:
— اهدي… اهدي، أنا معاكي… معلش ده اكيد من الحبل ….
* ثم انحني وحملها علي ذراعه واعادها الي فراشه مره اخري..
* ديالا بوهن: غلط علشان ذراعك ، كده هتتعب…
* جبل بعشق وهو ينظر الي ملامحها البهيه: فداكي الدنيا وما فيها ، ياريت كل التعب يكون اكده ….
* اسند ظهرها علي الفراش ودثرها بالغطاء، لفت نظره وجود كدمه زرقاء علي ذراعها وبعض الجروح الصغيره…
*هتف جبل متسائلاً بغضب: ايه اللي علي يدك ده ؟؟ مين اللي عمل اكده؟؟
* تهربت بنظراتها منه : مفيش حاجه ، جايز اكون اتخبط او حاجه …
* لم يقتنع بالهراء الذي تفوهت به …
مد يده ورفع ذقنها برفق، أجبرها ان تنظر اليه: جولي لي ايه اللي حوصل .،،حد زعلك؟ حد قرب لك؟
*ترددت…وعيناها امتلأتا بالدموع.
صوتها خرج مشروخاً بغصه البكاء: ورد!!
*تصلّب جسده ، واشتد ضغط انامله علي ذقنها ، تحولت ملامحه في لحظة،
من قلق رجل إلى غضب جبل.
* سالها بوجوم : عملت لك إيه؟
* ابتلعت غصه تسد حلقها وقصّت عليه ما حدث…
*كان يستمع اليها ودمه يغلي كالمرجل …
ولكن لم يظهر اي انفعال علي ملامحه…*
لكن حشرجه انفاسه وتشنج عضلاته افشت ما يخفيه داخله من غضب..
* طبع قبله فوق جبينها : حقك عليا ، وعد مني لا ورد ولا غيرها هيهوب نواحيكي تاني ، وورد حسابها معايا اني…
* ملست ديالا علي وجنته الخشنه : انا مش عاوزاك تعمل معاها حاجه هي او غيرها ، انا بس عاوزه اعيش في سلام معاك ومع ابننا مش عاوزه حاجه اكتر من كده …
* طبع قبله عميقه فوق مقدمه راسها : هيوحصل كل اللي نفسك فيه هيوحصل وده كلمه شرف مني ، بس الاول اخلص من كل القلق اللي محاوطنا واقطع راس الحيه بيدي وبعدها هنعيشوا في سلام ….
*مسح على بطنها بحنان نادر: ودلوك ريحي وخودي الدواء اللي جالت لك عليه الضكتورة ساعه ما تحسي بغممان نفسك وارتاحي ، ولو فضلتي حاسه بتعب هشيع اللي يچيبها لك من مصر وتكشف عليكي ..
* امتثلت لامره وتناولت دواءها واسترخت في الفراش مغمضه العين داخل احضانه الدافئه ، بينما عينيه ظلت ساهره، عين تحرسها وعين تتوعد للقادم …
……………………
* في الصباح….
* كان جبل يجلس امام الطبيبه المعالجه لورد!!!
* الطبيبة برسميه بعدما رحبت به: خير يا جبل بيه ، اقدر اساعد حضرتك في حاجه ،؟؟
ثم تسالت : اومال مدام ورد فين ماجاتش مع حضرتك ليه ، دي بقالها اكتر من ست شهور مجاتش تعمل الكشف الدوري بتاعها؟؟
* تسال جبل مستفهماً بحذر: كيف يعني بقالها ست شهور مجاتش ، ده لساتها كانت عنديكي من شهرين؟؟
وبعدين مش حضرتك كنتي مسافره في مؤتمر طبي علي ما اظن..
* نفت الدكتوره براسها : لا ابداً محصلش ،انا لا سافرت ولا مدام ورد جت من شهرين….
* زم جبل شفتيه بحنق : يبقي اني فهمت غلط…
المهم انا عاوز اعرف في چديد في حاله ورد ، يعني ممكن يحصل حمل طبيعي ؟؟
* عدلت الطبيبه من وضع نظارتها علي انفها وتابعت بعمليه: للاسف يا جبل بيه نسبه حمل مدام ورد بصوره طبيعيه معدومه ، والعلاج اللي بتاخده ده علشان ما يحصلش ضمور للمبايض علشان لو حبيتوا في وقت من الاوقات تعملوا عمليه حقن مجهري …
وفي اخر مره مدام ورد كانت عندي قلت لها انها دلوقتي حالتها تسمح اننا نعمل حقن مجهري بس هي رفضت وبصراحه مقدرتش افهم سبب رفضها ايه!!!
* ظل جبل صامت امامها ، مصدوم مما يسمعه ، ورد كانت لديها فرصه للحمل باجراء عمليه حقن مجهري قبل زواجه من ديالا ولم تخبره!!!!
لماذا ؟؟؟ لماذا فعلت ذلك ولم تخبره؟؟
لماذا كذبت وادعت انها حامل ؟؟
الف سؤال يدور في راسه ليس لهم اجابه ؟؟
هل كان مغفل لتلك الدرجه ، ام ان ورد لم تحترمه وتراه رجل في نظرها ؟؟
* فاق من شروده علي صوت الدكتوره المنادي باسمه: جبل بيه … جبل بيه حضرتك معايا …
* نظر لها نظره اجفلتها من شده سوادها: معاكي يا ضكتوره..
ثم نهض من جلسته يعدل عباءته فوق كتفه : كتر خيرك يا ضكتوره ، سلاموا عليكم ….
* وما ان خرج من المشفي حتي ارتفع رنين هاتفه المحمول ، اخرجه من جيب جلبابه فوجد رقم والدته وما ان اجابها حتي صدح صوتها المفزوع: الحق يا ولدي مرتك وجعت من علي السلالم وسقطت !!!!
………………
* قبل قليل في السرايا….
* نزلت ديالا من جناحها بالرغم من التعب البادي عليها وشحوب وجهها الا انها سأمت الجلوس بمفردها في جناحها ، فقررت الانضمام اليهم في السرايا…
*توقفت في الممر بين الطابقين عندما اعترضت ورد طريقها وهدرت فيها بغل: علي فين العزم يا ضرتي ، ايه خلاص نويتي تغوري وتفارجينا…
* هتفت ديالا بقوه رغم تعبها الشديد الا انها آبت ان تظهر تعبها وضعفها امامها : انتي بتقولي لي انا الكلام ده يا ورد ، بتقولي كده لمرات الكبير وست السرايا من بعد ماما الحاجه ، انا مش عارفه ايه اللي مقوي قلبك كده ومخاليكي واخده في وشك وعماله تلوشي شمال ويمين ومش عارفه انتي بتتكلمي مع مين ..
* ورد بكره بيين: اخرسي جطع لسانك ، اني بس اللي ست السرايا ، انتي ادبيتي في نافوخك اياك ، فوجي لروحك يا بت الچبالي واوعي لحالك ، انا بكلمه مني اغورك من السرايا والبلد كلاتها وارچعك لابوكي متقطعه في شوال …
* ديالا رغم رعبها منها الا انها تابعت ساخره بقوه: ومين بقي اللي هيسمح لك بكده ان شاء الله ، ولا تكوني فاكره ان جبل ممكن يسيبك تعملي كده فيا ، علي فكره هو لسه ما حاسبكيش علي اللي عملتيه فيه يوم من يومين ، ده كان هيهد الدنيا لما شاف اثر ايديكي المتوحشه علي دراعي لولا انا اللي سكته وخاليته ما يهتمش بشغل ستات فاضيه …
* ثم قربت وجهها منها وتابعت بكيد قابلته ورد بغل: بس اعرفي اني لو حطيتك في دماغي انا اللي هطيرك من السرايا واخرجك من تحت حمايه جبل لا وهخاليه هو بنفسه اللي يمشيكي من هنا ، فاعقلي كده وبلاش شغل الجنان ده علشان ما تخسريش….
* اربد وجه ورد بغضب اسود : مش اني اللي اخسر يا بت الچبالي ..
ثم اولتها ظهرها وسارت نحو الدرج ، وما ان وصلت الي اول الدرج حتي لمعت عينيها بفكره شيطانيه ثم صرخت بصوت عالي : بووووووه الحقوني….
ورمت نفسها من فوق الدرج وسقطت تتدحرج عليه بقوه حتي استقرت ارضاً في الطابق الأرضى….
* انتفضت الحاجة جليله وهند فزعين عندما سمعوا صوت صراخ ورد وشاهدوا سقوطها بفزع وهرولوا نحوها بعدما وقعت امام اقدامهم …
* هتفت الحاجه جليله بقلق حقيقي: مالك يا ورد يا بتي ، ايه اللي كحرتك اكده من علي السلم …
* هتفت ورد بدموع وهي تشير الي اعلي : ديالا … ديالا هي اللي دفشتني ووجعتني رايده تسجطني …
اااااااه الحجيني يا امه …
* رفعت الحاجه جليله وهند نظراتها الذاهله الي اعلي الدرج نحو ديالا المصدومه ، التي كانت تنفي براسها غير مصدقه ما حدث…
* هتفت الحاجه جليله في الخادمات : هملوا ارفعوا ستكم ورد وداخلوها چناحها علي ما اتصل بچبل ياچي يشوف المصيبه اللي مرته فيها دي…
………………
* دخل جبل السرايا كالاعصار ، كل عصب في جسده ينتفض رعباً وفزعاً علي مالكه قلبه ….
* اندفع نحو والدته التي نهضت من جلستها ما ان ابصرت دخوله العاصف…
هتف جبل برعب : مرتي فين يا ام الچبل ؟؟
ديالا وينها ؟؟
هي دي الامانه اللي انا فايتها في حمايتك؟؟
* هتفت الحاجه جليله بهدوء محاوله طمأنته: اهدي يا ولدي ، ديالا بخير كيف ما سبتها ..
* زوي جبل ما بين حاجبيه بحيره: زينه كيف وانتي لساتك محداتي انها طاحت من علي السلم وسقطت؟؟
* الحاجه جليله بهدوء حذر : مش ديالا اللي طاحت ، اللي طاحت من علي السلم وسقطت ورد؟؟
* جبل بعيون تلمع بوميض خطر : وورد طاحت كيف؟؟
* تهربت الحاجه جليله بنظراتها منه واولته ظهرها : ديالا هي اللي دفشتها!!!
* زأر جبل بصوت مخيف مستنكر : ديالا؟؟
تابعت الحاجه جليله : ورد هي اللي بتقول..
* هسهس جبل من بين اسنانه المطبقه: ورد….. حسابك تقل اوي يا ورد…
* ثم اندفع كالبرق صاعداً الي جناحه مع ديالا ….
* دلف الي الداخل وجد ديالا تقف امام الشرفه توليه ظهرها …
* شعرت بوجوده وحضوره القوي الذي فرض نفسه عليها من رائحه عطره القوي ..
* اخذت نفس عميق واستدارت تنظر اليه من مكانها دون ان تتحرك او تنبث شفتيها بكلمه ولكن النظره في عينيها حكت ما لم تنطقه الشفاه….
* اما جبل ، فاهتز قلبه داخل ضلوعه يؤلمه عندما استدارت اليه وهي تطالعه بتلك النظره الحزينه المتالمه…
* لم يتحدث هو الاخر ، بل فتح لها ذراعيه علي اتساعها في دعوه صريحه منه لاحتواءها وآلمها داخل احضانه ،موطنها وملاذها ….
* تصدعت ملامح ديالا وارتعشت ذقنها وشفتيها وهي تكبح دموعها ، ولم تنظر لحظه اخري بل انطلقت تهرول تلبي دعوته وارتمت داخل احضانه الحنونه التي اغلقها عليها بقوه حانيه …
* همست اسمه بضعف: جبل …
* تنفس جبل رائحتها بعمق يمليء صدره منها : جلب الچبل وروحه ….
ولا كلمه يا مهره جلبي ، انا عارف انه مش انتي ، انتي اطهر وانقي من انك تعملي اكده …
* ابتعدت قدر بسيط عن صدره ، يسمح لها برؤيه ملامحه : يعني انت مصدقني…
* جبل بصدق وهو يري انعكاس صورته داخل رماديتها اللامعه: اني مفكرتش اصلاً انك ممكن تعملي كده …
* ثم اعتصرها داخل احضانه بقوه: اني جلبي انخلع من چوات صدري اما امي قالت لي ان مرتك وچعتك وسقطت ، ساعتها حسيت يعني ايه الروح تتسحب من چسمك وانت حي…
* وضعت ديالا راسها علي صدره : ربنا ما يحرمني منك ابداً يا حبيبي..
طبع جبل قبله حانيه فوق مقدمه راسها وتابع: ولا منك يا حبه جلبي ..
* ثم انحني وحملها بين ذراعيه وسار بها حتي مددها فوق فراشهما الوثير: ريحي حالك ونامي شوي وانا هروح اشوف اللي بيوحصل تحت وهعاود لك …
* اومأت له ديالا بارهاق واغلقت عينيها بعدما دثرها في الفراش جيداً وسقطت في النوم سريعاً …
………..
* في جناح ورد….
* هتفت ورد بالم كاذب بعدما خرجت من الحمام : اه يا مرك يا ورد ، بت المركوب المصراويه سجطتني وروحت ضنايا اللي كنت بحلم بيه عمري كله …
الدم نزل مني كتير ، مش راضي يوجف….
* هتفت هند وهي تداري ابتسامتها الشامته : بزيداكي يا ورد ، جدر ولطف المهم انك زينه يا خيتي…
* ورد بنبره متالمه: زينه كيف واني مدبوحه بالحيا اكده …
* تحدثت جميله بمواساه: هدي حالك يا ورد مش اكده ، وبعدين كيف ديالا دفشتك من علي السلم واني واعيه لك وانتي بتكحرتي وديالا بعيده عنك ياچي بنص متر ، انتي اكيد دوختي او اتزحلقتي ، لكن الظلم حرام ديالا مالهاش ذنب…
* تحركت راس ورد كالطلقه ناحيه جميله وهتفت فيها بغل : بقي بتدافعي عن بت الكلب المصراويه ضد بت عمك اللي من لحمك ودمك يا چميله!!!
* هتفت جميله بحسم: انا بجول الحق ، واللي شوفته ، وانا لو كانت ديالا دفشتك فعلاً كنت قلت وطلعت حاسبتها عن اللي عملته لكن مش علشان انتي بنت عمي واختي اشهد زور واظلم بريء….
* همت ورد ان ترد عليها بغضب الا ان دخول جبل عليهم منعها وجعلها ترسم ملامح الالم والحزن علي وجهها مره اخري…
* هتف جبل بنبره آمره في كل من هند وجميله : هملونا لحالنا ….
*هتف جبل بجمود وهو علي نفس وقفته مقابل لفراش ورد: خير يا ورد ايه اللي حوصل ؟؟
* ورد بدموع كاذبه وهي تتلوي علي الفراش: اللي حوصل خراب يا واد عمي ، مرتك المصراويه جتاله الجتله ، دفشتني من علي السلم وسجطتني …
جتلت ولدي ، جتلت ولدك يا كبير …
الفاچره مكفهاش انها كانت عاوزه تجتل العيل الزغير ، وچات دلوك وجتلت ولدك ..
* جبل بجمود ظاهري عكس غليانه الداخلي: وهي ايه موصلحتها من اكده ؟؟
مش يمكن تكوني اتزحلجتي ولا دوختي ؟؟
* نفت ورد وردت مندفعه: موصلحتها انها تكوش علي كل حاچه هي واللي في بطنها!!
* وميض خطر برق في عين جبل وتابع: اللي في بطنها !!
ليه هي ديالا حبله ؟؟
* تهربت ورد بنظراتها عنه ولعنت تسرعها واندفاعها وتابعت: لاه … واني معرف منين انا بجول يعني اللي نفسها فيه وعاوزه تعمله ،،،،
* اومأ جبل براسه : اه فهمت ، المهم ، جومي يالا لجل ما نروحوا المشتشفي لجل ما نطمنوا عليكي وعلي اللي في بطنك…
* هتفت ورد بعويل كاذب: اللي في بطني راح خلاص ، نطمنوا عليه كيف !!
جتلته مرتك الجاتله…
اللي في حشايا بقي شويه دم لساتهم عاما ينزلوا مني
* جبل وهو يتحكم في اعصابه بقوه فولاذية: معلش خالينا نروحوا علشان لو نزل كيف ما بتجولي في عمليه لازمن تتعمل ينضفوا بيها موطرح الدم ده لجل ما تحبلي تاني…
* ورد برفض قاطع : لاه ما عيزاش اروح في حته اني ، اني هسقط ولدي لحالي ، مش رايده مشتشفي وعمليات اني ، اني هجوم أتسبح لحالي واغير وابجي زينه..
هملني انت لحالي وروح شوف مرتك المصراويه وطبطب عليها وچلعها زي عوايدك…
* انتهت قدره جبل علي الصمود والتحمل وبحركه خاطفه قام بمد يديه وسحب عنها بنطالها الذي ترتديه اسفل عباءتها ومعه ملابسها الداخليه ، فكشف عن جسدها وموطن عفتها امام ناظريه والذي كان نظيف تمام من اي اثر لدم الاجهاض!!!
* جحظت عيون ورد برعب حقيقي حتي كادت ان تخرج من محجريها بعد فعله جبل واخدت تداري عورتها عن عينيه الشرسه التي تطالعها بغضب جحيمي..
* اشار جبل اليها باستفهام مهين: وينه دم ولدك اللي عام ينزف منك يا ورد ؟؟؟
* صمتت ورد برعب وهي تغطي جسدها وتتهرب من نظراتها منه…
* زآر جبل بصوت قوي رج اركان السرايا : خرستي ليه ما تنطجي!!!
*اجولك انا الحقيقه ، ان بطنك ما شالتش ولدي ولا عمرها هتشيل الا بعمليه ويوم ما حالتك سمحت باكده وكان ينفع تحملي وكان قبل ما اتچوز غيرك انتي رفضتي تعمليها …..
لييييييه .. ما خابرش…
بس اللي خابره زين اني كنت مخدوع فيكي الوقت ده كله ….
* هتفت ورد بدموع حقيقية تحاول لملمه زمام الامور قبل ان تنفلت من بين يديها فوقت المواجهة وكشف الحقائق لم يحن بعد: ايه اللي يتجوله ده ، ده كدب محصولش .
* ابتسامة ساخره ارتسمت علي جانب شفيته وتابع : كدب ، اني هثبت لك اذا كان كدب ولا لاه …
ثم اخرج هاتفه من جيب جلبابه وشغل تسجيل لقاءه مع الطبيبه ….
* شحبت ملامح ورد ما ان استمعت لصوت الطبيبه وهي تحكي له كل شيء…
* تحدث جبل وهو يرمقها بغضب: هاا ، لساتك بتقولي انه كدب برضك…
*علي العموم اني حسابي معاكي لساته مخلصش ، لسه هحاسبك علي ضحك عليا وانك تستغفليني وتحرميني من حقي اني كان ممكن اخلف من بدري …
* بس اني هكون اكرم منيكي واللي حوصل بيناتنا دلوك ده مفيش مخلوج هيعرف بيه علشان انتي لحمي ووصيه ابوي .
* ثم تابع امراً بحزم: دلوك هتطلعي باره جدام الكل هتجولي ان ديالا بريئه من ذنبك وتعتذري لها جدام اللي اتهميتها جدامهم المره دي ومره چابر الزغير …
وحسك عينك تاچي ناحيتها او تتعرضي لها بكلمه او فعل ، لان اني ممكن اسامح في حقي لكن حق ديالا عمري ما هسامح فيه واصل…
* ومن اهنيه لحد ما افوق من اللي اني فيه انتي بت عمي وبس …..
………………
* بعد قليل في بهو السرايا، كان الكل مجتمع بناء علي اوامر جبل ….
* تقدمت ورد ووقفت امام ديالا وتحدثت بخنوع وهي تخفي كرهها وغلها منهم جميعاً : حجك عليا يا خيتي ، انا طيحت لحالي من علي الدرچ ، انا لما هديت لحالي وافتكرت اللي حوصل ، راسي فتلت واتكحرت من ع الدرچ ، يعني انتي مالكيش صالح بيا ، حجك عليا …
* نظرت ديالا الي ورد ، ثم ادارت راسها نحو جبل الذي اشار لها بايماءه من راسه موافقاً، فعادت مره اخري الي ورد : ماشي يا ورد حصل خير …
* تسالت هند من خلفهم بدهشه: طب والعيل اللي في بطنها ؟؟
* اجابها جبل وهو يتبادل النظرات مع والدته: ربنا يعوض اللي راح …
………………….
* في البر الغربي …
* دخل جبل بخطوات قويه ثابته ، خطواته تعرفها الارض وتحفظها فهو سيد هذه الارض…
* وقف وبجانبه حسن يشاهدان رامز المتكوم في احد الاركان ، ملابسه رثه ، ملامح وجهه متورمه ومكدومه !!!
* اشار جبل لمطاوع ، فتحرك نحو رامز وهدر فيه بخشونه: فز جوم يا واكل ناسك انت ، الكبير حضر ، يبجي تجوم تجف انتباه.
* فتح رامز عينه المكدومه ونظر الي جبل وحسن وتابع ساخراً: ايه جاي تموتني المره دي واللي معاك ده هو اللي هيدفني ولا ايه؟
* تحدث جبل بقوه: اني لو رايد اموتك كنت هملتك لديابه الجبل تنهش لحمك الزفر ده ، انت اقل من اني اوسخ يدي بدمك…
* تابع رامز متسائلاً برعب بعدما تخيل نفسه ملقي للذئاب تنهش لحمه: اومال عاوز مني ايه ؟؟
* جبل بقوه وشموخ : لو نفذت اللي جلت لك عليه ، جايز تقدر تنقذ نفسك …
* نهض رامز مترنحاً بضعف واقترب من جبل بخطوات متعثره حتي سقط ارضاً تحت قدميه: هنفذ كل اللي تطلبه بس ابوس رجلك ارحمني من رجالتك ،….
ثم انحني علي قدمه يكاد يقبلها ، فابتعد جبل خطوه الي الخلف فسقط رامز علي وجهه في التراب تحت قدميه!!!
* هتف جبل آمراً : قولي من اللي وراك وباعتك لهنيه ، اسمه ايه ، عنوانه فين ؟؟
* تحدث رامز بصدق: والله قلت لك كل اللي اعرفه عنه ، حتي انا معرفش اسمه ، هو واحد قابلني في الديسكو اللي كنت بسهر فيه وطلب مني اوصل لها علشان يقدر يوصل لابوها ….
* تحدث حسن متسائلاً: وايه اللي يخالينا نصدجوا حديتك ده..
* اجابه رامز بصدق: لان هي دي فعلاً الحقيقه، اكيد بعد اللي حصل لي وحالتي دي ايه اللي يخاليني اكدب ، انا مش عارف انا قاعد هنا بقالي قد ايه ، انا بطلت اعد الايام من كترها ، واظن برضه انتوا عارفين كويس ان انا مش بكدب…
* تبادل جبل وحسن النظرات وهم علي يقين من صدق حديث رامز ، فجبل قد ارسل رجاله الي مصر لجلب المعلومات الكافيه عن رامز وساعدهم فيها الظابط محمد المكلف بحراسه وتأمين عزيز الجبالي واكدوا صحه حديثه!!
* تحدث جبل بجمود: واني هعمل حالي مصدقك ، : انت دلوك هتتصل علي الراچل ده وتجول له كل اللي هجول لك عليه بالحرف الواحد ، ولو عملت اي حركه غدر ، هفزغ رصاص طبنچتي في صدرك..
ثم اخرج هاتف رامز من جيب جلبابه والقاه ارضاً اليه ….
* اومأ له رامز موافقاً وقد شعر انه اخيراً سيخرج من هذا الكابوس الذي يعيش فيه ..
* بعد قليل…
* كان رامز يجري اتصاله بذلك الرجل امام نظرات جبل وحسن الصارمه ، وفوهه بندقيه مطاوع مصوبه نحو راسه…
* هتف رامز ما ان انفتح الخط وقد فعل خاصيه فتح مكبر الصوت:باشا…
كده برضه تنساني وما تسالش عليا كل المده دي…
* الرجل باستغراب: رامز !!!
انت كنت فين المده دي كلها …
* اجابه رامز كما اتفق مع جبل : رجاله الرجل اللي اسمه جبل العلايلي جوز ديالا كانوا خاطفني في حته غريبه كده في الصعيد …
بس ده طلع راجل كبير اوي في البلد ونابه ازرق ….
* الرجل بعدم تصديق: خاطفينك !!!!
يعني انت عاوز تفهمني انك انت قدرت تهرب من رجاله رجل زي اللي انت بتقول عليه ده.
* تابع رامز مؤكداً:هو انا مهربتش هما اللي سابوني ، اومال بكلمك ازاي يعني ، هما كانوا حابسيني في لمؤاخذه زريبه بهايم ولما قعدوا يضربوا فيا ويعذبوا فيا وانا علي نفس كلامي معاهم مغيرتوش وقلت لهم اني كنت بحبها ومتغاظ انها سابتني واتجوزت وكنت عاوز اوصلها علشان ارجعها لكن ما جبتش سيره ابوها في الموضوع…
فهما غالباً زهقوا مني لما ملقوش مني فايده لقيتهم خدروني ورموني ولما فوقت لقيت نفسي مرمي في حته كده في الجبل …
* الرجل باستفهام: ايوه انا المفروض اعمل لك ايه؟؟
* رامز بتحايل: يا باشا وانت في حاجه تعصي عليك ، انا عاوزك تساعدني اننا ننتقم من جبل ده واخد بتاري منه واخد حقي من الفلوس اللي ورا مراته ..
* الرجل برفض : خلاص يا رامز الموضوع خرج من ايدي والرجل الكبير هو اللي في ايده الموضوع دلوقتي واللي عرفته ان هو خلاص كلف واحد من الصعيد هو اللي هيخلص الموضوع ده …
* تسال رامز بترقب: طب دلني عليه الله يخاليك يا باشا وانا اوعدك ان انا وهو هنعمل دويتو مع بعض ونجيب لك جبل العلايلي في شوال ، اصل برضه المده اللي قعدتها هنا كنت بسمع من رجالته تراتيش كلام كتير عنه وقدرت اجمع معلومات ممكن تفيدنا….
* هتف الرجل منهياً النقاش: قلت لك يا رامز خلاص الموضوع خرج من ايدي ، وانت بقيت كرت محروق بالنسبه للرجل الكبير ، والرجل بتاعه اللي في الصعيد هو اللي هيحل الموضوع واللي اعرفه ان هو حد من عيله العلايلي وفي بينهم خصومه ونفسه يخلص من جبل من زمان …..
اخر حاجه هقولها لك يا رامز انسي نمرتي او اننا اتقابلنا قبل كده ، علشان لو اتقابلنا تاني لو حتي صدفه هتكون نهايتك…
ثم اغلق الخط في وجه رامز …
* نظر رامز الي جبل ، فارتعب من النظره المتوحشه المرتسمه داخل عينيه التي تلمع نيران الجحيم بها ، وهسهس من بين اسنانه بوعيد: ساااااالم !!!!!!
…………..
- لقراءة باقي فصول الرواية اضغط على (رواية واهتز عرش الجبل عشقا)