رواية نوارة الجواد الفصل الرابع 4 بقلم حبيبة خالد
رواية نوارة الجواد الفصل الرابع 4 بقلم حبيبة خالد
البارت الرابع
لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)
رواية نوارة الجواد الحلقة الرابعة
بينما كانوا يتحدثون في المندرة سمعوا فجأة صوت فرامل صرخت على الأسفلت أمام الدار يتبعها خبط ورزع عنيف على الباب الخشبي الكبير وصوت نادر يجلجل في المكان بغل
: يا حاج عبد الرحيم يا مصطفى طلعوا لي آيات والعيال بالذوق بدل ما أهد البيت ده فوق دماغكم وعليّ الطلاق ما هتحرك من هنا من غيرهم
تسمر جواد في مكانه وارتسمت على وجهه دهشة لم يسبق لها مثيل حدق في مصطفى بعينين جاحظتين وقال بصوت خفيض مذهول : مش ده صوت نادر جاري الدكتور نادر
مصطفى رد بغيظ: أيوه هو المحروس جوزها اللي بكلمك عليه أنت تعرفه يا جواد
هنا وقعت الصدمة الكبرى على جواد تشابكت الخيوط في عقله فورا وتذكر وجه المرأة التي رآها الصباح تخفي وجهها بكسرة نفس وهي تخرج من شقة جاره تذكر كذب
نادر وادعاءه بأنها مريضة شعر جواد بطعنة في كرامته الشخصية لأنه صدق تمثيل هذا الرجل نطق جواد بصوت رخيم يملؤه الذهول والاشمئزاز :
يعني الدكتورة اللي شفتها الصبح بتتهان ووشها غرقان دم طلعت هي خيتك آيات
قام جواد من مكانه بوقار يشوبه غضب بركاني مكتوم وقال لمصطفى والحاج عبدالرحيم : خليكم مكانكم أنا اللي هطلع له الحساب ده دلوقت بقى بيني وبينه
فتح جواد الباب الصغير وخرج للشارع ليجد نادر يصرخ بجنون توقف نادر عن الكلام فجأة وسقط فكه بذهول حين وقع نظره على جواد الواقف أمامه بوقاره الشديد
في قلب الصعيد تراجع نادر خطوتين للخلف وهو يتمتم بصدمة : جواد إنت بتعمل إيه هنا وإيه اللي جابك بيت حمايا في وقت زي ده
جواد وقف ببرود قاتل نظراته تخترق نادر كالسهم وقال بصوت رخيم يهز الأرض :
أنا اللي أسألك بتعمل إيه هنا يا دكتور نادر وإيه اللي جابك عند بيت صاحبي وأخوي مصطفى وإنت عامل في أخته اللي عملته أنا دلوقت بس عرفت ليه كنت بتداري وشها الصبح
وتكذب وتقول مريضة أتاريك كنت بتداري خسستك وندالتك اللي بانت النهاردة في بلدي وسط أهلي وناسي
نادر شعر ببرودة الموت تسري في عروقه فالرجل الذي كان يخشى وقاره في القاهرة أصبح الآن هو السند والقانون والخصم الذي يحمي زوجته في الصعيد
نادر بصياح مهين : مكنتش أعرف إنك قريبها يا سيادة المستشار بس دي مراتي والظاهر إن الهانم اللي جوه دي مقالتلكش إنها واحدة شمال وخاينة للبيت الدكتورة اللي شايفينها نوارة الصعيد دي طلعت واحدة وسخة وبتاعة رجالة وسابت بيتها في نص الليل زي الحرامية عشان تداري على قذارتها مع الدكاترة زمايلها في المستشفى
جواد تجمدت ملامحه تماماً وتحولت عيناه لكتلة من نار تقدم منه خطوة واحدة كانت كفيلة بإسكات أنفاس نادر وقال بصوت منخفض كالرعد
: لسانك ما ينطقش بكلمة عيبة في حقها وأنت واقف في بلدي والأمانة اللي بتتكلم عنها إنت قطعتها بإيدك لما مديتها على بنت الأصول
نادر ضحك بسخرية وهستيرية وصاح بأعلى صوته ليسمع الجيران
: بنت أصول دي واحدة فاجرة ودايرة على حل شعرها وأنا اللي علمتها ونضفتها من فقر الصعيد ولبستها لبس نضيف والنهاردة جاية تعمل عليا دكتورة هي وأهلها الجرابيع وقول لمصطفى إن أخته لو مخرجتش دلوقت أنا هفضحها في كل حتة وهقول إن العيال دول مش ولادي أصلاً وإنها حملت فيهم من الحرام
مصطفى لم يعد يحتمل خرج من المندرة كالأسد الجريح والشرر يتطاير من عيناه : يا واطي يا ناقص بتغلط في عرضي قدام باب داري والله ما هسيبك حي النهاردة يا ابن الكلب
لكن جواد مد ذراعه بقوة حديدية ومنع مصطفى وظل جواد ثابتاً أمام نادر كالجبل ونظر إليه باحتقار لم يشعر به نادر في حياته.
وقال ببرود قاتل وصوت هز أركان الشارع : خلصت قذارة لسانك يا دكتور طيب اسمع بقه كلامي أنا إنت دلوقت قذفت محصنة وشككت في شرف بنت بمقام مصر كلها وأهنت عيلة من أكبر عائلات الصعيد وده حسابه عندنا مش بالضرب ده حسابه إننا ندفنك في مكانك وإنت حي
نادر جن جنونه وبدأ يسب ويقذف بكلمات نابية وسفالة منقطعة النظير
: والله ما هسيبها الرمامة دي ومفكرة إنك هتحميها مني دي مراتي وليا حق الطاعة عليها وهجرجرها من شعرها في الشوارع يا جواد وهخلي صورتها وصورة أهلها في الطين
جواد قبض على رقبة نادر بيد واحدة رفعت الأخير عن الأرض تقريباً وهس بصوت كالأفعى بجوار أذنه
: قسماً بعزة جلال الله يا نادر لو لسانك الزفر ده نطق اسم آيات بسوء تاني هنسى إني مستشار وهسيب الصعيد كله ينهش في جثتك والعيال اللي شككت فيهم دول أنت ملكش فيهم ضفر واحد بعد اللي قلته وغور من هنا بدل ما أخلي الرجالة يقطعوك حتت والخبر يوصل لجامعتك بكرة الصبح إنك مريض بمرض القذف والتشهير
نادر نظر حوله وجد شباب الصعيد بدأوا يتجمعون بالعصي والشوم على صوت صياحه ونظراتهم كانت تنوي أكله حياً.
تراجع للخلف وهو يرتجف لكنه صرخ للمرة الأخيرة قبل أن يركب سيارته
: ماشي يا آيات يا خاينة يا تربية الشوارع افتكروا إنكم اللي بدأتوا والعيال دول والله ما هتشوفوهم تاني لو فكرتوا تمنعوني عنهم
انطلق نادر بسيارته وهو يحرث الأرض غلاً
بينما التفت جواد لمصطفى الذي كان جسده ينتفض من القهر وقال له بهدوء رصين : أهدا يا مصطفى اللي يغلط في الوليّة ده بيبقى ناقص والحق في إيدينا ادخل طمن أختك وقولها إن جواد قالك شمس نادر غربت في الصعيد ولن تشرق مرة ثانية بأمر الله وبأمر القانون ونادر ده حسابه معايا أنا شخصياً على الكلام اللي قاله ده
دخل جواد إلى صحن الدار بخطوات رزينة ووقار يملأ المكان كانت العباية الصعيدية تزيد من هيبته وكأنه سلطان في مملكته.
وفي تلك اللحظة كانت آيات تحاول لملمة شتات نفسها وهي تحتضن أطفالها وتبكي بحرقة وقهر مما سمعته من قذف وتشهير في حقها.
أمام باب بيت أهلها رفعت آيات عيناها المجهدتين لتستطلع ما حدث في الخارج وهنا وقعت الصدمة التي جعلت أنفاسها تتوقف تماما جحظت عيناها بصورة مخيفة وشهقت شهقة مكتومة وهي تشير بيد ترتعش نحو جواد.
آيات بذهول وصوت يكاد لا يخرج
: سيادة سيادة المستشار جواد أنت أنت بتعمل إيه هنا في دارنا
كانت الصدمة زلزالا ضرب كيانها فجواد هو جارهما البرنس في القاهرة هو الرجل الذي شهد أرقى لحظات تزييفها للسعادة في العزومة.
وهو نفسه الذي سمع ابنها عمر يصرخ أمام الجميع : بابا بيضرب ماما يا عمو المستشار
غطت وجهها بيديها فورا وانفجرت في بكاء هستيري من شدة الخجل فخجلها من رؤية جواد لها بهذه الحالة المزرية ووجهها المشوه بآثار الضرب وفي هذا الموقف المهين كانت أشد عليها من وقع كلمات
نادر السامة.
مصطفى لم يدرك سر صدمتها فاقترب منها وقال بلهجة صعيدية حادة تقطر عتابا : ارفعي راسك يا خيتي وداري خجلك منينا إحنا مش من المستشار المستشار جواد طلع هو السند اللي ربنا بعته لينا ده صاحب عمري وولد الأصول اللي لجم جوزك بره وكسر عينه شفتي يا آيات شفتي اللي بعتينا علشانه وكنتي بتكذبي علينا في التليفونات وتقولي أنا ملكة في بيتي أهو ده اللي كنتِ بتموتي نفسك عشانه أهو ده اللي شكك في شرفك وشرف ولادك قدام المركز كله دلوقت بلسان زفر ميعرفش ربنا
آيات بنحيب يمزق القلب وهي لا تقوى على وضع عيناها في عين جواد : حقكم عليا أنا كنت بداري عشان السترة مكنتش أعرف إنه بالخسة دي يا مصطفى مكنتش أعرف إن الفضيحة هتوصل لحد هنا ويشوفني جاري بالمنظر ده
في تلك الأثناء جرى عمر الصغير ابن آيات نحو جواد وتشبث بعباءته وهو يرتجف نظر إليه بعيون باكية وقال
: كتر خيرك يا عمو المستشار شكرًا إنك جيت هنا كمان وحميت ماما منه هو كان بيزعق جامد وكان هيضربنا بس إنت وقفت له إنت بطل يا عمو
جواد انحنى قليلا ومسح على رأس عمر بحنان ثم نظر لآيات بنظرة عميقة نظرة فهمت كل خجلها وانكسارها.
وقال بصوت رخيم هادئ هز أرجاء الحوش : ما تقولش كدة يا عمر آيات هي خيتي والدار داري واللي رآه جواد في القاهرة مات واندفن يا دكتورة ارفعي راسك مفيش حد يتكسف من أهله ونادر النهاردة غلط غلطة عمره لما فكر إن مالكيش ضهر يحميكي
ثم استدار جواد وبكل جبروت وقوة أخرج هاتفه واتصل بمأمور المركز أمامهم وقال بلهجة حازمة :
“أيوه يا باشا الزفت اللي اسمه نادر اتمسك في الكمين ”
” تمام يفضل في الحجز بالكلبشات لبكرة الصبح أنا هقدم بلاغ رسمي بقذف محصنات وتشهير بالسمعة ومعايا تسجيل بصوته وهو بيغلط في أعراضنا والشخص ده ميتعملوش خاطر واصل ولا يخرج إلا على
النيابة ”
نظرت آيات لجواد من بين دموعها بذهول شعرت أن هذا الرجل الذي كانت تخجل من نظراته في العزومة هو الآن الجبل الذي سيهدم جبروت نادر بكلمة واحدة.
عدى الليل بصعوبة على الكل ونادر بات في الحجز والخبر انتشر في المركز كله إن فيه دكتور جامعي اتمسك بتهمة قذف المحصنات في حق مراته الدكتورة أبنة اكبر عائلة في الصعيد.
*************
الصبح آيات كانت قاعدة في المندرة وشها لسه فيه أثر الضرب والخجل واكل قلبها كانت بتبص للأرض وتقول لنفسها بذهول
“معقولة فيه رجالة كده معقولة فيه حد يرمي نفسه في النار ويقف الوقفة دي لغريب ”
قطع تفكيرها دخول العمة بهية الحرباية الكبيرة في العيلة واللي كانت دايما غيرتها من آيات ونجاحها واكلة قلبها دخلت وهي بتخبط بعصايتها في الأرض
وبتقول : بسم يا فضحيتنا في النجوع يا حاج عبدالرحيم بنتك الدكتورة اللي كنا بنفتخر بيها جاية بخمس عيال ومطلقة ومعيوبة والناس برا بتقول جوزها رماها عشان شاف عليها ممسك
آيات كانت لسه هتترعش من كلامها بس دخل جواد المندرة بهيبته المعتادة المرة دي كان لابس اللبس الرسمي وعليه الشال الصعيدي اللي خلاه زي السلاطين
وبمجرد ما عينه وقعت على آيات قلبه دق دقة غريبة وهو شايفها بالجلابية الصعيدي السوداء اللي مبينة بياض وشها اللي زي القشطة رغم الزرقان اللي فيه
جواد في سره قعد يتغزل بجمالها الصامت ” يا بوي على الحلاوة دي حتة قشطة بلدي يتشد لها اللجام كيف كان الواطي ده بيمد إيده على النور ده كله”
تنحنح جواد بصوت جهوري سكت العمة بهية وقال بجمود :
_جرى إيه يا ست بهية الدكتورة آيات مجابتش الفضيحة الدكتورة آيات غسلت غسيل وسخ كان لازم ينضف من زمان والراجل اللي يغلط في بنتنا حسابه معايا أنا قبل أخوها
بهية بصت لجواد بغل وقالت:
_وأنت مالك يا سيادة المستشار دي عيلة وبنخلص أمورنا وآيات ملهاش غير ولد عمها عواد يلمها هي وعيالها
آيات أول ما سمعت اسم عواد جسمها كله اتنفض ورجعت لورا وهي بتترعش الذكرى السودة اللي كانت دافناها من سنين رجعت تهاجمها زي الوحوش اليوم اللي حاول فيه عواد يكسرها ويغتصبها لولا ستر ربنا
ومصطفى اللي لحقها في آخر لحظة الحادثة اللي العمة بهية دارت عليها وقالت “بنتكم هي اللي غوته” وعشان كدة جوزوا آيات لنادر عشان يهربوا بيها من كلام الناس.
جواد كان مراقب ملامحها بدقة وشاف اللون اللي هرب من وشها والرعشة اللي في إيدها وبحسه كقاضي ومستشار فهم إن ورا الاسم ده مصيبة أكبر من مجرد جواز قرايب
العمة بهية كملت ببرود:
_ما هو مفيش حد هيلمها بعيالها الخمسة ووشها اللي اتعلم عليه ده غير عواد وهو قال أنا شاريها بـخمالها وعيالها وده أحسن من قعدة المحاكم والفضايح
آيات صرخت بـهستيرية لأول مرة:
_على جثتي الموت أهون لي من إني أشوف وشه ده واحد نجس وميعرفش ربنا أنا مش هسيب ولادي لـواحد زيه
جواد ملامحه اتغيرت وبقت قاسية وبص لآيات بنظرة عميقة طمنتها وقال:
_آيات ميتلمش عليها آيات يتفرش لها الأرض حرير وعواد بتاعك ده لو فكر يقرب منها أنا اللي هحبسه بـإيدي آيات في حمايتي أنا وكلمتي هي اللي هتمشي
آيات رفعت عينها لجواد ولأول مرة تحس إن فيه راجل بجد واقف بيصد عنها ريح العيلة السمامة
وجواد بصلها بنظرة كانت مليانة غزل صامت خلى جسمها كله يتنفض وكأنه بيقولها
“اصبري عليا أنا مصدقت خلعتك عشان أخليكي ست الستات
في داري ”
خرج جواد من البيت وهو شايل في قلبه غضب مكتوم من سيرة عواد ده وفي نفس الوقت صورة آيات باللبس الصعيدي مش راضية تغيب عن باله
كان بيكلم نفسه وهو بيسوق عربيته بعصبية ” يا مري على الحلاوة المتغطية دي قشطة وعسل أبيض كيف بس الواطي ده كان بيقدر يرفع إيده عليها ده اللي زيها يتحط في فاترينة إزاز ويتقفل عليها ”
في الوقت ده كانت آيات فوق في أوضتها بتترعش ودموعها مش راضية تقف خايفة من عواد
ومن جبروت العمة بهية اللي مـبتنساش تذكرتها باليوم المشؤوم اللي حاول فيه عواد يكسرها
ومحدش من العيلة وقف في صفها غير مصطفى وأبوها وامها
لكن فجأة افتكرت نظرة جواد كانت نظرة غريبة أول مرة تشوفها مكنتش نظرة مستشار بيحمي موكلة دي كانت نظرة راجل جايد وعاشق لست بيحميها بروحه
تحت في الحارة كان عواد واقف ساند ضهره على الحيطة وبيضحك ضحكة صفرا أول ما شاف عربية جواد خارجة وقف في نص الطريق ببلطجة وقال:
_يا أهلاً بالمستشار نورت بلدنا يا برنس البندر بس الظاهر إنك نسيت إن الصعيد ليه كباره وآيات دي لحم يخصنا وإحنا أولى بستره
جواد داس فرامل بقوة خلت صوت الكاوتش يصرخ في الحارة ونزل من العربية بكل برود وهيبة وقف قدام عواد اللي كان أقصر منه بكتير وبصله من فوق
لتحت باحتقار يهز جبال وقال بصوت رخيم زي الرعد المكتوم:
_لحمك أنت شكلك نسيت نفسك يا عواد آيات دي دكتورة ومقامها يداس عليه رقاب اللي زيك والظاهر إنك نسيت القضية القديمة اللي اتقفلت بالود أنا بقى مبنساش ولو شفت خيالك بس بيهوب ناحية الدار دي هفتح لك الدفاتر القديمة وهخليك تعجز ورا القضبان
عواد وشه اتغير وبدأ يتلعثم:
_أنت بتهددني يا مستشار ده أنا ابن عمتها وأحق بيها
جواد قرب منه وهمس في ودنه بصوت خلى ركب عواد تخبط في بعضها:
_أنا مبهددش يا عواد أنا بنفذ وآيات من اللحظة دي تخص جواد شخصياً اللي هيهوب ناحيتها هتكون آخر ليلة في عمره غور من قدامي بدل ما أدفنك في مكانك
عواد جري زي الكلب المذعور وجواد وقف مكانه يعدل ياقة قميصه وبص لشباك أوضة آيات لمح طرف شالها بيتحرك ابتسم بخفة
وقال في سره “اصبري يا حتة الملبن والله لأخليكي تمشي في البلد دي والكل يضرب لك سلام والكلب ده مش هيلمس شعرة منك طول ما أنا بتنفس”
آيات من ورا الشباك كانت بتراقب الموقف وقلبها بيدق بعنف حست لأول مرة بنغزة حب غريبة بتغزو روحها المكسورة همست لنفسها
” يا بوي على هيبتك يا جواد معقولة ربنا بعتهولي عشان يعوضني عن كل الذل ده”
دخلت العمة بهية الأوضة فجأة وبصت لآيات بقرف وقالت:
_ متفرحيش بنفسك قوي يا مطلقة عواد مش هيسيبك والمستشار ده مسيره يرجع بندره ومش هيفضل لك غيرنا يلموا فضيحتك
آيات بصت لعمتها بقوة لأول مرة وقالت:
_الفضيحة هي اللي بيعملها عواد يا عمتي وأنا دلوقت ورايا جبل والجدع فيكم يقرب
يتبع….
- لقراءة باقي فصول الرواية اضغط على (رواية نوارة الجواد)