رواية من أنا الفصل الثاني 2 بقلم هاجر نور الدين

رواية من أنا الفصل الثاني 2 بقلم هاجر نور الدين

 

 

لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)

البارت الثاني

 

_ أنا مش مراتك، أنا معرفكش، إبعدوا عني وسيبوني أمشي!
بص الراجل للست اللي قاعدة وقال بضحكة سخرية:
= إلحقي دي بتزعق تاني!
ردت عليه وقالت وهي بتربع إيديها:
_ عشان تتجوز واحدة زي دي أوي رغم تحذيراتي ليك.
إبتسم وهو بيبصلي بـ شر وقال وهو بيخلع حزام البنطلون وبيلفهُ على إيديه وأنا برجع لورا برعب:
= لأ أنا برضوا بحبها يا أمي، بس لازمها تربية وأنا هربيها عادي.
إنكلمت بصراخ وصدمة وقولت وأنا ببعد بضهري:
_ إنت متخلف؟
إنت عايز تعمل إي؟
قرب مِني وشدني من شعري جامد وهو بيقول بإبتسامة مش لايقة على الموقف:
= لو سمعتي كلامي يا حبيبتي مش هعملك حاجة،
بس إنتِ مش راضية تسمعي الكلام!
حاولت أفلت شعري منهُ وقولت بزعيق وعياط:
_ سيبني في حالي أنا معرفكش بجد،
سيبوني أنا والله ما نادين!
رد عليا وقال بعد ما ساب شعري وبقى بيتكلم بهدوء فجأة كأنهُ مجنون:
= حبيبتي دا اللي بحاول أفهمهولك من بدري،
إنتِ نادين بس الحالة دي بتجيلك كل فترة عشان إنتِ مريضة بالتشخيص دا، كل فترة بتحسبي نفسك واحدة شكل وبفضل معاكِ لحد ما بتفوقي من اللي إنتِ فيه، لكن إنتِ نادين ها، إنتِ مين؟
فضلت بصالهُ برعب وأنا بعيط وبدعي ربنا ينجدني بآي طريقة،
حاولت أمشي معاه في الكلام عشان أحاول أخرج من اللي أنا فيه وقولت بهدوء وتساؤل وكأني بدأت أصدقهُ:
_ طيب لو كلامك صح، ليه بتجيلي الحالة دي وليه بفكر نفسي واحدة تانية؟
رد عليا بعد ما إبتسامتهُ وسعت بسعادة وقال:

 

= عشان من ساعة وفاة والدك ووالدتك في حادثة مع بعض وإنتِ كنتِ متعلقة بيهم بقيتي كل يومين تتخيلي نفسك واحدة تانية بإسم جديد وأهلك لسة عايشين بس بأسماء تانية وحياة تانية.
بصيتلهُ بتوتر وإندهاش من قدرتهُ الهايلة في تأليف المواقف وسرعة الرد وقولت بتساؤل تاني:
_ طيب المفروض بطلع من الحالة دي إزاي؟
إتكلمت الست اللي قاعدة وقالت بإبتسامة:
= أيوا كدا، إرجعي نادين اللي نعرفها عشان إحنا تعبنا.
إتكلم عادل وقال بنفس الإبتسامة المريبة:
_ كنتِ بتبقي هادية كدا وبتسمعي الكلام وأول ما بتقتنعي بترجعي نادين الطبيعية بس كل ما بيحصلك إنتكاسة وتزعلي بترجعي تاني فـ إن شاء الله مش هتزعلي تاني أبدًا وتبقي هادية كدا وشاطرة وترجعي طبيعية.
هاجر نورالدين.
فضلت بصالهم وبعدين قولت:
= طيب خلاص، هديكم فرصة تثبتولي إني نادين مش فاطمة وعايزة أعيش طبيعية عشان تعبت من اللي بيحصل دا وإتعاملوا معايا عادي عشان أحاول أرجع طبيعية.
إبتسم عادل هو والست اللي قاعدة وسقف بفرح وقال:
_ أحبك أنا كدا يا نادين يا حبيبتي.
كان لسة هيحضنني بعدت عنهُ وقولت بتبرير وتوتر:
= لو سمحت بس لحد ما أرجع لطبيعتي سيبني براحتي أتعود وأرجع لحياتي الطبيعية وكمان عايزة أوضة لوحدي.
كان هيعترض بغضب ولكن إتكلمت مامتهُ وقالت:
_ حقك يا حبيبتي ومالهُ، هي معاها حق يا عادل سيبها براحتها عشان ترجع تحبك تاني ومتخافش مننا، سيبها براحتها خالص.
رد عليها عادل وقال بموافقة على مضض:
= ماشي، هسيبك براحتك لحد ما تبقي تمام،
الأوضة اللي هناك دي أوضة الأطفال بس لسة ربنا مرزقناش يعني ممكن تنامي فيها لحد ما تطمني وتفتكرينا يا أستاذة نادين.
حاولت أبتسم إبتسامة خفيفة وبعدين دخلت الأوضة وقفلت على نفسي الباب وأنا قلبي مش مبطل دق وحاسة إني هموت من الرعب.
حطيت ودني على الباب عشان أسمع لو بيقولوا حاجة،
ولكن كانوا بيتكلموا بصوت واطي جدًا ومش قادرة أسمع منهُ آي حاجة.
*****
_ بالراحة يا عادل متبقاش غشيم كدا،
هي برضوا حقها تستغرب يعني إحنا مطلعينها مجنونة أكيد هتمانع وتعترض واحدة واحدة عشان نعرف نلين دماغها.
رد عليها عادل وقال بغضب:
= ما هو مفيش وقت يا أمي وإنتِ عارفة، يادوب نلحق نسافر أخر الشهر الجاي يعني معانا حوالي شهر ونص بس!
ردت عليه وقالتلهُ بضحكة سخرية:
_ شهر ونص لسة بدري، يعني معقولة شهر ونص مش هنقنعها؟!
إتنهد عادل وقال بهم:
= الله أعلم بقى، سيبيها على الله أنا نازل على القهوة شوية.
ردت عليه مامتهُ وقالت وهي قايمة:
_ وأنا هروح أنام عشان دماغي مصدعة من الصبح بسببكم،
متنساش تقفل الباب بالمفتاح وإنت نازل.
رد عليها عادل وقال بسخرية:
= هي دي محتاجة توصية يعني!
قام فعلًا من مكانهُ وهي دخلت الأوضة عشان تنام.
*****
سمعت صوت باب الشقة بيتقفل في وسط ما كنت بحاول آلاقي موبايل أو آي حاجة تساعدني في الأوضة ولكن مفيش.
فضلت واقفة خمس دقايق حاطة ودني على الباب بحاول أسمع آي حاجة ولو في خطوات بس مسمعتش حاجة.
فتحت الباب بهدوء وطلعت وكانت الصالة فاضية،
ضربات قلبي زادت وروحت على الباب بسرعة ولكن حاولت إفتحهُ مرة وإتنين وخاب أملي تاني لما اتأكدت إنهُ مقفول بالمفتاح.
كنت حاسة إني هموت بجد من اليأس والخوف اللي أنا فيهم، فضلت بحاول أدور على آي نسخة مفتاح عشان أهرب ولكن مفيش فايدة حرفيًا.
قعدت مكاني وأنا بعيط وبدعي ربنا يخرجني من اللي أنا فيه واللي مش فاهمة إي سببهُ ومين الناس دي وعايزين مِني إي.
_______________________________
_ عملت إي يا عادل؟
كان حد بيكلم عادل في الموبايل وسألهُ السؤال المباشر دا،
رد عليه عادل وهو باين على إبتسامتهُ التوتر من اللي بيكلمهُ وقال بفخر: “هاجر نورالدين”
= عملت اللي إتفقنا عليه، وكمان هي دلوقتي فوق وحابسها في الشقة.
سكت الطرف التاني شوية وبعدين قال:
_ وهي إقتنعت ولا لسة؟
رد عليه عادل بهزار وقال:
_ يعني أكيد محدش هيصدق إنهُ مجنون وبحالات في يوم وليلة بس يعني هي إقتنعت إنها ممكن تكون في حالة نفسية وفعلًا ناسية.
رد عليه الطرف التاني وقال بإبتسامة وحِدة:
= عايز ممكن دي تبقى أكيد، أنا مبحبش المجهول ولا التردد ولا الرمادي، يا أبيض يا إسود.
رد عليه عادل وقال بإبتسامة متوترة:
_ حاضر يا مدير أوامرك، في أقرب وقت.
_______________________________
كنت عمالة بدور في الشقة كلها على آي حاجة تنقذني من اللي أنا فيه دا ولكن مش لاقية، لحد ما فتحت الشباك اللي كان مقفول.
كنا في الدور الرابع فـ بالتالي مستحيل أنط وخايفة أنادي على حد يسمعوني ووقتها مش هعرف هطلع منهم إزاي وممكن يعتدوا عليا بالضرب.
بالصدفة في واحدة قدامنا فتحت الشباك وهي بتقول بخنقة:
_ مش وقت ترشي فيه بيرسول خالص يا سعاد!
أول ما خلصت كلامها ورفعت عينيها وإنتبهتلي إتخضت وبعدين قالت بتساؤل:
= بسم الله الرحمن الرحيم، إنتِ مين يابنتي وواقفة كدا ليه؟
رديت عليها بصوت واطي ومرتعش من الخوف وأنا ببص ورايا:
_ وطي صوتك عشان خاطري، عشان خاطري إطلبي البوليس أنا مخطوفة.
لطمت الست وقالت بصوت أوطى وهي مخضوضة:
= سعاد، تعالي بسرعة كدا.
جات من وراها ست في نفس سنها تقريبًا وباين عليهم إخوات،
أول ما شافتني إتفاجأت وقالت بتساؤل:
_ إي دا، إنتِ مين يابنتي وبتعملي إي في شقة الست وإبنها المتخلفين دول؟
مسكت فيهم كأنهم طوق نجاة وقولت بسرعة عشان سمعت صوت الباب بيفتح:
= أنا مخطوفة، اطلبوا البوليس بسرعة بالله عليكم.
خلصت كلامي وقفلت الشباك بسرعة وبرعب،
حاسة إن قلبي هينفجر من كتر النبضات.
أول ما وصلت قدام الأوضة الباب كان إتفتح ودخل منهُ عادل وهو بيقول بـ تساؤل وإستغراب:
_ إي اللي موقفك هنا كدا؟
رديت عليه وأنا بحاول أداري التوتر والخوف وقولت:
= كنت لسة طالعة بدور على ميا عشان عطشانة.
هزّ راسهُ بعدم إقتناع وقال بتعب:
_ طيب إدخلى إشربي المطبخ هناك على إيدك الشمال وإرجعي نامي الوقت اتأخر وأنا كمان تعبان وهنام هنا على الكنبة.
هزبت راسي بهدوء ودخلت المطبخ عشان ميشكش فيا،
كنت طول الوقت دا عمالة بدعي من جوايا إنهم يكونوا طلبوا الشرطة فعلًا ويكونوا سبب في نجاتي.
دخلت الأوضة قدامهُ وهو قفل الباب بالمفتاح وحط المفتاح في جيبهُ ونام على الكنبة.
كنت قاعدة على أعصابي وبعد الثوانٍ مستنية حد ييجي ينقذني بسرعة من الشرطة في آي لحظة.
معداش فعلًا وقت كبير ولقيت الباب بيخبط بعنف،
خرجت بسرعة وعادل كان صحي مخضوض من الخبط.
فتح الباب بسرعة وهو مش مجمع أو مركز من التوهان،
كانت الشرطة وواحد منهم سأل بحِدة:
_ في بلاغ جالنا إنك خاطف بنت هنا.

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية شظايا الروح الفصل الثالث 3 بقلم فريدة احمد

 

بص عادل ناحيتي بغضب وبعدين بص للظابط وقال بإنكار وتوتر:
= لأ يا حضرة الظابط بنت إي، مفيش غيري أنا ومراتي وأمي لو مش مصدقني إدخل فتش الشقة.
إتكلمت بسرعة وأنا رايحة ناحية الظابط وقولت بقلق ورعب:
_ لأ أنا اللي مخطوفة، أنا معرفهومش ومن الصبح مش عايزين يسيبوني وبيتدعي هو ومامتهُ إنه جوزي وأنا مش متجوزة.
إتكلم الظابط وقال بعملية:
= خدوهم على القسم، وإنتِ تعالي معايا.
فعلًا نزلنا كلنا وأنا كنت حاسة الأمل والحياة رجعولي من تاني،
ولكن المصيبة الأكبر لما وصلنا القسم…

 

لو عاوز تقرأ الفصول الجديدة من الرواية دي بشكل حصري قبل صدورها وتشوف الروايات الجديدة وتطلبها

انضم لينا على الفيس بوك (من هنا)

و

أنضم لقناتنا على تليجرام (من هنا)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top