رواية ليلة غاب فيها العقل (كاملة) جميع الفصول بقلم نور محمد
رواية ليلة غاب فيها العقل هي رواية من الروايات المميزة التي نُشرت في الأيام الأخيرة وهي رواية من روايات الكاتبة المُبدعة جدًا والغنية عن التعريف نور محمد التي قدمت في الفترة الأخيرة مجموعة من أفضل وأمتع الروايات التي نُشرت في الفترة الأخيرة، واليوم نُقدم لكم أحدث روايتها وهي رواية ليلة غاب فيها العقل وهي واحدة من الروايات التي لا يُمل منها، وتسحبك لعالمها وعالم أبطالها من لحظاتها الأولى، ولهذا لم نتردد في توفير هذه الرواية لكم كاملة كي تسمتعوا بقراءتها.
اقرأ ايضًا:
لقراءة الرواية كاملة بدون إعلانات (اضغط هنا)
رواية ليلة غاب فيها العقل الفصل الأول
في مكتب فخم بيطل على النيل، كان “عاصم” واقف بيبص من القزاز، ساند راسه على إيده والمهموم يشوفه يقول شايل جبال على كتافه.
راجل أعمال ناجح، فلوس ونفوذ وشركات، بس حاسس إن في حتة كبيرة ناقصة في حياته..
“طفل” يشيل اسمه وسنده في الدنيا. جوازه من “نرمين” كان تقليدي، مفيش بينهم أي توافق، وكل محاولاتهم للإنجاب فشلت، والبيت بقى عامل زي التلاجة من كتر البرود والجفا اللي بينهم.
وفي ليلة من الليالي، قرر صاحبه “ماجد” يعزمه في سهرة خاصة في فندق من الفنادق الكبيرة عشان يخرجه من خنقته ويفك عنه.
ماجد: “يا عم عاصم فك بقى.. الدنيا مش هتقف على كده، والزعل مش هيجيب عيال. اشرب الكاس ده هيروق دمك ويخليك تنسى همك.”
عاصم بضيق: “يا ماجد أنا مش طايق نفسي، أنا حاسس إني بكبر وكل اللي ببنيه ده ملوش وريث.”
ماجد بابتسامة خبيثة: “طب بس اشرب، والليلادي هترجع البيت وحالتك مية فل وعشرة.”
عاصم مكنش يعرف إن ماجد، بحسن نية أو بغباء، حطله منشـ’ـط قوي جداً في المشر*وب، كان فاكره بيساعده عشان يرجع لمراته بنفس مفتوحة ويحاولوا تاني. بس اللي حصل كان العكس تماماً.
بعد نص ساعة، عاصم حس بنار قايدة في جسمه، دو*خة شديدة، وعدم اتز*ان، ومبقاش شايف قدامه ولا قادر يتحكم في أعصابه.
بقلم.. نورمحمد
قام من مكانه وهو بيطوح، وساب ماجد وخرج من البار. فضل يمشي في ممرات الفندق لحد ما دخل جناح مفتوح بالغلط عشان يرمي نفسه على أي سرير.
في نفس اللحظة دي، كانت “شهد”، بنت بسيطة جداً من حارة شعبية، بتشتغل عاملة نظافة في الفندق شيفت مسائي عشان تقدر تصرف على نفسها. كانت بتنضف الجناح وتلم الفوط.
شهد بخضة لما شافته داخل بيطوح: “يا بيه.. إنت دخلت هنا إزاي؟ الجناح ده مقفول للصيانة وممنوع الدخول!”
عاصم مكنش سامع ولا واعي، المنشـ’ـط كان مسيطر على كل خلية في جسمه، عيونه كانت حمرا ومش شايف فيها غير ر*غبة عمـ’ـياء، العقل كان في غيبوبة تامة. وفي لحظة ضعف وانعدام وعي، قدره رماه في طريق البنت الغلبانة دي.
هجم عليها، وغلـ*ـط معاها وهو مش دريان بنفسه، وهي مهما حاولت تصر*خ أو تقا*وم، مكنتش قادرة تصد قوة راجل فاقد السيطرة تماماً.
الصبح طلع.. أشعة الشمس ضربت في وش عاصم. فتح عينه بوجع في راسه، لقى نفسه في مكان غريب، وبص جنبه لقى بنت منهارة في الأرض، ضامة نفسها وبتعيط بكسرة قهرت قلبه قبل ما يفهم حاجة. الذاكرة بدأت ترجعله طشاش. صدمة لجمت لسانه. ملقاش حل من كتر الرعب من الفضيحة والموقف غير إنه يرمي رزمة فلوس كبيرة على السرير ويهرب زي الجبان من غير ما ينطق حرف.
بقلم.. نور محمد
عدت الشهور، وشهد عايشة في كابوس مبينتهيش. حابسة نفسها، دموعها مبتنشفش. بس الكابوس ده كبر جواها وبقى حقيقة مرعبة.
“حامل”.. الكلمة نزلت عليها زي الصاعقة لما عرفت الصدمه دي من تحليل الحمل.
في أوضتها الصغيرة المتهالكة، كانت شهد قاعدة على الأرض بتلطم على وشها وبتكلم صاحبتها “سعاد” اللي بتثق فيها.
شهد بدموع وقهرة: “يا بت هفضح نفسي وأفضح إخواتي؟ ده راجل واصل وغني، أنا حتى معرفش اسمه بس شفت بدلته وساعته.. لو روحت دورت عليه وقولتله، هيسجني ولا هيرميني في الشارع ويقول عليا كدابة! أنا ماليش ضهر يا سعاد.”
سعاد برعب: “يا لهوي يا شهد! طب والعمل إيه دلوقتي؟ المصيبة دي لو اتعرفت في الحارة إخواتك هيد*بحوكي!”
شهد بعيون مليانة يأس: “أنا لازم أنزله.. مفيش حل تاني.. لازم أخلص من الجنين ده قبل ما بطني تكبر وتفضحني، هروح لعيادة الدكتورة اللي في آخر الحتة المقطوعة، دي بتعمل العمليات دي في السر.”
على الناحية التانية، عاصم مكنش عايش. ضميره كان بياكل فيه ليل نهار. الفلوس مبقتش ليها طعم، وصورة البنت وهي منهارة بتطارده في كل حتة.
سخر رجالة وراه يدوروا عليها في كل مكان، جاب بيانات كل العاملات في الفندق لحد ما قدر يوصل لاسمها وعنوانها. كان بيدور عليها عشان يكفر عن ذنبه ويصلح اللي هببه في ليلة غاب فيها عقله.
وفي اليوم الموعود، شهد لمت قرشين استلفتهم، ولبست عبايتها السودة، وماشية تتلفت حواليها في طريق مقطوع رايحة لعيادة عشان تتخلص من الجنين.
فجأة، وقفت عربية جيب سودا فخمة سدت الطريق عليها وفرملت جامد. شهد قلبها وقع في رجليها ورجعت لورا برعب.
باب العربية اتفتح، ونزل منه “عاصم”. عينه جت في عينها، عرفها فوراً، بس المرة دي، لمح بطنها اللي كبرت شوية وواضحة تحت العباية الخفيفة. ملامحه اتغيرت من الصدمة لذهول، وبعدين لهفة غريبة عمره ما حسها.
عاصم بصوت بيترعش وهو بيقرب خطوة: “إنتي رايحة فين؟.. استني إنتي.. إنتي حامل؟”
شهد برعب وهي بترجع لورا ودموعها بتنزل: “ابعد عني.. أنا معرفكش.. سيبني في حالي الله يخليك أنا فيا اللي مكفيني!”
عاصم وهو بيبص لبطنها وعيونه بتلمع بدموع ندم وفرحة في نفس الوقت: “اللي في بطنك ده.. ابني أنا.. صح؟ إوعي تكوني رايحة تعملي اللي في بالي!”
يتبع… نورمحمد
رواية ليلة غاب فيها العقل الفصل الثاني
عاصم بصدمه وهو بيقرب منها خطوة: “إنتي رايحة فين؟.. استني إنتي.. إنتي حامل؟”
شهد برعب وهي بترجع لورا ودموعها بتنزل: “ابعد عني.. أنا معرفكش.. سيبني في حالي الله يخليك أنا فيا اللي مكفيني!”
عاصم وهو بيبص لبطنها وعيونه بتلمع بدموع ندم وفرحة في نفس الوقت: “اللي في بطنك ده.. ابني أنا.. صح؟ إوعي تكوني رايحة تعملي اللي في بالي!”
الكلمة نزلت على شهد زي نار وكلت في قلبها. الخوف اللي كان مسيطر عليها اتبدل فجأة لغضب أعمى، غضب مكبوت بقاله شهور.
عينيها وسعت وبقت تطلع شرار، ومبقتش شايفة قدامها غير الراجل اللي دمر حياتها وكسر نفسها.
شهد بصرخة وجع وهستيريا: “ابنك؟! جايلك قلب تنطقها يا بجح؟! ده مش ابن حد.. دي حتة لحمة نجـ*ـسة جات من وراك، من قهرتي وضعفي في الليلة المهببة دي! إنت إيه اللي جابك هنا؟ جاي تكمل عليا؟!”
عاصم اتصدم من رد فعلها العنيف، كان متخيل إنها هتهدى لما تلاقيه، بس لقى قدامه نمرة مجروحة بتدافع عن شرفها. حاول يقرب منها ويمسك إيديها يهديها.
عاصم بصوت موجوع ومخنوق: “يا شهد اسمعيني أبوس إيدك، والله العظيم أنا ما كنت في وعيي ولا حاسس بنفسي.. أنا بقالي شهور مش بنام وبدور عليكي في كل حتة عشان أصلح غلطتي وأعوضك.”
شهد شدت إيديها منه بقوة وبدأت تضربه على صدره بقهر وغل، دموعها بتنزل زي المطر وبتزعق بأعلى صوتها
شهد: “تصلح إيه يا بيه؟! تصلح شرفي اللي داست عليه بفلوسك ونفوذك؟! ولا تصلح الفضيحة اللي مستنياني لو إخواتي الصبيان عرفوا؟ هيد*بحوني ويغسلوا عارهم بد*مي بسببك! إنت مفكر بفلوسك دي هتمحي اللي حصل؟ ابعد عني بقولك.. أنا هروح أنزله وأرتاح من القرف ده، لو آخر يوم في عمري مش هخلي حتة منك تعيش جوايا! أنا بكرهك.. بكرهك!”
لفت ضهرها وطلعت تجري بكل قوتها ناحية العمارة الضلمة اللي فيها عيادة الإجهاض. عاصم لما شاف إصرارها، قلبه وقع في رجليه، فكرة إنها ممكن تقتل ابنه اللي بيحلم بيه طول عمره خلته يتحرك زي المجنون.
بقلم.. نور محمد
جري وراها ولحقها قبل ما تطلع السلم، مسكها من دراعها وشدها ناحيته بقوة.
عاصم بحدة وعينيه مبرقة من الرعب على ابنه: “إنتي اتجننتي؟! إنتي رايحة تموتي ابني؟ قسماً بالله ما يحصل! الواد ده مش هينزل يا شهد، فاهمة؟! مش هينزل!”
شهد وهي بتعافر بكل قوتها وبتخربش فيه وتصرخ: “سيبني يا ظالم يا مفتري! سيبني أروح أغسل عا*ري! ده مش ابنك، ده فضيحتي أنا! إنت هتروح تعيش حياتك في القصور وأنا اللي هتقـ’ـتل في الحارة! سيبنييييي!”
عاصم لقى إن الكلام معاها في الحالة دي ملوش أي فايدة، وهي مصممة تنهي حياة الجنين بأي تمن.
شالها فجأة غصب عنها وهي بتصرخ وتضرب فيه برجليها وإيديها، وراح بيها على العربية. فتح الباب الخلفي ودخلها وقفل اللوك بسرعة عشان متقدرش تهرب.
ركب قدام وساق العربية بأقصى سرعة بعيد عن المكان ده تماماً. وفي الكرسي اللي ورا، كانت شهد منهارة، بتخبط على إزاز العربية وتصرخ وتدعي عليه بكل قهر الدنيا
شهد بدموع وانهيار: “منك لله.. ربنا ينتقم منك يا أخي.. ضيعتني وجاي دلوقتي تتحكم فيا.. نزلني بقولك نزلنيييي!”
عاصم كان باصص في المراية عليها، قلبه بيتقطع من منظرها، بس في نفس الوقت قابض على دركسيون العربية بقوة، ومصمم إنه مش هيسيبها تغيب عن عينه لحظة واحدة بعد النهاردة، مهما كلفه الأمر، ومهما كانت كراهيتها ليه.
يتبع… نور محمد
رواية ليلة غاب فيها العقل الفصل الثالث
مین متحمس للبارت الثالث من الروایه یثبت وجوده هنا علشان یصله البارت فور نزوله علی الصفحه🔥❤
#لیله_غاب_فیها_العقل
#الکاتبه_نور_محمد
کنت هنزل بالیل روایه جدیده اللی قولت علیها بس بما انکم متحمسین لروایه دی هنزلها الاول وبعدها الروایه الجدیده تمام