روايات

رواية ليست لي الفصل الخامس 5 بقلم الاء محمد حجازي

رواية ليست لي الفصل الخامس 5 بقلم الاء محمد حجازي

 

 

البارت الخامس

 

إنتِ أكيد مش هتوافقي
تتجوزي المدمن ده
اللي اسمه تميم.
اتصدمت.
إيدها رعشت.
قلبها وقع في رجلها.
فضلت شذى ماسكة الموبايل،
الشاشة منوّرة قدام عينيها،
والرسالة ثابتة،
كإنها متسمّرة مكانها.
ما مسحتهاش.
ما قفلتش الموبايل.
كانت باصة عليها بس،
وكأنها بتحاول تفهم
مش المكتوب…
لكن اللي وراه.
قلبها خبط خبطتين تقال،
بس عقلها سبق.
حست ان
مش كل كلمة تتصدق.
ومش كل اتهام يتاخد به.
بلعت ريقها،
وسحبت نفس طويل.
قامت من على السرير،
لفّت في الأوضة خطوتين،
ورجعت مسكت الموبايل تاني.

 

دورت على اسم محفوظ من أيام الجامعة،
اسم دايمًا كانت بتجري له
لما تحب تفهم،
مش لما تحب تعيط.
روان.
ضغطت اتصال.
الرنة الأولى…
التانية…
وبمجرد ما الخط فتح،
جالها الصوت المعروف، العالي شوية، اللي فيه هزار أكتر من اللزوم:
— إيييه يا معفّنة!
فاكراكي انقرضتي!
مش بتسألي ولا بترني؟
غمضت شذى عينيها وابتسمت غصب عنها،
وقالَت بنبرة بين الضحك والتعب:
— والله غصب عني يا روان،
الدنيا لاففاني.
قاطعتها روان بمكر:
— آه آه…
الدنيا ولا العريس؟
ضحكت شذى، بس الضحكة ما كملتش،
وقالت بسرعة:
— اسمعيني بقى،
أنا مكلماكي دلوقتي عشان موضوع مهم قوي،
ومحتاج تركيز.
نبرة شذى خلت روان تسكت فورًا،
وقالت بجدية:
— خير؟
مالك؟
اتنهدت شذى، وقالت بهدوء محسوب:
— إنتِ لسه شغالة في شركة الاتصالات، صح؟
— أيوه.
سكتت ثانية،
وبعدين كملت:
— أنا جالي مسج…
من رقم غريب.
شدّت روان حواجبها:
— طيب؟
— دورت على الرقم في تروكولر،
مش متسجل.
ومحتاجة أعرف
الرقم ده تبع مين.
سكتت روان شوية،
وبعدين قالت بتحذير واضح:
— بصي يا شذى…
الكلام ده خطر.
ولو حد عرف إني استعملت السيستم في حاجة شخصية
ممكن أترفد.
ردّت شذى بهدوء ناضج،
من غير ضغط ولا عياط:
— عارفة.
وعشان كده مش هطلب منك كده
لو الموضوع مش مهم.
سكتت لحظة،
وبعدين قالت بصوت واطي شوية:
— بس الرسالة دي…
مش طبيعية.
روان حسّت بنبرتها،
وقالت بلين:
— طب ابعتي الرقم.
بس خلي الموضوع بينا.
قالت شذى بسرعة:
— خلاص، اقفلي.
وهبعتهولك دلوقتي.
قفلت المكالمة،
وبعتت الرقم.
ورجعت قعدت على السرير.
الدقيقة بقت ساعة.
والساعة بقت دهر.
قلبها كان بيدق،
وعقلها شغال.
مين ممكن يعمل كده؟
وليه؟
وإيه مصلحته؟
الموبايل نَوّر.
رسالة من روان.
فتحت.
والاسم اللي شافته
شلّها مكانها.
اسم…
ما كانش هييجي في دماغها
ولا في آخر احتمالاتها.
إيدها رعشت.
وشها شحب.
———————-
نروح لتميم.
رجع البيت وهو حاسس براحة عمره ما حسّها قبل كده.
قلبه سايب،
صدره فاضي من الوجع.
دخل،
رما المفاتيح،
قعد على الكنبة.
افتكر ضحكتها،
كلامها،
طريقتها وهي بتسمعله بجد.
ابتسم لوحده.
وفجأة…
موبايله رن.
رقم غريب.
فتح بهدوء:
— السلام عليكم.

 

جاله صوت ناعم، محترم:
— وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
اتشدّ مكانه.
— شذى؟
قالها بسرعة ولهفة:
— خير؟
مالك؟
إنتِ كويسة؟
ردّت بثبات غريب عليها:
— أنا كويسة الحمد لله،
ما تقلقش.
سكتت لحظة،
وبعدين قالت:
— بس كنت محتاجة أقابلك
في موضوع مهم شوية.
لو ينفع تيجي عندنا البيت؟
استغرب.
بس ردّ فورًا:
— حاضر.
هكلم جدّك وأستأذن،
وأجيلك.
قفلت.
فضل ماسك الموبايل،
مستغرب المكالمة،
ومستغربها.
إزاي بتعرف تكون طفلة وبنت كبيرة في نفس الوقت؟
إزاي الضحكة دي وراها ثقل؟
قام، لبس،
وتحرك.
وصل البيت،
سلّم،
واستأذن من جدّها.
ونزلوا سوا،
وقعدوا في كافيه هادي
تحت البيت.
وهو قاعد قدامها،
كان متأكد…
إن اللي جاي
مش سهل.
————————–
أول ما قعدوا،
شذى كانت متلخبطة،
واضح إنها محضّرة الكلام في دماغها
بس أول ما شافته
الأفكار اتلخبطت.
ابتسمت ابتسامة صغيرة وقالت باعتذار صادق:
— أنا عارفة إني خضّيتك،
وبجد آسفة.
وبعدين كملت بسرعة كإنها بتلحق نفسها:
— بس والله الموضوع كان مهم قوي،
وما ينفعش يتقال في التليفون.
تميم بص لها باهتمام،
وفي نفس الوقت حاول يخفف الجو،
ابتسامة جانبية وهو بيقول:
— لا خضة ولا حاجة.
وبنبرة هزار خفيف:
— وبعدين هو أنا أطول أنزل مع شبر وربع زيك؟
دي لعبتي أصلًا.
ابتسمت غصب عنها،
بس الابتسامة ما طولتش.
بلعت ريقها،
حمحمت،
ونبرة صوتها اتغيرت فجأة، بقت أهدى وأجدّ:
— بص…
بعد ما إنت مشيت من عندنا،
في حد بعت لي رسالة.
رفع حاجبه باستغراب:
— رسالة؟
هزّت راسها:
— آه.
وغريبة شوية.
قرب بجسمه للأمام وقال بفضول حذر:
— غريبة إزاي يعني؟
فيها إيه؟
ما ردتش.
طلعت الموبايل من الشنطة،
فتحت الرسالة،
ومدّته له من غير ما تبص في عينه.
تميم قرأ…
والدنيا وقفت ثانية.
وشّه اتشد،
وعينيه اتغيرت،
بس ما قالش ولا كلمة.
شذى سحبت نفس طويل،
وقالت بهدوء واضح فيه ثقة:
— أنا واثقة فيك.
رفعت عينيها له بثبات:
— وعارفة إن الكلام ده
مش حقيقي بالشكل اللي مكتوب بيه.
سكتت لحظة،
وبعدين كملت بصوت أقل ثقة شوية:
— بس اللي صدمني بجد
مش محتوى الرسالة…
اتنفست بعمق:
— اللي صدمني
مين اللي بعتها.
ميلت راسها شوية وهي بتكمّل:
— وأنا متأكدة
إنه عمل كده
عشان الجوازة دي ما تتمّش.
مش أكتر.
سكتت.
استنّت نفي.
استنّت ضحكة.
استنّت أي حاجة تهدّي قلبها.
لكن تميم ما اتحركش.
كان ساكت.
ساكت قوي.
وبعد ثواني تقال،
قال بصوت واطي… ثابت… من غير أي محاولة تجميل:
— بس الكلام ده…
حقيقي يا شذى.
الهواء خرج من صدرها مرة واحدة.
رفعت عينيها له بصدمة خالصة:
— إيه؟
قربت شوية، وصوتها بقى متلخبط:
— حقيقي إزاي يعني؟
ضحكت ضحكة قصيرة مش في مكانها:
— إنت بتقول إيه؟
عينها كانت بتدور في وشه
كإنها بتدور على أي علامة
تقول لها إنه بيهزر.
— تقصد إيه حقيقي؟
سكت.
وده كان أوجع رد.
قالت بصوت أعلى شوية، فيه رعشة:
— تميم…
إنت فاهم اللي بتقوله؟
قربت أكتر،
وصوتها بقى أضعف:
— يعني إيه الكلام ده حقيقي؟
وكانت دي اللحظة
اللي قلبها بدأ فيها يخاف بجد.
——————————-
تميم أخد نفس طويل،
كإنه بيحاول يلمّ نفسه من جوّه،
وعينيه ما كانتش ثابتة عليها،
كانت باصة في فنجان القهوة،
وفي نقطة بعيدة مش موجودة.
وقال بصوت واطي بس واضح:
— بعد ما والدي مات…
أنا اتكسرت يا شذى.
سكت ثانية،
وكمل:
— اتكسرت كسر
ما كنتش أعرف أشرحُه،
ولا حتى أعترف بيه لنفسي.
رفع عينه لها لحظة
وبعدين رجع يبص قدامه:
— لقيت نفسي اتسحبت
على شِلّة…
مش أحسن حاجة.
ابتسم ابتسامة مرة:
— أمي كانت دايمًا تحذرني.
تقول لي:
خليك بعيد عنهم،
اللي ما يشبهكش
ما يمشيش معاك.
هز راسه بأسف:
— بس أنا كنت مُصرّ.
كنت شايف إنهم كويسين.
كنت محتاج حد،
أي حد،
يملى الفراغ اللي سابه أبويا.
نفسه بقى أتقل:
— مرة على مرة…
ما بقيتش طايق حد.
ولا حتى نفسي.
قالها بهدوء موجع:
— ابتديت أخس.
قوي.
جسمي كان بيضعف
وأنا عامل نفسي مش واخد بالي.
رفع عينه لها،
وصوته واطي أكتر:
— ما بقيتش قادر
أطلب طولي حتى.
شذى كانت سامعة
بس ملامحها جامدة،
كإنها خايفة تتحرك
فتقع.
كمل:
— أمي شكت؟
تنهد:
—و طلبت مني نروح نكشف.
أنا وافقت
وأنا مطمّن نفسي
إن مفيش حاجة.
سكت لحظة…
وبعدين قال الجملة التقيلة:
— عملنا التحاليل.
والنتيجة طلعت…
رفع عينه لها مباشرة:
— مدمن.
شذى شهقت:
— إيه؟!
قربت بجسمها لقدّام:
— إزاي؟!
يعني إيه مدمن؟!
كمل بهدوء موجع:
— أنا اتصدمت أكتر منك.
كنت فاكرها حاجة بسيطة،
هروب،
شوية لعب.
هز راسه:
— طلع لعب بالنار.
قال بسرعة كإنه خايف الوقت يهرب:
— الحمد لله
كنت في أول مراحل الإدمان.
الدكتور قال
إن اللحاق لسه ممكن.
شذى بصوت مهزوز:
— وبعدين؟
— قلت لنفسي:
الأول أتعافى.
وبعد كده
أفهم مين
عايز يأذيني بالشكل ده.
تنهد:
— دخلت بيتنا.
قفلت على نفسي.
أنا وأمي.
ابتسامة صغيرة حنينة عدّت على وشه:
— فضلنا نتكلم.
نعيط.
ندعي.
نقع ونقوم.
رفع عينه للسما:
— لحد ما
الحمد لله…
تعافيت.
تمامًا.
سكتت شذى،
وعينيها مليانة أسئلة وخوف.
كمل:
— بعد فترة
قابلت الشلة دي.
وأنا متعافي.
قال الجملة الجاية بمرارة:
— لما عرفوا
إني فوقت…
وسألتهم.
صوته شدّ:
— قالوا لي بالحرف:
إحنا عملنا كده
عشان تبقى زينا.
ابتلع ريقه:
— وأسود مننا.
ضحكة مكسورة خرجت:
— قالوا:
ما ينفعش تفضل متفوق.
ما ينفعش تفضل الكينج.
لازم نكسرك.
سكت،
وبعدين قال بألم واضح:
— ساعتها بس
فهمت.
رفع عينه لها
والندم ماليها:
— دول صحابي.
اللي أنا
عرضت أمي للخطر
عشانهم.
شذى كانت متسمّرة.
كمل بصوت ثابت بس موجوع:
— أنا كنت ناوي أقول لك.
والله كنت ناوي.
قرب بجسمه شوية:
— بس كنت مستني
لو حصل نصيب.
عشان أقول لك
وأنتِ مش مضطرة تكملّي.
هز راسه بسرعة:
— ما تفكريش لحظة
إني كنت هستنى
لما أتخطب
وأحطك قدام الأمر الواقع.
نبرة صوته بقت أصدق:
— كنت هقولك
قبل أي خطوة.
صدقيني.
تنهد بقلة حيلة:
— بس…
ما عرفتش أتكلم.
سكت.
وبص لها بهدوء كامل:
— دلوقتي الموضوع جه لوحده.
والقرار…
قرارك.
قال آخر جملة بصوت واطي قوي:
— من الأول للآخر.
وسابها
قدّام الحقيقة
من غير ما يطلب حاجة.
—————————–
شذى كانت ساكتة شوية بعد اعترافه،
مش صدمة
قد ما هي محاولة إنها ترتّب قلبها وعقلها مع بعض.
بصّت له نظرة طويلة،
نظرة واحدة
كفيلة تخليه يحس إنه عريان قدّامها،
بس من غير إدانة.
وفجأة…
ابتسمت.
ابتسامة هادية
دافية
مش شفقة
ولا تعاطف
لا… فخر.
وقالت بصوت ثابت:
— على فكرة…
أنا فخورة بيك جدًا.
تميم رفع عينه بسرعة،
كإنه مش مصدّق اللي سمعه.
كمّلت وهي باصة له في عينه:
— فخورة إنك
تمر بكل الظروف دي
في وقت واحد…
قربت بإيديها من بعض:
— فقدان أب،
ضغط،
غلط،
سقوط…
وبعدين قالتها بقوة:
— وتقف على رجلك تاني.
سكتت ثانية
وقالت بهدوء صادق:
— ده شرف ليا
إن يبقى في حياتي
راجل زيك.
تميم بلع ريقه،
وعينه لمعت غصب عنه.
بس قبل ما يتكلم…
هي ضحكت ضحكة خفيفة
كسرت التقل:
— بس…
إنت ما سألتنيش.
استغرب:
— ما سألتكش إيه؟
ميلت راسها بمرح:
— ما سألتنيش
مين اللي بعت لي الرسالة.
وش تميم شدّ فجأة:
— مين؟
نبرة اهتمام حقيقي،
مش غيرة
ولا عصبية.
قالت بهدوء وهي بتراقب رد فعله:
— أخو تاج.
الجملة نزلت تقيلة.
تميم عقد حواجبه:
— أخو تاج؟
طب…يعمل كده ليه؟
تنهدت شذى
وقالت بنبرة فهمانة:
— علشان هو
كان متقدّم لي.
تميم اتفاجئ:
— بجد؟
هزّت راسها:
— أيوه.
وأنا رفضته.
سكتت ثانية
وبعدين قالتها بصراحة من غير لف:
— كان صايع.
ومدمن.
تميم حس بوخزة غريبة،
مش وجع
قد ما هو إدراك.علي غيرة مش عارف مصدرها؟
قال بهدوء:
— فبيحاول يبوّظ الجوازة.
ابتسمت ابتسامة واثقة:
— طبعًا.
أسهل حاجة.
بصّت له وقالت بثبات:
— بس هو نسي حاجة مهمة.
— إيه؟
قربت شوية وقالت:
— إن مش أي حد، يتكسر من رسالة.
وبعدين قالتها وهي بتبص في عينه:
— أنا شفتك بعيني.
سمعتك.
وحسّيتك.
ابتسمت:
— واللي يتعافى
ويعترف
ويواجه…
وسكتت ثانية
وقالت الجملة اللي ثبّتته:
— ده مش مدمن.
ده راجل.
تميم أخد نفس طويل
كإنه لأول مرة
حاسس إنه مش محتاج يبرر
ولا يهرب.
قال بهدوء ممتن:
— أنا ما كنتش متوقّع رد فعلك.
ضحكت:

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية عشق الفهد الفصل التاسع 9 بقلم حبيبه نادي

 

— ولا أنا.
قعدوا ساكتين شوية،
والهوا ما بينهم
كان أخف.
القاعدة خلصت بهدوء،
ولا حد فيهم كان مستعجل يقوم.
تميم وهو ماشي،حاسس بإحساس غريب…
مش له اسم واضح،بس أول مرة يحس إن قلبه مطمّن.
طول الطريق
كان بيفتكر ضحكتها،
طريقتها وهي بتتكلم،
إزاي بتفهم من غير ما يشرح،وإزاي بتسمع بصدق مش بدافع الفضول.
وقال في سره وهو سايق:
هي بسيطة…
بس مش عادية.
ومن اليوم ده
بقى كل يوم يكتشف فيها حاجة جديدة.
يوم يكتشف إنها بتخاف على اللي بتحب بزيادة.
يوم يكتشف إنها بتخبّي وجعها وتهزر.
يوم يكتشف إنها قوية
بس بتحب تتحامي.
كان يرتاح لها
من غير مجهود.
من غير تمثيل.
من غير خوف إنه يقول حاجة غلط.
عدّت الأيام،
وشذى وافقت.
موافقة بعد صلاة استخارة وراحة قلب.
عملوا خطوبة بسيطة،
من غير بهرجة،من غير استعراض.
بس العيون كانت بتضحك.
والقلوب كانت حاضرة.
بقوا يقربوا من بعض كل يوم.
مش قرب كلام بس،
قرب فهم.
تميم كان كل مرة يقول لنفسه:
دي حاجات عادية…ناس كتير كده.
بس يرجع يفكر:
لا…
العادي ما يعملش كده.
ما كانش فاهم
ليه وجودها بيهدّيه،ليه كلامها بيطمنه،ليه ضحكتها بتفك عقد كانت جواه من سنين.
وفي الوقت اللي
شذى وتميم كانوا بيقربوا…
محمود وتاج
كانوا بيبعدوا.
كل يوم مشكلة.
كل يوم خناقة.
كل يوم كلمة زيادة
وجرح أعمق.
الخلافات بقت أكبر من إنها تتلم.
والعتاب اتحول لتعب.
والتعب اتحول لجفاء.
شذى وتميم
كانوا دايمًا موجودين.
يقعدوا معاهم،
يسمعوا،
ينصحوا.
تميم بهدوءه:
— الموضوع محتاج صبر، الكلام بالراحة بيحل.
الخناقة ما بتكسبش حد.
وشذى بحنيتها:
— إنتوا لسه في الأول، ما تكبروش المشكلة.
افهموا بعض قبل ما تحاسبوا.
بس…
كلامهم كان بيدخل من ودن
ويطلع من التانية.
محمود عصبي أكتر.
تاج بقت أبعد.
والمسافة ما بينهم
كانت بتكبر وهم مش واخدين بالهم.
لحد ما في يوم…
اليوم ده كان مختلف.
وشذى كانت بتجهز نفسها تخرج.
موبايلها رن.
نظرت للشاشة.
وشها اتغير فجأة.
الخبر كان قصير…
بس تقيل.
خبر
والهوا يتسحب من المكان.
والخبر
كان كفيل
إنه يغيّر كل حاجة…

دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها  رواية لأنه موسى الفصل الثالث عشر 13 بقلم ماهي أحمد

 

 

لو عاوز تقرأ الفصول الجديدة من الرواية دي بشكل حصري قبل صدورها وتشوف الروايات الجديدة وتطلبها

انضم لينا على الفيس بوك (من هنا)

و

أنضم لقناتنا على تليجرام (من هنا)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *